الموازنة الأوروبية لعام 2019 تصطدم بـ«السيناريو الأسوأ»

الموازنة الأوروبية لعام 2019 تصطدم بـ«السيناريو الأسوأ»
TT

الموازنة الأوروبية لعام 2019 تصطدم بـ«السيناريو الأسوأ»

الموازنة الأوروبية لعام 2019 تصطدم بـ«السيناريو الأسوأ»

أعربت الرئاسة الدورية النمساوية الحالية للاتحاد الأوروبي عن أسفها لانتهاء المهلة المحددة للمؤسسات الاتحادية للتفاوض حول موازنة العام المقبل 2019، دون التوصل إلى اتفاق. وحسب رئاسة الاتحاد، يتوجب الآن على المفوضية الأوروبية أن تتقدم بمشروع موازنة جديد، وإذا لم يتم اعتماد موازنة الاتحاد الأوروبي قبل بداية العام الجديد، فإن عملية الإنفاق ابتداء من عام 2019 ستكون محدودة، بحيث تقتصر على نسبة واحد على 12 من اعتمادات الموازنة السابقة كل شهر. وقال وزير المالية النمساوي هارتويغ لويغر في وقت متأخر من مساء الاثنين: «للأسف فشل كل من البرلمان الأوروبي والمجلس الوزاري الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد، في تجاوز الخلافات بينهما مع حلول منتصف الليل، وهو الموعد المحدد لإنهاء التفاوض حول موازنة العام المقبل»، وأضاف أنه «خلال عملية التوفيق، حاول المجلس الوزاري جاهداً إيجاد حل من شأنه أن يجهز الاتحاد الأوروبي للتحديات المقبلة... لكن ما زلت على ثقة أننا سنتمكن من الاتفاق على الموازنة قبل نهاية العام الحالي».
وأشار بيان أوروبي إلى أن المجلس قدم عرضاً بناءً بغرض تجاوز الاقتراح الذي قدمته المفوضية حول موازنة 2019، إلا أن البرلمان فضل استخدام الأموال التي لم تنفق في السنوات السابقة والتي تتعلق بمشاريع البحوث. ولهذا حذر المجلس من هذا الأمر وأعرب عن قلقه من أن هذا سيخلق سابقة لها عواقب غير معروفة للمستقبل.
وأشار البيان إلى أن البرلمان كان يريد مساهمة أصغر من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتمويل مخصصات اللاجئين في تركيا، ووافقت الدول الأعضاء في يونيو (حزيران) على تمويل بقيمة مليار يورو من أصل 3 مليارات يورو إضافية، ومن ثم يجب أن تأتي مليارا يورو من ميزانية الاتحاد.
وكانت جولة المفاوضات التي جرت عصر الاثنين في بروكسل هي الثالثة، وسبقتها مفاوضات يوم الجمعة الماضي، ولكن فشلت لجنة التوافق المكونة من وزراء يمثلون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ونواب من البرلمان الأوروبي، في التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات بين الجانبين.
وقال لويغر عقب انتهاء الاجتماع: «المجلس الذي يمثل الدول الأعضاء يحافظ على أهدافه لموازنة العام المقبل... ونريد تركيزاً قوياً على أولوياتنا، مثل النمو والتوظيف والشباب والأمن والهجرة، مع ضمان وضع موازنة حكيمة تتماشى مع الإدارة المالية السليمة».
من جانبه، قال البرلمان الأوروبي إنه بذل كل الجهد للتوصل إلى حل وسط. فيما قال البرلماني جان ارتيوس، رئيس لجنة الموازنة في البرلمان، إن «هناك تناقضاً بين خطب قادة الدول وسلوك المجلس الأوروبي الذي لا يقدر التفويض الممنوح للبرلمان في هذا الملف». وأضاف في بيان أن «الميزانية تمثل رؤية سياسة، ونحن نريد موازنة من أجل دعم الشباب والبحث العلمي وإدارة سياسة الهجرة ومواجهة التحدي الأمني». واختتم بالقول: «إن عدم مرونة المجلس لا تطاق، وخصوصاً أننا نحارب من أجل بضعة ملايين يورو على أساس ميزانية قدرها 165 مليار يورو».
وقال البرلماني بول روبيغ من كتلة حزب الشعب الأوروبي، إنه «في غضون 15 عاماً، انتقلت ميزانية الاتحاد الأوروبي من 1.2 في المائة من إجمالي الناتج القومي للاتحاد، إلى 0.9 في المائة... كما يجب على المجلس أن ينتبه إلى أن 94 في المائة من ميزانية الاتحاد تعود إلى الدول؛ إلى المواطنين والأقاليم والمزارعين والشركات». وحسب المؤسسات الاتحادية في بروكسل، فإن الموازنة الجديدة لعام 2019 لا تختلف كثيراً عن العام الحالي من حيث الأولويات، مثل النمو وفرص العمل والبحث والابتكار والنقل والطاقة والهجرة والأمن، ولكن الفارق بين الموازنتين يصل إلى ما يقرب من 3 مليارات يورو.
ويطالب البرلمان بزيادة الالتزامات إلى أكثر من 166 مليار يورو، والمدفوعات إلى أكثر من 149 مليار يورو. بينما حدد المجلس الأوروبي الالتزامات بما يزيد قليلاً على 164 مليار يورو، والمدفوعات ما يزيد قليلاً على 148 مليار يورو.
وحسبما ذكر البيان الأوروبي، فإنه بالمقارنة مع مشروع الموازنة الذي قدمته المفوضية الأوروبية لعام 2019، فقد اختار المجلس تحقيق انخفاض في الالتزامات بقيمة 1.6 مليار يورو والمدفوعات بقيمة 0.5 مليار يورو.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.