كابل تلملم جراحها بعد تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً

هجوم صاروخي في غزنة خلال زيارة جنرال أميركي

كابل تلملم جراحها بعد تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً
TT

كابل تلملم جراحها بعد تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً

كابل تلملم جراحها بعد تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً

في وقت واصلت الحكومة الأفغانية جهودها لتحديد المسؤولين عن تفجير انتحاري وقع أول من أمس، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 55 شخصاً في العاصمة كابل، نشرت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقاً من موقع الهجوم أشارت فيه إلى جثث مبعثرة وسط القاعة التي استهدفها الاعتداء والتي كانت تعجّ بمئات رجال الدين.
وذكرت الوكالة الفرنسية أنه بعد دقائق من جلوس أحمد فريد بين مئات العلماء الذين كانوا يشاركون في احتفال ديني في كابل، هز انفجار ضخم القاعة ليجد نفسه ملقًى على الأرض وسط الجثث المبعثرة. وحدّث فريد، البالغ من العمر 40 عاماً، الوكالة الفرنسية، أمس (الأربعاء)، عن «حالة من الرعب التام سادت» المكان بوجود «قتلى وجرحى غرقت أجسادهم بالدماء وتحولوا إلى أشلاء».
وأضاف الناجي من التفجير الانتحاري الذي وقع أول من أمس (الثلاثاء)، من سريره في المستشفى حيث تعرض لإصابات في ساقه وكتفه: «كان صديقي وابنه الصغير بجانبي حيث غطتهما الدماء وتوقفا عن الحركة».

وقُتل ما لا يقل عن 55 شخصاً وأُصيب 94 بجروح عندما فجّر انتحاريٌّ نفسه وسط قاعة في «قصر أورانوس» للأفراح مساء أول من أمس (الثلاثاء)، في إحدى أكثر الهجمات دموية التي تشهدها أفغانستان هذا العام.
وأظهر تسجيل مصوَّر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قيل إن واحداً من مئات الحاضرين التقطه، مجموعة كبيرة من الرجال الذين كانوا يتلون آيات من الذكر الحكيم قبل أن تسود حالة من الفوضى جراء الانفجار. وصباح أمس، تناثرت العمامات الملطخة بالدماء والأحذية والمقاعد التي انقلبت رأساً على عقب والزجاج المهشم في القاعة، حيث وقعت المذبحة بينما انشغل عمال النظافة بتحضير المبنى المكون من عدة طوابق لاستضافة مناسبات أخرى.
وأثار الاعتداء إدانات واسعة من أفغانستان والعالم، حيث وصفته الأمم المتحدة بـ«العمل الوحشي». وقال مندوب واشنطن في كابل جون باس، إنه يشعر «بالاشمئزاز والحزن للغاية» بسبب التفجير، بينما اعتبر وفد من الاتحاد الأوروبي في أفغانستان أن العملية تعد بمثابة «هجوم علينا جميعاً كأشخاص يقدّرون الحرية، سواء كنا متدينين أم لا»، حسب ما أوردت الوكالة الفرنسية.
بدوره أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس (الأربعاء) يوم حداد وطني على ضحايا الهجوم الذي وصفه بأنه «جريمة لا تُغتفر». وأمر غني بتنكيس الأعلام في أنحاء أفغانستان وفي مقرات البعثات الدبلوماسية في الخارج.
وأما في قاعة الأفراح، فشملت الإجراءات الأمنية قيام حارس مسلح وعدة طلاب دين بعمليات تفتيش جسدي للزوار، وفق ما ذكر عبيد الله الذي تعرض لإصابات عدة في وجهه وجسمه.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكنّ حركة «طالبان» سارعت إلى إدانته. وأما تنظيم داعش، الذي تبنى معظم الهجمات الانتحارية في كابل هذا العام، فلم يصدر أي بيان بخصوص تفجير الثلاثاء.
وكان معظم الحاضرين في تجمع الثلاثاء من أتباع الطريقة الصوفية، حسب ما أفاد مستشار وزير الشؤون الدينية محراب دانيش. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمني كبير كان موجوداً في موقع الهجوم قوله صباح أمس (الأربعاء)، خلال جمع الأدلة الجنائية: «حتى الآن لا نعرف أي جماعة متشددة يمكن أن تكون مسؤولة عن الهجوم. التحقيقات في المراحل الأولى». وأضافت الوكالة أن مجلس العلماء الذي دعا إلى الاحتفال الديني، وهو أكبر مؤسسة دينية في أفغانستان، يتألف من رجال دين سُنّة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت للهجوم أبعاد طائفية.
وجاء هجوم الثلاثاء عقب موجة من العنف شهدتها أفغانستان في الأسابيع الأخيرة أدت إلى مقتل المئات، مع تصعيد عناصر حركة «طالبان» هجماتهم، وسط جهود دبلوماسية لإنهاء النزاع المستمر منذ 17 عاماً.
وفي 12 نوفمبر (تشرين الثاني)، قُتل 6 أشخاص في تفجير انتحاري تبنّاه تنظيم داعش في كابل قرب موقع مظاهرة خرجت للاحتجاج على هجمات «طالبان» ضد الهزارة، وهي أقليّة عرقية ينتمي معظم أفرادها إلى الطائفة الشيعية في أفغانستان.
في غضون ذلك، نقلت «رويترز» عن أحمد خان سيرات المتحدث باسم الشرطة في مدينة غزنة، أن صاروخين أصابا المدينة التي كان يجتمع فيها الجنرال الأميركي سكوت ميلر قائد القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، أمس (الأربعاء). وأضاف سيرات: «لم يُصب الجنرال ميلر في الهجوم الصاروخي». وذكر أن الصاروخين سقطا على سوق للصرافة تقع على بُعد نحو 200 متر من مجمع حاكم الإقليم الاستراتيجي الواقع في وسط البلاد.
وقالت ديبرا ريتشاردسون المتحدثة باسم مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي، إن ميلر كان موجوداً في إقليم غزنة للاجتماع مع قيادات بالجيش الأفغاني لمناقشة الأوضاع الأمنية. وأضافت في بيان: «بينما كان موجوداً هناك، أطلقت (طالبان) دون تمييز نيراناً غير مباشرة، لكننا لا نعتقد أن الجنرال ميلر كان الهدف».
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي في غزنة.
ونجا ميلر في أكتوبر (تشرين الأول)، من هجوم نفّذه عضو بحركة «طالبان» في إقليم قندهار بجنوب البلاد أسفر عن مقتل جنرال بارز بالشرطة وقائد محلي بالمخابرات وإصابة أميركيين اثنين. وفي الأسبوع الماضي، التقى قادة في حركة «طالبان» المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد في مكتب الحركة السياسي في قطر، وذلك في مسعى لتمهيد الطريق أمام محادثات السلام. وكان الاجتماع الذي عُقد على مدى 3 أيام هو الثاني من نوعه في غضون الشهر المنصرم.
وأعلن خليل زاد مهلة تنتهي في 20 أبريل (نيسان) لإنهاء الحرب، ويتزامن ذلك مع موعد انتخابات الرئاسة الأفغانية، لكن الوضع الأمني ازداد تدهوراً منذ إنهاء حلف شمال الأطلسي عملياته القتالية في البلاد بشكل رسمي عام 2014.
وخلال الأيام القليلة الماضية، أغضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب باكستان التي تقع بجوار أفغانستان وتشتبه المخابرات الأفغانية وقادة عسكريون غربيون بأنها توفر دعماً لحركة «طالبان» منذ فترة طويلة، حسب ما أوردت «رويترز». وقال ترمب في مطلع الأسبوع خلال مقابلة، إن باكستان «لا تفعل أي شيء» للولايات المتحدة، على الرغم من تلقيها مساعدات أميركية بمليارات الدولارات. وأكد أن مسؤولين باكستانيين كانوا على علم بمكان زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، قبل أن تقتله القوات الأميركية في مداهمة بباكستان عام 2011.


مقالات ذات صلة

أوروبا لقطة من فيديو التُقط في 10 مارس 2015 ونشره «داعش» تظهر المتطرف الفرنسي صبري الصيد وهو يخاطب الكاميرا باللغة الفرنسية في موقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

فرنسا: أول محاكمة غيابية لـ«داعشي» متهم بالمشاركة في إبادة الإيزيديين

بدأت الاثنين في فرنسا محاكمة غيابية للمتطرف صبري الصيد المشتبه في مشاركته في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».