الرئيس الصيني يبحث في بروناي مشاريع استثمار ضخمة

كمبوديا رفضت طلب بكين إقامة قاعدة عسكرية على أراضيها

الرئيس الصيني يبحث في بروناي مشاريع استثمار ضخمة
TT

الرئيس الصيني يبحث في بروناي مشاريع استثمار ضخمة

الرئيس الصيني يبحث في بروناي مشاريع استثمار ضخمة

زار الرئيس الصيني شي جينبينغ بروناي، أمس، في وقت تتقرب السلطنة من الصين لتعزيز اقتصادها الذي يسجل تراجعا ويعتمد إلى حد كبير على النفط، ووسط تزايد التحذيرات بشأن إغراق بكين الدول الصغيرة بالديون.
واستقبل سلطان بروناي، حسن بلقية، الرئيس الصيني، الذي وصل قادما من قمة عقدت في بابوا غينيا الجديدة وخيم عليها سجال بين بكين وواشنطن، في قصره الذي تعلوه قبة ذهبية كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكما هي الحال في مناطق عدة في آسيا، تستثمر الشركات الصينية مبالغ هائلة في السلطنة الواقعة على جزيرة بورنيو، كجزء من مبادرة تتعلق بالبنى التحتية تهدف إلى تعزيز نفوذ بكين الاقتصادي والجيوسياسي. وتشمل المبادرة إنشاء مصفاة لتكرير النفط بكلفة عدة مليارات الدولارات، تعد أكبر مشروع استثمار أجنبي في تاريخ بروناي، إلى جانب سد وطريق سريع. ولطالما اعتمدت بروناي التي تحيط بها ماليزيا على النفط الذي تملكه بوفرة، لكنها دخلت في ركود عندما انخفضت أسعار النفط قبل عدة أعوام، وفي وقت تتراجع كذلك احتياطات الخام.
وقال الخبير المختص بجنوب شرقي آسيا من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، موراي هايبرت، لوكالة الصحافة الفرنسية: «تسعى بروناي التي سيتراجع دخلها من الموارد الهيدروكربونية خلال السنوات المقبلة، إلى الحصول على مساعدة من الصين لتطوير بدائل اقتصادية».
وبعد محادثات بين السلطان وأول رئيس صيني يزور البلاد منذ 13 عاما، أفاد بيان مشترك بأن بروناي «ستواصل الدعم والترويج بشكل مشترك للتعاون في مبادرة (الحزام والطريق)»، التي أطلقها شي كبرنامج دولي طموح مرتبط بالتجارة والبنى التحتيّة، وفق ما أفادت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية. ولدى بروناي، الدولة المحافظة التي تعد 400 ألف نسمة يشكل المسلمون غالبيتهم، مطالب في أجزاء من بحر الصين الجنوبي الذي تعتبر بكين أن لها الحق في الهيمنة عليه بالكامل تقريبا. لكن بروناي كفت عن انتقاد دور الصين فيه علنا.
ولم تظهر السلطنة، حيث يعد الناتج المحلي الإجمالي للفرد الأعلى في العالم، الكثير من إشارات التململ بشأن تنامي النفوذ الصيني. لكن المخاوف تزداد في المنطقة على نطاق أبعد من دوافع الصين الاستثمارية، تحديدا بشأن عدم تمكّن الدول الأفقر من تسديد ديونها.
وقبيل منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) الذي عقد في بابوا غينيا الجديدة، نبه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الدول إلى عدم الانجرار وراء برنامج الصين المرتبط بالبنى التحتية، مشيرا إلى أن بكين تقدم قروضا «غامضة» تؤدي إلى «ديون كبيرة». لكن شي أصر في خطاب سابق أن مبادرته ليست «فخا».
على صعيد آخر، أعلن رئيس الوزراء الكمبودي أمس أن بلاده لن تسمح بإقامة قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها، وذلك ردا على رسالة من نائب الرئيس الأميركي عبّر فيها عن قلقه من احتمال إقامة موقع بحري صيني في المملكة.
وقال هون سين، خلال اجتماع الحكومة كما نشر على «فيسبوك»، إن «دستور كمبوديا يحظر وجود قوات أجنبية أو قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها»، والاستثناء الوحيد الممكن يتعلق بالأمم المتحدة. وأضاف أن «كمبوديا ليست بحاجة لأي بلد لشن الحرب على أراضيها، ليست بحاجة لأجانب يقاتلون على أرض الخمير كما في السابق»، في إشارة إلى حملة الضربات الأميركية التي شهدتها كمبوديا من 1969 وحتى 1973 على هامش حرب فيتنام.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن بكين تمارس ضغوطا لتشييد مرفأ يمكن أن يستخدم كقاعدة بحرية في كوه كونغ في جنوب غربي كمبوديا. والموقع قريب من خليج تايلاند الذي يؤمن طريقا سهلا إلى بحر الصين الجنوبي.
وتطالب بكين لأسباب تاريخية بغالبية هذه المنطقة البحرية، وتحاول إحكام قبضتها عليها. وتخشى الولايات المتحدة التي كانت في السابق قوة عسكرية في المنطقة، أن تؤدي إقامة قاعدة صينية محتملة في كوه كونغ إلى تهديد التوازن الإقليمي، مشددة على أن المنطقة يجب أن تكون مفتوحة أمام كل السفن.
وهون سين، الذي يتولى قيادة البلاد منذ نحو 30 عاما، أكد أنه تلقى رسالة من نائب الرئيس الأميركي في هذا الصدد. وقال: «نرفض كل المعلومات التي تتلاعب بالحقيقة»، منددا بـ«الذين يستخدمون وجود مستثمرين وسياح صينيين ذريعة للافتراء على كمبوديا».
واستثمرت الصين، الحليفة الإقليمية القوية لرئيس الوزراء الكمبودي، في السنوات الماضية مليارات الدولارات في المملكة لتصبح أكبر مستثمر خارجي. وتعتزم أيضا بناء مطار جديد وطريق سريع وبنى تحتية أخرى. وأجريت الكثير من المناورات العسكرية المشتركة، فيما وعدت بكين في يونيو (حزيران) الماضي تخصيص 100 مليون دولار لتحديث الجيش الكمبودي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، في مؤتمر صحافي في بكين إن «الصين وكمبوديا جارتان صديقتان... التعاون بين الجانبين يتسم بالشفافية والانفتاح». وأضاف أن ذلك «لا يستهدف أطرافا ثالثة، ولا ينبغي انتقاده بشكل غير عادل».
وأقامت الصين قواعد عسكرية في جزر صغيرة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، حيث تقوم بترهيب صيادي أسماك وسفن لدول منافسة. وسعى رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ الأسبوع الماضي لتبديد القلق وأعلن تأييده لمدونة سلوك في المياه المتنازع عليها يتم العمل على إنجازها خلال 3 سنوات.
وقال كيكيانغ قبيل قمة لقادة رابطة دول جنوب غربي آسيا في سنغافورة: «لا ولن نسعى للهيمنة أو التوسع».
ويرد المنتقدون بالقول إن الصين أمضت عمدا سنوات في التفاوض على مدونة السلوك مع جيرانها في جنوب شرقي آسيا بهدف شراء الوقت لبناء قواعدها العسكرية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.