بتوجيه من وزير الداخلية.. ذوو الموقوفين بالسعودية يستمرون في زيارتهم خلال العيد

اللواء التركي لـ «الشرق الأوسط»: إفراج مؤقت للمنخرطين في مركز المناصحة

الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي
الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي
TT

بتوجيه من وزير الداخلية.. ذوو الموقوفين بالسعودية يستمرون في زيارتهم خلال العيد

الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي
الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي

وجه الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي، باستمرارية تمكين ذوي الموقوفين من الزيارة، خلال أيام عيد الفطر، في خطوة إنسانية دأبت عليها وزارة الداخلية في تيسير التقاء الأسر والأهالي أبناءهم الموقوفين طوال العام للاطمئنان عليهم والوقوف على أوضاعهم باستمرار، فيما أكد المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، اللواء منصور التركي، لـ«الشرق الأوسط»، أن جميع الموقوفين في مركز محمد بن نايف للرعاية والتأهيل أفرج عنهم بكفالة حضورية.
وتتولى إدارات السجون بالمباحث العامة التواصل مع ذوي الموقوفين لتحديد مواعيد زيارات عيد الفطر، على أن تكون مجدولة لجميع الموقوفين، وذلك لتعزيز التواصل الآمن بين الموقوفين وذويهم، والاستفادة من عدة خدمات بالتساوي، دون تمييز انطلاقا من أن الموقوف إنسان له كامل حقوقه وكرامته.
وأوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن الجهات المختصة تسهل على ذوي الموقوفين الالتقاء بهم، حسب الزيارات المجدولة لكل أسرة موقوف طوال فترة توقيفهم، لا سيما أن وزارة الداخلية اعتادت مشاركة ذوي الموقوف مع ابنهم المتورط، في الالتقاء بهم في عيد الفطر أو عيد الأضحى.
وقال المصدر، إن الحرص على وجود ذوي الموقوفين أيام العيد يعد من أنواع التأهيل الاجتماعي، بحيث يشارك الموقوف مع أسرته في العيد، حتى ينتهي التحقق من الغرض من توقيفهم، أو إحالتهم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة.
وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة هيأت السبل بدءا من وصول أسرة السجين إلى مقر التوقيف، واللقاء به حتى انتهاء موعد الزيارة، بحيث يعبر الزائر إلى السجن في الرياض، ممرا مكيفا إلى صالة الاستقبال، ويجري التفتيش الأمني لأسرة الموقوف، والتنسيق مع الحافلات التي تقل الزائرين إلى مبنى الزيارات، حيث يوجد فيها بعض الموقوفين الذين لديهم موعد بالزيارة.
ولفت المصدر إلى أن إدارة السجن تنظر في الطلبات الاستثنائية للموقوف أو أسرته، في منحهم زيارة غير مجدولة، حيث ارتفع عدد الطلبات الاستثنائية إلى 50 في المائة.
من جهة أخرى، أكد اللواء منصور التركي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية، وجه بالإفراج المؤقت خلال فترة العيد، لجميع الموقوفين في مركز محمد بن نايف للرعاية والتأهيل، وذلك بكفالة حضورية من أولياء أمر الموقوف.
وقال التركي، إن هذا التوجيه فيه إصلاح وتأهيل للموقوف، بحيث يشارك أسرته في العيد مع أفراد أسرته وأقاربه، وذلك في خطوة نحو إصلاحه ودمجه في المجتمع، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ليست مقتصرة على عيد الفطر فقط، حيث يجري العمل على تمكين بعض الموقوفين في المركز من أداء الحج، وآخرين مشاركة أسرته العيد.
وحسب بوابة «نافذة تواصل» الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية، أتاحت الجهات الأمنية، خلال النصف الأولى من شهر رمضان، 8.963 زيارة واتصالا، في خطوة إلى تعزيز التواصل الآمن بين الموقوفين وذويهم، حيث وصل عدد الزيارات المتاحة للموقوفين في سجون المباحث العامة 4752 زيارة، في حين أجريت في الفترة نفسها، 4211 اتصالا هاتفيا للموقوفين مع ذويهم، لا سيما أن عدد الموقوفين في السجون بالمملكة حاليا، 2803 موقوفين من مختلف الجنسيات.
وتهدف النافذة إلى إيجاد قناة تواصل تمنح ذوي الموقوف الطمأنينة على الموقوف وتقدم لهم الراحة في الإجراءات المتبعة، وتهدف إلى تقليل عدد الطلبات الورقية للزيارات وإحلال الطلبات الإلكترونية مكانها، وتعزيز الجانب الإنساني وتأكيده من خلال تدشين الخدمات التي تصب في مصلحة الموقوفين وذويهم. وتنطلق البوابة الإلكترونية من أتمتة التعاملات والخدمات الخاصة بالموقوفين وذويهم كافة مع الجهات الأمنية وتحويلها إلى صيغة إلكترونية لتسهيل التعامل معها وتوفير الجهد واختصار الوقت على جميع المستفيدين والمسؤولين.



السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الصحة والأمن في الحج»، يوم الاثنين، جلسات حوارية شارك بها عدد من القيادات الأمنية تم خلالها استعراض الجاهزية الميدانية لرحلة الحجاج الإيمانية بدءاً من المنافذ الدولية لقدومهم، وتعزيز السلامة الوقائية، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية لراحتهم، وتأكيد أن ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن أمن الحج أولوية.

تكامل أمني

وتحدث اللواء الدكتور حمود الفرج مدير عام الدفاع المدني خلال الجلسة التي حملت عنوان «الجاهزية الوقائية والاستجابة في دعم الصحة والأمن في الحج»، عن الخطط الرامية إلى تعزيز السلامة الوقائية وإدارة المخاطر، مشيراً إلى أن منظومة الدفاع المدني تعمل، وفق خطط تشغيلية متكاملة، تعتمد على الجاهزية الميدانية والتنسيق المباشر مع مختلف الجهات ذات العلاقة.

العميد طلال الشلهوب والمهندس أنس الحميد ووليد الحربي خلال جلسة حوارية عن دور الإعلام في دعم الصحة والأمن (واس)

وأفاد بأن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أسهمت في دعم أعمال الرصد والتحليل والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويحافظ على سلامة الحجاج في مختلف المواقع، مبيناً أن فرق الدفاع المدني تنفذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة لرفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الطارئة خلال موسم الحج.

من جانبه، استعرض اللواء الدكتور صالح المربع المدير العام للجوازات، جهود المديرية في تسهيل إجراءات دخول الحجاج، وإنهاء خدماتهم عبر المنافذ الدولية، لافتاً إلى تسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة لضمان سرعة الإنجاز، ودقة الإجراءات.

وأضاف أن الأنظمة التقنية الحديثة أسهمت في تحسين تجربة الحجاج، ورفع كفاءة العمل الميداني، إلى جانب تعزيز التكامل مع الجهات الأمنية والخدمية المشاركة في موسم الحج.

واستعرض المبادرات الرقمية والخدمات الذكية التي تقدمها الجوازات، بما يدعم جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويعزز انسيابية الحركة في المنافذ والمشاعر المقدسة.

العميد طلال الشلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)

أمن الحج أولوية

وفي جلسة حوارية حملت عنوان «الإعلام والتواصل في دعم الصحة والأمن في الحج»، ناقشت دور الرسائل الإعلامية والتواصل المؤسسي في تعزيز الوعي، ورفع كفاءة الجاهزية خلال الموسم، وصف العميد طلال الشلهوب مدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية «رحلة الحج بأنها رحلة أمن، تتضافر فيها أعمال مختلف الجهات ضمن منظومة موحدة ترتكز على حماية الحجاج والمحافظة على سلامتهم، على أساس أن أمن الحج أولوية رئيسة في منظومة العمل».

وأشار إلى أن الرسالة الأمنية في الحج تحمل بُعدين؛ عاماً وخاصاً، وتعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات كافة، بما يضمن توحيد الجهود، وتعزيز كفاءة الرسائل التوعوية والتنظيمية الموجهة للحجاج، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تبني خططها الإعلامية على فهم دقيق للجمهور المستهدف، بما يمكّن من صياغة رسائل أكثر تأثيراً، تصل إلى ضيوف الرحمن بعدة لغات، بما يراعي تنوع جنسياتهم وثقافاتهم.

ولفت إلى أن الرسائل النصية أصبحت إحدى أسرع وسائل الوصول إلى الحجاج، لما توفره من سرعة وفاعلية في إيصال التعليمات والتنبيهات بلغاتهم المختلفة، إلى جانب توظيف أدوات الإعلام الحديث كافة قبل الحج وفي أثنائه وفي المشاعر المقدسة.

وبيَّن أن النجاحات المتواصلة التي تحققها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن تعكس حجم التكامل المؤسسي والعمل المستمر، إلى جانب الدعم الكبير الذي يحظى به هذا الملف من القيادة السعودية.

وشدد الشلهوب على أن ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن وزارة الداخلية بجميع قطاعاتها الأمنية تقف على جاهزية كاملة لضمان أمن الحجاج وسلامتهم، بما يعزز نجاح الموسم، ويكرّس المكانة التي توليها المملكة لخدمة قاصدي بيت الله الحرام.

كما شارك في الجلسة، المهندس أنس الحميد الوكيل المساعد للتواصل والتوعية بوزارة الحج والعمرة، وصالح الثبيتي الرئيس التنفيذي لمركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، ووليد الحربي المشرف العام على التواصل المؤسسي بوزارة الصحة، وقد تحدثوا عن دور الإعلام في دعم الصحة والأمن، وتعزيز الوعي المجتمعي.

الدكتور عماد المحمدي مساعد الرئيس التنفيذي بهيئة الصحة العامة (واس)

تعزيز جودة الخدمات

كما استعرض المنتدى أبرز الممارسات والحلول التي تسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مسلطاً الضوء على أهمية الوقاية والجاهزية بوصفهما من المرتكزات الأساسية في دعم جودة الخدمات، وتعزيز القدرة على التعامل مع المتغيرات في البيئات عالية الكثافة.

وألقى كلمة رئيسية تناول فيها الدكتور عماد المحمدي مساعد الرئيس التنفيذي بهيئة الصحة العامة، المرتكزات الأساسية في حماية الحجاج، والحد من المخاطر الصحية، ودعم الجاهزية المبكرة في بيئة عالية الكثافة، من خلال الرصد الوقائي، والتوعية، والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

وأشار إلى أن البناء على التجارب يحوّل خبرات حج العام الماضي إلى جاهزية في الموسم الحالي، مشيراً إلى أن التحسين المستمر ليس نهاية الموسم، بل بداية دورة جاهزية جديدة، لافتاً إلى أن الرصد الوقائي يحول البيانات إلى إنذار واستجابة مبكرة والهدف هو الاكتشاف المبكر للمهددات الصحية، ومتابعة شبة فورية لما يحدث.

وتحدث عن الإجراءات الصحية الوقائية المتخذة عبر منافذ القدوم «البحرية والبرية والجوية» واللقاحات الموصى بها للحجاج، لافتاً إلى الجهود الوقائية المتكاملة التي تنفذها الجهات الصحية قبل وفي أثناء موسم الحج، لتعزيز سلامة ضيوف الرحمن، والحد من انتقال الأمراض والأوبئة، من خلال الخطط الاستباقية وبرامج الرصد الوبائي والتوعية الصحية.

وأضاف أن التكامل بين الجهات الصحية والأمنية والخدمية يمثل محوراً رئيسياً في رفع كفاءة الاستجابة، والتعامل مع أي مستجدات صحية خلال موسم الحج، بما يسهم في تحقيق أعلى معايير السلامة العامة.

وتناول أهمية استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة الرقمية في متابعة المؤشرات الصحية وتحليل البيانات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة الجاهزية الوقائية والاستجابة الميدانية.

وتُختتم، الثلاثاء، فعاليات المنتدى بـ4 جلسات تتناول الذكاء الاصطناعي والبيانات في دعم القرار الصحي والأمني، وجاهزية القطاعات الصحية والتكامل خلال الموسم، والالتزام والرقابة الصحية في الحج بكونها أساساً للجاهزية وجودة الخدمة، إلى جانب عقد جلسة أخيرة تتطرق إلى التحول الرقمي، وإدارة الحشود في دعم الصحة والأمن في الحج.


«الأرصاد»: درجة الحرارة ستصل إلى 47 مئوية خلال موسم الحج

يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)
يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)
TT

«الأرصاد»: درجة الحرارة ستصل إلى 47 مئوية خلال موسم الحج

يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)
يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)

توقع المركز الوطني للأرصاد أن تشهد مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أجواءً حارة إلى شديدة الحرارة خلال موسم حج 1447هـ، مع نشاط للرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، واحتمال تأثر المشاعر المقدسة بالسحب الرعدية القادمة من مرتفعات الطائف خلال أيام الحج.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز، الدكتور أيمن غلام، أن الفترة الممتدة من غرة شهر ذي الحجة وحتى يوم التروية ستشهد طقساً حاراً إلى شديد الحرارة، مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً، وسط توقعات باستمرار نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، خصوصاً خلال ساعات النهار.

وأشار إلى أن درجات الحرارة العظمى خلال هذه الفترة ستتراوح بين 44 و47 درجة مئوية، بينما تسجل الصغرى ما بين 28 و31 درجة مئوية، مع نسبة رطوبة تتراوح بين 10 و40 في المائة، لافتاً إلى أن حركة الرياح ستكون جنوبية غربية إلى شمالية غربية بسرعة تتراوح بين 15 و40 كيلومتراً في الساعة.

وفيما يتعلق بالفترة الممتدة من يوم عرفة وحتى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، أوضح غلام أن الأجواء ستظل حارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً، مع استمرار فرص نشاط الرياح المثيرة للأتربة والغبار، خصوصاً خلال النهار.

وبيّن أن درجات الحرارة العظمى خلال هذه الفترة ستتراوح بين 42 و44 درجة مئوية، والصغرى بين 26 و29 درجة مئوية، مع نسب رطوبة تتراوح بين 15 و55 في المائة، بينما يُتوقع أن تكون الرياح شمالية غربية بسرعة تتراوح بين 20 و50 كيلومتراً في الساعة.

الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الدكتور أيمن غلام خلال جولة تفقدية للوقوف على جاهزية أعمال المركز في مكة (مركز الأرصاد)

ولم يستبعد المركز تكوّن سحب رعدية على مرتفعات محافظة الطائف، قد يمتد تأثيرها إلى المشاعر المقدسة، مصحوبة برياح هابطة مثيرة للأتربة والغبار.

وجاءت تصريحات غلام خلال جولة تفقدية للوقوف على جاهزية أعمال المركز الوطني للأرصاد في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، حيث أكد جاهزية المركز لموسم الحج عبر منظومة تشغيلية متكاملة تعتمد على التقنيات الحديثة والكوادر الوطنية المؤهلة، دعماً للجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، ورفع دقة مراقبة وتحليل الظواهر الجوية.

وأوضح أن خطة المركز خلال موسم الحج تشمل مراقبة الأجواء في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة والمنافذ والمطارات والطرق المؤدية إليها، باستخدام رادارات الطقس وصور الأقمار الاصطناعية والنموذج العددي السعودي.

وأشار إلى أن منظومة الرصد الميداني التي يعتمد عليها المركز تضم 59 محطة أتوماتيكية، و19 محطة متنقلة، و3 رادارات ثابتة، وراداراً متنقلاً، و6 محطات مأهولة، إضافة إلى محطتي رصد لطبقات الجو العليا ومحطتين متنقلتين للرصد العلوي.

وفي سياق متصل، أطلق المركز «مركز الإنتاج الإعلامي والتواصل الرقمي» لتقديم النشرات الجوية والرسائل التوعوية بعدة لغات عبر 15 منصة إعلامية ورقمية موجهة للحجاج والجهات ذات العلاقة، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التصوير الحديثة.

كما يشارك عدد من المراكز الإقليمية ضمن خطة الحج، من بينها المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، ومركز التغير المناخي، وبرنامج استمطار السحب، بهدف دعم الدراسات المناخية وتحليل الظواهر الجوية، والإسهام في تعزيز سلامة وراحة الحجاج.


من التوأم الرقمي إلى الدرون... حلول ذكية لتعزيز الجاهزية الصحية في الحج

TT

من التوأم الرقمي إلى الدرون... حلول ذكية لتعزيز الجاهزية الصحية في الحج

د. فيصل السيف المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)
د. فيصل السيف المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)

كشف الدكتور فيصل السيف، المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عن توسع استخدام الحلول الصحية الذكية خلال موسم حج هذا العام، عبر تقنيات تشمل «التوأم الرقمي»، والمستشفيات الميدانية، والعيادات المتنقلة، والأساور الذكية، والطائرات المسيّرة «الدرون»، ضمن خطط تستهدف تعزيز الوقاية والاستجابة السريعة للحالات الصحية في المشاعر المقدسة.

وأوضح السيف أن «التوأم الرقمي» يُعد من أبرز الحلول الابتكارية المستخدمة حالياً، إذ يعتمد على الوصول إلى البيانات الطبية والمخاطر الصحية لكل فرد، بما يساعد على تحديد نوعية الخدمات الصحية والوقائية المناسبة لكل حالة بناءً على مستوى المخاطر الصحية.

وأشار إلى أن موسم الحج هذا العام يشهد توسعاً في المستشفى الميداني التابع للخدمات الطبية بوزارة الداخلية، بعد تشغيله العام الماضي، موضحاً أن حجم المستشفى أصبح أكبر مقارنةً بالموسم السابق.

كما كشف عن تشغيل أربع عيادات متنقلة موزعة في مناطق المشاعر المقدسة، تقدم خدماتها لرجال الأمن والحجاج، ضمن منظومة تهدف إلى تعزيز سرعة الوصول إلى لرعاية الصحية في مواقع الكثافة العالية.

وحول التقنيات القابلة للارتداء، أوضح السيف أن الخدمات الطبية وسّعت استخدام الأساور الذكية هذا العام بنحو 20 ضعفاً مقارنةً بالعام الماضي، حيث تُوزع على رجال الأمن بهدف متابعة حالتهم الصحية والمحافظة على سلامتهم في أثناء أداء مهامهم الميدانية.

وأشار أيضاً إلى استخدام الطائرات المسيّرة «الدرون» في إيصال بعض الخدمات الإسعافية للمحتاجين بشكل سريع، ضمن الحلول التقنية التي تدعم سرعة الاستجابة للحالات الطارئة في المشاعر المقدسة.

وأكد أن أبرز المخاطر الصحية التي تركز عليها الجهات المعنية خلال موسم الحج تتمثل في الأمراض المعدية والوبائية، مستشهداً بالتحديات التي فرضتها جائحة كورونا خلال السنوات الماضية.

وأوضح السيف أن الخدمات الطبية بوزارة الداخلية ركزت هذا العام بشكل كبير على البرامج الوقائية، وفي مقدمتها برامج التطعيم، حيث تم رفع نسب التحصين بين المنسوبين إلى مستويات تجاوزت المستهدف، حسب قوله.

كما أشار إلى تنفيذ حملات وقائية تشمل أخذ عينات من مواقع تقديم الأطعمة ومصادر المياه، للتأكد من خلوها من الأمراض الوبائية أو المعدية، ضمن منظومة تهدف إلى تعزيز السلامة الصحية والوقاية قبل العلاج خلال موسم الحج.