خادم الحرمين يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو المجتمع الدولي للتحرك ضد إيران

شدد على ضرورة الحل السياسي في سوريا... ووجه ولي العهد لإعداد جيل جديد لوظائف المستقبل

خادم الحرمين يفتتح أعمال الدورة الجديدة لمجلس الشورى السعودي أمس (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين يفتتح أعمال الدورة الجديدة لمجلس الشورى السعودي أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو المجتمع الدولي للتحرك ضد إيران

خادم الحرمين يفتتح أعمال الدورة الجديدة لمجلس الشورى السعودي أمس (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين يفتتح أعمال الدورة الجديدة لمجلس الشورى السعودي أمس (تصوير: بندر الجلعود)

جدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على استمرار بلاده في التصدي للتطرف والإرهاب، «والقيام بدورها القيادي والتنموي في المنطقة بما يزيد من فرص الاستثمار»، مؤكداً أنها ستواصل جهودها لمعالجة أزمات المنطقة وقضاياها.
جاء ذلك ضمن كلمة الملك سلمان بن عبد العزيز التي ألقاها، في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بمقر المجلس في الرياض، حيث وجه أمس خطاباً متكاملاً لمواطنيه، حدد خلاله معالم السياستين الداخلية والخارجية للمملكة.
وأكد الملك سلمان أن المواطن السعودي «هو المحرك الرئيسي للتنمية وأداتها الفاعلة، وشباب وشابات هذه البلاد هم عماد الإنجاز وأمل المستقبل، والمرأة السعودية شريك ذو حقوق كاملة وفق شريعتنا السمحة»، مضيفاً أن الله أعز بلاده بالشريعة الإسلامية «التي نتمسك بها منهجاً وعملاً، ونسير على هديها في نشر الوسطية والتسامح والاعتدال، ولقد شرفنا الله بخدمة الحرمين الشريفين وتوفير الخدمات لقاصديهما».
وأشار إلى أن بلاده، تمر بتطور تنموي شامل وفقاً لخطط وبرامج «رؤية السعودية 2030»، التي قال إنها: «تسير بشكل متوازٍ وتحقق أهدافها بمعدلات مرضية»، وقال: «ولا يخفى عليكم الجهود التي تبذلها الدولة لإيجاد المزيد من فرص العمل، وقد وجهنا ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتركيز على تطوير القدرات البشرية وإعداد الجيل الجديد لوظائف المستقبل». وأضاف الملك سلمان: «إن من أولوياتنا في المرحلة المقبلة مواصلة دعمنا للقطاع الخاص السعودي وتمكينه كشريك فاعل في التنمية»، مؤكداً على السياسات المالية للمملكة «بما في ذلك تحقيق التوزان بين ضبط الإنفاق ورفع كفاءته وبين دعم النمو الاقتصادي».
وتطرق خادم الحرمين الشريفين، إلى «ما يقوم جنودنا البواسل بواجبهم الوطني على أكمل وجه، ويقدمون أروع الأمثلة في التضحية والشجاعة في الدفاع عن العقيدة والوطن»، وقال: «سيظل شهداؤنا، رحمهم الله، في ذاكرتنا وعائلاتهم محل رعايتنا واهتمامنا دوماً».
وشدد على القول: «إن وقوفنا إلى جانب اليمن لم يكن خياراً، بل كان واجباً اقتضته نصرة الشعب اليمني بالتصدي لعدوان ميليشيات انقلابية مدعومة من إيران، ونؤكد دعمنا للوصول إلى حل سياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل».
وعن الشأن الإيراني، قال الملك سلمان: «لقد دأب النظام الإيراني على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعاية الإرهاب، وإثارة الفوضى والخراب في كثير من دول المنطقة، وعلى المجتمع الدولي العمل على وضع حد لبرنامج النظام الإيراني النووي، ووقف نشاطاته التي تهدد الأمن والاستقرار».
وحول الأزمة السورية، دعا خادم الحرمين الشريفين «إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويبعد التنظيمات الإرهابية والتأثيرات الخارجية عنها، ويتيح عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم»، فيما تطرق للشأن العراقي، مشيداً «بما تحقق من خطوات مباركة لتوثيق العلاقات بين بلدينا، متطلعين إلى استمرار الجهود لتعزيز التعاون في مختلف المجالات». وقال مخاطباً المجلس والحضور: «تحرص بلادكم على شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الصديقة المبنية على المنافع المشتركة والاحترام المتبادل»، وأضاف أن المملكة تسهم في تعزيز الاقتصاد العالمي ونموه «بما في ذلك استمرار سياستها النفطية القائمة على التعاون والتنسيق مع المنتجين داخل منظمة (أوبك) وخارجها للحفاظ على استقرار أسواق النفط بما يحمي مصالح المنتجين والمستهلكين».
وقال مخاطباً المجلس: «تأسست المملكة على نهج إسلامي يرتكز على إرساء العدل، ونعتز بجهود رجال القضاء والنيابة العامة في أداء الأمانة الملقاة على عاتقهم»، وقال: «نؤكد أن هذه البلاد لن تحيد عن تطبيق شرع الله، ولن تأخذها في الحق لومة لائم»، مضيفاً أن المملكة «ماضية في خططها لاستكمال تطوير أجهزة الدولة لضمان سلامة إنفاذ الأنظمة والتعليمات وتلافي أي تجاوزات أو أخطاء». وأضاف: «وفي الخطاب الموزع عليكم عرض مفصل للسياسة الداخلية والخارجية للمملكة».
وفيما يلي نص خطاب خادم الحرمين الشريفين الشامل لسياسة المملكة الداخلية والخارجية، ورصد منجزاتها خلال العام المنصرم:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. بسم الله، وعلى بركة الله، نفتتح أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، سائلين الله عز وجل، أن يكلل أعمالنا بالتوفيق، ويجعلها دوماً خالصة لوجهه الكريم.
أيها الإخوة والأخوات: إنه لمن دواعي سرورنا أن نلتقي بكم اليوم لاستعراض السياسة الداخلية والخارجية للدولة، وما تم إنجازه على الصعيد الداخلي من خطط وبرامج ومشاريع تنموية، وما تم اتخاذه من سياسات ومواقف خارجية كان لها الأثر الملموس في الحفاظ على مصالحها وأمنها الوطني، وتعزيز علاقاتها الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز الأمن والسلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
لقد أعز الله هذه البلاد بالشريعة الإسلامية التي نتمسك بها منهجاً وعملاً، ونسير على هديها في تحقيق العدل، وترسيخ منهج الاعتدال، ونشر قيم الوسطية والتسامح، وقد توالت نعم الله علينا حتى أضحت بلادنا تشهد مستويات مرتفعة من جودة الخدمات التي شرفنا الله بتقديمها في الحرمين الشريفين خدمة لقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، وستستمر دولتكم في سياساتها الرامية إلى تحسين الخدمات المقدمة لهم ورفعها إلى أعلى مستوى.
إن المواطن السعودي هو المحرك الرئيسي للتنمية وأداتها الفعالة، وشباب وشابات هذه البلاد هم عماد الإنجاز وأمل المستقبل، والمرأة السعودية شريك ذو حقوق كاملة وفق شريعتنا السمحة، وسنواصل جهودنا - بحول الله - نحو تعزيز مشاركتهم في التنمية الوطنية المباركة.
إن الشأن الاجتماعي على رأس أولوياتنا، وستستمر الحكومة في دعم منظومة الخدمات الاجتماعية وتقديم دعم يستهدف الفئات المحتاجة، بما يمكنهم من الإنتاج والفاعلية الاقتصادية والحصول على سبل العيش الكريم، وسندعم مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها الهام والفاعل في هذا الجانب.
أيها الإخوة والأخوات: تمر المملكة العربية السعودية بنقلة تنموية على كل الأصعدة نتيجة خطط وبرامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030 والإنفاق الحكومي غير المسبوق. ووفقاً لأحدث تقارير الأداء الدورية لبرامج تحقيق الرؤية، فإنها تسير بشكل متوازٍ وبمعدلات مرضية، وبدأت بعض منجزاتها تظهر على أرض الواقع بحمد الله، ونحن عازمون بإذن الله، على المضي قدماً بمسيرة الإصلاح.
لا يخفى عليكم الجهود التي تبذلها الدولة لإيجاد المزيد من فرص العمل والتدريب والتأهيل لشباب وشابات الوطن، وقد وجهنا سمو ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتركيز على تطوير القدرات البشرية وإعداد الجيل الجديد لوظائف المستقبل، وقد شهدت بلادنا انطلاق قطاعات ضخمة وواعدة مثل السياحة والطاقة المتجددة والتعدين، وكل هذا سيسهم في بناء سوق عمل متزن يراعي احتياجات المستقبل ويعيد هيكلة نفسه بكفاءة عالية تستجيب للمتغيرات.
إن من أولوياتنا في المرحلة القادمة مواصلة دعمنا للقطاع الخاص السعودي وتمكينه كشريك في رحلة النمو الاقتصادي الطموحة، وأن تصبح بلادكم من رواد الاستثمار في تقنيات المستقبل لتكون هذه التقنيات بعون الله رافداً جديداً لاقتصادنا الوطني واقتصاد العالم، ونود التأكيد على السياسات المالية للمملكة بما في ذلك تحقيق التوازن بين ضبط الإنفاق ورفع كفاءته وبين دعم النمو الاقتصادي.
وتأتي زيارتنا لمناطق المملكة حرصاً منا على الالتقاء بالمواطنين والوقوف على مشاريع التنمية فيها، وقد قمنا بتوجيه سمو ولي العهد والوزراء المعنيين برصد احتياجات المناطق وأولويات التنمية فيها وحصر المشاريع تحت الإنشاء والتي تمس المواطنين لتسريع الإنجاز فيها، والرفع إلينا لاتخاذ ما يلزم بشأنها، وكذلك المتابعة المستمرة لتحسين كل الخدمات المقدمة للمواطنين، وعلى رأسها الخدمات التعليمية والصحية.
أيها المجلس الموقر: يقوم جنودنا البواسل بواجبهم الوطني على أكمل وجه، ويقدمون أروع الأمثلة في التضحية والشجاعة في الدفاع عن العقيدة والوطن. وسيظل شهداؤنا، رحمهم الله، في ذاكرتنا وعائلاتهم محل رعايتنا واهتمامنا دوماً، كما أننا سنواصل برامج تطوير قواتنا العسكرية بما في ذلك النهوض ببرامج توطين الصناعات العسكرية والتقنيات اللازمة لها بوتيرة متسارعة.
ستستمر المملكة في التصدي للتطرف والإرهاب، والوقوف بحزم أمام أي فئة تحاول اختطاف ديننا الحنيف، وستستمر بالاضطلاع بدورها القيادي والتنموي في المنطقة بما يزيد من فرص الاستثمار الإقليمي والدولي.
وستواصل المملكة جهودها الرامية لكل ما من شأنه معالجة أزمات المنطقة وحل قضاياها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وقد أكدنا خلال القمة العربية التاسعة والعشرين التي سميناها قمة القدس، أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى، وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وقد تجاوزت مساعدات المملكة خلال العامين الماضيين للشعب الفلسطيني الشقيق أكثر من خمسمائة مليون دولار.
ولقد أكدت المملكة مراراً أن الوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق لم يكن خياراً، بل كان واجباً اقتضته نصرة الشعب اليمني العزيز بالتصدي لعدوان ميليشيات انقلابية مدعومة من إيران، وإن المملكة تؤكد مجدداً دعمها المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن للوصول إلى حل سياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل. ونجدد التأكيد على رفضنا لمحاولات الميليشيات الحوثية المستمرة في فرض إرادتها على الشعب اليمني الشقيق وتعطيل جهود الوصول إلى حل سياسي، والمملكة ماضية في تقديم الدعم والمؤازرة للشعب اليمني الشقيق، حيث بلغت مساعدات المملكة خلال العامين الماضيين أكثر من أربعة مليارات دولار.
لقد دأب النظام الإيراني منذ ما يقارب أربعة عقود على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعاية ودعم قوى الإرهاب في المنطقة، وهذه الأفعال الإجرامية التي تنتهك أبسط قواعد حسن الجوار والمواثيق والأعراف الدولية تضاف إلى سجل النظام الإيراني المعروف في إثارة الفوضى والخراب في كثير من دول المنطقة، وقد آن الأوان لهذه الفوضى ولهذا الخراب أن يتوقفا. وعلى المجتمع الدولي العمل على وضع حد لبرنامج النظام الإيراني النووي والباليستي، ووقف نشاطاته المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وفيما يخص الأزمة السورية، فإن المملكة تدعو إلى حل سياسي عاجل يخرج سوريا من أزمتها، ويبعد التنظيمات الإرهابية والتأثيرات الخارجية عنها، ويتيح عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم لينهضوا به.
وفي الشأن العراقي، فإننا نشيد بما تحقق من خطوات مباركة لتوثيق أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين، متطلعين إلى استمرار الجهود المباركة لتعزيز آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وإلى جانب ذلك، تحرص بلادكم على شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الصديقة، المبنية على المنافع المشتركة والاحترام المتبادل، وستعمل مع شركائها وأصدقائها من دول العالم لمساعدة الدول النامية والأقل دخلاً وتمكينها من تطوير اقتصاداتها، وقد قامت المملكة بإعفاء عدد من الدول الأقل نمواً من ديون مستحقة تجاوزت ستة مليارات دولار. أما من ناحية الأسواق النفطية فستستمر المملكة بالعمل البنّاء مع المنتجين الآخرين داخل منظمة (أوبك) وخارجها للحفاظ على استقرار الأسواق مما يحمي كافة مصالح المنتجين والمستهلكين على حدٍ سواء.
أيها المجلس الموقر: تأسست المملكة على نهج إسلامي يرتكز على إحقاق الحق وإرساء دعائم وقيم العدالة، ورعاية المواطنين كافة، ونحن نعتز بالجهود المباركة التي يقوم بها رجال القضاء والنيابة العامة في أداء الأمانة الملقاة على عاتقهم، ونؤكد أن هذه البلاد لن تحيد يوماً عن تطبيق شرع الله دون تمييز أو تعطيل، ولن تأخذها في الحق لومة لائم.
كما أن الدولة ماضية في خططها الهادفة لاستكمال التطوير في أجهزة الدولة ومؤسساتها لضمان سلامة إنفاذ الأنظمة والتعليمات وتلافي أي تجاوزات أو أخطاء.
إننا نشكر لمجلس الشورى جهوده المستمرة وعمله الدؤوب في مباشرة مهامه واختصاصاته، كما نقدر مساهمته بالتعريف بمواقف المملكة تجاه مختلف القضايا من خلال إجراء الحوارات واللقاءات المتعددة مع البرلمانات الدولية المختلفة، وفي الاتحادات والمنتديات البرلمانية الإقليمية والدولية، راجين من الله أن يكلل جهود المجلس بالتوفيق والسداد.
وفي الختام، فإننا جميعاً مؤتمنون على أعمالنا، ومأمورون بأداء الأمانة على الوجه الذي يرضي الله عنا، ومسؤولون عن ذلك أمامه عز وجل، ونسأل الله أن يجعل أعمالنا دوماً خالصة لوجهه الكريم، وأن يوفقنا جميعاً إلى العمل الذي يرضيه عنا، إنه سميع مجيب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جانبه، استعرض الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، كل الإنجازات التنموية والسياسية والاقتصادية التي شهدتها مناطق السعودية، إضافة إلى النجاح الذي حققته البرامج الاقتصادية الهادفة إلى رفع أداء الاقتصاد الوطني وتنويع الدخل وفتح ميادين العمل للأيدي الوطنية وتوطين الكثير من الأنشطة التجارية والاقتصادية، مؤكداً أن بلاده غدت محط أنظار الاقتصاديين والمستثمرين العالميين، وباتت عضواً فاعلاً في مجموعة العشرين الاقتصادية الدولية، كما أكد اعتزاز المجلس وفخره بجهود قيادة بلاده في توحيد الصف العربي وتعزيز التضامن الإسلامي لتحقيق الأمن والسلام بالمنطقة والعالم.
واستعرض الدكتور عبد الله آل الشيخ مجهودات مجلس الشورى خلال دورته الماضية، مبيناً أن المجلس درس خلال سنته الماضية الكثير من مشروعات الأنظمة واللوائح والاتفاقيات وناقش تقارير الأداء للأجهزة الحكومية، وأن المجلس استمر على نهجه في التواصل مع المواطنين ومعرفة ما لديهم من أفكار ومقترحات من خلال تفاعله مع ما يطرح في وسائل الإعلام أو دراسة العرائض التي تصل إلى المجلس عن طريق وسائل الاتصال المختلفة.
حضر افتتاح أعمال الشورى والخطاب الملكي، الأمراء والعلماء والوزراء وكبار المسؤولين، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى السعودية.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended