المهندس بدر الكحيل أميناً عاماً لـ«مسك الخيرية»

بدر الكحيل
بدر الكحيل
TT

المهندس بدر الكحيل أميناً عاماً لـ«مسك الخيرية»

بدر الكحيل
بدر الكحيل

أعلنت مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية (مسك الخيرية) عن تعيين المهندس بدر بن علي الكحيل عضو مجلس إدارتها أميناً عاماً للمؤسسة.
يذكر أن المهندس الكحيل، الذي أعرب عن الشكر والتقدير للأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس إدارة «مسك الخيرية» لتعيينه أميناً عاماً للمؤسسة، حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة الملك سعود، وشغل منصب سفير السعودية لدى المالديف من أغسطس (آب) عام 2015م وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2018م، وعمل مدة 15 عاماً قبل تعيينه سفيراً في الكثير من الشركات العالمية والمحلية الكبرى، حيث شغل منصب العضو المنتدب لشركة الشرق الأوسط للبيئة خلال الفترة من 2010 إلى 2015م، والمدير التنفيذي للمراجعة الداخلية والجودة في الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) خلال الفترة من 2006 إلى 2010م، إضافة إلى عمله رئيساً لقسم التخطيط وتأكيد الجودة في شركة «أيه بي بي» العالمية خلال الفترة من 2001 إلى 2006م. كما شغل عضوية مجلس إدارة كل من الشؤون الخاصة لولي العهد، ونادي الإبل، ونادي الصقور، إضافة إلى عضوية لجنة الحوكمة في عيادة ولي العهد، ويشغل حالياً عضوية مجلس إدارة كل من مؤسسة مسك الخيرية، وجمعية الملك سلمان الخيرية للإسكان، ومدارس مسك، إضافة إلى ترؤسه الكثير من اللجان.



«عنتيل الشرقية» يجدد جرائم ابتزاز القاصرات في مصر

الشاب الموقوف بعد استدراجه فتيات (وزارة الداخلية)
الشاب الموقوف بعد استدراجه فتيات (وزارة الداخلية)
TT

«عنتيل الشرقية» يجدد جرائم ابتزاز القاصرات في مصر

الشاب الموقوف بعد استدراجه فتيات (وزارة الداخلية)
الشاب الموقوف بعد استدراجه فتيات (وزارة الداخلية)

جددت واقعة توقيف شاب عمره 19 عاماً في محافظة الشرقية (دلتا مصر) للاشتباه في قيامه باستدراج قاصرات، وتصويرهن في أوضاع مخلة بمحل مسكنه، قضايا ابتزاز القاصرات بالفيديوهات، والتي كانت انتشرت في فترة سابقة كجرائم مرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي، والتعارف، والدردشة عبر الإنترنت.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن كشف ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو متداول بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن الزعم بقيام أحد الأشخاص باستدراج الفتيات لممارسة الأعمال المنافية للآداب داخل إحدى الشقق السكنية، وتصويرهن بقصد ابتزازهن بالشرقية.

ووفق بيان الوزارة: «بالفحص تبين عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بمقطع الفيديو وهو طالب عمره 19عاماً وبحوزته هاتفه الجوال، وبفحصه تبين احتواؤه على دلائل تؤكد ارتكابه للواقعة، وبمواجهته اعترف باستدراجه بعض الفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي (أشارت تقارير ومواقع إلى وصول عددهن إلى 20 فتاة)، وتقابله معهن بالشقة محل سكنه، وقيامه بتصويرهن بإرادتهن دون ابتزازهن، واتخذت الجهات الأمنية الإجراءات القانونية حياله، وتولت النيابة العامة التحقيق.

وظهر اسم «عنتيل الشرقية» متصدراً «الترند» على «إكس» في مصر، الجمعة، مصحوباً بأخبار وتعليقات تنسب للموقوف، من بينها أنه كان يعد القاصرات بالزواج، ويستدرجهن، ويصورهن تحت ذريعة أنها صور للذكرى.

وترى الخبيرة القانونية، هبة عادل، رئيسة مبادرة «محاميات مصريات لحقوق المرأة»، أن «تلك الواقعة تثير العديد من التساؤلات حول تنامي مخاطر الاستغلال، والعنف الرقمي الذي يستهدف النساء، والفتيات، خصوصاً في ظل التوسع الكبير في استخدام المنصات الإلكترونية».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نؤكد احترامنا الكامل لقرينة البراءة، ولسير التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة باعتبارها الجهة المختصة بتحديد حقيقة الوقائع، والمسؤوليات الجنائية، ونرى أن جوهر القضية يتجاوز شخص المتهم، أو تفاصيل الواقعة، ليكشف عن فجوة حقيقية في الوعي الرقمي، والحماية المجتمعية للفتيات».

المجلس القومي للمرأة بمصر أطلق حملات توعوية لمواجهة الابتزاز الإلكتروني (فيسبوك)

وتؤكد الخبيرة القانونية أن «استدراج الفتيات عبر الفضاء الإلكتروني، واستغلال حاجتهن العاطفية، أو الاجتماعية، أو النفسية، ثم تصوير اللقاءات الخاصة، حتى وإن تم التصوير بموافقتهن، يثير إشكاليات قانونية وحقوقية بالغة الخطورة تتعلق بالخصوصية، والرضا الحر، والمستنير، وإمكانية استخدام تلك المواد لاحقاً في الضغط، أو التشهير، أو الابتزاز».

كما اعتبرت «تداول المقاطع المصورة أو بيانات الضحايا أو الخوض في حياتهن الشخصية عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي يمثل انتهاكاً آخر لحقوقهن الإنسانية، وقد يؤدي إلى إعادة إنتاج العنف ضدهن، وإلحاق ضرر نفسي واجتماعي قد يفوق ضرر الواقعة الأصلية».

وقالت إن «حماية النساء والفتيات لا تتحقق فقط من خلال العقوبات الجنائية، وإنما تتطلب استراتيجية متكاملة تشمل التوعية الرقمية، ودعم الضحايا، وتعزيز ثقافة الإبلاغ الآمن، ومواجهة خطاب لوم الضحية الذي لا يزال يشكل أحد أبرز معوقات العدالة. فبناء فضاء رقمي آمن للنساء والفتيات أصبح ضرورة مجتمعية وقانونية، وليس مجرد خيار، وهو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة، والمؤسسات التعليمية والإعلامية، والأسر، ومنصات التواصل الاجتماعي».

وتصل عقوبة الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري إلى السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه، وفق منشور للمجلس القومي للمرأة (الدولار يساوي نحو 51 جنيهاً مصرياً)، وينظم القانون 175 لسنة 2018 العقوبات الخاصة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وتنتشر جرائم الابتزاز الإلكتروني بين القاصرات والطالبات، وأدت في بعض الحالات إلى إنهاء الضحية لحياتها، ومن القضايا التي خضعت للمحاكمة أخيراً قضية حوكم فيها 16 متهمة، بينهن 3 أجنبيات اتهمن بتهديد وابتزاز مواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال استخدام صورهم وبياناتهم الشخصية وإلحاقها بمحتوى مخل بالآداب، وطلب مبالغ مالية منهم.


في متحف الذهب الأسود بالرياض... التصميم في خدمة الفن

التصميم الداخلي لمتحف الذهب الأسود «كابسارك» (هيئة المتاحف)
التصميم الداخلي لمتحف الذهب الأسود «كابسارك» (هيئة المتاحف)
TT

في متحف الذهب الأسود بالرياض... التصميم في خدمة الفن

التصميم الداخلي لمتحف الذهب الأسود «كابسارك» (هيئة المتاحف)
التصميم الداخلي لمتحف الذهب الأسود «كابسارك» (هيئة المتاحف)

متحف الذهب الأسود في الرياض الذي فتح أبوابه في أبريل (نيسان) الماضي لم يكن فقط فريد من نوعه وطرحه؛ حيث إنه يتحدث عن النفط وتاريخه من خلال الفن المعاصر، بل تميز أيضاً بوجوده داخل مبنى كابسارك الذي صممته الراحلة زها حديد. المبنى بتصميمه المميز والمنساب برشاقة يعد تحفة معمارية وبتخصيص قاعاته بعد إعادة تصميمها إلى متحف للذهب الأسود تحول إلى مركز ثقافي فني بامتياز، أو كما وصفه البيان الصحافي وقت الافتتاح «معلم معماري أعيد تصوره».

متحف الذهب الأسود «كابسارك» مبنى أيقوني بتصميم زها حديد (هيئة المتاحف)

نتحدث مع المعماري ديوا كانغ الذي كُلف بتصميم المساحات الداخلية عن المبنى وعن عملية التغيير التي أخذته من كونه مكتبة بحثية لصورته الحالية كأول متحف عن تاريخ النفط وارتباطه بالفن المعاصر. حين كلف كانغ بتصميم المتحف لم تكن الفكرة تشييد مبنى جديد، بل الاستفادة من المبنى القائم في الرياض، وبالفعل انطلق العمل لتأهيل المساحة لتصبح مناسبة للعرض المتحفي. يرى ديوا كانغ أن مشروع تصميم المتحف هو «أكثر مشاريع إعادة استخدام المباني الثقافية طموحاً في السعودية»، ويرى الفرص الهائلة أمام الاستفادة من المباني الموجودة بأقل تدخل إنشائي ممكن.

ديوا كانغ (جيرمين بينز)

أطلق حواري مع ديوا كانغ بالحديث حول تصميم المتحف الممتد على 4 طوابق من القاعات الدائمة.

بداية يشير إلى نقطة مهمة، وهي أنه كان أحد المصممين في مكتب زها حديد التي صممت مبنى «كابسارك» منذ 20 عاماً. يقول: «طوّرتُ علاقة رائعة مع المملكة والشعب السعودي من خلال هذا المشروع، وكنتُ دائماً على اتصال وثيق بمركز كابسارك للأبحاث. كان لديهم مركز أبحاث نابض بالحياة، يضمّ العديد من الباحثين، وكان هناك مركز مؤتمرات، وكانوا يقيمون فعاليات متنوعة». ولكن التطور الرقمي أدى إلى تقلص استخدام المكتبة، وهو ما دفع في التفكير لاتجاه جديد للاستفادة من المساحة الموجودة. وقتها كان كانغ قد أسس استوديو تصميم خاص به «دايو كانغ ديزاين» في لندن. يقول إن فكرة تصميم متحف داخل المبنى جاءت من رغبة المسؤولين في «التوصل إلى أفضل طريقة لتفعيل المبنى بشكل يتجاوز استخدامه السابق».

جانب من التصميم الداخلي للمتحف (ديوا كانغ ديزاين-حسن الشطي)

البداية... فكرة وقائمة

بدأ المشروع بفكرة وقائمة بالأعمال الفنية المقترح إضافتها للمتحف كما يقول: «أدركنا أنها فكرة رائعة حقاً، وأن المساحة كانت مثالية، وإن كانت صعبة للغاية. كان علينا تغيير التصميم المعماري بالكامل لتحويله إلى متحف، لكنه الآن أصبح مثالياً لعرض الاعمال المقترحة، وقد نجحنا بالفعل في ابتكار مساحة لا يمكن تخيلها. أعتقد أن الناس عندما يزورون المكان، يندهشون ويقولون: يا له من متحف! لم يتخيلوا قط أن له وظيفة مختلفة من قبل؛ لذا، أشعر بفخر كبير بهذا الإنجاز».

فصل الأحلام في متحف الذهب الأسود (هيئة المتاحف)

من مكتبة بحثية إلى متحف

يتحدث عن تغييرات جذرية لتحويل المكان من وضعه السابق إلى متحف وأسارع بالسؤال عن التفاصيل، يجيب: «التغيير الأكبر هو الانتقال بالمكان من كونه مكتبة بحثية ذات رفوف مفتوحة، حيث تجد كتابك، ثم تعود إلى ركن قراءة صغير للدراسة»، وبين مساحة لعرض الأعمال الفنية. «في المكتبة لا يُستخدم إلا جزء صغير جداً من المساحة. أما بالنسبة للمتاحف التي تضم مجموعة دائمة كبيرة كما هو الحال لدينا، فيجب تحويل المساحة بأكملها إلى صالات عرض».

قصة النفط في متحف الذهب الأسود بالرياض (هيئة المتاحف)

مسارات وزوار

تطلب الأمر تغيير مسار الحركة في المبنى بالكامل بحسب كانغ «في المتحف ينتقل الزائر من قطعة فنية إلى أخرى، وهكذا دواليك؛ ما يجعل التجربة أشبه برحلة؛ لذا، أزلنا جميع مسارات الحركة الرئيسية، واضطررنا إلى إنشاء مسارات جديدة تتمحور حول درج حلزوني كبير يصعد إلى الأعلى عبر 4 طوابق من المعارض، وهي رحلة أكثر استقامة، فأصبح المكان أشبه بمساحة عامة كبيرة؛ حيث يمكن للناس التجمع، ويتنقلون بين المعارض الواحد تلو الآخر».

من الأعمال في فصل الأحلام في متحف الذهب الأسود (هيئة المتاحف)

يتكون المتحف من 4 قاعات رئيسة، وبحسب التصميم الداخلي يعود الزائر بعد الانتهاء من كل قسم إلى الدرج الحلزوني الفسيح ليصعد للطابق التالي: «هذا يخلق معلماً بارزاً وتجربة مشتركة لكل من يزور المتحف، مع إضافة درج آخر مختلف للنزول حتى لا يضطر الزوار للعودة من الطريق نفسه الذي أتوا منه».

ماذا عن حركة الزوار، والمساحات التي يمكنهم فيها الوقوف أو الجلوس؟ وما مدى سهولة رؤية المعروضات والتجول فيها؟ يجيب قائلاً: «من المهم، بل من الضروري، خاصةً في صالات العرض، مراعاة انسيابية حركة الزوار؛ لذا أنشأنا العديد من الأماكن المميزة المُخصصة للزوار للاسترخاء والجلوس. أما في صالات العرض، كما ذكرت، فنحن نُسهّل على الزوار التنقل بين المعروضات».

مساحات للراحة والتأمل

زيارة أي متحف تحتاج إلى مساحات للراحة أو التأمل، يوافق ويضيف: «أضيف إلى ذلك أهمية تصميم صالات عرض بأشكال وأحجام متنوعة يمكن استخدامها، لخلق إيقاعات ووتائر مختلفة لتجربة المتحف؛ لأنّ الأمر يستغرق فعلاً ساعتين أو أكثر، وربما 3 ساعات، إذا تجوّلت في المعرض بأكمله الذي يضمّ 350 قطعة؛ لذا، لا بدّ من وجود فتراتٍ تتنقل فيها بين أروقةٍ طويلة، وفتراتٍ أخرى تزور فيها قاعاتٍ كبيرة تضمّ قطعاً أثرية ضخمة؛ لذا، سعينا لخلق مساحاتٍ هادئةٍ بين هذه المساحات. ففي كلّ مرّةٍ تغادر فيها المعرض، وتنتقل إلى الطابق التالي، تجد مساحةً تُشجّعك على أخذ قسطٍ من الراحة الذهنية. ونعتقد أنّ هذا مهمٌّ للغاية، فدور هذه المتاحف هو أن تجعل الناس يُفكّرون مليّاً في موضوع المعرض».

من أعمال الفنانة السعودية منال الضويان في متحف الذهب الأسود (هيئة المتاحف)

عرض الأعمال الفنية

بالنسبة لتصميم مساحات العرض يقول: «كان علينا ابتكار مساحات مثالية لعرض الأعمال الفنية ففي تصميم زها حديد للمبنى كل شيء يتسم بالديناميكية، من دون جدران عمودية؛ لذا، ابتكرنا طرقاً مختلفة لإنشاء جدران لعرض الأعمال الفنية وأماكن لوضع المنحوتات.» كمثال يشير إلى صورة من داخل المبنى قبل إجراء التعديلات، ويقول: «هنا نرى الجدران المائلة، وكان علينا أن نجد طرقاً مختلفة لإنشاء مساحة عمودية لتعليق الأعمال الفنية».

أتابع السؤال حول التغييرات في المبنى: «ذكرتَ أنكم اضطررتم لإجراء بعض التغييرات لأن الجدران لم تكن مُهيأة تماماً لتعليق المعروضات. هل أجريتم أي تغييرات دائمة لاستيعاب المجموعة أو الوظيفة الجديدة للمكان كمتحف؟». يقول: «نعم، بالتأكيد. لقد بذلنا قصارى جهدنا، لإزالة جميع أجزاء التصميم الداخلي، وإعادة بنائها لإنشاء صالات العرض، أما الهيكل الرئيسي، فقد حافظنا عليه بالكامل لتقليل الأثر البيئي».

جانب المعروضات في المتحف (واس)

بشكل ما لم تكن مهمة كانغ في إعادة تصور المبنى من الداخل صعبة؛ حيث إنه كان من فريق التصميم الذي أنشأ المبنى الأساسي: «بالنسبة لي، كنت أعرف أفضل طريقة لإجراء التغييرات دون الإخلال بالتصميم الأصلي، وكنت أعرف أيضاً أين تكمن إمكانية تحسينه، وتمكنا من تحقيق بعض ذلك في التصميم؛ لذا أعتقد أن بعض هذه العناصر أكثر ديناميكية وتفاعلية من الناحية المكانية مما كان عليه الوضع سابقاً. هناك الكثير من التفاصيل الجميلة».

«وماذا عن الإضاءة واستخدامها ضمن التجربة المتحفية؟». يجيب: «في العرض المقام في القبو شعرت مصممة العرض ناتالي بأن استخدام هذه المساحة يوفر فرصة عظيمة لعرض بعض المقاطع الارشيفية، عندما تنزلون إلى القاعة ستجدون الإضاءة خافتة وكأنكم في باطن الأرض. ساعدناها في تحقيق ذلك من خلال التصميم المعماري أيضاً. كل شيء أسود. ثم عندما تصعدون إلى المساحات الأخرى، تجدون مساحاتٍ زاهية الألوان، ثم مساحةً رمادية باهتة».

الدرج الحلزوني في متحف الذهب الأسود (ديوا كانغ ديزاين)

المستقبل

بعد 6 سنوات من العمل يلخص كانغ تجربته وانطباعه عن المتحف: «أعتقد أن مستقبل المتاحف يكمن في فكرة تكييف المباني القائمة، نظراً لأهمية العامل البيئي. من المهم جداً بالنسبة لي أن نُدرك أن الإبداع لا يقتصر على الأشياء الجديدة كلياً، بل يمكننا أيضاً العمل مع التراث والمباني القائمة، عبر تقديم تصميمات جذابة ومبتكرة. البعض يرى أن الأهم هو الحفاظ على التراث أو ترك كل شيء على حاله، لكنني أرى الفرق في حالة متحف الذهب الأسود، إنه أشبه بتحوّل حقيقي، ولكنه حافظ على ما قدمته المهندسة زها حديد».

عن المتحف

وبحسب البيان الصحافي، يتألف المتحف من 4 أقسام تفاعلية تحمل عناوين: «اللقاء»، و«الأحلام»، و«الشكوك»، و«الرؤى». ويستعرض قسم «اللقاء» بدايات اكتشاف النفط واستخداماته المبكرة في منتصف القرن التاسع عشر، وما أحدثه من تحولات في أنماط الحياة مع تسارع التصنيع. أما «الأحلام» فيتتبّع تحوّل النفط إلى مورد أعاد تشكيل المجتمعات، وعزز الطموحات التنموية. ويقدم «الشكوك» قراءة لتأثير النفط والمفارقات المعقدة للاعتماد البشري عليه، في حين يستشرف «الرؤى» المستقبل عبر برنامج متجدد يفتح المجال للحوار والاكتشاف.

ويتناول متحف الذهب الأسود النفط من منظور إنساني وثقافي وفني، ويقدم مجموعة دائمة تضم أكثر من 350 عملاً فنياً حديثاً ومعاصراً، أبدعها ما يزيد على 170 فناناً سعودياً وعالمياً بارزاً من أكثر من 30 دولة، من بينهم منال الضويان، وأحمد ماطر، ومهند شونو، ومحمد الفرج، وأيمن زيداني، ودوغ أيتكن، وجيمي دورهام، ودينيس هوبر، وألفريدو جار، ورينو لايراك، وجورج صبرة، وباسكال مارثين تايو، وآندي واومان، إلى جانب آخرين، كما يضم المتحف تركيبات فنية كبرى، وأعمالاً فوتوغرافية، ووثائق تاريخية تتيح للزوار استكشاف أثر النفط في تشكيل المجتمعات والاقتصادات وأنماط الحياة اليومية.


طلاب يكتشفون فيلَّا رومانية عمرها 1800 عام تحت صالة رياضية

ما خبَّأته الأرض قروناً كشفه فضول الطلاب (الإشراف الخاص على روما)
ما خبَّأته الأرض قروناً كشفه فضول الطلاب (الإشراف الخاص على روما)
TT

طلاب يكتشفون فيلَّا رومانية عمرها 1800 عام تحت صالة رياضية

ما خبَّأته الأرض قروناً كشفه فضول الطلاب (الإشراف الخاص على روما)
ما خبَّأته الأرض قروناً كشفه فضول الطلاب (الإشراف الخاص على روما)

كشف علماء آثار في العاصمة الإيطالية روما عن بقايا فيلَّا رومانية فاخرة تعود إلى القرن الثاني الميلادي، أسفل مدرسة ثانوية تقع على مقربة من الكولوسيوم، وذلك بعدما قاد اكتشاف غير متوقَّع من جانب طلاب المدرسة إلى أعمال تنقيب أثرية في الموقع.

وذكر موقع «لايف ساينس» أنه على مدى سنوات، تناقل طلاب مدرسة ثانوية تقع على بُعد خطوات من الكولوسيوم في روما قصصاً عن غرف غامضة مخفية تحت أرضية صالة الألعاب الرياضية. والآن اتَّضح أن تلك الشائعات لم تكن بعيدة عن الحقيقة.

وخلال رحلات استكشافية سرِّية، عثر الطلاب مصادفة على بناء أثري تحت مدرستهم. وبعدما أبلغوا معلِّمهم الذي أخطر بدوره السلطات المتخصِّصة، وصل علماء الآثار لإجراء فحص أكثر تفصيلاً للموقع. وعقب أعمال تنقيب أُجريت في وقت سابق من هذا العام، أعلن علماء الآثار أنَّ الممرات المظلمة والغرف ذات الإضاءة الخافتة كانت في الواقع جزءاً من فيلَّا فاخرة تعود إلى القرن الثاني الميلادي.

وتقع مدرسة «ليتشيو شينتيفيكو كافور» الثانوية العلمية في مبنى بالقرب من الكولوسيوم، كان يضم في الأصل مقراً لإحدى الجماعات التبشيرية الكاثوليكية. وعندما شُيِّد مقر هذه الجماعة في أواخر القرن التاسع عشر، كشفت أعمال التنقيب الأولية في أساسات المبنى عن جزء من «دوموس»، وهو منزل روماني كبير من العصور القديمة.

وتكتسب هذه المنطقة أهمية استثنائية في تاريخ روما؛ إذ أقامت فيها شخصيات بارزة مثل شيشرون وبومبي وأوكتافيان الذي عُرف لاحقاً باسم أغسطس، ولكنها لا تزال غير مفهومة جيداً من الناحية الأثرية بسبب كثافة المباني الحديثة المشيَّدة فوق الطبقات الأثرية القديمة.