تركيا: الاتحاد الأوروبي تجاوز الحدود «قليلاً» في مطالبته بالإفراج عن دميرطاش

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (إ.ب.أ)
TT

تركيا: الاتحاد الأوروبي تجاوز الحدود «قليلاً» في مطالبته بالإفراج عن دميرطاش

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (إ.ب.أ)

اعتبرت تركيا أن الاتحاد الأوروبي «يتجاوز الحدود قليلاً» بدعوته إلى إطلاق سراح الزعيم الكردي المعارض صلاح الدين دميرطاش المعتقل منذ أكثر من عامين بتهم تتعلق بدعم الإرهاب. وانتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس (الجمعة) تصريحات مسؤولة السياسة الأمنية والخارجية بالاتحاد فيدريكا موغيريني خلال مؤتمر صحافي معه في أنقرة أول من أمس، عبرت فيها عن أمل الاتحاد الأوروبي أن تفرج تركيا قريباً عن دميرطاش المحبوس احتياطياً. وقال إنها «تجاوزت الحدود» بسبب توبيخها أنقرة بسبب احتجاز صحافيين وأكاديميين، فضلاً عن إثارتها قضية دميرطاش.
وكانت موغيريني عبرت عن مخاوف قوية بشأن الاعتقالات الأخيرة لأكاديميين أتراك ناشطين في المجال الحقوقي، يعملون لصالح معهد الأناضول الثقافي، المملوك لرجل الأعمال الناشط الحقوقي عثمان كافالا المحتجز منذ أكثر من عام بدعوى الضلوع في محاولات للإطاحة بحكم الرئيس رجب طيب إردوغان، وأعربت عن أملها في أن يتم الإفراج عن السياسي المؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش قريباً.
وطالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تركيا، الثلاثاء الماضي، بالإسراع في الإفراج عن دميرطاش، قائلة إن احتجازه انتظاراً لمحاكمته طال أكثر مما يمكن تبريره. ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قرار المحكمة الأوروبية، قائلا إن «قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا تلزم تركيا، وحتى اليوم اتخذت الكثير من القرارات المتعلقة بالتنظيمات الإرهابية، جميعها ضد تركيا. سنتخذ خطوة مضادة للقرار، وسنكمل المهمة».
وكانت المحكمة رأت في قرارها أن تمديد حبس دميرطاش لا يستند إلى ركائز قانونية كافية، وأن على السلطات التركية إطلاق سراحه. وذكّرت أن دميرطاش، الذي كان نائباً بالبرلمان التركي ورئيساً مشاركاً سابقاً لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض (مؤيد للأكراد)، اعتُقل بناءً على مبدأ «الاشتباه المعقول» في ارتكابه جريمة، لكنها قالت إن مبررات استمرار اعتقاله غير كافية، وتشكل «تدخلاً غير مبرر في حرية الأشخاص في التعبير عن آرائهم». وطالبت المحكمة، بالإجماع، الدولة المدَّعَى عليها (تركيا) باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية، لوضع نهاية للحبس الاحتياطي للمدعي (دميرطاش). وأمرت المحكمة تركيا بدفع 10 آلاف يورو، تعويضاً لدميرطاش عن الأضرار التي لحقت به، وكذلك 15 ألف يورو مصاريف التقاضي. ووجهت السلطات التركية اتهامات إلى دميرطاش بدعم تنظيم إرهابي (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور) والانضمام إلى تنظيم إرهابي والترويج له، وهي تهم تصل عقوبتها إلى 142 عاماً.
وقالت موغيريني: «نأمل في أن يتم الإفراج عنه قريباً»، مذكرة بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر منذ أيام بالإفراج عنه بسبب احتجازه دون محاكمة وانتهاك حقوقه القانونية بإطالة أمد الحبس الاحتياطي إلى أكثر من المدة القانونية. ووصف جاويش أوغلو قرار المحكمة بأنه «ذو دوافع سياسية» وليست قانونية، وقال إن المحاكم التركية ستبتّ في القضية.
وألقي القبض على دميرطاش (45 عاماً)، وهو أحد أشهر السياسيين الأتراك، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 في اتهامات تتعلق بالإرهاب، وحكم عليه بالسجن أكثر من 4 سنوات في سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة إهانة رئيس الجمهورية، بسبب كلمة ألقاها عام 2013، لكنه يواجه اتهامات أخرى كثيرة. واعتقلت السلطات التركية أكثر من 77 ألف شخص، وعزلت أكثر من 170 ألفاً آخرين، أو علقت مهامهم، في إطار عمليات التطهير التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد وتعرضت لانتقادات حادة في الخارج، لكن أنقرة تعتبرها ضرورية للقضاء على أي خطر بحصول تمرد. ويقول الغرب ومعارضون لإردوغان إنه يستغل محاولة الانقلاب الفاشلة في سحق معارضيه وتأسيس نظام حكم ديكتاتوري في تركيا.
وكانت جولة الحوار السياسي التركي الأوروبي التي عقدت في أنقرة أول من أمس بين جاويش أوغلو وموغيريني ومفوض سياسة الجوار وشؤون التوسع يوهانس هان، أسفرت عن اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي، على الحفاظ على الفوائد الاقتصادية التي استفادت منها إيران جراء رفع العقوبات عنها. وذكر بيان مشترك، صدر عقب الاجتماع، أن المجتمعين اتفقوا على أهمّية الحفاظ على الفوائد الاقتصادية لإيران، بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، التي رفعت العقوبات الاقتصادية عنها.
وأكد المجتمعون الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مجددين العزم على مناقشة أهم القضايا، من أجل مواصلة الحوار «الصادق والواضح»، وإيجاد أجوبة للأسئلة المشتركة، والتعاون في المجالات المهمة تحقيقاً للمصالح المشتركة.



روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

زار وزير الخارجية الكوبي موسكو، الأربعاء، في وقت تواجه فيه الجزيرة انقطاعات في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود تفاقم بسبب حظر نفطي أميركي.

وأجرى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وكان من المقرر أن يلتقي في وقت لاحق من اليوم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وحثّ لافروف الولايات المتحدة على الامتناع عن فرض حصار على كوبا، التي تواجه صعوبات في استيراد النفط لمحطات توليد الكهرباء والمصافي، بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط لكوبا.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يتحدثان خلال اجتماعهما في موسكو 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال لافروف خلال المحادثات مع رودريغيز: «إلى جانب معظم أعضاء المجتمع الدولي، ندعو الولايات المتحدة إلى التحلي بالحكمة، واعتماد نهج مسؤول، والامتناع عن خططها لفرض حصار بحري».

ووعد بأن موسكو «ستواصل دعم كوبا وشعبها في حماية سيادة البلاد وأمنها».

كما أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن «روسيا، مثل العديد من الدول الأخرى، تحدثت باستمرار ضد فرض حصار على الجزيرة».

وأضاف بيسكوف للصحافيين: «لدينا علاقاتنا مع كوبا، ونحن نثمّن هذه العلاقات كثيراً، ونعتزم تطويرها أكثر، وبالطبع في الأوقات الصعبة، من خلال تقديم المساعدة المناسبة لأصدقائنا».

وعندما سُئل عمّا إذا كان إرسال الوقود إلى كوبا قد يعرقل التحسن الأخير في العلاقات مع واشنطن، ردّ بيسكوف قائلاً: «لا نعتقد أن هذه القضايا مترابطة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في موسكو 18 فبراير 2026 (رويترز)

وكان بوتين قد أشاد بجهود ترمب للتوسط من أجل إنهاء النزاع في أوكرانيا، كما ناقشت موسكو وواشنطن سبل إحياء علاقاتهما الاقتصادية.

وتوقفت فنزويلا، وهي أحد أبرز موردي النفط إلى كوبا، عن بيع الخام لكوبا في يناير (كانون الثاني)، بعدما ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في مداهمة قبيل الفجر ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

كما أوقفت المكسيك شحنات النفط إلى كوبا في يناير، بعد أن هدد ترمب بفرض الرسوم الجمركية.

وذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية الأسبوع الماضي، نقلاً عن السفارة الروسية في هافانا، أن موسكو كانت تستعد لإرسال شحنة وقود إنسانية إلى العاصمة الكوبية في المستقبل القريب. وقال السفير الروسي لدى كوبا، فيكتور كورونيلي، الاثنين، إن موسكو تبحث في تفاصيل تنظيم مساعدات لكوبا، من دون تقديم تفاصيل محددة.

وكانت أزمة الوقود في كوبا قد دفعت بالفعل شركات السياحة الروسية إلى تعليق بيع الرحلات السياحية المنظمة إلى الجزيرة، بعدما أعلنت الحكومة الكوبية أنها لن توفر الوقود للطائرات التي تهبط على أراضيها.


الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
TT

الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية، مشيراً إلى أن بكين نفت الاتهامات الأميركية بأنها فعلت ذلك.

واتهمت الولايات المتحدة هذا الشهر الصين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020، في وقت دعت فيه إلى إبرام معاهدة جديدة أوسع نطاقاً للحد من التسلح تضم الصين بالإضافة إلى روسيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «سمعنا أن هناك إشارات عديدة إلى تجارب نووية معينة. وورد اسم روسيا الاتحادية والصين في هذا الصدد... لكنهما لم تجريا أي تجارب نووية».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن ممثلاً عن جمهورية الصين الشعبية نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، وهذا هو الوضع»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين للانضمام إلى الولايات المتحدة وروسيا في التفاوض على اتفاقية تحل محل معاهدة «نيو ستارت»، وهي آخر اتفاقية بين الولايات المتحدة وروسيا للحد من التسلح النووي وانتهى سريانها في الخامس من فبراير (شباط).

وأثار انتهاء سريان المعاهدة مخاوف لدى بعض الخبراء من أن العالم على وشك الدخول في سباق تسلح نووي متسارع، لكن خبراء آخرين في مجال الحد من التسلح يرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها.


أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
TT

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)

قالت أستراليا، اليوم الأربعاء، إنها ستمنع مؤقتاً أحد المواطنين المحتجَزين في معسكر سوري من العودة إليها، بموجب صلاحيات نادرة الاستخدام الهدف منها منع الأنشطة الإرهابية.

ومن المتوقع أن يعود 34 أسترالياً محتجَزين في مخيم الهول بشمال سوريا تضم عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش»، إلى البلاد بعد أن وافقت سلطات المخيم على إطلاق سراحهم بشروط.

أسترالية يُعتقد أنها من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في مخيم روج قرب الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

وأطلقت السلطات سراحهم لفترة وجيزة، يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم دمشق بسبب عدم اكتمال أوراقهم الرسمية.

وذكرت أستراليا، بالفعل، أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجَزين في المخيم، وأنها تتحقق مما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، في بيان، اليوم الأربعاء: «أستطيع أن أؤكد أن فرداً واحداً من هذه المجموعة صدر بحقّه أمرُ استبعاد مؤقت، بناء على توصية من أجهزة الأمن».

أفراد من العائلات الأسترالية يغادرون مخيم روج في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ، حتى الآن، بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية لمنعهم بشكل مماثل.

ويسمح التشريع، الذي استُحدث في عام 2019، بمنع الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والذين تعتقد الحكومة أنهم يشكلون خطراً أمنياً من العودة لمدة تصل إلى عامين.