رئيس البرلمان الإيراني يطرح مبادرة صياغة مشروع شامل للأنشطة النووية

قدمها خلال لقائه مع لجنة الأمن القومي

رئيس البرلمان الإيراني يطرح مبادرة صياغة مشروع شامل للأنشطة النووية
TT

رئيس البرلمان الإيراني يطرح مبادرة صياغة مشروع شامل للأنشطة النووية

رئيس البرلمان الإيراني يطرح مبادرة صياغة مشروع شامل للأنشطة النووية

ذكرت أنباء أن رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني طرح مبادرة «المشروع الشامل للأنشطة النووية» الإيرانية يقضي بصياغة مناهج الأنشطة النووية.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني منصور حقيقت بور في تصريح لوكالة إيسنا الإيرانية للأنباء «لقد طرح السيد لاريجاني هذه المبادرة خلال لقائه مع لجنة الأمن القومي، إذ تقضي الفكرة بصياغة مشروع شامل للأنشطة النووية والمصادقة عليه من قبل البرلمان».
وأضاف حقيقت بور «بدأنا بإجراء النقاشات الأولية حول هذا الموضوع، وسنقوم بتقييم القوانين الموجودة وصياغة مشروع شامل للأنشطة النووية في الفترة الملائمة».
ولم يشر البرلماني الإيراني إلى تفاصيل هذه المبادرة، واكتفى بالقول: «إن الأنشطة النووية بحاجة إلى سلسلة من القوانين الخاصة بها في مجال استخدامها، والتأثير على البيئة، حيث يمكننا صياغة مشروع شامل للأنشطة النووية من خلال مراجعة القوانين بهذا الشأن».
من جهة أخرى، أشار النائب البرلماني وعضو لجنة الأمن القومي البرلمانية إسماعيل كوثري إلى اللقاء بين لاريجاني واللجنة البرلمانية وقال لوكالة نادي الصحافيين للأنباء «لقد صرح السيد لاريجاني في هذا اللقاء بأنه ومن خلال صياغة هذا المشروع يمكننا الاعتماد عليه إذا اقتضت الحاجة، وينبغي على لجنة الأمن القومي أن تبذل جهودا لإعداد المشروع».
وسبق لنواب مجلس الشورى الإيراني ومنهم رئيسه أن أكدوا مرارا على ضرورة قيام البرلمان بالإشراف بدقة على مسار المفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية.
وقال لاريجاني خلال تصريحات أدلى بها في 12 أبريل (نيسان) الماضي بأن «البرلمان سيقوم بالإشراف بدقة على المفاوضات النووية المقبلة، وسيعد المفاوضات التي تجري في إطار التشريعات البرلمانية هي الشرعية فقط». وأضاف: «إن فكرة اعتماد آليات إشراف أكثر شدة والتي طرحتها بعض الأطراف في مجموعة 5+1 لا تتمتع بالشرعية وتفتقر إلى معايير قانونية».
وكان عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى حسين إبراهيمي صرح في مارس (آذار) الماضي أن «البرلمان يملك حق الإشراف على كافة شؤون البلاد، وأن الإشراف على البرنامج النووي يقع ضمن صلاحيات البرلمان. ويحدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الخطوط العريضة لسياسات النظام، وتتولى الحكومة مهمة تنفيذ هذه السياسات، ويقع الإشراف على كيفية تنفيذ هذه السياسات ضمن الصلاحيات القانونية لمجلس الشورى الإسلامي».
وأضاف إبراهيمي آنذاك «ينبغي تحديد آلية لإشراف مجلس الشورى على المفاوضات النووية المقبلة.. إن اللجنة البرلمانية المختصة بالإشراف على المفاوضات النووية هي لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية التي ستقوم بمتابعة الأمر، وستبلغ رئيس البرلمان والنواب بمجريات الأمور».
وأشار النائب الإيراني فتح الله حسيني خلال تصريحات أدلى بها في مارس إلى إحالة مسؤولية إجراء المفاوضات النووية من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى وزارة الخارجية. وقال: «أدت هذه التغييرات إلى تسهيل مسار مراجعة الملف النووي في البلاد، لأن البرلمان سيتولى إدارة البرنامج النووي بسهولة أكبر».
وأعرب حسيني عن تفاؤله بمستقبل المفاوضات النووية في ظل قيادة وزارة الخارجية لإجراء المفاوضات النووية».
وتناقلت بعض وسائل الإعلام الإيرانية في يناير (كانون الثاني) الماضي أخبار تفيد بإنشاء فريق يقوم بالإشراف على فريق التفاوض النووي الإيراني، غير أن المسؤولين الحكوميين ووزارة الخارجية نفوا علمهم بوجود فريق يشرف على فريق المفاوضين النوويين.
وأعرب عدد من النواب المتشددين في مجلس الشورى والمعارضين للاتفاق النووي المؤقت الذي أبرمته إيران والقوى الكبرى في جنيف عن استيائهم لتشكيلة الفريق الحالي للمفاوضين النوويين الإيرانيين. وقال هؤلاء بأن كافة أعضاء الفريق النووي من المؤيدين لنهج الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وطالبوا بانضمام عدد من نواب المجلس إلى فريق المفاوضين النوويين. ولكن هذه المطالبات البرلمانية لم تسفر عن نتيجة بسبب معارضة روحاني مع هذا الاقتراح.



بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.


واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران. وفي أحدث خطوات التصعيد، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه عزلة دولية اعتباراً من 23 سبتمبر (أيلول)، محذراً الشركات والمطارات التي تقدم لها خدمات من التعرض لعقوبات ثانوية.

وقال بيسنت، الاثنين، إن الولايات المتحدة ترى أن مسؤولين ماليين صينيين «منخرطون بشكل كبير» في حملة الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران، في مؤشر إلى اتساع نطاق المساعي الأميركية لتقييد قنوات تعامل طهران مع النظام المالي العالمي.

واشنطن تستهدف الطيران الإيراني

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه صعوبة في مواصلة عملياتها الدولية اعتباراً من الأربعاء، بسبب التهديد بمعاقبة مقدمي الخدمات الجوية لها.

وقال إن الطائرات الإيرانية، إذا هبطت في مطارات أجنبية، لن يكون من الممكن تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط أو بيع تذاكرها، من دون أن يواجه مقدمو هذه الخدمات خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

وجاءت تصريحات بيسنت بعد محادثات أجراها الأحد مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ. وقال الوزير الأميركي إن واشنطن تجري «مناقشات إيجابية» مع السلطات المالية الصينية، بما في ذلك محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ، بشأن الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران. ويأتي الضغط على قطاع الطيران ضمن حملة أوسع تستهدف تقليص قدرة إيران على الوصول إلى الخدمات والموارد المرتبطة بالنظام المالي الدولي.

الصين في مرمى الضغوط الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه إلى يسار الصورة نائبه جي دي فانس (رويترز)

وتكتسب الإشارة الأميركية إلى الدور الصيني أهمية خاصة في ظل مساعي واشنطن إلى تضييق القنوات التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات.

وقال بيسنت إن المسؤولين الصينيين «منخرطون بشكل كبير» في حملة الضغوط الاقتصادية على إيران، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى دفع مزيد من الجهات الدولية إلى الالتزام بالعقوبات الأميركية.

وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار الاتصالات المالية الأميركية - الصينية، في إطار محادثات أوسع بين البلدين، بينما يبقى ملف علاقة الصين بإيران أحد الملفات المطروحة في النقاش بين واشنطن وبكين. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن بيسنت سيبحث مع نظيره الصيني العلاقات المالية بين بكين وطهران.

فانس: النفط لا يزال يعبر هرمز

وفي ملف الملاحة والطاقة، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن كميات كبيرة من النفط والغاز لا تزال تمر عبر مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات التي تصفها واشنطن بأنها تهديد للملاحة الدولية.

وقال فانس، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن إدارة ترمب ستواصل مواجهة ما وصفه بالتحركات الإيرانية التي تستهدف حركة السفن التجارية.

وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق اضطراباً واضحاً. وأظهرت بيانات نقلتها «رويترز» الاثنين عبور 17 سفينة للسلع الأساسية المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بـ37 سفينة في الأسبوع السابق، وأقل بكثير من المتوسط اليومي قبل الحرب البالغ نحو 125 سفينة.

وفي المقابل، أشار تقرير منفصل إلى أن صادرات النفط من بعض دول المنطقة لا تزال مستمرة، مع استخدام ناقلات ومسارات بديلة وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى لتجاوز القيود الناجمة عن الأزمة. وكان قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر قد أشار إلى ارتفاع حركة النفط عبر هرمز إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر، في وقت تراجعت فيه أسعار الخام.

الملف النووي في صلب المواجهة

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

وربط فانس بين التوتر في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، قائلاً إن موقف ترمب واضح في أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، وإن الإدارة الأميركية اتخذت إجراءات لمنع ذلك.

وبحسب الرواية الأميركية، جاء استهداف الملاحة الدولية رداً إيرانياً على الضغوط العسكرية والسياسية. وكانت واشنطن قد اتهمت طهران مراراً باستهداف سفن تجارية في منطقة الخليج، بينما قال فانس سابقاً إن الولايات المتحدة لن تضع جدولاً زمنياً لإنهاء المواجهة طالما استمرت الهجمات على السفن.

وربط نائب الرئيس الأميركي كذلك بين اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الطاقة داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن استمرار المخاطر في هرمز ينعكس على أسعار الوقود.

وتواجه سوق نقل الطاقة بدورها ارتفاعاً في تكاليف الشحن ونقصاً في ناقلات النفط، مع بلوغ تكلفة استئجار بعض الناقلات العملاقة أكثر من مليون دولار يومياً، وفق تقارير اقتصادية.

ويأتي التصعيد الاقتصادي والعسكري بينما تبرز إشارات إلى تحرك دبلوماسي محتمل في نيويورك، مع مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، إن بزشكيان سيتوجه جواً إلى نيويورك الثلاثاء للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، وفق وكالة «إرنا».

وكان ترمب قد أعلن أنه منفتح على لقاء بزشكيان في نيويورك، ما يفتح الباب أمام احتمال إجراء اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بين الجانبين على هامش الاجتماعات الدولية، رغم استمرار الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات والملاحة في مضيق هرمز.