مدريد تفتح جبهة جديدة على «بريكست» وتدخل «جبل طارق» في المعادلة

تيريزا ماي تصر على أن اتفاق الخروج «رائع» بالنسبة لآيرلندا الشمالية

ماي تصر على أن اتفاق الخروج «رائع» رغم المعارضة الشديدة التي تلاقيها من داخل حزبها (أ.ف.ب)
ماي تصر على أن اتفاق الخروج «رائع» رغم المعارضة الشديدة التي تلاقيها من داخل حزبها (أ.ف.ب)
TT

مدريد تفتح جبهة جديدة على «بريكست» وتدخل «جبل طارق» في المعادلة

ماي تصر على أن اتفاق الخروج «رائع» رغم المعارضة الشديدة التي تلاقيها من داخل حزبها (أ.ف.ب)
ماي تصر على أن اتفاق الخروج «رائع» رغم المعارضة الشديدة التي تلاقيها من داخل حزبها (أ.ف.ب)

من المقرر أن تصدق دول الاتحاد الأوروبي الـ27 على اتفاق الخروج الذي توصلت إليه بروكسل ولندن الأسبوع الماضي، خلال قمة خاصة الأحد المقبل. كما من المتوقع أن تسفر القمة عن إعلان سياسي يحدد العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
لكن هناك عقبة جديدة بدأت في الظهور أمام خروج بريطانيا من التكتل (بريكست)؛ إذ تقول إسبانيا إن مشروع الاتفاق الحالي لا يوضح ما إذا كانت المفاوضات المستقبلية بشأن العلاقة بين لندن وبروكسل سوف تتم بصورة منفصلة عن المفاوضات حول وضع جبل طارق. وتريد مدريد أن يتضمن اتفاق الخروج بوضوح أنه سوف يتم إجراء مفاوضات مباشرة بين إسبانيا وبريطانيا. وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمس الثلاثاء إنه سوف يصوت ضد مشروع الاتفاق في حال لم تحدث تغيرات لتعكس المفاوضات بشأن النزاع حول جبل طارق.
وأضاف سانشيز أثناء مؤتمر في مدريد: «إذا لم تدخل تعديلات فيما يتعلق بجبل طارق، فإن إسبانيا ستصوت ضد اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». وقال سانشيز إنه إذا لم تتم مراجعة المادة رقم «184» من الاتفاق خلال قمة الاتحاد الأوروبي الخاصة المقررة الأحد المقبل، فإنه سوف يصوت بـ«لا» على مشروع الاتفاق. وأدلى وزير الخارجية الإسباني خوسيه بوريل بتعليقات مماثلة أول من أمس الاثنين، قائلا إن مشروع الاتفاق في حاجة لمزيد من «الوضوح القانوني».
وزعمت إسبانيا أكثر من مرة أحقيتها في منطقة جبل طارق التي تقع على الساحل الجنوبي من أراضيها، وتعد منطقة تابعة للمناطق الخارجية البريطانية منذ عام 1713. وقال سانشيز: «منطقة جبل طارق لا تخص المملكة المتحدة، هي تمثلها ولكن المنطقة لا تنتمى لها».
جاء موقف الحكومة الإسبانية ليزيد من تعقيدات مسودة الاتفاق التي تحاول حكومة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تسويقها محليا، خصوصا فيما يخص شمال آيرلندا؛ إذ أكدت ماي أمس الثلاثاء أن اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي «رائع» بالنسبة لآيرلندا الشمالية، رغم معارضة الحزب الديمقراطي الوحدوي، شريك ماي في الائتلاف الحاكم.
وكتبت ماي في صحيفة «بلفاست تلغراف»؛ الصحيفة الأبرز في آيرلندا الشمالية: «مشروع الاتفاق الذي تم نشره الأسبوع الماضي يحمي الوظائف والكيانات الاقتصادية ويبقينا في أمان، ويحمى اتحادنا، مع احترام نتائج الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي أجرى في 2016». وأضافت أن اتفاق الخروج يضع «آيرلندا الشمالية في موقف رائع في المستقبل».
وتأتي مقالة ماي عقب رفض نواب الحزب الديمقراطي الوحدوي العشرة دعم حكومة المحافظين ذات الأقلية في عدد من إجراءات التصويت غير الحاسمة في البرلمان. ويتهم الحزب الديمقراطي الوحدوي، الذي يدعم حكومة المحافظين في عمليات التصويت الرئيسية، ماي بانتهاك «إحدى الاتفاقيات الأساسية» بين الحزبين. واجتمعت ماي، التي تواجه معارضة للاتفاق الذي توصلت إليه من جانب العشرات من النواب المحافظين المشككين في الاتحاد الأوروبي، بمجلس وزرائها أمس، كما من المقرر أن تلتقي رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستيرجن. وقال مكتب رئيسة الوزراء إن ماي تعتزم لقاء رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل اليوم الأربعاء «في إطار المفاوضات المستمرة بشأن الإطار المستقبلي» للعلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقال المتحدث باسم الحزب سامي ويلسون إن ماي خلفت وعدها بشأن التفاوض حول اتفاق بالنسبة للمملكة المتحدة بأكملها، وتجنب أي معاملة مختلفة لآيرلندا الشمالية. وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «الحزب أراد إرسال رسالة سياسية للحكومة مفادها بأنه يجب أن تلتزم بجانبها من الاتفاق، وإلا فلن نشعر بأنه يتعين علينا الالتزام بجانبنا من الاتفاق». ويحاول النواب المحافظون المتشككون في الاتحاد الأوروبي إجراء تصويت على قيادة ماي للحزب.
وقد طالب ما لا يقل عن 25 نائبا في الحزب بإجراء تصويت على سحب الثقة عن ماي، ولكن يجب أن تتلقى اللجنة المختصة 48 خطابا على الأقل من بين 315 نائبا لكي تتخذ قرارا بإجراء تصويت على قيادة ماي للحزب. وقال النائب البارز جاكوب ريس موغ، الذي يقود مجموعة من النواب المتشككين في اليورو، للصحافيين أمس الثلاثاء، إنه على المواطنين أن يتحلوا «بالصبر» على التحدي المحتمل لماي. واتهم ريس موغ الحكومة بالسعي لإبقاء بريطانيا «مرتبطة بالاتحاد الأوروبي بأقوى طريقة ممكنة».
وفي سياق متصل، صرح وزير المالية الألماني أولاف شولتز بأن هناك مخاطر واضحة ستواجه استمرار النمو الاقتصادي في أوروبا نتيجة الخروج المنتظر لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال شولتز أمس الثلاثاء في البرلمان الألماني (بوندستاغ) خلال المشاورات الختامية للموازنة الاتحادية عام 2019 إن دول منطقة اليورو ستتحمل مزيدا من الأعباء المالية بعد خروج بريطانيا.
وأوضح أن ذلك يزيد من متطلبات الالتزام بالموازنة بالنسبة لجميع الدول الأعضاء المتبقية في الاتحاد والبالغ عددها 27 دولة. وأضاف أنه لهذا السبب عمل مع نظيره الفرنسي برونو لو مير على مشروع ينص على مواصلة تطوير الآلية الأوروبية؛ وتحويلها إلى صندوق نقدي أوروبي قوي، لافتا إلى أن ذلك سيسفر عن مزيد من الاختصاصات والإمكانات في برامج المساعدة لدول منطقة اليورو التي تواجه صعوبات، وأكد أنه من المقرر أن يخضع ذلك لرقابة برلمانية.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.