«جزء مؤلم من حكاية»... التاريخ خادماً للنص السردي

تبدأ أحداثها من النهاية التي انشطرت إلى نصفين

«جزء مؤلم من حكاية»... التاريخ خادماً للنص السردي
TT
20

«جزء مؤلم من حكاية»... التاريخ خادماً للنص السردي

«جزء مؤلم من حكاية»... التاريخ خادماً للنص السردي

يهيمن المناخ الغرائبي على رواية «جزء مؤلم من حكاية» للكاتب السوداني أمير تاج السرّ الصادرة عن دار نشر «هاشيت أنطوان» ببيروت، وهي رواية ميتاسردية في كثير من جوانبها، حيث يتماهى الواقع بالخيال، ويتلاقح التاريخي بالأسطوري لينجز الروائي في نهاية المطاف نصاً مُهجّناً يخدم فيه التاريخُ الروايةَ ويخضع لشروطها الأدبية والفنية. ولكيلا نشتطّ بعيداً في التنظير نقول إن النَفَس الميتاسردي لهذه الرواية يقتصر على استدعاء الأساطير وتوظيفها في المتن السردي للرواية، خصوصاً فيما يتعلق بالجن وظهورهم كشخصيات سردية مشاركة في صُنع الأحداث، الأمر الذي يعزّز المنحى الغرائبي لهذه الرواية التي تنتمي قلباً وقالباً إلى الواقعية السحرية «العربية»، التي انغمس فيها تاج السرّ في العديد من رواياته السابقة.
تبدأ أحداث الرواية من النهاية التي انشطرت إلى شطرين في لعبة سردية تخالف ما اعتاده القرّاء من بنية تصاعدية وزمن خطّي، وهي لعبة ذكية تضفي على الشكل والمضمون السرديين نكهة جديدة، وآلية تلقٍّ مغايرة في أضعف الأحوال، فيما يبقى النسق الخطي المتصاعد محصوراً ضمن بنية دائرية تفضي إلى النهاية.
أما الزمان الذي ينتهي في سبتمبر (أيلول) 1750م بمملكة «طير» فيبدأ قبل ذلك بسنوات سابقة لم يحددها الكاتب لكنها يمكن أن تمتد للقرن السابع عشر في مملكة «قير»، وكلا المملكتين من صنع مخيلة الكاتب، ويمكن إسقاطهما على دول كثيرة في العالم.
لابد لقارئ هذه الرواية أن يتساءل أولاً: ما الحكاية التي يقوم عليها النص الروائي؟ وما الجزء المؤلم فيها؟ هل هو الاغتصاب وسرقة براءة الأطفال، أم القتل وسرقة أرواح الكبار؟ أم طبيعة هذا القتل سواء أكانَ طعناً بخنجر مسموم، أم خنقاً بحبل رفيع، أم حرقاً بالنار، أم ضرباً بمطرقة ثقيلة، أم موتاً شفّافاً بأقل قدرٍ من السحجات والتشوّهات؟ وقبل الإجابة عن هذا السؤال الجوهري الذي تتأسس عليه الرواية، لا بد من الإشارة إلى أن هذه الرواية هي رواية شخصيات وأحداث متشابكة يرويها البطل «مرحلي سواركي» بصيغة المتكلم، لكنه يتيح المجال لشخصيات أخرى أن تمارس فعل السرد وتوضح ما يلتبس عليه من أمور معقدة قد لا تستوعبها قدراته العقلية؛ فثمة شخصيات أخرى يشهد، هو قبل غيره، بذكائها، وتوهجها الذهني مثل سيّده «ديباج كوثري»، أو قارئ الأخبار «المريد مرجان»، أو «خفير جوكو» الذي أتقن مهناً متعددة في فترة زمنية قصيرة. يبدو أن «مرحلي» هو أعقد الشخصيات وأكثرها إشكالية، ولو تتبعنا المحطات الأساسية في حياته لوجدناه متنقلاً بين مهن متعددة؛ أولها مهنة الحاوي التي تعلّمها عند ساحر مغرور يُدعى «الطبطب»، قبل أن ينتقل من بلدته في الشمال إلى كونادي، ثم انتقل إلى صناعة الأقفاص قبل أن يُصبح غاسلاً للموتى تحت إشراف «قدار» بتوصية من «ديباج»، صانع التمائم، كي يكتسب الخشونة، والجَلّد، ومواجهة الموت، ثم أصبح قاتلاً مأجوراً تأتيه الرسائل من «ديباج» وينفذها في الحال من دون أن يعرف الضحية أو الذنْب الذي ارتكبته، والأغرب من ذلك أن «ديباج كوثري» لا يعتبر نفسه قاتلاً، وإنما ناقل رسائل فقط متناسياً أنه أعاد صياغة «مرحلي» وحوّل الشرّ داخله إلى وظيفة، بعد أن أيقن أنه رجل بلا مشاعر. حين هوت على رأس «مرحلي» مطرقة أو صخرة ثقيلة وغرق في الموت استعاد العديد من ضحاياه الذين بلغوا خمس عشرة أو ست عشرة ضحية أبرزهم «صدقات الفارسي»، صياد السمك، وهو ابن عم ديباج وزوج أخته، وسلالة، العروس النضرة، وحرقل، طبّاخ الملك، والياطور حسن، الناشط الاجتماعي المُعارض للسلطة، ومن خلال هذا الأخير نفهم أن كل الجرائم مدبرة بدقة عالية من قِبل بلاط مملكة «قير»، وإن كان الأمير كرم، قائد الشرطة ونجل الملك يدّعي بأنه يطارد القتلة واللصوص في أرجاء المملكة، ويحاول أن يبثّ في أرجائها الأمن والطمأنينة والسلام.
وبموازاة عالَم القتلة والمنحرفين الذي يؤرِّق الناس ويقضّ مضاجعهم يشمخ عالَم الإخباريين الذين يحيطون الشعب بالأخبار والمستجدات اليومية التي تتمحور على جفاف الآبار، واغتصاب الأطفال، وزواج الشيوخ والتجّارة للمرة العاشرة، كما يسرّبون، بين حين وآخر، بعض الأخبار عن عمليات القتل الوحشيّة التي تحدث في العاصمة كونادي، ويتكتمون على البعض الآخر منها بهدف إدامة زخم الترويع، وإبقاء البلاد في حالة توتر دائمة.
وأبرز هؤلاء الإخباريين هم المُريد مرجان الذي صعد نجمه، وحظي بمنزلة رفيعة في القصر الملكي الذي توّجه بوسام الخلود بينما أسرّ إلى مرحلي، القاتل المأجور، بأنه مغتصب الأطفال في المملكة وسارق براءتهم. وبما أن الرواية مليئة بالمفاجآت، وهي أحد عناصر نجاحها، فإن مرجان سيُقتل طعناً بالسكين، وسوف تحوم الشبهات حول «مرحلي» لكننا سنكتشف أن الإخباري الثاني لؤي البرهان هو القاتل، وأنه هو الملثّم الليلي الذي يغتصب الأطفال، وسوف يحل محله في الركن الإخباري بسوق المدينة عبد الحكيم الزرافة. كان مرجان قوي الملاحظة، لذلك سمّوه لحّاظاً، ومن دلائل ملاحظاته الحادّة أنه أخبر «مرحلي» ذات مرة بأنه لا يتردد على ركن الأخبار منذ عشر سنوات، لكنه يأتي مسرعاً بعد حدوث أي جريمة قتل في كونادي، وهذه الملاحظة الذكية تؤشر في الأقل على وجود علاقة ما بين «مرحلي» والجرائم البشعة التي تقع في أرجاء العاصمة القيرية، خصوصاً أنه يذهب بصحبة سيّده لتأدية واجب العزاء، فهما يقتلان القتيل ويسيران في جنازته. ربما تكون المفاجأة الأكبر في هذه الرواية هي تكليف «مرحلي» بالسفر إلى مملكة «طير» المجاورة لهم لكن «ديباج كوثري» يشترط عليه ألا يقرأ الرسالة إلاّ بعد وصوله إلى العاصمة «بوادي» لتنفيذ مهمته الأخيرة. وهناك يقف القارئ أمام نهايتين، الأولى أمام امرأة لامعة الجسد في نحو الثلاثين من عمرها قد تكون «أغنية» التي هربت من كونادي، واستدرجته إلى شرك الفتنة والإغواء، وهناك هوت على رأسه مطرقة ثقيلة فغرق في الموت وبدأ يستعيد ضحاياه. أما النهاية الثانية فإن مَنْ باعه إلى طائفة الرجال الموشومين في جباههم بوشم القراصنة سمحوا له بقراءة الرسالة السريّة قبل أن يموت حرقاً، وعليهم أن يسرعوا لأن النار المتقدة أوشكت على الانطفاء.
يقوم المستوى الثالث من الرواية على عالَم الجن، وعودة الأموات، وتواصل الأساطير القديمة في الزمن الحاضر ولعلها تمتد إلى المستقبل البعيد. فقد رأينا الجنّ يقيمون الأعراس ويحتفلون في شوارع كونادي وأزقتها، كما رأينا العديد من الأموات يتجسدون أمام ناظري «مرحلي» في أقل تقدير وأبرزهم «سلاملي الكذّاب» وزوجته وابنه الصغير، مثلما رأينا ضحاياه وهم يعودون على شكل كوابيس ليلية مُؤرقة تسأل عن سبب قتلها الذي لا يعرفه «مرحلي»، وكأنّ الأساطير القديمة تنبعث في الزمن الجديد. نساء كثيرات لعبن دوراً مهماً في الرواية، واحتللن مساحة لا بأس بها في متن النص الروائي، مثل «مبروكة» و«كمانة الغجرية» و«أغنية»، المرأة الساحلية التي جاءت من بلاد بعيدة تشتعل فيها الحروب باحثةً عن حياة جديدة في مضارب العاصمة القيرية كونادي قبل أن تهرب منها إلى مكان مجهول.



لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
TT
20

لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)

غسان حجار وسيرج تشوبوريان رياضيان من لبنان يُشاركان في سباق لا يُشبه ما يخطُر على البال، بوسط صحراء المغرب. قواعده تفرض اجتياز مسافة 250 كيلومتراً خلال 6 أيام تُقسَم على ما مجموعه 100 كيلومتر في الأيام الـ3 الأولى، وفي الرابع نحو 85، والخامس مسافة ماراثون، 42 كيلومتراً، قبل الختام بما تبقّى ومسافته نحو 21 كيلومتراً. الأصعب ليست المسافات، وهي في الصحراء وبين الرمال المتوهّجة تتراءى بلا نهاية؛ وإنما اختبار التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان.

غسان حجار وسيرج تشوبوريان يختبران التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان (بوستر الحملة)
غسان حجار وسيرج تشوبوريان يختبران التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان (بوستر الحملة)

الحدث هو «ماراثون الرمال» (Marathon Des Sables)؛ يُقام سنوياً في المغرب بمشاركة جنسيات العالم. كانت دورته الـ49 هذه لتكون الـ50 لولا مزاج الوباء. وتحت حرارة تُنذر بالقسوة غير آبهةٍ بلطافة الربيع، يعبُر المُغامران تشكيلات الرمال وتلالها بدءاً من الأحد، وعلى أكتافهما أوزان هي شرطٌ وضرورة للالتحاق بالسباق؛ لا مجال من دونها لإدراك المعنى خلف التحمُّل، والعبرة وراء الشقاء.

يصعُب أحياناً تصوُّر الاستطاعة البشرية على هذا الشكل. فالمرء غالباً يُفضّل الخيار الأسهل، وأن يمضي العُمر في مساحته الآمنة. هما العكس. وكلاهما تجاوز الـ55 عاماً، مع إصرار على ألا تحدّهما سنّ، ولا مخاوف، ولا تثنيهما ضغوط من نوع الحرارة، والوزن، والمسافة، والتهام طعام مجفّف يُخلَط بالماء الساخن ليتحوّل وجبة سائلة، طوال 6 أيام. ذلك الصعب يجد ما يُهوّنه حين تبلغ الإرادة الإنسانية قمةً ما. وفي أقاصي هذا الإصرار، لا يهمُّ العُمر، فلا يُختَصر الإنسان بسنواته، وما يظنُّ أنه يُكبّله. ينطلق كما يفعلان، نحو أحلام ستظلُّ ممكنة، وإنجازات بطعمِ الإلهام العظيم.

تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

وحين يلتقيان «الشرق الأوسط»، نلمح تراجُع انطباع الشَيْب أمام صلابة العزيمة، كأنّ الشباب أبديّ. يُجيب غسان حجار على سؤال «لماذا كلّ هذا؟» بعبارة المُغامِرين المفضّلة: «لأنها الشَعْطة!»، وتعني الجنون المبدع، والخروج على المألوف. قبل 10 سنوات، عام 2015، عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في هذا السباق الكبير للمرة الأولى، وظلَّ يشتهي استعادة التجربة. يقول إنّ مغامرات من هذا الصنف تُدغدغ عدّائين، لكنّ الرغبة لا تتحوّل دائماً إلى واقع. وبين الحلم والخطوة، تفصُل مسافةٌ، أو «وديان» بتعبير غسان حجار، فلا يُقدِم إلا الشجعان؛ عشّاق العذابات الشهية.

وسيرج تشوبوريان بدأ الركض في عقد العُمر الثالث، مدفوعاً بزيادةٍ في الوزن فرضت إيجاد حلّ. وبعد الماراثون الأول، شَعَر بإمكان الذهاب لأبعد. يُخبر أنّ تقريراً عرضته «يورو نيوز» عن «ماراثون الرمال» المغربي استمال مخيّلته: «رغبتُ في التحدّي. أولاً ضدّ نفسي». تحدّي النفس شاق. مرات، يؤجّل الإنسان ما قد يُغيّر «استرخاءه»، ويشعر بحِمْل المحاولة قبل خوضها. ولما كان في الـ47، قبل 10 سنوات، خشي غسان حجار أنّ القطار قد فات. ثم حوَّل التردُّد فرصةً لإثبات العكس؛ واليوم، بعد عقد، «يحتفل» مع صديق المشوار بخوض الصعوبة ذاتها، ولذة إلقاء النفس في «المهوار»، بتعبير سيرج تشوبوريان، بما تعنيه هذه المفردة اللبنانية، في سياقها هذا، من اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط.

لم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء لولا الهدف الإنساني (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
لم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء لولا الهدف الإنساني (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

ولم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء، لولا الهدف الإنساني. لكانت «الهيصة» اقتصرت على العائلة وبعض الأحبّة. إجراؤهما الحوار سببه طرفٌ ثالث. حتى إنّ سيرج تشوبوريان لا يقيس مسافاته الرياضية بارتداء ساعة ذكية. يحتفظ الرجلان بالإنجاز لنفسَيْهما.

قبل 10 سنوات عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في السباق للمرة الأولى (غسان حجار)
قبل 10 سنوات عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في السباق للمرة الأولى (غسان حجار)

هذه حكاية مختلفة. فهما يركضان تلك المسافات الرهيبة من أجل شاب يُحارب السرطان، ويتحمّل الوجع بعناد. اسمه علي معركش، لبناني عمره 14 عاماً. تعرَّف إليه غسان حجار وسيرج تشوبوريان عبر جمعية «تشانس» المعنية بدعم هؤلاء الأبطال. وحين التقى الثلاثة في المستشفى، تأكدوا أنّ البطولة ليست دائماً أرقاماً وميداليات، وإنما تحمُّل وصبر. والبطولة ألا تُقتل الأحلام قبل أوانها. ولا يُقتل أيُّ أمل. وأن تتحقّق عدالة ما، فلا يموت صغار من مرض لتعذّر تكاليف العلاج، أو يُحرَمون السكينة لاشتداد الألم بما لا يُطاق.

الرجلان أبوان؛ يُدركان شعور أن يكون للمرء ولد مُهدَّد بالرحيل. تُرعبهما مرارة احتمال الفراق. ذلك يدفعهما لبلوغ خطّ النهاية مهما كلَّفهما من تعب وأوجاع. يقول سيرج: «سنُكمل إنْ أُصبنا أو حدث أيُّ طارئ. ليس لنكون البطلَيْن، وإنما من أجل علي وحقّه في الشفاء».

تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

يتحمّل علي معركش سرطان الدم القاسي، وما هو أقسى: ارتباط الأمل بالمال. فمن خلال حملة تبرّع يخوضها الرياضيان اللبنانيان مع جمعية «تشانس»، يُراد مبلغٌ مُنقِذ يسدد فواتير الاستشفاء، والدواء. يُشارك غسان حجار وسيرج تشوبوريان المريض علي شيئاً من هذا التحمُّل بعبور المسافة الهائلة تحت شمس أبريل التي ما عادت رحيمة. يدعوان للتعاطف مع المراهق المُواجِه للسرطان، فلا يُقال على الطريقة اللبنانية: «شو وقفت عليِّ؟!». يركضان في أصعب الظروف لجَمع 50 ألف دولار، «وكل دولار يُعزّز احتمال النجاة». يذكّران بأنهما تكفّلا بجميع مصاريفهما بشكل فردي، ولن يجنيا أيّ عائد مادي من الحملة؛ فدورهما إيصال الرسالة فقط. يركضان بإنسانيتهما قبل الأقدام.