«أرامكو» لزيادة حصتها النفطية في آسيا رغم التزامها خفض الإنتاج في 2019

أمين الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية في إحدى جلسات منتدى «اكتفاء» أمس  (تصوير: عمران حيدر)
أمين الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية في إحدى جلسات منتدى «اكتفاء» أمس (تصوير: عمران حيدر)
TT

«أرامكو» لزيادة حصتها النفطية في آسيا رغم التزامها خفض الإنتاج في 2019

أمين الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية في إحدى جلسات منتدى «اكتفاء» أمس  (تصوير: عمران حيدر)
أمين الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية في إحدى جلسات منتدى «اكتفاء» أمس (تصوير: عمران حيدر)

أعلن أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمس، أن الشركة تسعى لزيادة حصتها السوقية في آسيا رغم القيود التي قد تفرضها أوبك على الإنتاج في العام المقبل، كما تتطلع لإبرام صفقات في الصين وأفريقيا حيث تريد أن تصبح رائدا عالميا في الكيماويات.
ونقلت «رويترز» عن الناصر قوله إن أرامكو السعودية ستلتزم بأي قرار قد تتخذه أوبك لخفض الإنتاج في 2019. متحدثا قبل أقل من أسبوعين من اجتماع المنظمة للبت في سياسية الإنتاج. وقال: «سنحاول دائما زيادة حصتنا في السوق، لكن الشركة ملتزمة في الوقت نفسه بتنفيذ أي اتفاق تبرمه أوبك». ومضيفاً أنه ما زال يرى فرصاً للنمو في آسيا، في إشارة إلى الصين والهند وماليزيا وإندونيسيا، وأن الشركة ستمضي قدما في مشروعات تكرير لضمان منافذ جديدة لإنتاج أرامكو من الخام.
وأكد الناصر لـ«رويترز»، أن أرامكو تسعى لزيادة حصتها في آسيا، وقال: «آسيا سوق مهمة جدا لنا. ندرس مشروعين مشتركين محتملين لمصافي التكرير في الصين في الوقت الحالي. نواصل زيادة حصتنا السوقية في مختلف الأسواق. ونتطلع إلى الهند وماليزيا وإندونيسيا والصين. كل هذه الأسواق مهمة جدا لنا. وكذلك أسواق أخرى، حتى في أفريقيا».
وفي الأسبوع الماضي، قالت أرامكو إنها ستوقع خمس اتفاقيات جديدة لتوريد النفط الخام مع زبائن صينيين، ليصل إجمالي كمية النفط الخام التي اتفقت على توريدها إلى الصين لعام 2019 إلى مستوى قياسي عند 1.67 مليون برميل يوميا. ولم يشرح الناصر كيف ستلبي الشركة الطلب الأعلى إذا قررت أوبك، بقيادة السعودية أكبر منتجيها، خفض الإنتاج العام المقبل.
وسئل عما إذا كانت أرامكو تعتزم خفض صادرات الخام للولايات المتحدة مع زيادة المخزونات هناك، فأجاب: «جميع الأسواق مهمة لنا. آسيا أكبر سوق بالتأكيد، ثم أوروبا والولايات المتحدة».
وأضاف الناصر أن خطط الشركة لتوسعة مصفاة موتيفا في الولايات المتحدة ودخول مجال إنتاج البتروكيماويات في المصفاة تمضي وفق الجدول الزمني الموضوع.
وتجتمع أوبك في فيينا في السادس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل وسط توقعات بأن تضغط السعودية من أجل خفض أوبك وحلفائها الإنتاج بما يصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا لتعزيز الأسعار المنخفضة.
ونقلت «رويترز» أمس عن أبلغ مصدر مطلع بقطاع النفط أن إنتاج السعودية من النفط الخام بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي عند نحو 11.1 إلى 11.3 مليون برميل يوميا.
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال في وقت سابق هذا الشهر إن شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية ستشحن كميات أقل من الخام في ديسمبر (كانون الأول) المقبل مقارنة مع نوفمبر الحالي بسبب انخفاض الطلب الموسمي. وتهدف أرامكو لأن تصبح رائدا عالميا في قطاع الكيماويات وأكبر شركة طاقة متكاملة في العالم بخطط التوسع في عمليات التكرير وإنتاج البتروكيماويات.
وقال الناصر إن الشركة تنوي زيادة طاقة التكرير الإجمالية، داخل المملكة وخارجها، إلى ما بين ثمانية ملايين وعشرة ملايين برميل يوميا من نحو 5.4 مليون برميل يوميا حاليا.
وأضاف: «نحن رواد القطاع فيما يتعلق بأنشطة المنبع للنفط والغاز. لكن حين يتعلق الأمر بأنشطة المصب، فرغم أننا نتمتع بمركز قوي في التكرير إلا أن طموحنا أكبر بكثير، إذ نتطلع لتكرير ما بين ثمانية ملايين وعشرة ملايين برميل يوميا». وأضاف أن «الكيماويات مجال رئيسي للتوسع. سنصبح رائدا عالميا في الكيماويات».
ومن أجل تحقيق ذلك، تعكف أرامكو على استحواذ محتمل على حصة استراتيجية في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، رابع أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم.
وقال الناصر إنه يأمل بالانتهاء «قريبا» من المحادثات مع صندوق الاستثمارات العامة لشراء حصة الصندوق السيادي في سابك. وأضاف: «نجري الفحص النافي للجهالة والمفاوضات في الوقت ذاته. هذه الأمور تستغرق وقتا... ثم إذا تمكنا من اختتام المفاوضات، ستظل هناك مسألة مكافحة الاحتكار في دول مختلفة، وهذا يستغرق وقتا أيضا. لم نضع الإطار الزمني الذي نحتاج إليه، لكن نأمل أن يكون لدينا إطار زمني قريبا». كما أشار إلى أن أرامكو تهدف لتخصيص نحو مليوني برميل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا من خامها لإنتاج البتروكيماويات.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.