احتياطي تركيا من النقد الأجنبي يهبط لأدنى مستوى في 5 سنوات

احتياطي تركيا من النقد الأجنبي يهبط لأدنى مستوى في 5 سنوات
TT

احتياطي تركيا من النقد الأجنبي يهبط لأدنى مستوى في 5 سنوات

احتياطي تركيا من النقد الأجنبي يهبط لأدنى مستوى في 5 سنوات

تراجع احتياطي تركيا النقدي من العملات الأجنبية إلى 70.4 مليار دولار في نهاية أغسطس (آب) الماضي مقارنة بـ107.3 مليار دولار في نهاية شهر مايو (أيار)، بحسب ما أظهرت بيانات حديثة للبنك المركزي التركي.
وواكب هذا التراجع، الذي بلغت قيمته نحو 37 مليار دولار، فترة ذروة الأزمة الاقتصادية في تركيا، التي شهدت أعلى تراجع لليرة التركية مقابل الدولار في منتصف أغسطس الماضي، حيث سجل الدولار 7.24 ليرات في الفترة التي صاحبها فرض عقوبات أميركية على تركيا بسبب محاكمة القس أندرو برانسون بتهمة دعم منظمات إرهابية، قبل أن تفرج عنه أنقرة في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكشفت البيانات الرسمية عن أن احتياطي النقد الأجنبي في تركيا هبط إلى 70.4 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من 5 سنوات.
وتكبدت الليرة التركية خسائر حادة مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، إلا أن الخسائر تفاقمت بشدة خلال شهر أغسطس الماضي، بعد أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مضاعفة رسوم واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمونيوم المستورد من تركيا.
وتعاني تركيا ارتفاعاً حاداً في معدل التضخم، وانخفاضاً حاداً في عملتها التي خسرت نحو 42 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام الحالي، فيما زاد التضخم إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 25 في المائة في أكتوبر الماضي في أعلى معدل تشهده البلاد منذ 15 عاماً.
وبموازاة ذلك، كشفت البيانات عن تراجع النقد الأجنبي بحوزة المقيمين الأجانب في تركيا إلى 152 مليار دولار في نهاية أغسطس، مقارنة مع 152.8 مليار في العشرين من الشهر ذاته.
وكان البنك المركزي التركي أعلن في نهاية شهر مايو الماضي أن إجمالي احتياطياته الرسمية من النقد الأجنبي بلغ 107.3 مليار دولار، مقارنة بـ112 مليار دولار في نهاية أبريل (نيسان) السابق عليه.
في المقابل، انخفض رصيد الدين الخارجي قصير الأجل لتركيا، وهو الدين الذي يجب دفعه في الأشهر الـ12 المقبلة، بنسبة 1.5 في المائة اعتباراً من نهاية عام 2017 ليصل إلى 116.8 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي، بحسب البنك المركزي. وقال البنك: «على وجه التحديد، انخفض رصيد الديون الخارجية قصيرة الأجل للمصارف في هذه الفترة بنسبة 9.9 في المائة إلى 60.6 مليار دولار، وانخفضت الديون الخارجية قصيرة الأجل للقطاعات الأخرى بنسبة 0.1 في المائة إلى 50.7 مليار دولار».
كما انخفض الدين قصير الأجل للقطاع العام، الذي يتكون أساساً من البنوك الحكومية، بنسبة 3.3 في المائة مقارنة بنهاية عام 2017 إلى 21.4 مليار دولار في سبتمبر الماضي.
وتشكل الديون قصيرة الأجل بالدولار 49.5 في المائة من إجمالي الديون، و32.6 في المائة باليورو، و16.4 في المائة بالليرة التركية، و2.5 في المائة بالعملات الأخرى.
كانت القروض الخارجية قصيرة الأجل للقطاع الخاص في تركيا تراجعت بواقع ملياري دولار في سبتمبر الماضي مقارنة بالفترة نفسها عام 2017، لتصل قيمتها، بعد استثناء القروض التجارية، إلى 16.5 مليار دولار. وأضاف البنك أنه من إجمالي القروض الخارجية قصيرة الأجل، هناك 46.5 في المائة بالدولار، و34.1 في المائة باليورو، و19.3 في المائة بالليرة التركية، و0.1 في المائة بعملات أخرى. وانخفض الدين الخارجي قصير الأجل للقطاع الخاص بنسبة 6.2 في المائة ليصل إلى 89.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وذكر البنك المركزي أن القروض طويلة الأجل بلغت في سبتمبر الماضي 216.6 مليار دولار، بتراجع 5.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وكانت 60.3 في المائة من القروض طويلة الأجل بعملة الدولار، و34.7 في المائة باليورو، و3.4 في المائة بالليرة التركية، و1.6 في المائة بعملات أخرى، بحسب بيانات البنك المركزي.
على صعيد آخر، ارتفع عدد الشركات التي تم تأسيسها حديثاً في تركيا بنسبة 19.7 في المائة على أساس سنوي في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر الماضيين.
وبحسب بيانات اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي، تم تأسيس 71 ألفاً و907 شركات في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، ارتفاعاً من 60 ألفاً و63 شركة في الفترة ذاتها من العام الماضي. وأظهرت البيانات أن 9467 شركة توقفت عن العمل في الفترة من يناير إلى أكتوبر، بزيادة نسبتها 9 في المائة على أساس سنوي. ومن مجموع الشركات المؤسسة في هذه الفترة، هناك 11 ألفاً و85 شركة أجنبية أو برأسمال أجنبي تركي مشترك.



تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يُبقي النفط فوق 104 دولارات

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يُبقي النفط فوق 104 دولارات

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الثلاثاء، مع ظهور هشاشة بالمفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أبرز رد طهران على المقترح الأميركي خلافات حادة أبقت المخاوف بشأن الإمدادات قائمة.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 30 سنتاً، أو 0.29 في المائة، لتصل إلى 104.51 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً، أو 0.32 في المائة، ليصل إلى 98.38 دولار بحلول الساعة 00:02 بتوقيت غرينتش. وكان كلا الخامين قد ارتفع بنسبة 2.8 في المائة تقريباً يوم الاثنين.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين) إن وقف إطلاق النار مع إيران «على وشك الانهيار»، مشيراً إلى وجود خلافات حول عدة مطالب، مثل وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأميركي، واستئناف مبيعات النفط الإيراني، والتعويض عن أضرار الحرب.

كما أكدت طهران على سيادتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»، في رسالة بريد إلكتروني: «طالما بقيت المفاوضات الأميركية الإيرانية غير حاسمة، واستمرت حركة التدفقات المادية عبر مضيق هرمز مقيدة، فمن المتوقع أن تبقى الأسعار فوق 100 دولار».

وأضاف: «قد يؤدي أي انفراج حقيقي نحو اتفاق سلام إلى تصحيح حاد يتراوح بين 8 و12 دولاراً، بينما أي تصعيد أو تهديدات متجددة بالحصار ستدفع سعر خام برنت سريعًا نحو 115 دولاراً أو أكثر».

أدت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز إلى دفع المنتجين إلى تقليص صادراتهم، حيث أظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الاثنين أن إنتاج «أوبك» من النفط في أبريل (نيسان) انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.

وحذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الاثنين من أن اضطرابات صادرات النفط عبر المضيق قد تؤخر عودة استقرار السوق حتى عام 2027، مع خسارة نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعياً.

في غضون ذلك، أعلنت إدارة ترمب الاثنين عن خطط لاقتراض 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، في إطار جهودها لتهدئة سوق النفط.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن شحنة من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي في طريقها إلى تركيا، مسجلةً بذلك أول شحنة من نوعها إلى الدولة المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

في الوقت نفسه، وقبل أيام قليلة من اجتماع ترمب المرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة أفراد وتسع شركات، من بينها شركات مقرها هونغ كونغ والإمارات وسلطنة عمان، لتسهيلها شحنات النفط الإيراني إلى الصين.


الذهب يستقر وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركي وتحركات ترمب

 أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركي وتحركات ترمب

 أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، حيث قيّمت الأسواق تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتوقعات أسعار الفائدة قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية.

وبلغ سعر الذهب الفوري 4732.89 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 4742.40 دولار.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح، يوم الاثنين، بأن وقف إطلاق النار مع إيران «على وشك الانهيار» بعد أن أوضح رد طهران على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب أن الجانبين ما زالا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن العديد من القضايا.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «لقد شهدنا بالفعل تحولاً في توقعات العديد من البنوك المركزية نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، وبالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، فقد أدى ذلك إلى استبعاد جميع احتمالات خفض أسعار الفائدة لهذا العام... ونحن نترقب بشغف ما قد تكشفه أرقام مؤشر أسعار المستهلك، وما إذا كانت ستشير إلى زخم تضخمي أقوى مما كان متوقعاً».

ومن المتوقع صدور البيانات في وقت لاحق من اليوم، وقد تُعطي المستثمرين مؤشرات حول مسار السياسة النقدية المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي.

في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، بينما واصل الدولار مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. وبينما يُنظر إلى الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وخفّض كلٌّ من «بنك أوف أميركا» و«غولدمان ساكس» توقعاتهما بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، عازيين ذلك إلى ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وقوة سوق العمل المتنامية.

كما تترقب الأسواق زيارة ترمب التي تستغرق يومين إلى الصين هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ لمناقشة مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك الشرق الأوسط.

واستقر سعر الفضة الفوري عند 86.08 دولار للأونصة، بينما انخفض سعر البلاتين بنسبة 1.6 في المائة إلى 2098.25 دولار، وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1494 دولاراً.


تدهور تاريخي للروبية الإندونيسية... وتعثر «السلام» يضرب عملات آسيا

يُفرغ الناس الأسماك من قواربهم في قرية كيدونغانان للصيد في بالي، إندونيسيا (إ.ب.أ)
يُفرغ الناس الأسماك من قواربهم في قرية كيدونغانان للصيد في بالي، إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

تدهور تاريخي للروبية الإندونيسية... وتعثر «السلام» يضرب عملات آسيا

يُفرغ الناس الأسماك من قواربهم في قرية كيدونغانان للصيد في بالي، إندونيسيا (إ.ب.أ)
يُفرغ الناس الأسماك من قواربهم في قرية كيدونغانان للصيد في بالي، إندونيسيا (إ.ب.أ)

هوت الروبية الإندونيسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتقود تراجعاً جماعياً لعملات الأسواق الناشئة في آسيا. ويأتي هذا الانهيار مدفوعاً بحالة الانسداد التي تواجهها محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وأدى إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وتجاوزت الروبية الإندونيسية حاجز الـ 17500 مقابل الدولار للمرة الأولى في تاريخها، لتسجل مستوى 17508. وفي سياق متصل، لم يكن البيزو الفليبيني بمنأى عن هذه الموجة، حيث تراجع بنسبة 0.8 في المائة في ثالث جلسة خسائر له على التوالي. وبحسب البيانات، فقد فقد البيزو والروبية نحو 5 في المائة و7 في المائة من قيمتهما على التوالي منذ بدء الحرب في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

أزمة طاقة تضغط على جاكرتا

أشار لويد تشان، كبير محللي العملات في مجموعة «أم يو أف جي»، إلى أن الروبية الإندونيسية لا تزال تحت ضغوط شديدة نتيجة استمرار اضطرابات الطاقة التي تزيد من مخاطر نقص الوقود. وأوضح أن ضعف إندونيسيا يكمن في «محدودية هوامش احتياطي النفط الخام»، وهو ناتج بشكل أساسي عن قيود سعة التخزين في البلاد.

الصراع في الشرق الأوسط يربك الحسابات

على مدار 10 أسابيع من الصراع في الشرق الأوسط، تضررت عملات الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الطاقة بشكل كبير، مما دفع البنوك المركزية والحكومات إلى محاولة طرح إجراءات للحد من ضعف العملة، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق سوى نجاح محدود حتى الآن.

في غضون ذلك، استقرت الروبية الهندية بالقرب من أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 95.4325، حيث يهدد ارتفاع أسعار الخام بتوسيع عجز الحساب الجاري، وإبطاء النمو، وتأجيج التضخم في الهند كدولة مستوردة صافية للطاقة.

نزيف في أسواق الأسهم

لم تقتصر الأزمة على العملات، بل امتدت لأسواق المال؛ حيث فقد مؤشر الأسهم الإندونيسي نحو 1.3 في المائة ليصل إلى أدنى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2025. وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.1 في المائة مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح، حيث تراجع سهم «سامسونغ للإلكترونيات» بأكثر من 2 في المائة، بينما عكس سهم «إس كي هاينكس» خسائره ليرتفع بنسبة 1.2 في المائة.

تحديات داخلية وقلق من التضخم

إلى جانب الصدمات النفطية، تواجه إندونيسيا تحديات تتعلق بالانضباط المالي واستقلالية البنك المركزي.

وكان محافظ بنك إندونيسيا قد أكد الأسبوع الماضي أن البنك يمتلك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي لإجراء تدخلات قوية في السوق بهدف استقرار الروبية، وهي الوعود التي يترقب المستثمرون مدى قدرتها على الصمود أمام تقلبات أسعار الطاقة العالمية.