مؤشرات اقتصادية مقلقة في منطقة اليورو

العملة الأوروبية تتراجع مع هبوط نمو الأعمال وتقلص معنويات المستهلكين

أظهرت نتائج مسوح اقتصادية تراجعاً حاداً غير متوقع للنمو في منطقة اليورو (غيتي)
أظهرت نتائج مسوح اقتصادية تراجعاً حاداً غير متوقع للنمو في منطقة اليورو (غيتي)
TT

مؤشرات اقتصادية مقلقة في منطقة اليورو

أظهرت نتائج مسوح اقتصادية تراجعاً حاداً غير متوقع للنمو في منطقة اليورو (غيتي)
أظهرت نتائج مسوح اقتصادية تراجعاً حاداً غير متوقع للنمو في منطقة اليورو (غيتي)

أظهر مسح أمس (الجمعة) أن نمو أنشطة الأعمال بمنطقة اليورو جاء أضعف من التوقعات خلال الشهر الحالي، مع هبوط حاد في الصادرات جراء تباطؤ الاقتصاد العالمي والحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة.
وهبط مؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات، الذي يضم قطاعي التصنيع والخدمات ويحظى بمتابعة وثقل واسع، إلى مستوى 52.4 نقطة، مسجلا بذلك أدنى مستوياته منذ أواخر 2014، مقارنة مع قراءة نهائية عند 53.1 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما هبط نمو القطاع الخاص الألماني إلى أدنى مستوى في نحو 4 سنوات.
ويقل هذا المستوى عن متوسط توقعات في استطلاع للرأي أجرته «رويترز» ببلوغه 53.0 نقطة، وكان أقل مستوى للتوقعات عند 52.3 نقطة، بيد أن أي قراءة فوق 50 تشير إلى نمو.
كما انخفض مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع من 52 نقطة في أكتوبر إلى 51.5 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في أدنى قراءة له خلال 30 شهرا. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يظل المؤشر ثابتا، دون تغيير. وتراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات من 53.7 نقطة في أكتوبر إلى 53.1 نقطة في نوفمبر، في أدنى قراءة له خلال 25 شهرا. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يسجل المؤشر 53.6 نقطة.
وفي غضون ذلك، توقعت مؤسسة «غولدمان ساكس» الأميركية للخدمات المالية والاستثمارية، استمرار ضعف معدل التضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة إلى ما بعد العام المقبل.
ونقلت وكالة أنباء «بلومبرغ» عن أندرو بينيتو المحلل الاقتصادي الأوروبي الكبير في «غولدمان ساكس»، قوله إن معدل التضخم الأساسي، الذي يقيس زيادات الأسعار، مع استثناء أسعار السلع المتقلبة مثل الأغذية والطاقة، سيظل ثابتاً عند نسبة واحد في المائة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة خلال عام 2019، قبل أن يبدأ في الارتفاع إلى 1.2 في المائة في 2020، ثم إلى 1.4 في المائة في عام 2021.
وتنبأت المجموعة المصرفية الأميركية أيضاً بأن البنك المركزي الأوروبي سوف يبدأ في رفع أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من عام 2019، وأنه سيطرح سلسلة جديدة من القروض طويلة المدى على البنوك خلال النصف الأول من العام المقبل.
وأضاف بينيتو: «نتوقع انتعاش الضغوط التضخمية الداخلية على نحو تدريجي أكثر، مقارنة بالتوقعات الأخيرة لخبراء البنك المركزي الأوروبي». وذكر الخبير الاقتصادي في «غولدمان ساكس» أن الانتعاش الاقتصادي سيستمر، لكن الوتيرة ستتراجع من مستوى 1.6 في المائة في عام 2019، إلى 1.4 في المائة في عام 2020. وجاء تقرير «ماركت» وتوقعات «غولدمان ساكس»، بعد ساعات من تقرير آخر أظهر يوم الخميس أن معنويات المستهلكين في منطقة اليورو تراجعت إلى أدنى مستوى خلال 20 شهرا في نوفمبر الحالي.
ويعد إنفاق المستهلكين في أوروبا أحد أهم محركات الاقتصاد. وقالت المفوضية الأوروبية إن مؤشرها الأولي يظهر أن معنويات المستهلكين في منطقة اليورو هبطت إلى مستوى «سالب 3.9» نقطة في نوفمبر، من مستوى «سالب 2.7» نقطة في أكتوبر.
وفي الاتحاد الأوروبي كله، تراجع مؤشر معنويات المستهلكين إلى «سالب 3.7» نقطة، من «سالب 2.7» في أكتوبر، وهو أيضا أدنى مستوى في 20 شهرا.
وإثر نشر المؤشرات المخيبة، انخفضت العملة الأوروبية الموحدة بأكثر من 0.4 في المائة إلى 1.1402 بعد نشر المسوح، على الرغم من أنها كانت مرتفعة في التعاملات المبكرة. كما هبط اليورو 0.2 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 1.1326 فرنك.
وتلقى الدولار دعماً من ضعف العملة الأوروبية الموحدة، حيث ارتفع 0.3 في المائة مقابل سلة عملات ليجري تداوله مستقرا عند 96.706، وبحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، كان الجنيه الإسترليني منخفضاً 0.3 في المائة عند 1.2838 دولار بعدما كان مرتفعاً 0.8 في المائة يوم الخميس. وبلغت العملة اليابانية 112.96 ين للدولار، مسجلة تغيراً طفيفاً عن الإغلاق السابق. وجرى تداولها في نطاق ضيق. وتراجع الدولار الأسترالي، الذي غالباً ما يعتبر مقياساً للإقبال على المخاطرة عالمياً، 0.2 في المائة، ليجري تداوله عند 0.7237 دولار أميركي.
وفي البورصات الأوروبية، ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلا في ختام أسبوع متقلب بقيادة أسهم قطاعي البنوك والتكنولوجيا، التي كانت قد تضررت بشدة من مخاوف بشأن النمو، بينما قفزت الأسهم الإيطالية مع انخفاض العائد على السندات.
وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش، بينما تفوق عليه المؤشر الإيطالي بارتفاع بلغ 0.8 في المائة.
وقفز مؤشر البنوك الإيطالية بعد تقرير صحافي تحدث عن أن وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في إيطاليا باولو سافونا يدرس تقديم استقالته بسبب قرار الحكومة بتحدي قواعد الاتحاد الأوروبي ذات الصلة بالميزانية. ونفى سافونا التقرير.
وارتفع مؤشر البنوك اثنين في المائة، بينما زاد سهم رينو 3.2 في المائة في تعافٍ متواضع، بعدما هوى السهم 8.4 في المائة يوم الاثنين عندما أُلقي القبض على الرئيس التنفيذي كارلوس غصن بسبب اتهامات بسوء السلوك المالي.
وصعدت أسهم «إريكسون» 2.1 في المائة، وقفز سهم «نوكيا» 1.3 في المائة، وسط إشارات إيجابية من تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن الحكومة الأميركية تطالب حلفاءها بتجنب معدات الاتصال من إنتاج «هواوي» الصينية.



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.