«داعش» يضرب مجدداً في جنوب ليبيا... ويخطف 11 مدنياً

منظمات غير حكومية تندد ببطء عمليات إنقاذ المهاجرين بحراً

خفر السواحل الإسباني في عملية لإنقاذ مهاجرين انطلقوا من سواحل ليبيا (أ.ب)
خفر السواحل الإسباني في عملية لإنقاذ مهاجرين انطلقوا من سواحل ليبيا (أ.ب)
TT

«داعش» يضرب مجدداً في جنوب ليبيا... ويخطف 11 مدنياً

خفر السواحل الإسباني في عملية لإنقاذ مهاجرين انطلقوا من سواحل ليبيا (أ.ب)
خفر السواحل الإسباني في عملية لإنقاذ مهاجرين انطلقوا من سواحل ليبيا (أ.ب)

في هجوم هو الثاني من نوعه خلال شهر تقريباً، لقي تسعة أفراد من الشرطة على الأقل مصرعهم، وخُطف 11 مدنياً بعدما فاجأت عناصر من تنظيم داعش المتطرف مركزاً للشرطة في بلدة تازربو، النائية في عمق صحراء جنوب شرقي ليبيا.
وقال مصدر أمني إن تسعة أفراد أمن من مركز شرطة تازربو قتلوا في أحدث هجوم من نوعه لـ«داعش» على المنطقة، مساء أول من أمس، لافتاً إلى أن اشتباكات جرت في محيط المركز قبل أن يتمكن أفراد التنظيم، الذين قدموا على 10 سيارات رباعية الدفع، مدججين بالأسلحة، من الانسحاب وخطف 11 شخصا، بينهم مدير أمن المنطقة، وبعض المدنيين.
وقال مصدر عسكري إن عشرات المسلحين شنوا على متن عربات مسلحة هجمات متفرقة على مركز الشرطة، وعدد من المقار الحكومية، مشيرا إلى أنهم فروا خارج البلدية بعدما نجح سكانها من الاشتباك معهم، وأجبروهم على الانسحاب، وسط معلومات عن خطف عدد من سكان البلدية رهائن من قبل المسلحين.
وتحدثت مصادر محلية عن وقوع اشتباكات لساعات بين أفراد الشرطة، بمساندة السكان المحليين، وبين منفذي الهجوم الذين خطفوا مدير مديرية أمن تازربو العقيد عبد الحميد السنوسي، وأشقاءه أيضا من منزلهم، قبل أن يعبثوا بمحتويات مركز الشرطة وحرقه قبل مغادرتهم. وتحدث اللافي بدر الدين، رئيس مجلس حكماء تازربو، عن خطف وكيل ديوان البلدية محمد حسن خير الله، وقال لوكالة الأنباء الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تدير العاصمة طرابلس، إن الأهالي ساهموا في التصدي للمهاجمين، الذين قتل منهم ستة أفراد، كما استولوا على سيارتين من اللتين نفذتا الهجوم. فيما نقل عن أحد الناجين من عملية الخطف أن اللهجة التي كان يتحدث بها المهاجمون كانت في أغلبها لدول الجوار، إلى جانب الليبية.
ونشر جهاز الإسعاف والطوارئ بالمدينة قائمة لثمانية قتلى، من بينهم شخص سوداني الجنسية، مشيرا إلى إصابة عشرة آخرين، تم نقل ثمانية منهم للعلاج في مدينة أجدابيا، بينما نشرت البلدة أسماء ستة سكان فقط على موقعها الإلكتروني، وقالت إنهم قُتلوا في الهجوم.
وهذا الهجوم الذي لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، هو الثاني في أقل من شهر ضد قوات الشرطة، بعد هجوم أوّل تبنّاه تنظيم داعش، وأدّى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل في 29 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في منطقة الجفرة بوسط البلاد.
وتعهدت وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة في شرق البلاد بالتعاون مع الجيش للقضاء على آفة الإرهاب، وأعلنت أن مطاردة هذه الجماعات «بدأت منذ لحظة فرارهم تحت وطأة نيران رجالنا، الذين تصدوا لهذه الهجمة الغادرة حتى نال عدد منهم الشهادة».
وأدان الحادث مجلس النواب و«الأعلى للدولة» وحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وطالبوا بتوحيد الصف والجهود لمواجهة الإرهاب، ومواجهة «المجموعات المارقة وملاحقتها والقضاء عليها».
بدورها، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، الهجوم الإرهابي الدامي الذي طال واحة تازربو، والذي أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنه، وتقدمت في بيان لها بخالص تعازيها لأسر الشهداء، داعية إلى الإفراج الفوري عن المخطوفين وعودتهم إلى أسرهم بشكل آمن.
وبحسب البيان الأممي، ذكّرت البعثة أطراف النزاع بوجوب التزامهم بحماية المدنيين، وناشدتهم بالكف فوراً عن استهداف المدنيين والأهداف المدنية، امتثالاً للقانون الإنساني الدولي.
إلى ذلك، أعلنت ثلاث منظمات غير حكومية من برشلونة، أول من أمس، إطلاق عملية إنقاذ مشتركة لمهاجرين قبالة سواحل ليبيا، حيث لم تعد تتواجد أي سفينة مساعدة منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتشارك في العملية، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، 3 سفن هي «أوبن آرمز» التابعة لمنظمة «بروآكتيفا أوبن آرمز» الإسبانية، و«سي ووتش 3» التابعة لمنظمة «سي ووتش» الألمانية، و«ماري جونيو» التابعة لمنظمة «ميديتيرانيا» الإيطالية، حيث تجوب السفن الثلاث المياه الدولية بين إيطاليا وليبيا.
وفي مؤتمر صحافي عقد في برشلونة قالت جورجيا ليناردي، المتحدثة باسم «سي ووتش»، إن «هناك صمتا مطبقا، والبحر خال من سفن الإنقاذ. لكن هناك الكثير بحاجة للمساعدة».
أما مؤسس منظمة «بروآكتيفا أوبن آرمز» أوسكار كامبس فقد أشار إلى أن المهمة بقيت طي الكتمان «لتفادي أي تحايل لإعاقتها، كما حصل مع السفينة أكواريوس».
وخلال مؤتمر صحافي عقدته في روما علّقت المتحدّثة باسم منظمة «ميديتيرانيا» أليساندرا شوربا: «نحن في وضع لا نريده. فلو قامت الحكومات الأوروبية بواجبها لما وصلنا إلى هنا».
وتابعت وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية أن «الحكومات الأوروبية التي تغلق منذ 2012 كل قنوات الوصول قانونيا إلى أوروبا هي أكبر حليف لمن يقومون بالاتجار بالبشر».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.