الجبير: تركيا أكدت أن ولي العهد ليس المقصود باتهاماتها

أكد لـ{الشرق الأوسط} أن العقوبات الأميركية في قضية خاشقجي فردية ولم تستهدف السعودية أو اقتصادها

الجبير: تركيا أكدت أن ولي العهد ليس المقصود باتهاماتها
TT

الجبير: تركيا أكدت أن ولي العهد ليس المقصود باتهاماتها

الجبير: تركيا أكدت أن ولي العهد ليس المقصود باتهاماتها

كشف وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن السلطات التركية أكدت للرياض، رداً على استفسارات «على أعلى المستويات»، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ليس هو المقصود بالتصريحات التركية التي تتهم شخصية رفيعة بإصدار الأمر بتصفية المواطن السعودي جمال خاشقجي، ودعا أنقرة إلى تقديم ما لديها من أدلة في القضية إلى النيابة العامة في المملكة، للمساعدة في الوصول إلى الحقائق كافة.
وشدد الجبير، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، على أن «قيادة المملكة حريصة على الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية والشراكة التاريخية» مع الولايات المتحدة وتعزيزها، ولفت إلى أن «العقوبات الأميركية في قضية خاشقجي فردية، ولم تستهدف حكومة المملكة أو اقتصادها»، وأوضح أن «المملكة هي أول من قام باتخاذ إجراءات ضد المتهمين في قضية مقتل جمال خاشقجي، وتبعتها الدول الأخرى، عبر فرض إجراءات تجاه أشخاص بشكل لا يمس بالعلاقات الاستراتيجية والمصالح السياسية والاقتصادية المشتركة بيننا وبين حلفائنا».
وقال إن «بعض التصريحات التي صدرت من أفراد في تركيا تساهم في إحداث شرخ في العلاقة، ونحن في المملكة لا نريد ذلك، لأنه يبعدنا عن القضايا المهمة التي نسعى لمعالجتها»، مؤكداً «رفض محاولات الاستغلال السياسي لقضية خاشقجي، ومن يريد العدالة وتحقيقها يتفضل بتقديم ما يملكه من أدلة للقضاء السعودي، وهو صاحب الاختصاص».
وأكد أن ما حدث هو أن الفريق الذي نفذ العملية قدم تقريراً مضللاً وكاذباً، وبناءً على ذلك صدرت تصريحات بالنفي، وعندما بدأ يتضح تضارب الحقيقة عما قدموه في تقريرهم، وجه خادم الحرمين الشريفين النائب العام بإجراء تحقيق، وتم الإعلان عن النتائج الأولية التي تم التوصل إليها، ومع استمرار التحقيقات والوصول إلى اعترافات وأدلة كافية لإحالة المتهمين للمحاكمة، قام النائب العام بإعلان ما توصل إليه، وتم توجيه الاتهام لعدد من الأشخاص وإحالتهم إلى المحكمة، وإذا تبين أي مستجدات أو أدلة جديدة في هذه القضية فإن النيابة العامة ستعلن عنها بشكل شفاف وواضح.

* أين تقف الدبلوماسية السعودية اليوم إثر الهجمة غير المسبوقة التي تعرضت لها المملكة بعد مقتل المواطن جمال خاشقجي.. والتي وصفتموها بأنها هستيرية؟
- بداية أود أن أقدم أصدق التعازي والمواساة لأسرة وأبناء المواطن جمال خاشقجي (رحمه الله)، الدبلوماسية السعودية تمثل دولة ذات مكانة رائدة، ليس على الصعيدين العربي والإسلامي فحسب، وإنما في العالم أجمع. المملكة العربية السعودية كانت عبر التاريخ - ولا تزال - قوة تسعى إلى السلام والاستقرار والرخاء في المنطقة والعالم، ومواجهة قوى الشر والدمار ودحرها، لذلك وبسبب ما تمثله هذه الدبلوماسية، فإنها تقف على أرضية صلبة وموقف راسخ، مهما كانت الظروف والتحديات. أما بالنسبة للهجمات التي تعرضت لها المملكة، في ما يتعلق بالجريمة النكراء التي أدت إلى مقتل المواطن جمال خاشقجي، فقيادة المملكة قامت بتوجيه النائب العام بالتحقيق في القضية، ومحاسبة المذنبين، وقد أحالت النيابة العامة المتهمين إلى القضاء، كما وجه خادم الحرمين الشريفين بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد لمراجعة الإجراءات في رئاسة الاستخبارات العامة، وإعادة هيكلة هذا الجهاز، لضمان عدم حصول مثل هذه الجريمة مستقبلاً. فالمملكة قامت بكل الإجراءات الكفيلة بتحقيق العدالة، ومحاسبة المذنبين في مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي. أما الحملات الإعلامية، ومحاولات التسييس، فقد أصبحت دوافعها مفضوحة، ومن يقف ورائها، وذلك بعد إعلان نتائج التحقيق بكل شفافية، وإحالة المتهمين إلى المحاكمة. ونحن في المملكة، عبر تاريخنا، تم استهدافنا بكثير من الحملات الإعلامية المغرضة، باختلاف مصادرها والحجج المستخدمة فيها، للانتقاص من دور المملكة ومكانتها.
* أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على عدد من الأشخاص بشأن القضية.. ما تقييمكم لهذه العقوبات؟ وكيف تنظرون إلى مستقبل العلاقات السعودية - الأميركية؟
- علاقاتنا بالولايات المتحدة الأميركية استراتيجية، وتجمعنا مصالح مشتركة مهمة وحيوية لأمن واستقرار المنطقة والعالم. وقيادة المملكة حريصة على الحفاظ على هذه العلاقة الاستراتيجية والشراكة التاريخية التي امتدت لأكثر من سبعة عقود وتعزيزها، كما نقدر اهتمام الإدارة الأميركية، ونثمن مواقف الدول الصديقة حول العالم، في ما يتعلق بقضية المواطن السعودي جمال خاشقجي، وتأييدهم لإجراءات تحقيق العدالة والمحاسبة التي وجهت بها قيادة المملكة. وفي ما يتعلق بما تم فرضه من عقوبات، فقد كانت جميعها عقوبات فردية، ولم تستهدف العقوبات حكومة المملكة أو اقتصادها.
* كيف تنظرون إلى التصريحات التركية التي أشارت إلى أهمية إجراء تحقيق دولي في القضية؟
- نرفض بشكل كامل محاولات الاستغلال السياسي لقضية خاشقجي، ومن يريد العدالة وتحقيقها يتفضل بتقديم ما يملكه من أدلة للقضاء السعودي، وهو صاحب الاختصاص في هذه القضية.
* في ضوء الموقف التركي الذي سعى - حسب ما يبدو - إلى تسييس القضية.. كيف تقيمون مستقبل العلاقات السعودية - التركية؟
- نقدر الموقف الإيجابي التركي حيال تشكيل فريق العمل الأمني المشترك، وقد تعاونت المملكة مع الجانب التركي، إذ طلبت النيابة العامة بالمملكة من نظيرتها التركية تفاصيل الأدلة، من خلال ثلاث مذكرات لاستكمال ملف القضية، إلا أنه للأسف لم يتم تزويد النيابة العامة بالأدلة المطلوبة، ونحن نأمل من الجانب التركي تزويد النيابة بأي أدلة متعلقة بالقضية، ليتم إحالتها للمحكمة، وأود التأكيد على أن ما تم اتخاذه من إجراءات قانونية يكفل تحقيق العدالة، ومحاسبة المتهمين، ويقطع الطريق على محاولات تسييس القضية.
وكما تعلم فإن المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا دولتان مهمتان في العالم الإسلامي، وتربطهما علاقات تاريخية. وللأسف، فإن بعض التصريحات التي صدرت من أفراد في تركيا لا تخدم هذا الهدف، بل تساهم في إحداث شرخ في العلاقة، ونحن في المملكة لا نريد ذلك، لأنه يبعدنا عن القضايا المهمة، وعلى رأسها وحدة صف العالم الإسلامي، وقد وضعت المملكة قضية المواطن جمال خاشقجي في إطارها القانوني، وأي تسييس لهذه القضية هو أمر مرفوض، ولا يخدم تعزيز العلاقات بين المملكة وتركيا والعمل الإسلامي المشترك.
* ما موقفكم إزاء التصريحات التركية التي رددت أن هناك شخصية سعودية رفيعة هي من أمر بتصفية خاشقجي.. في إشارة غير مباشرة إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؟
- سبق واستفسرنا من الجانب التركي على أعلى المستويات عن المقصود بهذه التصريحات، وأكدوا لنا بشكل قطعي أن ولي العهد ليس المقصود بهذه التصريحات، وأبلغناهم من طرفنا إذا كانت لديهم أي أدلة بأن يسلمونها لنا، حيث إننا نسمع تصريحات متعددة. وحسب ما أعلنت النيابة العامة، لم يتم تسليم أي أدلة لها حتى تاريخه. وهدفنا الذي نركز عليه هو جمع المعلومات والأدلة كافة حول هذه القضية، من أجل سلامة التحقيقات، وإبعادها عن أي مؤثرات إعلامية لا تصب في صالح تحقيق العدالة التي هي مطلب لنا جميعاً.
وهنا، أود أن أؤكد أن قيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، خط أحمر، ولن نسمح بمحاولات المساس بقيادتنا أو النيل منها، من أي طرف كان، وتحت أي ذريعة كانت، فالمساس بقيادة المملكة هو مساس بكل مواطن ومواطنة.
* لكن نشرت تقارير إعلامية في الولايات المتحدة تشير إلى أن تقييم الاستخبارات الأميركية هو أن ولي العهد هو من أصدر الأمر.. ما ردكم على هذه الأمر؟
- لقد اطلعت على التقارير الإعلامية التي تشير إليها، وهي تسريبات لا نعلم عن صحتها ولم تصدر بشكل رسمي، وقد لاحظت أنها مبنية على تقييم، وليس أدلة قطعية. وفي كل الأحوال، نحن في المملكة نعلم أن مثل هذه المزاعم بشأن ولي العهد لا أساس لها من الصحة تماماً، ونرفضها بشكل قطعي، سواء كانت من خلال تسريبات أو غيره. كما رأينا كيف نشرت بعض الصحف خبراً عن اتصال سفير المملكة بالولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان بالمرحوم جمال قبل توجهه للقنصلية، وهو أمر غير صحيح، حيث لم يتم أي اتصال هاتفي بينهما، وتم نفي الأمر بشكل قاطع، وهو ما يشير إلى ضعف المصادر التي تستند إليها مثل هذه التسريبات.
* تعهدت السعودية بإجراء تحقيقات كاملة وشفافة لاستجلاء حقيقة ما تعرض له جمال خاشقجي.. وقد قامت النيابة العامة بعرض نتائج تحقيقاتها يوم الخميس الماضي.. كيف تقيمون رد الفعل الدولي على نتائج التحقيقات؟
- المملكة لم تحقق في قضية مقتل جمال خاشقجي من أجل الرأي العام الدولي، نحن حققنا فيها لأنها قضية قتل لمواطن سعودي، وهذا أمر غير مقبول، وجريمة يجب محاسبة من ارتكبها. النيابة العامة أعلنت النتائج الأولية لتحقيقاتها، وأعلنت أن التحقيقات مستمرة، وتوصلت إلى ما يكفي لاقتناعها بتوجيه الاتهام إلى 11 شخصاً، وإحالتهم للقضاء، بينما تستمر التحقيقات مع البقية. والمملكة ستمضي في محاكمة هؤلاء، طبقاً لما توصلت إليه من أدلة واعترافات.
تحقيق العدالة في هذه القضية هو مطلب سعودي، قبل أن يكون مطلباً دولياً، خصوصاً أن هؤلاء الأشخاص ارتكبوا جريمة مضاعفة، بتقديمهم تقريراً مضللاً حول حقيقة ما حدث في القنصلية ذلك اليوم.
* أكثر من 45 يوماً مرت منذ حادثة جمال خاشقجي، ولا تزال الجثة مجهولة الموقع، وسط تضارب الروايات والمعلومات حول ما تعرضت له فعلياً.. هل تملكون الحقيقة؟
- النيابة العامة أصدرت يوم الخميس إيجازاً بنتائج التحقيق بناءً على ما توصلت إليه من أدلة واعترافات حتى الآن، وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية ومستمرة. ومهم الإشارة إلى أن تعاون الجانب التركي، وتقديم ما لديه من أدلة، سيساعد في الوصول إلى الحقائق كافة. وكما أعلنت النيابة العامة، فإن ما توصلت إليه هو بناء على تحقيقاتها، وإنها تأمل في تقديم الجانب التركي لما لديه من أدلة.
* هذا يعيدنا إلى موضوع الرواية الصادرة عن المملكة عن حقيقة ما حدث، التي تغيرت مرات عدة، وكرر ذلك الإعلام الدولي كثيراً.. هل هذه هي الرواية النهائية؟
- ما حدث هو أن الفريق الذي نفذ العملية قدم تقريراً مضللاً وكاذباً، وبناءً على ذلك صدرت تصريحات بالنفي، وعندما بدأ يتضح تضارب الحقيقة عما قدموه في تقريرهم، وجه خادم الحرمين الشريفين النائب العام بإجراء تحقيق، وتم الإعلان عن النتائج الأولية التي تم التوصل إليها، ومع استمرار التحقيقات والوصول إلى اعترافات وأدلة كافية لإحالة المتهمين للمحاكمة، قام النائب العام بإعلان ما توصل إليه، وتم توجيه الاتهام لعدد من الأشخاص وإحالتهم إلى المحكمة، وإذا تبين أي مستجدات أو أدلة جديدة في هذه القضية فإن النيابة العامة ستعلن عنها بشكل شفاف وواضح.
* أعلن الرئيس التركي أن بلاده عرضت التسجيلات الصوتية على مسؤول في الاستخبارات السعودية.. هل صحيح أنكم استمعتم إلى التسجيلات الموجودة لدى أنقرة؟
- النيابة العامة أعلنت أنها لم تتسلم أي أدلة من الجانب التركي، ونأمل في تسليم ما لدى الجانب التركي من أدلة، بما في ذلك أي تسجيلات، وذلك لكي تتمكن النيابة العامة من تقديم تلك الأدلة بشكل رسمي تقبله المحكمة، فما يهمنا هو الحصول على أي أدلة تساعدنا في تحقيق العدالة في القضية بشكل شفاف وواضح.
* هل تخشون انعكاس القضية على عقود وصفقات السلاح والعتاد مع بعض القوى؟ وما الخيارات الموجودة أمامكم في هذا الصدد، لا سيما أنكم لا تزالون تحاربون في اليمن، وتسعون لصد التهديدات الإيرانية عن أراضيكم؟
- المملكة ملتزمة بالدفاع عن أرضها وحدودها وشعبها ضد أي تهديدات إقليمية، ونحن نفضل دائماً أن يكون تسليحنا من خلال الدول الحليفة، حيث يعد هذا جزءاً من منظومة العلاقات الاستراتيجية معها، لكن التزام المملكة بالدفاع عن أرضها وشعبها يلزمها بالحصول على السلاح الذي تحتاجه من أي مصدر كان.
* إلى أي حد ستؤثر حادثة مقتل جمال خاشقجي على علاقات المملكة بشركائها حول العالم، خصوصاً في ضوء ما يثار بشأن فرض عقوبات على المملكة؟
- علاقات المملكة مع شركائها حول العالم هي علاقات استراتيجية ومهمة في مواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم، وشركاء المملكة حول العالم يقدرون دور المملكة ومكانتها، ونحن على تواصل مستمر مع شركائنا، والمملكة هي أول من قام باتخاذ إجراءات ضد المتهمين في قضية مقتل جمال خاشقجي، وتبعتها الدول الأخرى، عبر فرض إجراءات تجاه أشخاص بشكل لا يمس بالعلاقات الاستراتيجية والمصالح السياسية والاقتصادية المشتركة بيننا وبين حلفائنا.



قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.


حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران. فالقضية بالنسبة إليهم باتت القضية الأساسية التي سيواجهون فيها الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومهما كانت نتيجة التصويت الخامس من نوعه في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب، والمتوقع أن يفشل مجدداً، فالمهم بالنسبة إليهم هو الاستمرار بضغوطاتهم العلنية ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف تصويت الجمهوريين الداعمين للحرب ضدهم في الموسم الانتخابي.

تراجع شعبية ترمب

ترمب في البيت الأبيض في 18 أبريل 2026 (أ.ب)

فمع استمرار الأسعار بالارتفاع، يتزايد قلق الناخب الأميركي من تأثير هذه الحرب عليه، وبدا هذا واضحاً في أرقام الاستطلاعات التي أظهر آخرها أن 67 في المائة من الأميركيين يعارضون تعاطي ترمب مع الحرب مقابل دعم 33 في المائة فقط، كما أبرز الاستطلاع الذي أجرته شبكة (إن بي سي) أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت إلى 37 في المائة. أرقام لا تبشر الجمهوريين بالخير في موسم انتخابي مصيري بالنسبة إليهم، خاصة أن ترمب يرفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بهذه الأرقام، ومصراً على أن الولايات المتحدة تفوز بالحرب، ومتهماً وسائل الإعلام بتزييف الأرقام. فقال على منصته «تروث سوشيال»: «أنا أشاهد وأقرأ وسائل الإعلام الكاذبة، والاستطلاعات بدهشة عارمة. فـ90 في المائة مما يقولونه هي أكاذيب، وقصص مختلقة».

لكن بعض الأرقام لم ترد على لسان الديمقراطيين، أو وسائل الإعلام فحسب، فحتى أعضاء إدارته يتحدثون عن تداعيات طويلة الأمد للحرب، ومنهم وزير الطاقة كريس رايت الذي رجّح ألا تعود أسعار الوقود إلى مستويات ما قبل الحرب، أي أقل من 3 دولارات للغالون، حتى العام المقبل. تقييم رفضه ترمب تماماً، فقال عن وزير الطاقة إنه «مخطئ تماماً في ذلك»، ومصراً على أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الحرب.

مواقف وضعت الجمهوريين في موقف لا يحسدون عليه، فهم يسعون جاهدين لاحتواء تأثير الحرب على الناخبين، وحماية مقاعدهم في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع استمرار هذه الأزمة، بات من شبه المؤكد أن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، وهو أمر لن يكون مفاجئاً بقدر احتمال فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فهناك كانت حظوظهم شبه معدومة نظراً لعدم وجود مقاعد كافية سيتمكنون من انتزاعها من الجمهوريين. لكن المعادلة تغيرت مع الأحداث الأخيرة، وبات فوزهم في مجلس الشيوخ من السيناريوهات المطروحة.

استراتيجية جمهورية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في الكونغرس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه الاحتمالات أعلنت القيادات الجمهورية في الكونغرس حالة التأهب، بمساعدة مديرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز التي عقدت اجتماعاً مع استراتيجيين جمهوريين يوم الاثنين للتصدي للديمقراطيين في صناديق الاقتراع. كما ينظر الجمهوريون في احتمالات دمج مشاريع تعالج ارتفاع أسعار المعيشة في مشروع الموازنة الذي ينظر فيه الكونغرس.

فقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي محذراً: «إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فسيكون ذلك لأننا لم نتحدث عما يقلق الأمهات والآباء عندما يضعون رؤوسهم على الوسادة ليلاً ولا يستطيعون النوم، وهو تكلفة المعيشة». وقد أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن انفتاحه على القيام بالمزيد للتطرق لاحتياجات الأميركيين فقال: «الانتخابات تدور في الغالب حول الاقتصاد. أظن أن معظم الناس يصوّتون بناءً على أوضاعهم المعيشية. لذا علينا أن نخاطب احتياجات الشعب الأميركي، ونحن فعلنا الكثير في هذا الاتجاه. لكن إذا كان هناك المزيد مما يمكننا القيام به، فأنا بالتأكيد منفتح على ذلك».

وبانتظار تحرك المشرعين في مجلس معروف ببطئه في التعاطي مع الأزمات، يأمل الجمهوريون أن تنحسر أزمة الحرب قريباً قبل أن يصبح من الصعب عليهم معالجة تداعياتها الانتخابية، ويتحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي يخوض سباقاً حامياً هذا العام في ولايته تكساس عن الموضوع بصراحة فيقول: «آمل أن يستقر النزاع في إيران قريباً كي نتمكن من العودة للحديث عن الأمور التي تهم الناخبين...».


أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.