أبوظبي تمنح «وينترشال هولدينغ» الألمانية 10 % من امتياز حقل «غشا»

أبوظبي تمنح «وينترشال هولدينغ» الألمانية 10 % من امتياز حقل «غشا»
TT

أبوظبي تمنح «وينترشال هولدينغ» الألمانية 10 % من امتياز حقل «غشا»

أبوظبي تمنح «وينترشال هولدينغ» الألمانية 10 % من امتياز حقل «غشا»

وقّعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، نيابةً عن حكومة أبوظبي، اتفاقية امتياز مع شركة «وينترشال هولدينغ جي إم بي إتش» الألمانية، حصلت بموجبها الأخيرة على نسبة 10% في منطقة امتياز «غشا» الذي يعد مشروعاً للغاز عالي الحموضة، حيث تضم منطقة الامتياز حقول: «الحِيل» و«غشا» و«دلما»، إضافة إلى حقول أخرى للغاز الحامض تشمل «نصر» و«صرب» و«مبرز».
ووفقاً لبنود الاتفاقية، تتحمل «وينترشال» نسبة 10% من المصاريف الرأسمالية والتشغيلية والتطويرية للمشروع، حيث تنضم «وينترشال» الشركة ألمانية لإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي والمملوكة بالكامل لـ«باسف»، أكبر شركة كيماويات في العالم من حيث المبيعات، إلى شركاء «أدنوك» في هذا المشروع، وذلك إلى جانب «إيني» الإيطالية التي كانت قد حصلت على حصة 25% في الامتياز.
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها: «تنفيذاً لتوجيهات القيادة بالعمل على توسعة نطاق الشراكات الاستراتيجية وتطوير الموارد الهيدروكربونية واستثمارها على النحو الأمثل لضمان إمدادات الطاقة اللازمة لدعم النمو الاقتصادي، يمثل مشروع تطوير منطقة امتياز (غشا) أولوية استراتيجية لـ(أدنوك)، حيث سيسهم الغاز المستخرج في توفير إمدادات اقتصادية مستدامة من الغاز لتلبية الاحتياجات المحلية وتحقيق هدف الاكتفاء الذاتي من الغاز».
وأضاف: «تمتلك كل من (أدنوك) وشركة (وينترشال) خبرات كبيرة ومتميزة في تقييم وتطوير موارد الغاز عالي الحموضة من الحقول ذات الخصائص الفنية المعقدة، وتحقق هذه الشراكة منافع متبادلة وتتيح تبادل المعرفة والخبرة بما يسهم في خفض التكاليف وضمان تحقيق أقصى قيمة من جميع موارد الغاز المتوفرة، إضافة إلى ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز للتميز في مشاريع تطوير الغاز عالي الحموضة من خلال البناء على خبرة (أدنوك) الكبيرة في إنتاج الغاز الحامض».
ويهدف امتياز «غشا» للغاز عالي الحموضة إلى استغلال موارد «مكمن العرب» الذي يُقدر أن يحتوي على عدة تريليونات من الأقدام المكعبة القياسية من الغاز القابل للاستخراج، حيث من المتوقع أن ينتج المشروع أكثر من 1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً عند بدء تشغيله في منتصف العقد المقبل. ومن المتوقع أن ينتج امتياز «غشا» كميات غاز كافية لتلبية احتياجات ما يزيد على 2 مليون منزل من الكهرباء. ومع اكتمال المشروع، سينتج أيضاً أكثر من 120 ألف برميل من النفط والمكثفات عالية القيمة يومياً.
من جهته، قال ماريو ميهرين الرئيس التنفيذي لشركة «وينترشال»: «المشاركة في هذا المشروع الاستراتيجي تتماشى مع استراتيجية (وينترشال)، وجهودها المتواصلة منذ عام 2010، والتي تهدف إلى تعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط من خلال الاستثمار في أبوظبي وتطوير استثماراتها لخلق منطقة نمو جديدة لـ(وينترشال)، وقد نجحنا في تحقيق هذا الهدف من خلال التوقيع على هذه الاتفاقية».
وأضاف: «يكمل إنتاج الغاز الطبيعي في أبوظبي محفظة مشاريعنا الحالية بشكل مثالي، حيث لدينا عقود من الخبرة التي يمكننا تقديمها خلال تطوير حقول الغاز الحامض بشكل آمن. وسنسهم بمعرفتنا التقنية وكفاءتنا في تنفيذ المشاريع بتكلفة فعالة في أبوظبي خلال العقود القادمة».
وإلى جانب تطوير منطقة امتياز «غشا»، تخطط «أدنوك» لزيادة الإنتاج من «مكمن شاه» إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يومياً، والمضي قدماً في تطوير حقلي «باب» و«بوحصا» للغاز الحامض، فيما تعمل الشركة كذلك على تحقيق أقصى قيمة ممكنة من مصادر الغاز الأخرى في أبوظبي، والتي تشمل الغطاء الغازي العملاق في «مكمن أم الشيف» واحتياطيات الغاز غير التقليدية، بالإضافة إلى مخزونات الغاز الطبيعي الجديدة والتي سيستمر تقييمها وتطويرها مع متابعة الشركة لأنشطتها الاستكشافية.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.