الادعاء التركي يحمل حركة غولن مسؤولية اغتيال السفير الروسي

قال إن المتهم عانى {اضطرابات نفسية}

السفير الروسي لدى تركيا قبل تعرضه لإطلاق نار في أنقرة (غيتي)
السفير الروسي لدى تركيا قبل تعرضه لإطلاق نار في أنقرة (غيتي)
TT

الادعاء التركي يحمل حركة غولن مسؤولية اغتيال السفير الروسي

السفير الروسي لدى تركيا قبل تعرضه لإطلاق نار في أنقرة (غيتي)
السفير الروسي لدى تركيا قبل تعرضه لإطلاق نار في أنقرة (غيتي)

كشفت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة التركية حول اغتيال السفير الروسي السابق في أنقرة، أندريه كارلوف، عن تفاصيل تتعلق بكيفية جمع حركة «الخدمة»، التابعة لفتح الله غولن، التي اتهمتها بالوقوف وراء الجريمة، معلومات عن تحركاته والكادر المكلف بحمايته.
وأفاد المتهم وهبي كورشاد أكالين بأن متهماً آخر، يدعى حسين كوتاجا، زرعته حركة غولن في جهاز المخابرات، بدأ بالتواصل معه بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية على الحدود الروسية من قبل تركيا، وسأله مراراً عن التدابير الأمنية المتخذة في السفارة الروسية، وأنه زوده ببعض المعلومات حول هذا الأمر.
وذكر أكالين أنه عمل سابقاً في قسم الشؤون الروسية بجهاز المخابرات التركي، وأن فصله من عمله جاء بسبب صلته بحركة غولن، وأن حسين كوتاجا، الملقب بـ«يوسف»، كان يتواصل معه في إطار فعاليات حركة غولن، مشيراً إلى أنه كثف لقاءاته مع كوتاجا، خصوصاً بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وتابع: «كان يسألني دائماً عن التدابير الأمنية في مبنى السفارة، وزودته ببعض المعلومات عن السفير كارلوف، وكان يدون تلك المعلومات على حاسوبه الخاص، ولا أعلم إلى أي جهة كان يرسل تلك المعلومات».
وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن لائحة الاتهام: «في أحد لقاءاتنا، سألني كوتاجا ما إذا كانت سيارات أمنية ترافق موكب السفير كارلوف، وعندما سألته عن الجهة التي تطلب هذه المعلومات، قال لي إن قادة حركة غولن يجمعون هذه المعلومات من جهات عدة».
وأشار أكالين إلى أنه تعرف على متهم آخر في جريمة مقتل كارلوف، يدعى جمال كارا أتا، الملقب بـ«صادق»، بمنزل أحد أصدقائه، عن طريق كوتاجا، وأن «صادق» كان من قيادات حركة غولن، وأخبره كوتاجا بأن «صادق» يعيش في الولايات المتحدة، وأنه مقرب جداً من الداعية غولن.
وقال أكالين إنه «في الفترة التي اغتيل فيها كارلوف، كنت على رأس عملي، وبحسب قناعتي، فإن حركة غولن متورطة في جريمة الاغتيال، ولكن إلى أي حد لا أدري، وما أعلمه أن الشرطي الذي نفذ عملية الاغتيال (مولود مارت التنطاش) كان يعاني من أزمات نفسية، وأعتقد أنه تم اختياره لتنفيذ هذه المهمة لهذا السبب».
من جانبه، قال كوتاجا في إفادته «إن كارا أتا طلب مني معلومات عن السفارة الروسية. وبناء على طلبه، تواصلت مع أكالين، وحصلت منه على المعلومات. ومن بين المعلومات التي طلبها مني أن أعرف الجهة التي تقوم على حماية السفير، وكذلك طلب مني معلومات عن العملاء الذين يعملون داخل السفارة الروسية».
وأضاف كوتاجا أنه سأل «صادق» مرات عدة عن الجهة التي سيرسل إليها المعلومات، وأن الأخير أجابه: «عزيزي، لا تتدخل في أمور لا تخصك». وتابع: «أذكر أن صادق تحدث مرة أنه ذهب إلى الولايات المتحدة، وعرض على غولن بعض المسائل، ولهذا السبب أعتقد أن المعلومات التي جمعها صادق وصلت مباشرة إلى غولن».
وعبر عن اعتقاده أنه من المستحيل اتخاذ أي قرار قبل وصول المعلومات إلى يد زعيم الحركة (غولن)، لا سيما أنه من غير الممكن اتخاذ أي قرار أو تنفيذه دون علم ومصادقة غولن.
وذكرت لائحة الاتهام، المؤلفة من 609 صفحات، التي أعدتها النيابة العامة التركية حول جريمة اغتيال السفير الروسي السابق، التي وقعت في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016، أن منفذ الجريمة الشرطي مولود مارت التنطاش، الذي قتل في موقع الحادث، كان قد تلقى أوامر بقتل السفير من قيادي في حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي نسبت إليها السلطات المسؤولية عن تدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) من العام نفسه.
وأضافت لائحة الاتهام أن «شاهين سوغوت»، القيادي في الحركة، الذي كان يعمل في هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية، التقى منفذ العملية قبل 10 أيام من تنفيذها، وأبلغه بالتعليمات والأوامر المتعلقة باغتيال كارلوف.
وأشارت إلى أن «سوغوت» حاول تحطيم هاتفه الجوال في أثناء إلقاء قوات الأمن التركية القبض عليه، إذ كان يتواصل مع «التنطاش» عبر الإنترنت.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أصدر القضاء التركي حكماً بتوقيف «سوغوت» على ذمة التحقيقات. وجاء في اللائحة أن «سوغوت»، الذي يُعتقد أنه يعرف معلومات مهمة تتعلق بمصدر أمر اغتيال كارلوف، والعملية بشكل عام، استخدم حق الصمت في التحقيق.
ولفتت إلى أن هاتف «سوغوت» كان يصدر إشارة على بعد 256 متراً من منزل «التنطاش» في أنقرة، في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2016، وأنه ذهب بنفسه إلى مكان قريب من منزل التنطاش، وأبلغه بأمر قتل كارلوف.
وتمكنت الجهات المعنية من فحص محتويات هاتف سوغوت، الذي وجدت به مقاطع فيديو للداعية غولن، ومتابعته للأخبار اليومية، واطلاعه على صور الشرطي التنطاش وكارلوف وغولن.
وذكرت اللائحة أن «سوغوت» سبق أن تواصل مع قيادي آخر في المنظمة، يعرف بأنه مسؤولها المزروع داخل جهاز المخابرات التركية، وهو حسين كوتاجا، بين عامي 2016 و2017. وأضافت في هذا الإطار أن لقاء سوغوت مع التنطاش جاء بعد لقائه مع كوتاجا.
وكانت النيابة العامة قد أحالت، أول من أمس، لائحة الاتهام إلى المحكمة الجنائية في أنقرة، متهمة حركة غولن، التي صنفتها السلطات كمنظمة إرهابية بعد محاولة الانقلاب، بالوقوف وراء اغتيال كارلوف، واصفة الجريمة بالعمل الاستفزازي ضد العلاقات الروسية - التركية.
وطالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن مدى الحياة، وعقوبات سجن بفترات مختلفة، على 28 مشتبهاً بهم، بينهم غولن.
ووجهت النيابة تهماً ضد المشتبه بهم، منها: «انتهاك النظام الدستوري»، و«الانتماء إلى منظمة إرهابية»، و«ارتكاب جريمة قتل بدافع الترهيب»، و«إطلاق النار بالسلاح لإشاعة الخوف والذعر والقلق».
وكان السفير الروسي أندريه كارلوف قد اغتيل في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016، في أثناء إلقائه كلمة في معرض للصور تم تنظيمه بالتعاون بين سفارة روسيا وبلدية تشانكايا في العاصمة أنقرة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.