إيكاردي وديبالا يقودان الأرجنتين للفوز على المكسيك في غياب ميسي وأغويرو ودي ماريا

البرازيل تواصل انتصاراتها وفرنسا تستعيد توازنها وإيطاليا تنتزع فوزاً صعباً على الولايات المتحدة

رأسية ريتشاليسون تمنح البرازيل فوزاً مستحقاً (أ.ف.ب)
رأسية ريتشاليسون تمنح البرازيل فوزاً مستحقاً (أ.ف.ب)
TT

إيكاردي وديبالا يقودان الأرجنتين للفوز على المكسيك في غياب ميسي وأغويرو ودي ماريا

رأسية ريتشاليسون تمنح البرازيل فوزاً مستحقاً (أ.ف.ب)
رأسية ريتشاليسون تمنح البرازيل فوزاً مستحقاً (أ.ف.ب)

افتتح مهاجما ناديي إنتر ميلان ويوفنتوس الإيطاليين ماورو إيكاردي وباولو ديبالا رصيديهما الدولي، وذلك بقيادة الأرجنتين للفوز على المكسيك 2 - صفر وديا في مندوزا بغياب النجم المطلق القائد ليونيل ميسي وسيرخيو أغويرو وأنخل دي ماريا. وجدد المنتخب الأرجنتيني فوزه على منتخب المكسيك الذي تغلب عليه وديا الجمعة بالنتيجة ذاتها في قرطبة.
وفي مباراته الدولية الثامنة، افتتح إيكاردي سجله التهديفي مع بلاده بوضعها في المقدمة منذ الدقيقة الثانية حين تلاعب بالمدافع في منطقة الجزاء قبل أن يسدد بيسراه في مرمى الحارس خيسوس كورونا. وبمواجهة منتخب مكسيكي غاب عنه الكثير من ركائزه الأساسية، فرضت الأرجنتين سيطرتها على المباراة حتى دون ديبالا وجيوفاني لو سيلسو اللذين جلسا على مقاعد البدلاء في بداية اللقاء. ودخل لو سيلسو في الدقيقة 59 بدلا من إيريك لاميلا، وديبالا في الدقيقة 81 بدلا من إيكاردي، ونجح نجم يوفنتوس في توجيه الضربة القاضية للضيوف بإضافة الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 87 بعد تمريرة من جيوفاني سيميوني، نجل مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني دييغو سيميوني.
وفي ظل النتائج الإيجابية التي حققها كمدرب موقت خلفا لخورخي سامباولي بأربعة انتصارات (على العراق وغواتيمالا والمكسيك في مناسبتين) وتعادل (مع كولومبيا) وخسارة واحدة (مع البرازيل)، بإمكان ليونيل سكالوني أن يحلم بالبقاء في منصبه حتى كوبا أميركا المقررة الصيف المقبل في البرازيل. ورأى سكالوني بعد اللقاء أنه «لا يجب أن نضعهم (يقصد اللاعبين) تحت الضغط، بل يجب أن نزيحه عنهم. إنهم لاعبون مهمون... أنا سعيد بإنهاء العام بانتصار». وفي المباريات الست التي خاضها حتى الآن، اعتمد سكالوني على وجوه جديدة في تشكيلة المنتخب، كما منح الفرصة للاعبين كبار مثل ميسي وأغويرو ودي ماريا لالتقاط أنفاسهم واستعادة معنوياتهم بعد الخيبة التي عاشوها الصيف المنصرم في مونديال روسيا حين خرجوا من دور الـ16 على يد فرنسا (3 - 4).
وبغياب ميسي، المبتعد عن المنتخب حتى إشعار آخر، أظهر ديبالا أنه قادر على أن يلعب دورا مؤثرا جدا مع بلاده، على غرار دوره في فريقه يوفنتوس. كما أظهر ظهير أياكس أمستردام الهولندي نيكولاس تاليفايكو أنه قادر على تولي مهمة القائد في دفاع لم يتلق سوى هدف واحد في ست مباريات بقيادة سكالوني.
وواصلت البرازيل انتصاراتها عندما تغلبت على الكاميرون 1 - صفر، واستعادت فرنسا توازنها بفوزها على منتخب الأوروغواي بالنتيجة ذاتها في مباراتين دوليتين وديتين شهدتا إصابة نجميهما وفريق باريس سان جيرمان الفرنسي نيمار دا سيلفا وكيليان مبابي. واضطر نجم المنتخب البرازيلي نيمار إلى الخروج من ملعب «ميلتون كيينيس في إنجلترا بعد 8 دقائق بسبب إصابة في العضلة اليمنى، فيما أجبر مبابي بعده بدقائق إلى ترك أرضية ملعب «استاد دو فرانس» بسبب إصابة في الكتف الأيمن تعرض لها بعد نصف ساعة من انطلاق المباراة. وجاءت إصابة النجمين قبل مباراة فريقهما ضد تولوز في الدوري المحلي السبت المقبل، والقمة المرتقبة أمام ليفربول الإنجليزي الأربعاء المقبل في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
في المباراة الأولى، شعر نيمار بآلام في العضلة اليمنى في الدقيقة الخامسة فتوجه إلى طبيب المنتخب ليتحدث إليه قبل أن يستأنف اللعب. وتلقى نيمار كرة في الجهة اليسرى وانطلق بسرعة نحو حافة المنطقة وسددها بيمناه بعيدا عن الخشبات الثلاث وسقط على الأرض متألما بالعضلة اليمنى (أعلى فخذه الأيمن) وطلب استبداله. وترك نيمار مكانه لمهاجم إيفرتون الإنجليزي ريتشاليسون الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 45 بضربة رأسية إثر ركلة ركنية لنجم تشيلسي الإنجليزي ويليان رافعا غلته الدولية إلى 3 أهداف في 6 مباريات.
وقال طبيب المنتخب البرازيلي رودريغو لاسمر في تصريح للتلفزيون البرازيلي «إنها ليست إصابة مهمة، ستستغرق الإصابة بعض الوقت لتشخيص أفضل، يجب القيام بفحوصات ولكن من حيث المبدأ إنها ليست إصابة مهمة». وكان نيمار تعرض لإصابة بكسر في قدمه اليمنى في 25 فبراير (شباط) الماضي خلال مباراة ضد مرسيليا في الدوري المحلي (3 - صفر) وغاب عن صفوف ناديه حتى نهاية الموسم قبل أن يستعيد لياقته قبل انطلاق المونديال الروسي بأيام قليلة.
وكان مدربه الجديد في الفريق الباريسي الألماني توماس توخل انتقد مدربي المنتخبات الوطنية بعدم منح الراحة للاعبيه الذين يخوضون مباريات كثيرة في أسبوع على الرغم من أن الأمر يتعلق بمباريات ودية.
وخاض نيمار (26 عاما) جميع المباريات مع فريقه والمنتخب البرازيلي منذ 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أي ست مباريات دون أن يتم استبداله. ولعبت البرازيل المباراة في غياب مارسيلو وفيليبي كوتينيو وكاسيميرو بسبب الإصابة، لكن لم يظهر عليها أي تأثير في ظل تألق لاعب وسط نابولي الإيطالي ألان الذي خاض مباراته الدولية الأولى وكاد يهز الشباك في 3 مناسبات (5. 77. 85).
وفي مباراة أخرى، استعاد المنتخب الفرنسي بطل العالم نغمة الفوز بعد 4 أيام من خسارته أمام مضيفه الهولندي صفر - 2 وخروجه خالي الوفاض من مسابقة دوري الأمم الأوروبية. وسجل مهاجم تشيلسي الإنجليزي أوليفييه جيرو هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 52 من ركلة جزاء، لينهي أبطال العالم العام 2018 بفوز أعاد البسمة إلى مدربهم ديدييه ديشامب الذي كان مصرا على «أهمية إنهاء السنة بنقطة إيجابية على الرغم من أن خسارتنا الأخيرة حرمتنا من المربع الذهبي». وقال ديشامب: «كانت ردة فعلنا رائعة أمام جماهيرنا. كانت هناك تغييرات كثيرة، وهناك لاعبون خاضوا مباراتهم الأولى وهذا شيء جيد».
وكانت النقطة السوداء الوحيدة في المباراة تعرض الدولي الواعد مبابي إلى الإصابة في كتفه الأيمن عندما سقط داخل منطقة جزاء المنتخب الضيف، وحاول مواصلة اللعب لكنه قرر بعد ذلك عدم إكمال المباراة ليترك مكانه لفلوريان توفان في الدقيقة 36. وظهر المنتخب الفرنسي بوجه مختلف عن مواجهته لهولندا حيث بدا لاعبوه أفضل في الثنائيات والتمريرات السريعة والكثافة وسط الملعب، وخلقوا الكثير من الفرص عبر جيرو ومبابي وبليز ماتويدي.
وانتظر المنتخب الفرنسي الدقيقة 52 ليفتتح التسجيل عبر جيرو عندما حصل لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان على ركلة جزاء إثر تسديدة قوية لمسها المدافع برونو مينديز بيده، فترك غريزمان الفرصة لجيرو ليسدد الركلة فترجمها إلى هدف الفوز. ولم يشكل المنتخب الأوروغواياني أي خطورة على مرمى هوغو لوريس باستثناء محاولات لماتياس فيسينو. وهي الخسارة الثانية للأوروغواي التي تستعد لكوبا أميركا المقررة في البرازيل الصيف المقبل، بعد الأولى أمام الأخيرة صفر - 1 في لندن بهدف لزميله في باريس سان جيرمان نيمار. في المقابل، وبعد فشلها في بلوغ المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية، ستركز فرنسا على تصفيات كأس أوروبا 2020 التي تسحب قرعتها في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل في دبلن على أمل بلوغ النهائيات والتتويج باللقب لتحقيق الثنائية (المونديال وكأس أوروبا) التي حققها جيل 1998 و2000.
وحقق المنتخب الإيطالي فوزا قاتلا على نظيره الأميركي 1 - صفر في مدينة غنت البلجيكية سجله البديل مهاجم إنتر ميلان ماتيو بوليتانو (90+4) بعد لعبة رائعة بدأها اللاعب نفسه بتمريرة إلى لاعب وسط باريس سان جيرمان ماركو فيراتي ومنه إلى البديل الآخر زميله في الإنتر روبرتو غاليارديني الذي هيأها له داخل المنطقة فسددها بيمناه داخل مرمى الحارس إيتان هورفات. وهو الفوز الثاني لإيطاليا في 6 مباريات بقيادة مدربها الجديد روبرتو مانشيني بعد الأول على بولندا 1 - صفر في 14 أكتوبر الماضي في دوري الأمم الأوروبية.
وكان الفوز الأول لأبطال العالم أربع مرات منذ تغلبهم على ألبانيا 1 - صفر في تصفيات كأس العالم في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، والأول في مباراة رسمية بقيادة مانشيني (تعادل مع بولندا وخسر أمام البرتغال قبل أن يتعادل معها في دوري الأمم). كما هو الفوز الأول لمانشيني مع إيطاليا في المباريات الدولية الودية بعد تعادله مع أوكرانيا 1 - 1.
ونجح بوليتانو في تسجيل هدف الفوز بعد 7 دقائق من دخوله مكان مهاجم أودينيزي كيفن لازانيا (87). وقال مانشيني: «خلقنا الكثير من الفرص، لكن المهم هو أننا قدمنا عرضا جيدا. كنت سأصاب بخيبة أمل في حال انتهت المباراة بالتعادل السلبي، خصوصا بالنسبة للاعبين والإيطاليين الذين جاءوا لمؤازرتنا».


مقالات ذات صلة

تحضيرات المونديال: شارع فيري يشتعل بالحماس قبل ودية السعودية والإكوادور

رياضة سعودية ملصقات دعائية للترويج للمواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإكوادوري (نواف العقيّل)

تحضيرات المونديال: شارع فيري يشتعل بالحماس قبل ودية السعودية والإكوادور

تنتشر في شارع فيري، أحد أشهر الشوارع المحيطة بملعب سبورتس إليستريتد، ملصقات دعائية للترويج للمواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإكوادوري.

نواف العقيّل (نيويورك)
رياضة عالمية أرتيتا (إ.ب.أ)

أرتيتا: لقب أبطال أوروبا فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ أرسنال

كشف الإسباني أرتيتا مدرب أرسنال أن تتويج فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتظار دام 22 عاماً لم يخفف من طموحات اللاعبين قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

The Athletic (بودابست)
رياضة عالمية مونتسا سينضم إلى فريقي فينيتسيا وفروزينوني في دوري الأضواء الإيطالي (الشرق الأوسط)

مونتسا يعود إلى دوري الأضواء الإيطالي

بعد عام واحد فقط من هبوطه، سيعود نادي مونتسا إلى الدوري الإيطالي عقب فوزه في ملحق الصعود أمام كاتانزارو الجمعة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بالديني خلال حديثه للإعلاميين (إ.ب.أ)

بالديني: مشكلة المنتخب الإيطالي أساسها الأندية

لجأ سيلفيو بالديني، المدرب المؤقت لإيطاليا، إلى نهج يعتمد على الشباب، إذ اختار تشكيلة اليوم الجمعة تضم لاعبين لم يسبق لهم المشاركة مع المنتخب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الظهير الأيمن الهولندي لآرسنال يورن تيمبر (أ.ف.ب)

تيمبر جاهز لخوض نهائي أبطال أوروبا

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن الظهير الأيمن الهولندي يورن تيمبر سيكون جاهزاً لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام باريس سان جيرمان السبت.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.