إنجلترا تثأر من كرواتيا وتلحق بالبرتغال إلى قبل النهائي

إسبانيا تخرج من دوري الأمم الأوروبية وإيطاليا تضمن البقاء في المستوى الأول

هاري كين مهاجم إنجلترا (يسار) ينطلق فرحاً بعد تسجيل هدف الفوز في مرمى كرواتيا (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم إنجلترا (يسار) ينطلق فرحاً بعد تسجيل هدف الفوز في مرمى كرواتيا (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تثأر من كرواتيا وتلحق بالبرتغال إلى قبل النهائي

هاري كين مهاجم إنجلترا (يسار) ينطلق فرحاً بعد تسجيل هدف الفوز في مرمى كرواتيا (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم إنجلترا (يسار) ينطلق فرحاً بعد تسجيل هدف الفوز في مرمى كرواتيا (أ.ف.ب)

لحقت إنجلترا بالبرتغال إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، بعد انتصار الأولى على كرواتيا 2 - 1 أمس، وتعادل البرتغال السلبي مع إيطاليا، ضمن منافسات المجموعتين الثالثة والرابعة من المستوى الأول.
على ملعب «ويمبلي» في لندن، نجحت إنجلترا في تحويل تخلفها بهدف أمام كرواتيا إلى فوز غالٍ 2 - 1، تأهلت بفضله إلى المربع الذهبي لدوري الأمم على حساب إسبانيا، فيما هبطت ضيفتها وصيفة بطل العالم إلى المستوى الثاني بنهاية منافسات المجموعة الرابعة.
ورغم السيطرة والفرص الكثيرة التي حصلت عليها إنجلترا في الشوط الأول وبداية الثاني، وجدت نفسها متخلفة في الدقيقة 57 بهدف أندريه كراماريتش، في نتيجة كانت ستؤدي إلى هبوط إنجلترا للمستوى الثاني.
لكن البديل جيسي لينغارد أعاد لها الأمل بإدراكه التعادل في الدقيقة 78، وهذه النتيجة كانت تصب في مصلحة إسبانيا، لأن بطاقة التأهل عن المجموعة ستكون لصالحها، إلا أن عودة لاعبي المدرب غاريث ساوثغيت اكتملت بفضل القائد هاري كين الذي سجل هدف الفوز والتأهل في الدقيقة 85، مانحاً بلاده فوزاً ثأرياً على كرواتيا التي أقصتهم الصيف الماضي من نصف نهائي مونديال روسيا (2 - 1 بعد وقت إضافي).
وأنهت إنجلترا المجموعة في الصدارة بـ7 نقاط، مقابل 6 لإسبانيا الثانية و4 لكرواتيا التي هبطت إلى المستوى الثاني.
وأجرت إنجلترا 8 تغييرات على التشكيلة التي هزمت الولايات المتحدة ودياً يوم الخميس الماضي وأبقى ساوثغيت على لينغارد وترينت ألكسندر - أرنولد وكالوم ويلسون بين البدلاء. بينما لعبت كرواتيا دون لاعب الوسط المؤثر إيفان راكيتيتش، وفي غيابه أهدر الضيوف فرصة ذهبية عندما سدد أنتي ريبيتش فوق العارضة في الدقيقة الثانية بعد خطأ دفاعي.
وبدأ المنتخب الإنجليزي في فرض سيطرته ومرر كين كرة جيدة إلى رحيم ستيرلينغ، لكن جناح مانشستر سيتي سددها ضعيفة باتجاه لوفري كالينيتش حارس كرواتيا، ومن الركلة الركنية التي أسفرت عنها الفرصة الضائعة أطاح كين بالكرة فوق العارضة وهو أمام المرمى.
وكانت هناك مجموعة من الجماهير الكرواتية أحدثت صخباً بين 78 ألف مشجع حضروا اللقاء، لكن فريقهم كان محظوظاً في عدم اهتزاز شباكه بعدما تصدى المدافع تين يدفاي ثم كالينيتش بشكل رائع لمحاولة من كين والمرمى مشرع أمامه، مع معاناة الفريق الزائر في مواجهة هجوم إنجلترا السريع.
وسدد روس باركلي في الشباك من الخارج قبل نهاية الشوط الأول، لكن في الشوط الثاني حافظ كراماريتش على هدوئه بطريقة رائعة ليسدد أول كرة لكرواتيا على المرمى محرزاً الهدف الأول. وأشرك المنتخب الإنجليزي ديلي إلي وغادون سانتشو ولينغارد بعد هدف كرواتيا وكان لطاقتهم الكبيرة تأثير واضح، وسجل لاعب وسط مانشستر يونايتد من مدى قريب ليدرك التعادل لأصحاب الأرض. وارتفعت الإثارة في الدقائق الـ15 الأخيرة، لكن مع مساندة الجماهير في مدرجات استاد ويمبلي، نجح كين في تسجيل هدف الفوز بعدما انزلق ليحول تمريرة تشيلويل إلى الشباك ويمنح إنجلترا بطاقة التأهل.
وفي المجموعة الرابعة، اقتنصت البرتغال بطاقة التأهل لنصف النهائي بعدما عادت من إيطاليا بتعادل سلبي لتبقى في الصدارة برصيد 7 نقاط من 3 مباريات، مقابل 5 من 4 مباريات لإيطاليا التي ضمنت بقاءها في المستوى الأول، فيما كانت بولندا قد هبطت إلى المستوى الثاني.
وكانت البرتغال، بطلة أوروبا 2016، فازت على إيطاليا 1 - صفر ثم بولندا 3 - 2 في أول جولتين، وهي تلعب مع بولندا غداً في مباراة هامشية أخيرة بدور المجموعات.
وكانت البرتغال بقيادة مدربها فرناندو سانتوس يكفيها التعادل لضمان بطاقتها، فيما تعين على إيطاليا الفوز وانتظار خدمة من بولندا في المباراة الأخيرة.
وأعرب فرناندو سانتوس مدرب البرتغال عن سعادته بتأهل فريقه إلى المربع الذهبي، وقال: «أشعر بالرضا، الوصول إلى المرحلة الأخيرة من هذه البطولة هو أمر مهم دائماً للبرتغال، ويظهر قدرات الكرة البرتغالية».
وأضاف: «العدل تحقق في مباراة صعبة للغاية، عانينا أكثر مما توقعت، الشوط الأول كان غاية في الصعوبة، دافعنا بشكل سيئ وفشلنا في بناء اللعب. يجب أن نمنح رصيداً لإيطاليا. لكننا حصلنا على الفرص بعد ذلك ولم نترك الخصم يعبر عن نفسه كثيراً. المباراة الأخيرة ضد بولندا مهمة لأنها ستكون أمام جمهورنا الذي يقف دوماً معنا. يجب أن نقدم مباراة كبيرة ونفوز فيها».
وخاضت البرتغال مبارياتها في هذه البطولة في غياب قائدها وأفضل لاعب في العالم 5 مرات كريستيانو رونالدو، الذي فضل اللجوء للراحة منذ الخروج من ثمن نهائي مونديال روسيا، لتركيزه مع فريقه الجديد يوفنتوس الإيطالي. وعن رونالدو أجاب سانتوس: «لا توجد أسئلة في هذا الموضوع. هو ضمن هذا الفريق».
بدوره، قال روبرتو مانشيني مدرب إيطاليا: «أعتقد أننا قدمنا مباراة ممتازة. البرتغال تحب امتلاك الكرة ومنعناها من ذلك. لكننا لم نسجل أيضاً. الضغط الذي قمنا به لمدة 50 دقيقة يصعب الاستمرار به طوال الدقائق التسعين. هذه خطوة كبيرة ولو أننا خائبون لعدم الفوز. مع الوقت سنعيد الفاعلية لخط الهجوم».
وعادت إيطاليا إلى ملعب «سان سيرو» في ميلانو، بعد 12 شهراً على فشلها الدراماتيكي على الملعب نفسه في حجز بطاقتها إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاماً، تحت إشراف مدربها السابق جانبييرو فنتورا.
وأملت إيطاليا في تحقيق فوز أول على البرتغال بعد خسارتين دون أن تسجل، معولة على لورنتسو إينسيني صاحب 7 أهداف في 12 مباراة في الدوري هذا الموسم مع نادي نابولي.
وقال زميله في نابولي الظهير البرتغالي ماريو روي: «كانت مباراة صعبة خصوصاً في الشوط الأول. كان الأول لصالحهم، عانينا كثيراً، لكن تحلينا بالشجاعة وتمكنا من التصدي لهجومهم... في الشوط الثاني دخلنا بطاقة أكبر ونيات أفضل وكان ينقصنا التسجيل».
أما الظهير الإيطالي أليساندرو فلورنتسي فقال: «قدمنا مباراة جيدة وأداء كبيراً وكان ينقصنا التسجيل. نحن نتقدم من مباراة إلى أخرى. نحن على الطريق السليمة وبمقدورنا تقديم أداء أفضل. هذه الأمسية قد تكون نقطة الانطلاق».
ودفع مانشيني بتشكيلة خبيرة تقدمها المدافع جورجيو كيلليني الذي أصبح سابع لاعب يخوض 100 مباراة مع المنتخب.
وكانت إيطاليا الطرف الأفضل والأخطر في الشوط الأول مع تركيز برتغالي على الدفاع والمرتدات، دون أن ينجح إينسيني وتشيرو إيموبيلي وفيديريكو كييزا بهز شباك الحارس روي باتريسيو الذي تصدى ببراعة لعدة محاولات.
وحافظت إيطاليا على ضغطها في الشوط الثاني الذي شهد صحوة برتغالية آخر ربع ساعة، وشهدت صد الحارس الشاب جانلويجي دوناروما تسديدة بعيدة قوية لويليام كارفاليو في الدقيقة 76، لتنتهي المباراة بتعادل سلبي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.