أبوظبي وباريس عازمتان على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية

بيان مشترك فرنسي ـ إماراتي يعكس رغبتهما في التعاون في محاربة الإرهاب والجرائم السيبرية والعابرة للحدود

ماكرون مستقبلاً محمد بن زايد قبل أيام في باريس (وام)
ماكرون مستقبلاً محمد بن زايد قبل أيام في باريس (وام)
TT

أبوظبي وباريس عازمتان على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية

ماكرون مستقبلاً محمد بن زايد قبل أيام في باريس (وام)
ماكرون مستقبلاً محمد بن زايد قبل أيام في باريس (وام)

وفّرت الزيارة الرسمية التي قام بها ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد، إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون، واللقاءات التي أجراها معه ومع رئيس الحكومة إدوار فيليب، الفرصة لمراجعة شاملة للعلاقات الإماراتية – الفرنسية، ولرؤية البلدين للأزمات ولسبل التعاطي معها، وخصوصاً منطقة الشرق الأوسط.
وصدر عن وزارة الخارجية الفرنسية ليل الخميس - الجمعة بيان مشترك مطول تضمن مراجعة لمجالات التعاون كافة بين البلدين اللذين يرتبطان باتفاقية دفاعية تعود للتسعينات، وبشراكة استراتيجية في الكثير من الميادين. وما يدل على قوة العلاقات بينهما زخم الزيارات الرسمية التي وصلت إلى 33 زيارة في السنوات الأخيرة، علماً بأن أبوظبي، وبدفع من رئيس الدولة الشيخ زايد بن نهيان، أرادت منذ استقلال الإمارات أن تبني علاقات وثيقة مع فرنسا، بما فيها العلاقات العسكرية والدفاعية التي تدلل عليها اليوم القاعدة الضفرة الفرنسية العسكرية، متعددة المهام القائمة قريباً من أبوظبي. وقد دشنت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008.
من جانبه، عقد الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية، جولة محادثات مع نظيره جان إيف لودريان، كما وقّعا على مجموعة من الاتفاقيات «عشرة» تشمل الكثير من الميادين.
وتحت باب «السلام والأمن الإقليميان والتعاون الدفاعي والحرب ضد الإرهاب والتطرف»، شدد البيان المشترك على التزام الطرفين «تعزيز علاقتهما الاستراتيجية من أجل الوصول إلى بيئة مستقرة ومزدهرة»، والتأكيد على استمرار التشاور الوثيق بينهما بشأن الأزمات الإقليمية. وتبين قراءة البيان المشترك التطابق في المواقف بين باريس وأبوظبي بشأن اليمن، وليبيا، وسوريا، والنزاع الفلسطيني ــ الإسرائيلي، وسياسات إيران، وأفريقيا، والإرهاب.
ففي الملف الإيراني، جاء في البيان أن الطرفين «يتشاركان في القلق» إزاء المسائل النووية والباليستية التي تتناول إيران، إضافة إلى سياستها الإقليمية التي درجت باريس على وصفها بـ«المزعزعة للاستقرار». وسبق للرئيس ماكرون ووزيري الخارجية والدفاع أن دعوا إلى «تحجيم» البرامج الصاروخية والباليستية الإيرانية، وحثوا إيران على التوقف عن التدخل في شؤون المنطقة، أكان ذلك في اليمن أو سوريا.
وقبل أيام قليلة من الاجتماعات المرتقبة في السويد حول اليمن، عبرت باريس وأبوظبي عن دعمهما للوسيط الدولي، وعن تمسكهما بـ«حل سياسي دائم» يقوم على القرار الدولي رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وأهمية الاهتمام بالأوضاع الإنسانية، منوهين بالمبادرة السعودية - الإماراتية المشتركة (إمداد)، كما دعوا الأسرة الدولية إلى تعزيز مساعداتها إلى اليمن، وتحسين وصولها إلى أرجائه كافة. والمواقف نفسها وردت بخصوص ليبيا لجهة أولوية الحل السياسي، وأيضاً محاربة الإرهاب ودعم المبعوث الدولي.
وفي سوريا، أشار البيان إلى «الأهداف المشتركة» لباريس وأبوظبي في هذا البلد، وأكد ضرورة احترام اتفاق وقف النار في إدلب والدعوة لإطلاق أعمال اللجنة الدستورية قبل نهاية العام الحالي في إطار السعي لحل سياسي يسير جنباً إلى جنب مع محاربة الإرهاب. وربط المسؤولان المساهمة في إعادة إعمار سوريا بـ«وجود» مسار سياسي يتمتع بـ«الصدقية». ولم يأتِ البيان بجديد بشأن ملف النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. لكنهما بالمقابل ذكرا أن «الحرب على الإرهاب أولوية مشتركة لهما في إطار شراكتهما الاستراتيجية»، كما جددا التزامهما بمحاربة التطرف والراديكالية، كما جددا التزامهما بـ«العمل معاً ضد التهديديات التقليدية أو الحديثة» بما فيها الإجرام السيبري والتهريب وتبييض الأموال والشبكات الإجرامية عابرة للحدود... وفي السياق عينه، أعرب الطرفان عن «ارتياحهما للشراكة الوثيقة» بينهما في ميدان حماية الحدود وتوفير الأمن من خلال تبادل الخبرات والمعلومات، وجددا عزمهما على استمرار العمل بالاتفاقية المبرمة بينهما في عام 2009.
ويريد الطرفان، وفق نص البيان المشترك، تعزيز دور مجموعة العمل المسماة «أليانس» التي انطلقت بداية العام الماضي بمبادرة مشتركة من فرنسا والإمارات والتي تضم حالياً ثمانية أعضاء. وتعمل هذه المجموعة على تقاسم تراكم الخبرات والممارسات في محاربة الجرائم عابرة للحدود والإرهاب والتطرف، بما في ذلك على المستوى الوزاري. واللافت أيضاً في البيان التركيز على عمل الطرفين من أجل السلام والأمن في أفريقيا عبر دعم القوة الخماسية المعروفة باسم «جي5»، التي تضم بلدان الساحل الخمسة والتي تدفع بها باريس إلى الأمام. وسبق لأبوظبي أن تبرعت بمبلغ 37 مليون دولار في مؤتمر سيل سان كلو الذي عقد صيف العام الماضي.
أما فيما يخص الحوار السياسي، فقد أكد الطرفان على أهمية تعزيز الشراكة الثنائية في مجالات التعاون كافة، معربين عن ارتياحهما لنتائج الجلسة العاشرة للحوار الاستراتيجي التي استضافتها أبو طبي في أبريل (نيسان) الماضي.
إلى ذلك، عرض البيان المشترك لأوجه التعاون كافة، الثقافي والتربوي والاقتصادي والاستثماري والعلمي والفضائي... ما يشكل جردة كاملة لما هو قائم بين شريكين تربطهما علاقة استراتيجية وثيقة.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

وجرى خلال الاتصال بحث آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.