عودة خمسة جنود إيرانيين أطلقتهم جماعة بلوشية

قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» لدى استقباله الجنود الخمسة  أول ساعات نهار أمس (تسنيم)
قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» لدى استقباله الجنود الخمسة أول ساعات نهار أمس (تسنيم)
TT

عودة خمسة جنود إيرانيين أطلقتهم جماعة بلوشية

قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» لدى استقباله الجنود الخمسة  أول ساعات نهار أمس (تسنيم)
قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» لدى استقباله الجنود الخمسة أول ساعات نهار أمس (تسنيم)

أعلنت إيران، أمس، عن وصول خمسة جنود كانوا رهائن بيد جماعة بلوشية معارضة، وأُفرِج عنهم بوساطة باكستانية قبل أسبوع.
ونشرت وكالات «الحرس الثوري» صوراً للجنود الخمسة يستقبلهم قائد القوات البرية، اللواء محمد باكبور. وقال بيان لقوات «الحرس» التي تُعدّ موازية للجيش الإيراني إن الجنود «عادوا إلى إيران، الليلة الماضية»، ولم يحدد المكان الدقيق لعودتهم.
وقالت جماعة «جيش العدل» البلوشية، الخمیس الماضي، إنها سلَّمت خمسة من الجنود الذين احتجزتهم بمنطقة ميرجاوة إلى وسطاء.
والجنود الخمسة في عداد مجموعة تتألف من 12 من قوات «الحرس الحدود» و«الحرس الثوري» وقد أعلنت جماعة «جيش العدل» المناوئة لطهران «أَسْرَهم» بعد اقتحام نطقة حدودية بجنوب شرقي إيران في 16 أكتوبر (تشرين الأول).
ويوم خطفهم، ذكر نادي الصحافيين الشبان، وهو تابع للتلفزيون الإيراني، أن اثنين من المخطوفين ينتميان إلى جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، قبل أن يسحب التقرير، وقامت إيران مرتين بتعديل عدد القوات المختطفة في الهجوم، وهو ما أدَّى إلى الغموض في تفاصيل العملية.
واتهم «الحرس الثوري» مندسين بالوقوف وراء اختطاف الجنود. وأعلنت جماعة «جيش العدل» البلوشية، منتصف الشهر الماضي، مسؤوليتها عن اختطاف الجنود بعد ساعات قبل أن تنشر بياناً ترحِّب فيه بالتعاون مع المنظمات الدولية والمعنية بشؤون الأسرى للتفاوض مع الإيرانيين بهدف إطلاق سراح الجنود.
وكانت جماعة «جيش العدل» وزَّعت تسجيلاً على موقع الإلكتروني، ويتحدث خلاله الجنود المختطفون وذلك بهدف توجيه رسالة تؤكد سلامتهم.
وكانت السلطات في إسلام آباد أعلنت في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) أن الرجال الخمسة الذين تمكنوا من العودة ليل الأربعاء - الخميس إلى إيران، قد عُثر عليهم «سالمين» في باكستان، بعد «تضافر جهود قوى الأمن والقوات المسلحة».
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تُحدد ظروف الإفراج عنهم، إلا أن وسائل إعلام كانت قد تناقلت الجمعة بياناً نشرته جماعة «جيش العدل» عبر موقعها، وقالت فيه إنها سلَّمت الجنود إلى وسطاء في إطار مبادرة حسن نية، مشددةً على استعدادها التفاوض حول إطلاق الجنود.
وأوضحت وكالة «إيسنا» أن وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، قال السبت إن إسلام آباد وطهران تواصلان تعاونهما للتوصل إلى الإفراج عن الإيرانيين السبعة الآخرين المحتجزين.
ولم يعلِّق المسؤولون الإيرانيون على وجود وساطة باكستانية بين إيران وجماعة «جيش العدل» إلا أن قائد «الحرس» الإيراني محمد علي جعفري قال الأسبوع الماضي إن قواته «تحاول تجنُّب تبادل الجنود الآخرين مع عناصر تحتجزهم قواته من قوات جيش العدل».
وقال جعفري إن إطلاق سراح الجنود الآخرين بحاجة إلى وقت. وقال المتحدث باسم الحرس رمضان شريف إن قواته «تريد إطلاق جميع المختطفين».
وتصنف وسائل إعلام «الحرس الثوري» جماعة «جيش العدل» على أنها «جهادية»، لكن الجماعة تنفي الاتهامات وتقول إنها «تدافع عن حقوق القومية البلوشية»، وتواجه إيران تهماً من البلوش بـ«ممارسة التمييز القومي والطائفي».
وتعد محافظة سيستان وبلوشستان من المناطق الأكثر فقراً في إيران، وفقاً للإحصائيات الرسمية.



تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
TT

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

في ظل القيود المتزايدة على تدفق المعلومات من داخل إيران، وتعطُّل الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد، باتت صور الأقمار الاصطناعية أداة أساسية لفهم ما يجري على الأرض، وتقدير حجم الأضرار الناجمة عن الضربات العسكرية.

وفي هذا السياق، كشف تحليل جديد لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق، للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران قبل نحو أسبوعين.

وحسبما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن هذا التحليل الذي نشره باحثون من جامعة ولاية أوريغون الأميركية أمس الجمعة، يقدم واحدة من أكثر الصور شمولاً حتى الآن حول حجم الدمار الذي أصاب منشآت مختلفة في أنحاء البلاد منذ بداية الهجمات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأضرار كانت واسعة النطاق، وتركزت بشكل خاص في العاصمة طهران، أكبر مدن إيران من حيث عدد السكان، إضافة إلى مدينة شيراز الواقعة في جنوب وسط البلاد. كما أظهرت البيانات أن مدينة بندر عباس الساحلية شهدت تضرر أكثر من 40 منشأة.

وتحظى بندر عباس بأهمية استراتيجية كبيرة؛ إذ تضم إحدى القواعد البحرية الرئيسية لإيران، كما تقع على مقربة من مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وفي ظل التوترات العسكرية الحالية، تتكدس السفن المحملة بالنفط في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من هجمات محتملة قد تشنها إيران على حركة الملاحة.

وأجرى هذا التحليل الباحثان: كوري شير، وجامون فان دين هوك، من «مختبر بحوث علم البيئة في النزاعات»، وهو مختبر متخصص في تحليل البيانات الجغرافية المكانية تابع لجامعة ولاية أوريغون. واستخدم الباحثان في عملهما تقنيات سبق أن طبقاها في دراسات سابقة، تناولت آثار النزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم.

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني متضررة جراء غارات جوية استهدفت حامية خاور شهر العسكرية بإيران (أ.ب)

وقال فان دين هوك إن نمط الأضرار المرصود يعكس طبيعة الضربات التي لا تتركز في جبهة قتال تقليدية، موضحاً: «من الواضح أنه لا توجد جبهة قتال محددة في الوقت الراهن؛ إذ إن الأضرار تلحق بمناطق متفرقة من إيران خلال فترة زمنية قصيرة للغاية».

واعتمد الباحثون في دراستهم على مقارنة بيانات التقطها القمر الاصطناعي «سنتينل-1» قبل بدء الهجوم الذي انطلق في 28 فبراير (شباط)، مع بيانات أخرى جُمعت بين الثاني والعاشر من مارس (آذار).

ويستخدم القمر الاصطناعي «سنتينل-1» تقنية الرادار لمراقبة التغيرات التي تطرأ على سطح الأرض، وهو ما يتيح رصد الأضرار أو الدمار الذي قد يلحق بالمباني والمنشآت؛ غير أن هذا النوع من التحليل لا يرصد الأضرار التي تقع في المناطق الزراعية ولا في المناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف ولا المناطق غير المطورة.

ويشير الباحثان إلى أنه رغم أن هذه التقنية توفر نافذة فريدة لرصد التغيرات في مساحات واسعة من الأراضي الإيرانية، فإنها قد لا تتمكن من التقاط بعض الأضرار الصغيرة أو المحدودة.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي عقده في «البنتاغون» يوم الجمعة، إن الضربات الأميركية- الإسرائيلية استهدفت أكثر من 15 ألف هدف، وصفها بأنها «أهداف للعدو» منذ بداية النزاع.

وفي تطور آخر يزيد من حدة التوتر، لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية توجيه ضربات إلى البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية، إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب هذا التحذير بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إن الولايات المتحدة «دمَّرت تماماً» أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج. وتُعد الجزيرة محطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني؛ إذ تمر عبرها نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة تقارب 500 كيلومتر شمال غربي مضيق هرمز.

ورغم ذلك، أوضح ترمب أن الضربات الأميركية لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية النفطية في الجزيرة. وكتب قائلاً: «لكن إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي عمل من شأنه عرقلة المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

كما قال ترمب إن إيران لا تملك القدرة على التصدي للهجمات الأميركية، وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «سيكون من الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني، وجميع الأطراف الأخرى في هذا النظام الإرهابي، أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بكثير».

وفي منشور لاحق، انتقد ترمب وسائل الإعلام، قائلاً إن ما وصفها بـ«وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة» تتجاهل الحديث عن نجاح العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مضيفاً أن طهران «هُزمت تماماً، وتريد التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس اتفاقاً أقبله».


الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في منطقة تبريز قبل غارة جوية مخطط لها.

وقال الجيش الإسرائيلي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «إكس»، باللغة الفارسية: «في الساعات القادمة، سيقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات في المنطقة، كما فعل في الأيام الأخيرة في جميع أنحاء طهران، لضرب البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف البيان: «من أجل سلامتكم، نرجو منكم مغادرة المنطقة المحددة على الخريطة فوراً».


طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «فارس» اليوم (السبت) أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية في الخليج، لم تتعرض لأي أذى، عقب غارات جوية أميركية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية قال دونالد ترمب إنها «دمرتها بالكامل».

وأفادت الوكالة الإيرانية نقلاً عن مصادر ميدانية لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجاراً خلال الهجوم، وأضافت: «لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية».

وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد حذرت اليوم بأن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.