المركز الوطني للتصديق الرقمي في السعودية ركيزة أساسية لدعم التعاملات الإلكترونية

يساهم في ترسيخ دعائم اقتصاد المعلوماتية الآمن

TT

المركز الوطني للتصديق الرقمي في السعودية ركيزة أساسية لدعم التعاملات الإلكترونية

يدعم المركز الوطني للتصديق الرقمي في السعودية الخطوات الكبيرة التي تتخذها البلاد نحو تطوير الخدمات الإلكترونية، وتفعيل خدمات التصديق الرقمي في القطاع المصرفي، بما يضمن بالتالي توفير بنية تحتية قوية تدعم فرص التحول إلى العصر الرقمي.
وفي هذا الخصوص، أكد نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس هيثم بن عبد الرحمن العوهلي على أهمية الجهود والخطوات المبذولة التي يقوم بها المركز الوطني للتصديق الرقمي فيما يخص تطوير الخدمات الإلكترونية، داعياً المركز إلى مواصلة التعاون والتنسيق مع المؤسسات العاملة في القطاع المصرفي، دعماً لبرنامج التحول الرقمي، وتبسيطاً لتقديم الخدمات المصرفية بطريقة مبتكرة وآمنة.
وأوضح المهندس العوهلي أن المركز يدعم سعي المملكة الدؤوب نحو ترسيخ دعائم الاقتصاد الرقمي الآمن، من خلال إتاحته إمكانية إجراء مختلف التعاملات الإلكترونية بموثوقية عالية.
وجاءت تأكيدات المهندس العوهلي، خلال رعايته حفل توقيع عدد من الجهات العاملة في القطاع المالي لاتفاقية تعاون تستهدف تفعيل خدمات التصديق الرقمي في الخدمات المتعلقة بها، وذلك مع عدد من شركات التصديق الرقمي المرخصة، بمقر وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالرياض مساء أول من أمس.
وأكد نائب وزير الاتصالات أهمية مركز التصديق الرقمي في تقديمه لمنظومة متكاملة لإدارة البنية التحتية للمفاتيح العامة، التي تقوم عليها جميع الأعمال الإلكترونية كالتجارة الإلكترونية والتعاملات الإلكترونية الحكومية، مما يمكّن المتعاملين عن طريق شبكة الإنترنت بمختلف فئاتهم (حكومة، وأفراد، وأعمال)، من إجراء مختلف العمليات الإلكترونية بسرية وموثوقية تامة، مشيراً إلى أن المركز يمثل أحد أهم مشاريع تطوير البنية التحتية التي تمكّن المؤسسات في المملكة من التحوّل نحو الرقمنة، وصولاً إلى توفير الخدمات جميعها عبر الهواتف والأجهزة اللوحية وتسهيل وصولها للمتعاملين في أي مكان وزمان.
من جهته أوضح مدير إدارة تطوير الأعمال والإعلام في المركز الوطني للتصديق الرقمي المهندس عبد الله القحطاني أن الاتفاقيات الموقعة تهدف إلى تفعيل خدمات التصديق الرقمي في القطاع المصرفي السعودي، وتوفير البنية التحتية اللازمة للعصر الرقمي والبيئة التنظيمية والتشريعية المناسبة لتحفيز التحوّل الرقمي، وتوسيع تغطية خدماته الإلكترونية مع تعزيز الكفاءة والفعالية في تقديمها، من خلال خلق شراكات قوية بين المركز والقطاع الخاص، وتشجيع الأطر التشاركية والإبداعية، وتحسين القدرة على الوصول إلى موارد القطاع وتقديم الدعم المطلوب بمختلف أشكاله.
وأشار القحطاني إلى أن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن جهود المركز في تفعيل خدمات التصديق الرقمي بالتعاون مع شركاء النجاح في القطاع المالي، والذي يشكل حجم تعاملاته الإلكترونية النسبة الأكبر في سوق التعاملات الإلكترونية في المملكة، إضافة إلى ما تتميز به هذه التعاملات من مستوى عالي من النضج.
يشار إلى أن المركز الوطني للتصديق الرقمي يقدم منظومة متكاملة لإدارة البنية التحتية للمفاتيح العامة، والتي هي عبارة عن منظومة أمنية متكاملة لإدارة المفاتيح الرقمية المستخدمة في الحفاظ على سرية المعلومات والتثبت من هوية المتعاملين، إلى جانب الحفاظ على سلامة البيانات من العبث والتغيير، والقيام بإجراء التوقيعات الرقمية.
وهذه الخصائص تقوم عليها كافة الأعمال الإلكترونية كالحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، وغيرها من التطبيقات الإلكترونية الشبكية. وتمكّن هذه البنية الأمنية المتعاملين عن طريق شبكة الإنترنت بمختلف فئاتهم من إجراء الأعمال والعمليات الإلكترونية بأمن وموثوقية وسلامة تامة.
وترتكز المهام الرئيسية للمركز على إصدار الشهادات الرقمية لمراكز التصديق الرقمي في المملكة، وإدارة وتشغيل وصيانة الأجهزة والبرمجيات الخاصة بالبنية التحتية للمفاتيح العامة، وإلغاء الشهادات الرقمية عند الحاجة، ونشر قائمة الشهادات الملغاة على الإنترنت، هذا بالإضافة إلى تأهيل الجهات المتقدمة للحصول على تراخيص فتح مراكز تصديق للشهادات الرقمية، وإعداد الأنظمة واللوائح الخاصة بالبنية التحتية للمفاتيح العامة والتنسيق في ذلك مع الجهات المعنية، والتنسيق الفني والإداري فيما بين مراكز التصديق في المملكة، والعمل على إعداد الأنظمة اللازمة لإتمام التعاملات الإلكترونية والتنسيق في ذلك مع الجهات المعنية.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.