استراتيجية أوروبية جديدة لمكافحة الأسلحة النارية والذخيرة غير الشرعية

تغذي الإرهاب والعنف المسلح والصراعات

TT

استراتيجية أوروبية جديدة لمكافحة الأسلحة النارية والذخيرة غير الشرعية

تتواصل الخطوات الأوروبية بهدف تعزيز العمل في إطار مكافحة الإرهاب، وبعد اعتماد لائحة أوروبية جديدة على طريق مكافحة تمويل الإرهاب، اعتمد المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، استراتيجية جديدة للاتحاد تهدف إلى مكافحة الأسلحة النارية غير الشرعية والذخيرة اللازمة لها، وجاءت الاستراتيجية تحت عنوان «حماية الأسلحة... حماية المدنيين». فقبل أيام جرى الإعلان في بروكسل عن اعتماد لائحة بشأن الاعتراف المتبادل بأوامر التجميد والمصادرة والغرض منها هو ضمان التجميد الفعال ومصادرة الأصول الجنائية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي مما يجعل الاتحاد أكثر أمنا من خلال معالجة تمويل الأنشطة الإجرامية بما في ذلك مكافحة الإرهاب».
وقال المجلس الأوروبي في بيان نهاية الأسبوع الماضي بأن الأسلحة النارية الصغيرة والخفيفة تواصل المساهمة في العنف وعدم الاستقرار في الاتحاد الأوروبي، وأيضا المناطق المجاورة مباشرة للاتحاد، وكذلك في بقية العالم.
واعتبر البيان أن الأسلحة الصغيرة «الخفيفة» تغذي العنف المسلح والجريمة المنظمة وتغذي كذلك الإرهاب والصراعات في جميع أنحاء العالم، كما أنها تحبط الجهود في مجال التنمية المستدامة، وإدارة الأزمات كما تساهم في تعطيل مجتمعات بأكملها، وتؤدي إلى تفاقم عواقب الهجمات الإرهابية. ولهذا فقد أبدى المجلس الأوروبي تصميما على منع وتقييد الاتجار غير المشروع في الأسلحة الصغيرة أو الخفيفة وذخائرها، وأيضا تعزيز المساءلة فيما يتعلق بالتجارة المشروعة.
وحسب مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل ستحل الاستراتيجية الجديدة محل الاستراتيجية التي سبق أن اعتمدت في العام 2005. وأشار بيان المجلس الأوروبي إلى أن الاستراتيجية الجديدة تأخذ في الاعتبار الوضع الأمني المتغير، بما في ذلك التهديد الإرهابي داخل الاتحاد الأوروبي، وأيضا التطورات في تصميم وتقنية الأسلحة الصغيرة، التي تؤثر على قدرة الحكومات على تحييد هذا التهديد، كما يأخذ في الاعتبار المبادئ التوجيهية لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي الشاملة اعتبارا من عام 2016. واعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2016. الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين مجلس الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي حول تعديلات تشريعية، تهدف إلى السيطرة على عمليات اقتناء وحيازة الأسلحة. وقال روبرت كاليناك وزير الداخلية في سلوفاكيا، والتي كانت وقتها تتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، بأن القوانين الأوروبية الحالية بشأن الأسلحة النارية تعود إلى عام 1991 ولكن في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية في أوروبا، ظهرت الحاجة إلى معالجة بعض القصور في التشريعات القائمة».
وعلى صعيد الدول الأعضاء فقد بدأ في مارس (آذار) الماضي تطبيق المهلة الجديدة التي منحتها الحكومة البلجيكية للمدنيين الذين لديهم أسلحة غير مرخص لهم بحيازتها ويجب عليهم التقدم بطلبات للحصول على حق الترخيص، وذلك في إطار مبادرة أطلقها وزير العدل جينس كوين، والتي تنص على فترة عفو تستمر لمدة عام، لحصر الأسلحة التي توجد بحوزة المدنيين دون التعرض لأي عقوبة، ولكن بعد انتهاء فترة المهلة ستتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يمتلك سلاحا من دون ترخيص، وذلك في إطار الإجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات في إطار مكافحة الإرهاب والتشدد في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في بروكسل في مارس 2016 وقبلها في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وهي إجراءات أصبحت في إطار أوروبي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016 عقب إقرارها من المؤسسات الاتحادية.
وأفادت أرقام العام الماضي بأنه بعد عشر سنوات من تطبيق قانون جديد لترخيص الأسلحة في العام 2006، يوجد ما يقرب من 650 ألف قطعة سلاج مسجلة رسميا في بلجيكا، ولكن 117 ألف قطعة سلاح كانت مسجلة قبل تعديل القانون، اختفت ولا أثر لها، مما أثار الكثير من المخاوف في الأوساط المختلفة من استخدام هذه الأسلحة في جرائم ومنها المرتبطة بالإرهاب والفكر المتشدد.
وحسب خبراء، كان الأمر قد أثير في أعقاب هجمات مايو (أيار) من العام 2014 التي استهدفت المتحف اليهودي في بروكسل، وتردد وقتها أن المشتبه به في الحادث مهدي نيموشي قد اشترى سلاحه من السوق البلجيكي للسلاح غير المرخص وأعيد إثارة الأمر على إثر وقوع هجمات فرفييه في شرق بلجيكا يناير (كانون الثاني) 2016، عندما أحبطت السلطات مخططا، كان يستهدف مراكز الشرطة، وجرى تبادل إطلاق النار، وإلقاء متفجرات بين الشرطة وثلاثة شبان عادوا مؤخرا من سوريا. وجاء ذلك بعد أن حذر تقرير للجنة برلمانية مكلفة بملف مكافحة الإرهاب من أن الإرهابين والمجرمين يمكن لهم الحصول على أسلحة في بلجيكا بشكل غير قانوني». وحسب الأرقام التي نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل فإنه خلال الفترة من 2011 إلى 2015 أثبتت الأرقام الصادرة عن مكاتب النيابة العامة في البلاد أن قضايا الاتجار الدولي في الأسلحة بشكل غير قانوني عبر بلجيكا قد ارتفعت تقريبا ثلاثة أضعاف وكانت في العام 2011 قد بلغت 77 قضية ووصلت في 2015 إلى 201 قضية».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.