نادين نسيب نجيم: لا يزعجني مناداتي بنادين «لو».. لأن ذلك يدل على نجاح المسلسل

وصفت أدوارها في الدراما بمثابة جواهر تتزين بها

نادين نسيب
نادين نسيب
TT

نادين نسيب نجيم: لا يزعجني مناداتي بنادين «لو».. لأن ذلك يدل على نجاح المسلسل

نادين نسيب
نادين نسيب

قالت بطلة المسلسل الرمضاني «لو» نادين نسيب نجيم، إن أدوارها في الدراما التلفزيونية هي بمثابة جواهر تتزين بها. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن أهمية هذه الجواهر تكمن في أنني أختارها بنفسي بعد أن أصممها فالبسها لتحمل توقيعي من ألفها إلى يائها فتكون خاصة بي».
نادين نسيب نجيم التي انتخبت عام 2004 ملكة جمال لبنان، ارتأت أن يكون اسمها ثلاثيا (نادين نسيب نجيم) للتفريق بينها وبين زميلة لها في اللقب تحمل نفس الاسم. اليوم وبعد النجاح الذي شهده مسلسل «لو» محليا وعربيا، راحت شريحة من المشاهدين تعرف عنها بـ«نادين لو» كونه وحسب رأيهم ارتبط ارتباطا مباشرا بدورها البطولي فيه. وعما إذا كان هذا التعريف يزعجها بحيث إنه يطوي صفحة من ماضيها التمثيلي ليقتصر على عملها الحالي، ردت موضحة: «طبعا هذا الأمر لا يزعجني أبدا، فهو خير دليل على نجاح المسلسل، لا سيما أن نسبة مشاهدته كبيرة جدا، وبما أن أعمالي بالنسبة لي هي كالجواهر فهي بالتأكيد لا تلغي جواهري السابقة، ولكنها تأخذ هذا المنحى الإيجابي لأنها جديدة، وكل عمل يأخذ حقه في وقت عرضه».
وعما يتردد عنها بأنها شديدة الثقة بنفسها إلى حد يجعلها تؤكد بأنها تتميز عن غيرها هو أمر صحيح أم العكس، ردت قائلة: «لعل هذا الكلام أسمعه لأول مرة، فأنا من الممثلين الذين لا يتحدثون بضمير الـ(أنا) بتاتا، بل أحرص على أن أتكلم دائما عن مقدرة غيري وعن نجوميتهم». وتابعت: «لكن إذا كانت ثقتي بنفسي تزعج البعض فهذا أمر آخر ولن أتنازل عن هذه الثقة أو أحاول الانتقاص من قدرتي التمثيلية لإرضائهم، فطالما أنني لا أزعج أحدا بذلك فلم لا؟ فبرأيي لا يجب أن تستفزهم ثقتي بنفسي إلا إذا كانوا يعانون من نقطة ضعف معينة».
وعن أصعب مراحل دورها في مسلسل «لو» الذي أدت فيه شخصية (ليلى) المرأة التي تخون زوجها، قالت: «أعتقد أن المرحلة الأخيرة من المسلسل كانت الأصعب بالنسبة لي، ففيها اضطررت إلى أن أظهر دون ماكياج تماما لأنني وحسب القصة أعاني من مرض خطير في رأسي، فركزت على أدائي أكثر من أي شيء آخر وانفصلت تماما عن جمالي لأوصل الفكرة كما هي، وبالفعل تعاطف الناس مع شخصية (ليلى) وصدقت أدائي، وهذا أمر أسعدني».
وعن الانتقادات التي لقيتها بسبب الدور الذي أدته (امرأة خائنة)، لا سيما أنها أهملت ابنتها ونسيت بيتها من أجل أرضاء أنانيتها، قالت: «الشخصية التي لعبتها (ليلى) كانت تمر بفترة ضياع أفقدتها توازنها العائلي، وفي الحقيقة لا شيء يمكن أن يبرر الخيانة الزوجية، وهذه هي الرسالة التي أردنا إيصالها في هذا المسلسل». وتضيف: «الخيانة لا تشكل الحل، إذ على الطرفين اللجوء إلى التحاور والمصارحة فيما بينهما، فإما أن يتفقا ويجدا الحل المناسب، وإما أن ينفصلا بكل احترام».
ورأت أن بطلة المسلسل (ليلى) كانت تعاني من بُعد زوجها عنها وروتين العلاقة مما أوصلها إلى حد الاختناق، وهنا كان عليها أن تتحدث وزوجها عن هذه المشكلة، إلا أنها ضاعت واتجهت إلى طريق خطير ومدمر.
وعما إذا كانت هي من النساء اللاتي يمكن أن يسامحن خيانة الرجل لها، ردت قائلة: «أنا لا أسامح أبدا، كما أنني لا أجد له مبررا أو سببا لخيانتي».
وحول ضرورة وجود الانسجام بين بطلي مسلسل واحد قالت: «ليس من الضروري أن نكون أصدقاء أو منسجمين معا لنمثل سويا، وحتى لو كان هناك نفور بين اثنين فهما ينسيانه تماما ما إن يقفا أمام الكاميرا، فنحن نمثل وننفصل تماما عن ذاتنا أثناء أداء أدوارنا».
ونادين التي انتظرت نحو ثلاث سنوات لتطل من جديد في مسلسل درامي بعد مشاركتها في مسلسلي «أجيال» و«باب إدريس»، لأنها تحرص كما تقول على أن تجد دائما النص الذي يجذبها، وحددت العناصر الرئيسة للنص الجيد بالنسبة لها بأنه يجب أن يحمل أبعادا ومعاني لها تأثيرها الإيجابي على المشاهد، وكذلك الاختلاف في الشخصية التي تؤديها لكي لا تقع في التكرار. أما مخرج العمل فتعده العنصر الأهم لموافقتها على عمل ما دون غيره، لأنه برأيها هو المايسترو الأساسي للمسلسل، فحسب رأيها إذا كان مهما وناجحا فهو يعرف كيف يختار عناصر المسلسل البشرية والتقنية، فيؤلف فريقا متناغما لأن العمل ضمن فريق له الدور الأساسي في إنجاح عمل ما.
أما عن الطقوس أو العادات التي تتبعها أثناء تحضيراتها للعمل فقالت: «لا طقوس معينة لدي ولكن لدي استراتيجية، ومعادلات تقنية أدرسها جيدا قبيل أي عمل لأنجح فيه، وهي شبيهة بتلك المتبعة بأي امتحان نقدم عليه».
وعما يستفزها اليوم على الساحة التمثيلية، قالت: «لنقل إن كل نجاح يحققه زملاء لي يستفزني ويزودني بطاقة كبيرة لأطور نفسي وأقدم الأفضل». وعما إذا كانت تخاف من فقدان مكانتها في هذه الزحمة قالت: «لا أخاف على مطرحي وكل شخص يتفوق على نفسه ويعمل بجهد لا يمكن إلا أن ينتابه هذا الشعور». وفيما لو لم تنَل لقب ملكة جمال لبنان فهل كانت ستدخل عالم التمثيل برأيها، أجابت: «أنا لا أعرف بعلم الغيب ولكن ما يمكنني قوله هو أنني لم أفكر يوما بدخول عالم التمثيل حتى إنهم عندما عرضوا علي الأمر في المرة الأولى رفضت، فكنت خجولة جدا وأستبعد الفكرة».
وعما يمكن أن تلغيه من شريط حياتها فيما لو قدر لها ذلك، ردت بالقول: «لكنت ألغيت الأشخاص الذين لم يستأهلوا أن أهتم بهم في حياتي، ولكني لست نادمة على أي شيء عشته، والماضي يعلمك قيمة الحاضر وكيف يجب أن تترقب المستقبل».
ورغم أن نادين نسيب نجيم مثلت أمام عدة نجوم لبنانيين أمثال عمار شلق ويوسف حداد ويوسف الخال، فهي تحلم بالوقوف أمام نجوم مصريين أمثال أحمد السقا وأحمد عز. وقالت في هذا الصدد: «هما نجمان أحبهما كثيرا ومعجبة بأعمالهما وأعدهما بمصاف نجوم هوليوود». أما مشاركتها الوقوف أمام الممثل عابد فهد فوصفتها بالتجربة الرائعة التي جعلتها تتعرف عن كثب على ممثل مخضرم ذي خبرة طويلة في عالم التمثيل، وله مكانته القيمة على الساحة العربية، وبأن الفرصة أتيحت لها للوقوف أمامه.
وعما إذا كانت تنفصل تماما عن شخصيتها الحقيقية في التمثيل أجابت: «عندما أقوم بدور ما أنسى كل شيء وأذوب فيه، فأتخيل الشخصية وأخترعها وأعيشها، ولا أحب أبدا أن أمثل شخصية تشبهني، فعندها لن أحس بأنني أمارس مهنة التمثيل».
وتؤكد الممثلة اللبنانية التي عرفناها في مسلسلات عدة مثل «مطلوب رجال» و«ذكرى» و«خطوة حب» وغيرها، بأنها تتابع أعمالها دائما ولا تفوت ولا أي حلقة منها وتعلق بالقول: «ما ألاحظه في أدائي لا يمكن لأحد غيري أن يشعر به، فأنا ناقدة قاسية لنفسي، ولذلك أراقب نفسي بدقة».
وعن أعمالها المستقبلية قالت: «هناك عمل أستعد له من كتابة كلوديا مرشيليان يتألف من ستين حلقة ولكن لا يمكنني أن أتحدث عن تفاصيله بعد».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».