رئيس جمعية المصرفيين العرب: فتح البورصة السعودية للاستثمار الخارجي سينشط السوق المحلية والعالمية

جورج كنعان أكد لـ {الشرق الأوسط} أن اهتمام المستثمرين العرب بسوق بريطانيا لن يتراجع في حال انفصلت عن الاتحاد الأوروبي

جورج كنعان
جورج كنعان
TT

رئيس جمعية المصرفيين العرب: فتح البورصة السعودية للاستثمار الخارجي سينشط السوق المحلية والعالمية

جورج كنعان
جورج كنعان

تحظى لندن اليوم بمكانة فريدة من نوعها في أوساط المستثمرين والمؤسسات المالية العربية. لا تكاد الاستثمارات العقارية وفي الأسواق البريطانية المالية تتباطأ، في حين لا تزال بعض الأسواق الأوروبية تحاول استعادة نشاطها. يفضّل المستثمرون العرب وضع رأس مالهم في السوق البريطانية لتعدد الخدمات التي توفر لهم ولتنويع محفظة استثماراتهم وتحقيق هامش ربحي مرتفع. يحدّث جورج كنعان، الرئيس التنفيذي لجمعية المصرفيين العرب بلندن، «الشرق الأوسط» عن جاذبية لندن للمستثمرين العرب والخليجيين دون غيرها من العواصم الأوروبية، وتصدّرها لمشروع إصدار «الصكوك» الإسلامية وعن أداء المؤسسات المالية العربية في ظل القوانين المالية الصارمة الجديدة وغيرها من القضايا. جاء الحوار كما يلي:
* بداية نريد أن نعرف أكثر عن «جمعية المصرفيين العرب».. تاريخها ونشاطاتها؟
- أسست الجمعية بشكل غير رسمي عام 1975, عندما توجه عدد كبير من المصرفيين العرب، وخاصة اللبنانيين منهم إلى لندن بعيدا عن الحرب الأهلية. كان المصرفيون اللبنانيون والسوريون والفلسطينيون والمصريون والعراقيون يشتغلون لصالح مؤسسات مالية دولية في بيروت، التي كانت تعد بمثابة المركز المالي في العالم العربي آنذاك. أصبح المصرفيون العرب يهتمون بالشؤون المالية للشرق الأوسط من العاصمة البريطانية. فكان من الطبيعي لهؤلاء المصرفيين المغربين أن يجتمعوا تحت مظلة تنظيمية واحدة، بحكم وضعهم الاجتماعي المتشابه، وعروبتهم، واهتماماتهم المتجانسة وأعمارهم المتقاربة. رسم المصرفيون العرب الجمعية قانونيا عام 1980 وتجاوزوا البعد الاجتماعي المحض إلى تنظيم ندوات وحلقات دراسية وغيرها من الأنشطة. تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط وما خلفه من ارتفاع السيولة في منطقة الشرق الأوسط وازدهار الأعمال فيها. أثارت هذه التطورات اهتمام المستثمرين الأجانب والمؤسسات والمصارف الدولية، وأصبحت لندن مركز حوار وتبادل بين هؤلاء والمصرفيين ورجال الأعمال العرب. ثم مع تطور البنيات التحتية وقطاع الضيافة في بلدان الخليج، قلت أهمية لندن وجمعية المصرفيين العرب كمكان للاستشارة والتوجيه والتبادل. ومع ذلك فقد حافظت الجمعية على عدد من وظائفها، كإنتاج وتوزيع المجلة وتنظيم ورشات عمل وندوات.
عادت لندن ومعها جمعية المصرفيين العرب لتلعب دورا أساسيا في الربط بين منطقتنا والغرب مع اندلاع الانتفاضات العربية عام 2011. وتلعب الجمعية حاليا دور مركز للاستشارة حيث يتجه إليها رجال الأعمال المهتمين بالمنطقة لتطوير علاقاتهم والاستفادة من الندوات والورشات. فضلا عن ذلك، أصبحت الجمعية تجمع بين مصرفيين عرب يمثلون مؤسسات مالية مختلفة، وعدد متزايد من ممثلي صناديق التحوط، وشركات الأسهم الخاصة وشركات إدارة الأموال العرب. بالإضافة إلى عدد مرتفع من العرب الذين يشتغلون في بنوك الاستثمار والبنوك الدولية والمستقرين في لندن. أخذت الجمعية بهذه الاعتبارات وبالإقبال المتزايد للمصرفيين العرب على لندن، وأصبحت تركز نشاطها على خدمة هذه الجالية المتميزة، عن طريق التظاهرات الاجتماعية وندوات وورشات عمل تناقش قضايا تهمهم من قوانين جديدة وأنظمة ضريبية والأسواق المالية وأسواق العملات.
كما سنبدأ قريبا سلاسل من الندوات المتخصصة، نستقبل فيها محافظي البنوك العربية ومسؤولين سياسيين واقتصاديين في المنطقة.
* تغيّرت القوانين المنظمة للأسواق المالية وأصبحت أكثر صرامة بعد الأزمة المالية 2007 - 2008. كيف تأقلمت المؤسسات المالية العربية مع هذه التغييرات؟
- من الأساسي التمييز بين عالمين عند دراسة القوانين الجديدة؛ عالم الأسواق المالية في الغرب ونظيرتها في العالم العربي.
يتميز عالم الأسواق في الغرب بأدوات ومنتوجات مالية متطورة، لحقتها خسائر جسيمة خلال سنوات الأزمة المالية وتأثرت بشكل كبير بتداعياتها. استوجبت هذه الخسارة تدخل المؤسسات المالية الدولية وإنقاذ عدد من البنوك من الإفلاس المحتم، لتفادي انهيار الأسواق الدولية. كما قامت هذه السلطات المالية بإغلاق بعض البنوك كما حصل في نيويورك وترويض بعض البنوك الاستثمارية الأخرى وفرض قيود وقوانين صارمة على رؤوس الأموال. تدخل هذه الإجراءات كافة، والتي قيدت نشاط بعض المؤسسات المالية الضخمة، في إطار «هندسة مالية» حذرة.
أما فيما يتعلق بالمصارف العربية، فالأمر يختلف. يتميز النظام البنكي في العالم العربي بقوانين «محافظة». تقنن معظم الدول العربية بنوكها بصرامة شديدة من حيث القروض ومخاطر الاستثمار ونسب رأس المال الاحتياطي وغيرها. يرجع ذلك إلى كون عدد كبير من المصارف العربية تدار من طرف مالكيها، مما يجعلهم أكثر حرصا على تطبيق القوانين المالية التنظيمية والالتزام بها. كما تتميز البنوك العربية كذلك بسيولة عالية ومستوى جيد من الرسملة. كل هذه العوامل ساعدت القطاع البنكي العربي في التحصن من تداعيات الأزمة المالية العالمية. الاستثناء الأبرز في هذا السياق هو دبي، حيث تأثر القطاع المصرفي بالسوق الداخلية أكثر من السوق المالية العالمية.
تتبين قوة القطاع المصرفي في الشرق الأوسط تجاه الصدمات الخارجية من خلال تجربة الانتفاضات العربية. لم تتأثر بنوك المنطقة، في معظمها، بالحراك السياسي واللا - استقرار، ولنا في مصر وتونس خير مثال.
ولعله من الطريف أنه في الفترة التي تلت الأزمة المالية العالمية والتي عانت خلالها البنوك الغربية من قوانين صارمة تقيد حريتهم في إعطاء قروض والتحكم في رأس المال بطلاقة، تدخلت البنوك العربية لتوفير السيولة ومساعدة قطاع العقارات، خاصة في العاصمة لندن. وعلى الرغم من أن البنوك العربية لم تتأثر بالأزمة بشكل كبير، فإنها تخضع لنفس القوانين المالية الدولية، مع أن التزامها بها يتفاوت.
* ستصبح بريطانيا أول دولة غربية تصدر أدوات مالية إسلامية للتمويل من خلال مشروع إصدار «صكوك» بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني في الشهور المقبلة. ما أهمية هذه الخطوة؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة للأسواق المالية الإسلامية؟
- يعكس هذا المشروع رغبة لندن في أن تصبح عاصمة المال الإسلامي. يجدر التذكير هنا أن لندن اتخذت عددا من الإجراءات في هذا الاتجاه على مر السنوات، وتعد مركزا أساسيا في قطاع التمويل الإسلامي، مع أن هذا الأخير لا يزال هامشيا بالمقارنة مع التمويل التقليدي. فلندن اليوم في قيد تطوير النظام القانوني لاحتضان هذا المشروع، بالإضافة إلى شبكة واسعة من المؤسسات والأشخاص قادرين على تطوير الأدوات الإسلامية الملائمة. كذلك عبرت الحكومة عن اهتمامها وتعلقها بهذا المشروع وتؤيد الجهود المبذولة في هذا السياق. ويمثل إصدار «الصكوك» الإسلامية خطوة في بالغ الأهمية حيث إنها ستنشط سوق المال الإسلامي وتجذب المستثمرين والمؤسسات المالية الدولي المهتمة بها.
* ما أهم البنوك الإسلامية والعربية والدولية التي تحتضن هذا المشروع؟
- أود أن أذكّر هنا أن معظم البنوك العربية النشيطة هي البنوك «التقليدية»، أي إنها مختصة في التمويل المالي بصفته التقليدية البحتة.
أما فيما يخص مشروع بريطانيا للمال الإسلامي، فهو محمول من طرف عدد من البنوك، منها الإسلامية والعربية - الإسلامية والعربية التقليدية والبنوك الدولية المختلطة، على غرار مصرف قطر الإسلامي، مصرف أبوظبي الإسلامي، وبعض البنوك الأخرى المتوافقة مع تعليمات الشريعة الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، نجد الفروع الإسلامية لمؤسسات دولية نذكر منها المؤسسة العربية المصرفية «إتش إس بي سي» والبنك البريطاني الإسلامي.
* ما هي في رأيكم أهم التحديات أمام هذا المشروع، خاصة أنه الأول من نوعه في دولة غربية؟
- لا أرى أي تحديات عويصة في الأفق. صحيح أن هذه أول تجربة إصدار صكوك إسلامية من دولة غربية، لكن الطلب موجود. بالعكس، أظن أن هذه الخطوة ستمكن سوق المال الإسلامي من الانتعاش وستلبي حاجات المستثمرين المهتمين بالأدوات الإسلامية. كما أعتقد أنه إذا تحقق هذا المشروع، ستليه إصدارات أكبر لإشباع طلب السوق ومواكبة احتياجات المستثمرين العرب والمصرف الدولية التي تهدف إلى تطوير فروعها الإسلامية.
* أصبحت لندن إحدى الوجهات الأساسية للرأسمال الشرق الأوسطي. ما سبب اهتمام المستثمرين العرب، وخاصة الخليجيين منهم، بالعاصمة البريطانية أكثر من غيرها من المراكز المالية العالمية؟
- تتمتع لندن بمكانة فريدة في العالم العربي، بحكم عوامل تاريخية ولغوية واقتصادية وجغرافية. تؤوي لندن جالية عربية كبيرة، تصل اليوم إلى أزيد من 110.000 نسمة. لجأت إلى العاصمة البريطانية بعيدا عن اللا - استقرار السياسي أو بحثا عن ظروف عيش أفضل. أصبحت لندن جراء هذه التدفق المنتظم للمهاجرين العرب، المركز الأساسي للإعلام العربي في الخارج، سواء تعلق الأمر بالصحافة المكتوبة أو القنوات الفضائية أو دور النشر.
فضلا عن ذلك، لطالما جذبت لندن المصرفيين العرب لكونها مركزا ماليا بامتياز ولاحتضانها أكبر وأهم المؤسسات المالية الدولية.
أدت هذه العوامل وغيرها إلى تأقلم الجالية العربية، بمختلف جنسياتها وانتماءاتها السياسية والدينية، في العاصمة البريطانية وتطوير مناخ أعمال واستثمار ملائم. كذلك فتحت مصارف عربية فروعا لها في لندن، تسهل خدمة الزبون العربي. كما أن السوق البريطانية تتميز بسيولة عالية ونظام ضريبي واضح ومشجع للاستثمار وعلى نظام قانوني شفاف يحمي المستثمر. كما أن المستثمرين العرب عادة ما يفضلون تنويع أصولهم المالية، وتعد الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني أصولا مهمة لكونها محمية من التضخم والتخفيض.
يساهم الاستقرار السياسي في بريطانيا في جذب المستثمرين العرب، حيث إنهم يفضلون استثمار فائض دخلهم في بيئة مستقرة ومربحة.
ويحظى قطاع العقار السكني والتجاري في لندن باهتمام فائق من طرف المستثمرين العرب، كونه قطاعا مربحا وآمنا للاستثمار إلى حد كبير.
* بما أنكم تطرقتم إلى الاستقرار السياسي، أتعتقدون أن التوترات الحالية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي وإمكانية خروجها منه قد تؤثر سلبا على جاذبية لندن للاستثمارات العربية؟
- من الصعب توقع ما قد ينجم عن سيناريو خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. أعتقد أن في حال ما صار ذلك، لن تتأثر وتيرة تدفق الاستثمارات العربية على بريطانيا بشكل ملحوظ. لكن المستثمرين قد يدركون حاجة تنويع محفظة استثماراتهم وموازنتها.
* فتحت سوق الأسهم السعودية المجال أمام الأجانب للاستثمار المباشر. ما تأثير هذا القرار على الأسواق المالية في المنطقة؟
- يعد هذا القرار خطوة إصلاحية في غاية الأهمية، سواء بالنسبة للسوق المحلي والجهوي أو الأسواق المالية العالمية. فتح سوق مالي بأهمية سوق الأسهم السعودي يتيح فرصا كثيرة أمام المستثمرين المحليين والأجانب، من حيث ارتفاع السيولة وتطوير الأدوات المالية وتوسيع نطاق الاستثمارات وشبكة المستثمرين. يمكن ترقب حركة عالية ونشيطة في الأسواق المالية المحلية جرّاء هذا الانفتاح.



الأسهم الآسيوية ترتفع قبيل عطلة رأس السنة القمرية

شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع قبيل عطلة رأس السنة القمرية

شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، قبيل عطلة رأس السنة القمرية، في حين تراجعت أسعار الذهب، وسط تداولات محدودة نتيجة إغلاق عدد من الأسواق أو عملها لنصف يوم فقط استعداداً للاحتفالات.

ففي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 56.996.21 نقطة، رغم إعلان الحكومة اليابانية أن الاقتصاد نما، في الربع الأخير من العام (أكتوبر «تشرين الأول» - ديسمبر «كانون الأول») بوتيرة أبطأ من توقعات الاقتصاديين، مسجلاً معدل نمو سنوي قدره 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وكتب مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، أن تباطؤ النمو يعزز احتمالات مُضيّ رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، قُدماً في خططها لدعم الاقتصاد، عبر زيادة الإنفاق الحكومي وخفض الضرائب.

وجاءت التداولات هادئة في ظل إغلاق أسواق الأسهم في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان، تزامناً مع حلول اليوم الأول من السنة القمرية، يوم الثلاثاء.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.5 في المائة، خلال جلسة نصف يوم، ليغلق عند 26.705.94 نقطة.

كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.940.60 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة بالولايات المتحدة، سُجّل ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.2 في المائة. وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة «يوم الرؤساء»، وهو عطلة رسمية.

كانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الجمعة على استقرار، بعد موجة تراجع حادة، في وقت سابق، مدفوعة بمخاوف بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات، ولا سيما شركات البرمجيات.

وأسهم تقرير أظهر تباطؤ التضخم، خلال الشهر الماضي، في تهدئة الأسواق، إذ عززت البيانات التي تشير إلى احتمال انحسار ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة التوقعات بإمكانية إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض إضافي لأسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليغلق عند 6.836.17 نقطة، كما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة مسجلاً 49.500.93 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 22.546.67 نقطة.

وتراجعت أسهم شركة «إنفيديا»، المُصنِّعة لرقائق الكمبيوتر والأكبر وزناً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنسبة 2.2 في المائة، يوم الجمعة. في المقابل، قفزت أسهم شركة التكنولوجيا «آب لوفين» بنسبة 6.4 في المائة، بعد أن كانت قد خسرت قرابة خُمس قيمتها في جلسة الخميس، مع تركّز اهتمام المستثمرين على تأثيرات الذكاء الاصطناعي في أعمال شركات التكنولوجيا والبرمجيات.

وفي تعاملات صباح الاثنين، تراجعت أسعار المعادن النفيسة؛ إذ انخفض الذهب بنسبة 1.1 في المائة إلى 4.994.60 دولار للأونصة، متراجعاً دون مستوى 5000 دولار، في حين هبطت الفضة بنسبة 3.8 في المائة إلى 75.04 دولار للأونصة.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 153.08 ين ياباني، مقابل 152.64 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1867 دولار، مقارنة بـ1.1872 دولار في التداولات السابقة.


«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «المملكة القابضة» عن مستجدات تتعلق بمحفظتها الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وكشفت عن أثر مالي إيجابي ضخم ناتج عن الاندماج التاريخي الذي تم مؤخراً بين شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشركة تكنولوجيا الفضاء «سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، مما أدى إلى إعادة تقييم استثمارات الشركة بمستويات قياسية تعزز من صافي أصولها وقيمتها السوقية.

أرقام مليارية

أوضحت «المملكة القابضة» في بيانها إلى السوق المالية السعودية، أن عملية الاندماج نتج عنها إعادة تقييم لشركة «إكس إيه آي» بمفردها لتصل قيمتها إلى 250 مليار دولار. أما الكيان العملاق الناتج عن دمج «إكس إيه آي» مع «سيبيس إكس»، فقد بلغت قيمته التقديرية 1.25 تريليون دولار.

وعلى صعيد الأثر المالي المباشر على القوائم المالية للمملكة القابضة، أشارت التقديرات إلى:

- زيادة في قيمة صافي الأصول: بمقدار 11.6 مليار ريال (ما يعادل نحو 3.1 مليار دولار).

- طبيعة الأثر: سيظهر هذا الارتفاع كأثر إيجابي في بند «احتياطي القيمة العادلة» ضمن الدخل الشامل الآخر، وذلك مقارنة بقيمة الاستثمار كما وردت في أحدث قوائمها المالية الأولية.

وأكدت الشركة أن هذا النجاح الاستثماري يجسِّد قدرتها العالية على اقتناص الفرص النوعية والدخول في شراكات استراتيجية مع كبار قادة الصناعة في العالم. وأضافت أن هذه الخطوة مدعومة بخبرتها الطويلة وعلاقاتها الدولية الوثيقة، مما يُسهِم بشكل مباشر في تعظيم قيمة المحفظة الاستثمارية للشركة على المدى الطويل، ويوائم بين استراتيجيتها الاستثمارية والتحولات الكبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء.


أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.