محافظ «هيئة الاستثمار السعودية»: استبعدنا 4 آلاف مستثمر خلال 5 أعوام

20 % مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد

جانب من إحدى جلسات ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمدينة الخبر أمس
جانب من إحدى جلسات ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمدينة الخبر أمس
TT

محافظ «هيئة الاستثمار السعودية»: استبعدنا 4 آلاف مستثمر خلال 5 أعوام

جانب من إحدى جلسات ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمدينة الخبر أمس
جانب من إحدى جلسات ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمدينة الخبر أمس

في إطار العمل على تطوير البيئة الاستثمارية في السعودية، كشف إبراهيم العمر، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، أن لجنة «تيسير» التي تضم 39 جهة حكومية، تتابع حالياً تنفيذ أكثر من 450 توصية لمعالجة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص.
وكشف العمر أن الهيئة العامة للاستثمار أخرجت أكثر من 4 آلاف استثمار أجنبي خلال الـ5 سنوات الماضية: «إما لمخالفته، أو لعدم فائدته وإضافته للاقتصاد». وتحدث عن الاستثمار الأجنبي بالقول: «لم نعد نرغب في استثمارات غير نافعة للبلد، فالتركيز على القطاعات التي تهمنا والأنظمة التي وضعناها سهلنا فيها الدخول للشركات الكبيرة». وجاء ذلك خلال استضافته في الجلسة الأولى لملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، صباح أمس، الذي نظمته غرفة الشرقية بمدينة الخبر، وافتتحه الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية.
وأوضح العمر أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تُشكل ما نسبته 95 في المائة من مجمل عدد المنشآت التجارية والاستثمارية في السعودية، بينما لا تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 20 في المائة بالسعودية، في ظل أنها تعد من أهم محركات النمو الاقتصادي؛ إذ تعمل على تشجيع الإبداع والابتكار وخلق الوظائف وتعزيز نمو الصادرات، إلا أنه ما زالت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بالمملكة دون مستوى الطموحات، مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، حسب قوله.
وأشار العمر إلى أن رؤوس الأموال الجريئة أصبحت من الممكنات الرئيسية لترجمة الأفكار والإبداعات إلى منشآت تجارية واستثمارية رائدة ومؤثرة عالمياً. مستشهداً بما أحدثه عدد من الشركات المعتمدة على رأس المال الجريء من تغييرات جوهرية على صعيد الاقتصاد العالمي، مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«أمازون».
وأكد العمر على ضرورة دعم القطاع الخاص، وإيجاد بيئة لتعزيز الإبداع والابتكار وتحسين الكفاءة، وذلك وصولاً بمساهمته في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة، بحسب «رؤية 2030». وتناول العمر كذلك مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي، التي أفاد بأنها تبلغ حالياً 22 في المائة، وأضاف: «الهدف هو 35 في المائة».
يضاف لذلك ما أفصح عنه محافظ الهيئة العامة للاستثمار، من العمل على رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40 في المائة إلى 75 في المائة، وكذلك زيادة نسبة إنفاق السعوديين على الثقافة والترفيه من 2.9 في المائة إلى 6 في المائة، وهو ما يُمثل حسب قوله «أرضية خصبة لخلق مزيد من الفرص والمجالات الاستثمارية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في المملكة».
وخلال الجلسة الثانية للملتقى، أكد المهندس طارق الشهيب، وكيل وزارة المالية لشؤون الإيرادات، أن تطورات كثيرة يشهدها قطاع التمويل الموجه للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. قائلاً: «لدى الوزارة برامج كثيرة، منها الإقراض الحكومي الذي ساهم في إقراض 700 مشروع بـ11 مليار ريال، في قطاعات صحية وتعليمية وفندقية، ومنها عدد لا بأس به من المنشآت الصغيرة».
في حين أوضح نواف الصحاف، الرئيس التنفيذي لبرنامج «بادر» لحاضنات التقنية، أن برنامج «بادر» هو أكبر برنامج حاضنات في الوطن العربي، ويدعم 300 شركة من خلال 8 فروع، مرجعاً ذلك لكون التمويل جزءاً أساسياً لنجاح المشروعات؛ خصوصاً الصغيرة منها. قائلاً: «الأفضل لرواد الأعمال هو الانضمام لهذه الحاضنات، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها».
وعلى هامش الملتقى، وقعت غرفة الشرقية وشركة الصناعات الأساسية «سابك»، اتفاقية تعاون تهدف إلى تدريب وتطوير مستوى كفاءة القوى العاملة السعودية ورواد الأعمال في القطاع الصناعي، وذلك برعاية الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية. وتهدف الاتفاقية إلى دعم السوق السعودية برواد أعمال متخصصين في القطاع الصناعي، ويمتلكون الكفاءة العالية لكي يتمكنوا من تأسيس وتطوير أعمالهم، وتساعدهم في خلق فرص وظيفية تدعم المحتوى المحلي في قطاع الصناعة.
كما تهدف هذه الاتفاقية إلى التعاون في دعم وتدريب عدد من رواد الأعمال السعوديين، لتأهيلهم للمشاركة في ريادة الأعمال الصناعية، وتعزيز التكامل في المجال الصناعي، من خلال إعداد البرامج التدريبية النوعية الموجهة إلى رواد الأعمال السعوديين الراغبين بالاستثمار في القطاع الصناعي.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.