عون يستغرب مواقف دولية {تتجاهل ضرورة عودة النازحين}

TT

عون يستغرب مواقف دولية {تتجاهل ضرورة عودة النازحين}

وقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس النواب البلجيكي سيغفريد براك، على تمديد بروتوكول الشراكة بين مجلسي البلدين لثلاث سنوات؛ أي إلى عام 2021، الذي ينص على التعاون البرلماني في مجال تطوير تبادل الخبرات والمعلومات حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك في مجالي التشريع والرقابة، وكذلك في مجال تبادل الزيارات على مستوى الوفود البرلمانية والموظفين في المجلسين، وذلك خلال زيارة براك إلى بيروت.
واستهل براك زيارته بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي أكد أن «الحل الأمثل لأزمة النازحين السوريين هو في عودتهم إلى المناطق الآمنة في بلادهم، لأن ربط هذه العودة بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يترك مجالا للشكوك فيما خص بقاءهم في الدول التي هم موجودون فيها، لا سيما أن تجربة الشعب الفلسطيني لا تزال ماثلة أمامنا، وقد مرت 70 سنة وحل القضية الفلسطينية لم يتحقق بعد».
وأبلغ الرئيس عون رئيس مجلس النواب البلجيكي أن «لبنان طالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة بأن يصار إلى تقديم المساعدات للنازحين السوريين بعد عودتهم، لأنهم بذلك يساهمون في إعادة إعمار بلدهم وبناء منازلهم. كذلك طالب لبنان بزيادة المساعدات التي تقدم إليه للمساهمة في إعادة إعماره وتعزيز اقتصاده وتطوير البنى التحتية فيه».
واستغرب الرئيس عون، ردا على سؤال، «المواقف الدولية التي تتجاهل ضرورة عودة النازحين السوريين»، لافتا إلى أن «ما يطلبه لبنان في هذا المجال هو فصل الحل السياسي للأزمة السورية عن قضية النازحين الذين في مقدورهم العودة إلى المناطق الآمنة في بلادهم، خصوصا بعد تحقيق مصالحات شملت أيضا الذين قاتلوا النظام».
وأكد رئيس الجمهورية، ردا على سؤال، أن «الحكومة المقبلة ستعطي للإصلاحات أولوية لتواكب نتائج مؤتمر (سيدر)، إضافة إلى تطبيق (الخطة الاقتصادية الوطنية) التي أنجزت وتنتظر أن تقرها الحكومة الجديدة لتوضع موضع التنفيذ».
وكان رئيس مجلس النواب البلجيكي عبَّر عن سعادته لوجوده في لبنان مع الوفد المرافق، مركزا على «أهمية لبنان بالنسبة إلى الدول الأوروبية عموما؛ وبلجيكا خصوصا، التي ترغب في تعزيز علاقاتها مع لبنان». وأشار إلى أن بلاده «ستصبح عضوا في مجلس الأمن ابتداء من يناير (كانون الثاني) المقبل، حيث يمكن أن تساهم في دعم قضايا لبنان في المحافل الدولية».
وفي عين التينة حيث زار براك الرئيس بري، وقّع الطرفان بروتوكول الشراكة بين مجلسي نواب البلدين، وأكد بري في مؤتمر صحافي مشترك «ضرورة تدعيم التعاون الاقتصادي بين لبنان وبلجيكا، لا سيما أن هناك علاقات اقتصادية لا بأس بها، ولكن من المفروض أن تكون معززة أكثر، خصوصا بعد تأليف الحكومة إن شاء الله». وأعلن: «وقعنا اتفاقا بين البرلمانيين. هذا الاتفاق موجود منذ زمن ليس بقصير، ولكن مددناه إلى العام 2021؛ أي 3 سنوات».
وتوجه بري بالشكر إلى بلجيكا لمشاركتها ضمن «اليونيفيل»، كما قدم لبراك التهاني باعتبار أن بلجيكا ستصبح عضوا في مجلس الأمن الدولي ابتداء من العام المقبل، مشيراً إلى أن «لبنان كان قد أيد هذا الأمر». وأضاف: «كذلك شكرته للموقف الذي دعمه هو شخصيا فيما يتعلق بموضوع الإخوة الفلسطينيين وموضوع (الأونروا) ودعمه للحل العادل للقضية الفلسطينية... إلى آخر ما هناك»، لافتاً إلى أن البحث تناول موضوع النزوح السوري.
بدوره، أشار رئيس البرلمان البلجيكي إلى أن البحث مع بري تناول مستقبل لبنان وبلجيكا والاتحاد الأوروبي. وقال: «كان هناك تبادل وجهات نظر مفيدة للغاية حول المستقبل، لأننا نحن في بلجيكا ندرك حجم التعقيدات الكثيرة في إيجاد حلول سليمة وبعيدة عن إراقة الدماء، وهذا هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا، وبالطبع فإن تقويم الأوضاع في كل بلد يعتمد على الأحداث والتطورات داخل وخارج كل بلد».



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.