«ليلة حلم رحبانية» رحلة نوستالجيا لموسيقى وأغنيات «عالبال»

«ليلة حلم رحبانية» رحلة نوستالجيا لموسيقى وأغنيات «عالبال»

تحييها الفنانة هبة طوجي بدار أوبرا دبي في 25 نوفمبر
الأربعاء - 13 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 21 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14603]
الفنانة هبة طوجي ضيفة أوبرا دبي في 25 نوفمبر الحالي لإحياء أمسية فنية بعنوان «ليلة حلم رحبانية»
بيروت: فيفيان حداد
عشاق موسيقى الرحبانة، بنفحاتها الأصيلة والحديثة، التي تربت أجيال مختلفة على أنغامها، هم على موعد معها من خلال أمسية بعنوان «ليلة حلم رحبانية»، تحييها الفنانة هبة طوجي في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، في دار أوبرا دبي. هذه الحفلة التي تنظمها القنصلية اللبنانية في دولة الإمارات تأتي لتتوج مناسبتين وطنيتين متوازيتين، ألا وهما: عيد الاستقلال في لبنان، واليوم الوطني في الإمارات.

ويستقطب هذا الحفل الذي يعده وينتجه غدي وأسامة الرحباني، ويخرجه مروان الرحباني، عدداً كبيراً من أفراد الجالية اللبنانية الموجودة هناك، إضافة إلى أهل الإمارات أنفسهم، بحيث نفدت البطاقات والحجوزات قبيل موعد الحفلة بأيام.

«إنها رحلة نوستالجيا لأغاني وموسيقى تربينا عليها، وتركت بصمتها على الشخصية الفنية لكل منا».. يقول أسامة الرحباني الذي سيرافق طوجي في هذه الأمسية بعزفه على البيانو، ويضيف في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «ستكون غنية بمحطات معروفة من موسيقى الأخوين رحباني، الراحلين عاصي ومنصور، وكذلك لإلياس الرحباني. كما تتضمن لوحات غنائية من نوع سولو، وأخرى دويتو وثلاثية (تريو)، يشارك فيها كل من هبة وإيلي خياط وسيمون عبيد».

هذه الحفلة التي سبق وقدمت على مسارح كثيرة، بينها في مدينة جبيل اللبنانية، وفي دار أوبرا مسقط، والسعودية والأردن والبحرين، وغيرها، ستأخذ في دولة الإمارات العربية منحى آخر، بعد أن تم تحديثها وإضافة عناصر فنية أخرى عليها. «عندما بدأنا العمل على هذا المشروع، كنا نرغب في أن يكون بمثابة تحية تكريمية للأخوين رحباني، وإلى كل الفنانين الذين شاركوهم إنجازاتهم وتخرجوا من مدرستهم. أما اليوم، فهو يرسي على مناسبتين وطنيتين عزيزتين على قلوبنا، وهما: عيد الاستقلال اللبناني، والعيد الوطني للإمارات. فشئناها فرصة لتوطيد العلاقات مع الخليج العربي، بعد أن شهدت تراجعاً في الفترة الأخيرة. فالفن هنا سيكون بمثابة جسر عبور يتواصل معه البلدان على أكمل وجه، خصوصاً أن هناك جالية لبنانية لا يستهان بها تعتبر الإمارات العربية بلدها الثاني، كونها تستقر وتعمل فيها منذ سنين طويلة».. يوضح الرحباني في سياق حديثه.

ولأول مرة ستقف هبة طوجي على خشبة مسرح هذا الصرح الفني أمام جمهور غفير، ليصدح صوتها بأغاني عالبال لفيروز، وأخرى خاصة بها، وبإنتاجات الرحابنة القديمة والجديدة. كما سيتم أداء أغاني اشتهر بها كورس الرحابنة الذي ولد منه نجوم كثر، مع باقة من أغاني جوزف ناصيف وغسان صليبا وغيرها.

«إن مرافقة الأوركسترا السيمفونية لراديو كييف سيشكل مشهدية رائعة تذهب بنا نحو الكلاسيكية، إضافة إلى تقنية إضاءة من المستوى الرفيع ستعطي أبعاداً مختلفة لكل لوحة تقدم على الخشبة».. يشرح أسامة الرحباني الذي يصف هذا العمل بالجامع بين الأصالة والحداثة معاً. وعن أهمية هذا الحفل بالنسبة لنجمته هبة طوجي، يقول: «إنها تحترم وقوفها على أي خشبة، فهي صارت بمثابة حاملة للفن اللبناني والعالمي معاً، بعد أن أحيت مئات الحفلات في فرنسا وكندا والصين ولندن وغيرها. ويخالجها الإحساس بالخوف والمسؤولية الكبيرة، رغم كل شيء، لأنها لا تزال تتمتع بتواضع النجم، ومرتاحة بينها وبين نفسها».

وتعتبر أوبرا دبي أحدث دور الأوبرا في المنطقة، ويشبه تصميميها شكل سفينة شراعية، بهندسة تمزج بين الأصالة والعصرية، وقعته المعمارية الراحلة زها حديد، مذكرة بارتباط الإمارات ودول الخليج عامة بالبحر. وهي تمتد على مساحة ضخمة تبلغ 3 ملايين قدم. وتضم مسرحاً داخلياً وخارجياً، وقاعة للاستقبال والفنون، إلى جانب صالة للبالية والحفلات الفلكلورية، ومتحفاً للفنون، وفندقاً ضخماً لخدمة الزوار من كل دول العالم، وهي تتسع لنحو ألفي شخص. وافتتح أولى حفلاتها الفنان الأوبرالي بلاسيدو دومينغو، كما وقف على خشبتها بعض نجوم الغناء العربي، أمثال حسين الجسمي وعمرو دياب وماجد المهندس. كما شهدت عروضا عالمية، كـ«ماري بوبنز» و«البؤساء».

أغانٍ كثيرة سيستمتع الحضور بسماعها، والتماهي معها لحناً وصوتاً وأداءً، في «ليلة حلم رحبانية»، خصوصاً أن بعضها تحول إلى بصمة دمغت تاريخ الفن العربي، ومرات كثيرة إلى أناشيد وطنية يرددها الكبار والصغار في لبنان والمنطقة. فكما «قصرك لامع» و«القوي لبنان» و«حيي الزوار» و«لمعت أبواق الثورة» و«يا ليلي ليلي يا ليل» و«هيلا يا واسع» و«نسم علينا الهوا»، ستتاح الفرصة أمام الحضور للانتشاء بأغانٍ أخرى على أنغام الدبكة اللبنانية وموسيقى إلياس الرحباني، إضافة إلى قصيدة الإمارات، وأغانٍ خاصة بهبة: «لا بداية ولا نهاية» و«مين اللي بيختار»، وغيرهما.

«ليلة حلم رحبانية» ستكون في الواقع ليلة لا تشبه غيرها في عالم الفن العربي، بقيادة المايسترو فلاديمير شايكو الذي يعد أحد أشهر الموسيقيين المتخصصين في قيادة الأوركسترا الأوبرالية في العالم. ومع هبة طوجي وإيلي خياط وسيمون عبيد، سيستعيد الحضور شريط ذكريات حالم من زمن الفن الجميل، تلونه مقاطع موسيقية وغنائية من المعاصر الأصيل.
لبنان Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة