خبراء يوصون بضمان الحقوق العربية قبل رسم خرائط الجينات

خبراء يوصون بضمان الحقوق العربية قبل رسم خرائط الجينات

مشروع {إيرث بيوجينوم} يستهدف حصر شفرة 1.5 مليون نوع
الاثنين - 11 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 19 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14601]
القاهرة: حازم بدر
أوصى خبراء عرب بمجال البيئة، بضرورة وضع ضوابط محلية وإقليمية تضمن الحقوق في جينات الكائنات الحية الموجودة بالوطن العربي، وذلك في حال إقرار المشاركة بمشروع إيرث بيوجينوم، الذي يهدف لحصر الشفرات الجينية لنحو 1.5 مليون نوع حول العالم، ويناقشه عدد من المعنيين بالمجال في المؤتمر العالمي للتنوع البيولوجي، والمقام بمدينة شرم الشيخ المصرية ويستمر حتى 26 من الشهر الحالي.
ويُناقش مشروع إيرث بيوجينوم خلال فعاليات «الاجتماع الثالث للأطراف في بروتوكول ناغويا» ضمن مؤتمر التنوع البيولوجي، ويدرس الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها.
ويهدف مشروع، إيرث بيوجينوم، الذي يرأسه هاريس لوين، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا، إلى فك شفرة الحمض النووي الخاص بالكائنات الحية التي تحتوي على نواة خلية محاطة بالغشاء، والتي يبلغ عددها 1.5 مليون نوع، وهو الأمر الذي قد يؤدي لانتقال الجينات المميزة إلى الخارج، دون أن تحصل الدول العربية على أي حقوق، كما يخشى خبراء البيئة العرب المشاركون بالمؤتمر. ووفق تقرير نشرته دورية نيتشر الشهر الحالي، فإن المشروع من المقرر أن تكون مدته 10 سنوات بتكلفة 4.7 مليار دولار.
وقال الدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب لـ«الشرق الأوسط» إن «الهدف المُعلن للمشروع هو فك شفرة جينات الكائنات الحية للخروج بنصائح لحمايتها من الانقراض أو من تأثيرات التغيرات المناخية، ولكن قبل أن نشارك في هذا المشروع يجب أن نضمن عدم استفادة الدول الغربية من الجينات المميزة الموجودة بالدول العربية دون أن نحصل على أي منفعة من ذلك».
وفشلت جهود عربية سابقة في تأمين الحماية للجينات الخاصة بالكائنات الحية النباتية والحيوانية الموجودة بالعالم العربي، عبر الاتفاقيات الدولية.
ويخشى الدكتور علام أن «يتم تمرير الموافقة على المشروع قبل تأمين تلك الحماية التي جعلت من دولة مثل مصر مستوردة لأدوية بمليارات الدولارات، رغم أن المادة الفعالة لأكثر من 25 في المائة من الأدوية من نباتات صحراوية تم نقل الجينات الخاصة بها إلى الخارج».
وأكد الباحث البيئي عبد المولى إسماعيل على أهمية الاستفادة من أخطاء الماضي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «على سبيل المثال تم نقل بعض الأصول الوراثية الخاصة بالحاصلات المصرية مثل الملوخية والقطن طويل التيلة إلى بعض الدول الأجنبية، ودخلت فيما يسمى بـ(الملكية الفكرية) الخاصة بشركات هذه الدول، ولم تستفد مصر بأي شيء».
وأضاف إسماعيل، يجب قبل الموافقة على الانضمام لهذا المشروع أن «نُسجل جينات كل الكائنات الحية لدينا في البنوك الوطنية العربية، ثم نحرص على إلغاء المواد القانونية التي تتعلق بالملكية الفكرية للأصول الوراثية، لأن هذه المواد تفتح الباب للقرصنة الحيوية وسرقة هذه الأصول، ومن ثم ادعاء أنها تخص الدولة التي سرقتها».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة