هبوب رياح معاكسة لتوجهات رفع الفائدة الأميركية

لهجة حمائمية تشق طريقها للاحتياطي الفيدرالي

يهيمن تجنب المخاطر على أسواق الأسهم الأميركية الذي زاد بعد انتقاد نائب الرئيس مايك بنس للصين (رويترز)
يهيمن تجنب المخاطر على أسواق الأسهم الأميركية الذي زاد بعد انتقاد نائب الرئيس مايك بنس للصين (رويترز)
TT

هبوب رياح معاكسة لتوجهات رفع الفائدة الأميركية

يهيمن تجنب المخاطر على أسواق الأسهم الأميركية الذي زاد بعد انتقاد نائب الرئيس مايك بنس للصين (رويترز)
يهيمن تجنب المخاطر على أسواق الأسهم الأميركية الذي زاد بعد انتقاد نائب الرئيس مايك بنس للصين (رويترز)

بقي التداول بمؤشرات الأسهم الأميركية في الدائرة الحمراء، ويبدو أنها ستستمر في التراجع لتلحق بما شهدته بورصات في آسيا وأوروبا والأسواق الناشئة، في الوقت الذي تتوالى فيه تصريحات من مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) توحي بتوجهات أكثر حرصا بشأن الاندفاع صوب تشديد السياسات النقدية (رفع أسعار الفائدة).
وكان متوسط أداء مؤشرا داو جونز وإس أند بي 500 في النطاق السلبي منذ بداية السنة وحتى الآن، بنسبة - 1.7 في المائة و - 1.5 في المائة على التوالي، رغم المكاسب الجيدة التي حققاها في الربع الثالث من 2018.
ويهيمن تجنب المخاطر على أسواق الأسهم الأميركية، وقد زاد بعد انتقاد نائب الرئيس مايك بنس للصين. الذي وعد بفرض «أكثر من ضعف» الرسوم الجمركية على السلع الصينية، إلا إذا غيّرت بكين استراتيجيتها. وإضافة لذلك، يتوقع تقرير صادر عن دائرة الأبحاث في بنك الكويت الوطني أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي.
وقد تسببت المخاوف من بلوغ عوائد الشركات ذروة نموها وسط ارتفاع تكاليف الفوائد والتوترات التجارية العالمية، في خسارة تريليونات الدولارات من قيمة الأسهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ففي الشهر الماضي، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 6.5 في المائة أما الأسبوع الماضي، فقد خسر المؤشر 4.35 في المائة من قيمته.
وبالتحوّل إلى مجلس الاحتياط الفيدرالي، فقد غيّر بعض مسؤولي البنك المركزي الأميركي مؤخرا نبرتهم الصقورية حيال رفع أسعار الفائدة بسبب المخاوف من تراجع النمو العالمي ومن الحرب التجارية. فقد أشار رئيس المجلس الاحتياطي لولاية دالاس إلى أنه رغم الأداء القوي للاقتصاد الأميركي المحلي، فإنه يواجه مخاطر تراجع بسبب التوترات الاقتصادية العالمية وتراجع تأثيرات الإصلاح الضريبي للرئيس دونالد ترمب.
وقال نائب رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي، ريتشارد كلاريدا، إن السياسة النقدية الأخيرة كانت قريبة من المعدل الحيادي. وأخيرا، علّق أيضا رئيس المجلس جيروم باول على العوامل المحتملة الداعمة للنمو الأميركي، وكرر إفادته بأن أميركا تمضي في مسار مالي غير مستدام. وقد ترفع هذه التعليقات الحمائمية احتمال ألا يلتزم المجلس الفيدرالي بتوقعه برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات في 2019.
تراجع الثقة الأميركية
تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي، لدى جامعة ميشيغان، إلى 97.5 هذا الشهر، وهو ثاني تراجع على التوالي وأقل من القراءة الأولية البالغة 98.3. وأدنى مستوى في ثلاثة أشهر. وبالنظر إلى المكونات الثانوية، تراجع مؤشر توقعات المستهلك بنسبة 1.3 في المائة.
وكان ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار التداول في أسواق الأسهم الأميركية في الدائرة الحمراء، هما العاملان المسببان لتراجع المؤشر.
وتدهورت طلبات إعادة تمويل القروض العقارية في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في 18 شهرا الأسبوع الماضي، إذ أن ارتفاع أسعار الفائدة قد جعل إعادة التمويل أمرا لا يمكن أن يتحمله الكثير من مالكي المساكن.
ورغم تراجع الثقة، يبدو الاقتصاد في وضع جيد، وفقا للتقرير، لأن سوق العمل قوية، ومعظم العائلات في أفضل وضع مالي لها في سنوات، والاقتصاد الأميركي يستمر في التفوق أداء على نظرائه على معظم الأصعدة.
ومن المؤشرات الأخرى الواردة في التقرير، ارتفاع معدل بناء المساكن الأميركية الشهر الماضي بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1.228 مليون وحدة سكنية. وكان العامل الأساسي الذي دعم هذا الارتفاع هو إعادة الإعمار عقب الإعصار؛ وبذلك قد لا يدوم الزخم الإيجابي الذي شهدناه في أكتوبر (تشرين الأول). وفي بداية الربع الرابع، بقيت نسبة المساكن التي بدأ إنشاؤها أقل بنسبة 2.9 في المائة من المستوى المسجل في الربع الثالث. وبالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الفائدة، فإن قطاع الإسكان واقع أيضا تحت ضغط النقص في الأراضي والعمالة، الذي تسبب في تضخم أسعار المساكن.
تراجع الدولار
وبالنظر إلى سوق الصرف الأجنبي، بدأ مؤشر الدولار الأميركي جلسة الأسبوع الماضي بطريقة سلبية، وذلك بسبب التعليقات الحمائمية لمسؤولي مجلس الاحتياط الفيدرالي. ويبدو أن الأسواق المالية تفكر فيما إذا كان المجلس سينفذ توقعه برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات السنة المقبلة. وتراجع الدولار بسبب بيانات قطاع الإسكان بعد أن سجلت ثقة شركات البناء أكبر تراجع شهري لها في أكثر من 4 سنوات. وبعد هذا التراجع، استعاد الدولار خسائره وارتفع طوال الأسبوع. وافتقدت أسواق العملات لتوجيه واضح بسبب عدم اليقين على الصعيد السياسي. وبدأ الدولار جلسة الاثنين عند 96.488 وأنهى الأسبوع عند 96.944.
أوروبا قلقة من مخاطر الحمائية
أوروبيا، كررت محاضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي، أن البنك سيمضي في إنهاء برنامج شراء السندات البالغ قيمته 2.6 تريليون يورو بحلول نهاية العام الجاري، حتى مع تراجع بيانات منطقة اليورو قليلا.
وشدّد البنك على أن المؤشرات الاقتصادية للاقتصاد الموحد كانت أضعف نوعا ما من المتوقع، ولكنها بقيت متماشية مع التوسع المستمر في كافة القطاعات. ويتوقع أن يكون آخر تراجع في البيانات الاقتصادية خللا وجيزا للبنك المركزي. أما بالنسبة للمخاطر الخاصة بالبنك المركزي الأوروبي، فإن الحمائية وتراجع الأسواق الناشئة وتقلب الأسواق المالية بقيت مخاطر كبيرة.
وبخصوص التضخم، تحسن النمو السعري في منطقة اليورو تدريجيا، وتجاوز مؤشر سعر المستهلك الكلي 2 في المائة ليصل إلى 2.2 في المائة في أكتوبر مقارنة بنفس الشهر العام السابق. وبالتالي، فإن التوترات العالمية الأخيرة وبيانات منطقة اليورو التي جاءت أقل من التوقعات، لم تكن كافية لتغيير الاستراتيجية النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
إلى ذلك، اتفق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على مسودة نص لتحديد شراكتهما المستقبلية. وأدت الأنباء الإيجابية إلى ارتفاع الجنيه الإسترليني بأكثر من 1 في المائة على خلفية الارتياح لبقاء بريطانيا قريبة من أكبر سوق لها بشراكة مرنة مع الاقتصاد الموحد.



واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
TT

واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين جولة جديدة من المحادثات في باريس، يوم الأحد؛ لتسوية الخلافات في الهدنة التجارية بينهما، ولتمهيد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى بكين للقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في نهاية مارس (آذار) الحالي.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات، التي يقودها وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ونائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفينغ، على الرسوم الجمركية الأميركية المتغيرة، وتدفق المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات الصينية الصنع إلى المشترين الأميركيين، والضوابط الأميركية على تصدير التكنولوجيا المتطورة، ومشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إن الجانبين بدآ المحادثات صباح الأحد في مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس. والصين ليست عضواً في هذا النادي الذي يضم 38 دولة ديمقراطية غنية في الغالب، وتعدّ نفسها دولة نامية.

كما سينضم الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، إلى المحادثات، التي تأتي استمراراً لسلسلة من الاجتماعات التي عُقدت في مدن أوروبية العام الماضي بهدف تخفيف التوترات التي هددت بانهيار شبه كامل للتجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.

توقع اختراق محدود

وقال محللو التجارة بين الولايات المتحدة والصين إنه مع ضيق الوقت للتحضير، ومع تركيز اهتمام واشنطن على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، فإن احتمالات تحقيق اختراق تجاري كبير محدودة، سواء في باريس وفي قمة بكين.

وقال سكوت كيندي، الخبير الاقتصادي الصيني في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في واشنطن: «أعتقد أن كلا الجانبين لديه هدف أدنى يتمثل في عقد اجتماع، وهو ما يحافظ نوعاً ما على تماسك الأمور ويجنب حدوث انقطاع وتصعيد جديد للتوترات».

وأضاف أن ترمب قد يرغب في الخروج من بكين بتعهدات صينية كبيرة لطلب طائرات «بوينغ» جديدة وشراء مزيد من الغاز الطبيعي المسال وفول الصويا الأميركي، ولكن لتحقيق ذلك قد يحتاج إلى تقديم بعض التنازلات بشأن ضوابط التصدير الأميركية. بدلاً من ذلك، قال كيندي إن هناك احتمالات كبيرة بأن تكون القمة «توحي ظاهرياً بالتقدم، ولكنها في الواقع تترك الأمور على ما كانت عليه خلال الأشهر الأربعة الماضية».

ومن المحتمل أن يلتقي ترمب وشي مرتين أخريين هذا العام؛ في قمة «آبيك» التي تستضيفها الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقمة «مجموعة العشرين» التي تستضيفها الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، والتي قد تسفر عن تقدم ملموس أكثر.

مخاوف بشأن النفط في حرب إيران

من المرجح أن تُطرح الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في «محادثات باريس»، خصوصاً بشأن ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد الصين من خلاله 45 في المائة من نفطها. يوم الخميس، أعلن بيسنت عن إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً للسماح ببيع النفط الروسي العالق بالبحر في ناقلات؛ في خطوة تهدف إلى زيادة الإمدادات.

ويوم السبت، حث ترمب الدول الأخرى على المساعدة في حماية الملاحة البحرية بمضيق هرمز، بعد أن قصفت واشنطن أهدافاً عسكرية في مركز تحميل النفط بجزيرة خَرْج الإيرانية، وهددت إيران بالرد.

وقالت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الحكومية، في تعليق يوم الأحد، إن إحراز تقدم «ملموس» في التعاون الاقتصادي الصيني - الأميركي يمكن أن يعيد الثقة إلى الاقتصاد العالمي الذي يزداد هشاشة.

مراجعة الهدنة التجارية

من المتوقع أن يراجع الجانبان التقدم المحرز في الوفاء بالالتزامات بموجب الهدنة التجارية التي أعلنها ترمب وشي في بوسان بكوريا الجنوبية خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وقد حالت الاتفاقية دون اندلاع توترات كبيرة، وخفضت الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية، وعلقت لمدة عام الضوابط الصارمة التي تفرضها الصين على تصدير المعادن الأرضية النادرة. كما أوقفت توسيع القائمة السوداء الأميركية للشركات الصينية المحظورة من شراء السلع الأميركية عالية التقنية، مثل معدات تصنيع أشباه الموصلات. ووافقت الصين أيضاً على شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي خلال السنة التسويقية 2025، و25 مليون طن في موسم 2026، الذي سيبدأ مع حصاد الخريف.

وقال مسؤولون أميركيون، بمن فيهم بيسنت، إن الصين أوفت حتى الآن بالتزاماتها بموجب «اتفاق بوسان»، مستشهدين بمشتريات فول الصويا التي حققت الأهداف الأولية. لكن في حين تتلقى بعض الصناعات صادرات من المعادن الأرضية النادرة من الصين، التي تهيمن على الإنتاج العالمي، فإن شركات الفضاء وأشباه الموصلات الأميركية لا تتلقى ذلك وتواجه نقصاً متفاقماً في المواد الأساسية، بما في ذلك الإيتريوم، المستخدم في الطلاءات المقاومة للحرارة لمحركات الطائرات النفاثة.

وقال ويليام تشو، وهو زميل بارز في «معهد هدسون»، وهو مركز أبحاث في واشنطن: «من المرجح أن تتمحور أولويات الولايات المتحدة حول مشتريات الصين الزراعية، وزيادة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة الصينية على المدى القصير» في «محادثات باريس».

تحقيقات تجارية جديدة

يجلب غرير وبيسنت أيضاً مصدر إزعاج جديداً إلى «محادثات باريس»، وهو تحقيق جديد بموجب «المادة301» في الممارسات التجارية غير العادلة التي تستهدف الصين و15 شريكاً تجارياً رئيسياً آخر بشأن الطاقة الصناعية الزائدة المزعومة التي قد تؤدي إلى جولة جديدة من الرسوم الجمركية في غضون أشهر. كما أطلق غرير تحقيقاً مشابهاً في ممارسات العمل القسري المزعومة في 60 دولة، بما في ذلك الصين، والتي قد تحظر بعض الواردات إلى الولايات المتحدة.

وتهدف التحقيقات إلى إعادة بناء ضغط ترمب التعريفي على الشركاء التجاريين بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية التعريفات العالمية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ. وقد خفض الحكم فعلياً تعريفات ترمب على السلع الصينية بنسبة 20 نقطة مئوية، لكنه فرض على الفور تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة بموجب قانون تجاري آخر.

وقد نددت الصين يوم الجمعة بهذه التحقيقات، وقالت إنها تحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات مضادة. وأضافت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية في افتتاحية لها أن هذه التحقيقات تمثل إجراءات أحادية الجانب تعقّد المفاوضات.

وقالت وكالة «شينخوا»: «تعدّ الجولة الجديدة من المحادثات فرصة واختباراً في الوقت نفسه. وسيتوقف تحقيق تقدم في المحادثات المقبلة إلى حد كبير على الجانب الأميركي. يتعين على واشنطن أن تتعامل مع المفاوضات بعقلانية وواقعية، وأن تتصرف بما يتماشى والمبادئ التي تقوم عليها العلاقات الاقتصادية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة».


السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني، وذلك وفقاً لنتائج المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2025 الصادر عن معهد فريزر الكندي.

وكشف التقرير عن قفزة نوعية للمملكة بواقع 13 مركزاً مقارنة بالعام الماضي، وتحسن بنسبة 14.3 في المائة خلال عام واحد فقط، لتصل إلى المرتبة العاشرة عالمياً بوصفها الدولة الآسيوية الوحيدة ضمن هذه القائمة الدولية لعام 2025؛ حيث بدأت من المركز 104 في عام 2013، ثم ارتقت إلى المركز 23 في عام 2024.

السياسات التنظيمية

وعلى صعيد المعايير الفرعية التفصيلية للسياسات، تصدرت المملكة المرتبة الأولى عالمياً في 3 معايير؛ حيث جاءت في الصدارة في وضوح لوائح النظام التعديني، وكفاءة الإدارة التنفيذية، مسجلة قفزة بلغت 558 في المائة، مدفوعة بتفعيل نظام الاستثمار التعديني الجديد ولائحته التنفيذية، وإعادة هيكلة حوكمة القطاع، بتركيز الوزارة على دورها التنظيمي والإشرافي، وإنشاء شركة إسناد كجهاز لضبط الرقابة والامتثال، وإصدار الرخص من خلال أتمتة الإجراءات عبر منصة «تعدين».

كما جاءت المملكة في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الاتساق التنظيمي وعدم التعارض، ونظام الضريبة التعدينية، إلى جانب حصدها المركز الثاني عالمياً في معيار استقرار ووضوح التشريعات البيئية، والمركز الثالث في معيار التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة.

البنية التحتية

وحققت المملكة قفزة في معيار جودة البنية التحتية الذي يشمل الوصول إلى الطرق، وتوفر الطاقة والاتصالات والمياه المعالجة، نتيجة ما حظي به القطاع خلال السنوات الماضية من دعم حكومي سخي لتوفير البنية التحتية اللازمة.

وترافقت هذه المراكز المتقدمة مع تسجيل قفزات نوعية استثنائية تجاوزت مائة في المائة في معايير محورية أخرى؛ إذ حققت المملكة في معيار النظام العدلي تقدماً بنسبة بلغت 211 في المائة، وارتفعت في معيار جودة قاعدة البيانات الجيولوجية بنسبة 203 في المائة، نتيجة إضافة المعلومات الكبيرة للمسح الجيولوجي.

نمو الرخص التعدينية

يُذكر أن السعودية نجحت خلال عام 2025 في إصدار رخص استغلال لإنشاء مناجم بعدد 61 رخصة، باستثمارات بلغت 44 مليار ريال، مقارنة بـ21 رخصة في عام 2024، مُسجلة نسبة نمو بلغت 221 في المائة.

زيادة الشركات

وعلى صعيد الشركات العاملة، ارتفع عدد شركات الاستكشاف النشطة من 6 شركات في عام 2020 إلى 226 شركة في عام 2024، في حين ارتفع عدد رخص الاستكشاف النشطة إلى 1108 رخص حتى نهاية عام 2025، مقارنة بـ500 رخصة في عام 2020، بنمو بلغت نسبته 104 في المائة.


«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية للحفاظ على استمرارية العمل وسط استمرار تعطُّل الشحن في مضيق هرمز.

وأعلنت الشركة في الرابع من مارس (آذار) حالة «القوة القاهرة» لعدم تمكنها من الشحن للعملاء. وتبلغ طاقتها للصهر 1.62 مليون طن من الألمنيوم سنوياً.

وتواجه الشركة، إلى جانب مصاهر الألمنيوم الأخرى في الشرق الأوسط، اضطرابات في شحنات المعدن المتجهة إلى الخارج، وفي إمدادات اللقيم المتمثل في مادة الألومينا؛ نتيجة تعطل مضيق هرمز.