سلطنة عمان تحتفل بعيدها الوطني الـ48 وسط تعزيز التنمية والاستقرار

العلاقات بين الرياض ومسقط نموذج لعلاقات «الأخوة» بين الدول

السلطان قابوس خلال رعايته العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الـ48 للسلطنة أمس
السلطان قابوس خلال رعايته العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الـ48 للسلطنة أمس
TT

سلطنة عمان تحتفل بعيدها الوطني الـ48 وسط تعزيز التنمية والاستقرار

السلطان قابوس خلال رعايته العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الـ48 للسلطنة أمس
السلطان قابوس خلال رعايته العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الـ48 للسلطنة أمس

قبل أسبوع من احتفالها بالعيد الوطني الـ48، افتتحت سلطنة عمان مطار مسقط الدولي الجديد الذي يستوعب 20 مليون مسافر سنوياً، ليمثل عنواناً بارزاً لخطط السلطنة الطموحة للانفتاح على العالم وتعزيز موقعها إقليمياً ودولياً.
وبمناسبة العيد الوطني الـ48، الذي احتفلت به السلطنة يوم أمس، رعى السلطان قابوس بن سعيد، العرض العسكري، الذي نظمه الحرس السلطاني العماني. وشاركت في العرض وحدات رمزية تمثل الجيش وسلاح الجو والبحرية والحرس السلطاني وقوة السلطان الخاصة وشرطة عمان وشؤون البلاط السلطاني. وأقيم العرض بحضور كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، ورافقته فعاليات احتفالية أقيمت في شتى ولايات السلطنة احتفالاً بهذه المناسبة.
وتوّج السلطان قابوس احتفالات البلاد بعيدها الوطني بإصداره عفواً خاصاً عن 298 سجيناً متهماً في قضايا مختلفة، بينهم 140 أجنبياً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العمانية. وقالت الوكالة إن هذا العفو يأتي «تزامناً مع مناسبتي العيد الوطني الـ48... والمولد النبوي الشريف، ومراعاة لأسر هؤلاء النزلاء».
ومنذ العام 1970، استطاعت عُمان، دولة ومجتمعاً، الانتقال إلى آفاق القرن الـ21، والسعي الحثيث لإقامة الدولة العصرية التي استلهمت قيم الماضي وتطلعات المستقبل.
ونظراً لما تتمتع به السلطنة من أمن وأمان واستقرار فقد حصلت على درجة الصفر في المؤشر العالمي للإرهاب، وهي الدرجة التي تمثل ذروة الأمان من التهديدات الإرهابية، بحسب تقرير صادر عن معهد «الاقتصاد والسلام»، في مؤشره الدولي الثالث للإرهاب لعام 2015، كما حلت السلطنة بالمرتبة الخامسة على مستوى الشرق الأوسط والـ52 عالمياً في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2016 الذي يعتمد على 37 معياراً اقتصادياً لـ178 دولة، من بينها مؤشر سلطة القانون والنظام القضائي وحرية الملكية، وحجم الحكومة، والكفاءة التنظيمية، والأسواق المفتوحة وحرية ممارسة أنشطة الأعمال وحرية العمل وبيروقراطية الأعمال وتكلفة استكمال متطلبات التراخيص وأحكام العمالة وحرية النقد والتجارة.
وحافظت السلطنة على المركز السابع ضمن قائمة الوجهات الأكثر استقطاباً للمسافرين في سوق السفر الإسلامي العالمي، وفقاً لتقرير المؤشر العالمي للسياحة الإسلامية لعام 2016 الصادر عن «ماستر كارد» و«كريسنت ريتنج». وحصلت السلطنة على المستوى الثاني عربياً وخليجياً والـ26 عالمياً ضمن تقرير المؤشر العالمي للأمن الغذائي الصادر عن مجلة «الإيكونيميست» البريطانية هذا العام، الذي تقوم المجلة بإصداره بشكل سنوي، من بين 113 دولة شملها التصنيف.
وفي السياسة الخارجية؛ ساهمت السلطة بلعب دور إيجابي لصالح السلام والأمن والاستقرار لكل دول وشعوب المنطقة، وتميزت الدبلوماسية العمانية طيلة عقود بالعمل الجاد لتعزيز التقارب والتعاون الإيجابي ونزع فتيل التوترات. وأسست السلطنة علاقاتها الخارجية؛ كدولة سلام تسعى إلى حل الخلافات بالحوار الإيجابي وبالطرق السلمية وإلى بذل كل ما تستطيع من أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار في محيطها.
وتقوم السياسة الخارجية العمانية على رؤية السلطان قابوس وقراءته الواعية لما يحدث في العالم، وعلى تهيئة أفضل نظام للسلام وحل المشكلات في المنطقة عبر الحوار وبناء أفضل العلاقات بين دولها وشعوبها في إطار قواعد القانون والشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية أو اللجوء إلى القوة أو التهديد بها لحل الخلافات والنزاعات الدولية.
وأثبت النهج الذي اتبعته السلطنة على مدى السنوات الماضية سلامته وجدواه، فهي تنتهج في الداخل سياسة بناء الدولة الوطنية الحديثة المحبة للسلام والبناء والتسامح والمساواة في الحقوق والواجبات، والمشاركة في مؤسسات الدولة على أسس وطنية راسخة ومن دون تفرقة، حيث يتساوى الكل أمام القانون. أما على المستوى العربي والإقليمي والدولي، فإن مواقف السلطنة تضع دوماً في اعتبارها القوانين والأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية التي من شأنها حفظ الأمن والسلام الدوليين، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتجنيب العالم الحروب والنزاعات المسلحة.
وتعتبر العلاقات السعودية العُمانية نموذجاً للعلاقات بين الدول، خاصة في المجال السياسي والاقتصادي حتى التبادل بين الأفراد. وبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان عام 2017 نحو 9 مليارات ريال، منها 4 مليارات ريال صادرات سعودية مقابل 4.9 مليار ريال واردات سعودية من السلطنة.
وترتبط السعودية وعُمان بعلاقات تاريخية، تقوم أساساً على روابط الأخوة والدين وحسن الجوار. كما تشكل السعودية وعُمان جزءاً حيوياً لا يتجزأ من المنظومة الخليجية العربية حيث تتمتع الدولتان بعلاقات سياسية جيدة ومتميزة، ما يعزز متانة العلاقات بين الرياض ومسقط، ووحدة المصير والجغرافيا والتاريخ، وينعكس دائماً في الفهم المشترك تجاه كثير من القضايا التي تهم المنطقة، وفي التنسيق وتبادل الرأي ووجهات النظر بين البلدين حول مختلف القضايا الملحّة. وتتجه قيادتا المملكة وعمان إلى دفع العلاقات الأخوية بقوة نحو الأمام في المجالات كافة، من خلال زيادة الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين أو من خلال الترفيه والسياحة. وتقترب المملكة وعمان من تشغيل الطريق البري الرابط بينهما لتنمية الحركة وزيادة الروابط التجارية الاجتماعية.
على الصعيد الاقتصادي، حققت السلطنة طوال العقود الأخيرة الماضية إنجازات كبيرة في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية والبنية الأساسية، ما دفع المستويات المعيشية للمواطنين إلى درجات عالية، في حين تتحقق تلك الإنجازات من خلال السياسات القطاعية للوحدات الحكومية كافة من خلال الاستخدام الأمثل للموارد والمخصصات.
ويعكس حجم الإنفاق في موازنة السلطنة للعام الحالي 2018 الاهتمام بالإنسان العماني، إذ بلغت 5.‏32 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.‏6 في المائة عن ميزانية العام الماضي.
كما تسعى سلطنة عمان في خططها التنموية إلى خفض الاعتماد على النفط بنسبة 22 في المائة من الناتج المحلي بحلول 2020، من خلال استثمار 106 مليارات دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، إذ يبلغ الاعتماد الحالي على النفط 44 في المائة.
وفي حين تواصل الحكومة العمل على خفض الإنفاق العام وزيادة الموارد والعائدات وتخفيض نسبة العجز في الميزانية العامة لعام 2019 مع زيادة الاستثمارات الأجنبية وتنشيط قطاع السياحة، فإنها تحرص في الوقت ذاته على تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية للمواطن العماني، بما يتجاوب مع التطور الاقتصادي والاجتماعي المتواصل الذي تشهده السلطنة.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

الخليج مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

أكد جاسم البديوي، أمين مجلس التعاون الخليجي، أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب) p-circle

5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

عرض تقرير استراتيجي خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تُدمِّر 11 «باليستياً» و22 «مسيَّرة»

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 11 صاروخاً باليستياً، و22 طائرة مسيَّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

السعودية ترحب بتوصل أميركا وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار

أكدت السعودية ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة (واس)
أكدت السعودية ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة (واس)
TT

السعودية ترحب بتوصل أميركا وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار

أكدت السعودية ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة (واس)
أكدت السعودية ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة (واس)

أعربت «الخارجية السعودية» عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهةً في هذا الإطار بالجهود المثمرة التي قام بها رئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

وقالت الوزارة، في بيان لها: «تؤكد المملكة دعمها لجهود الوساطة التي تقوم بها جمهورية باكستان الإسلامية للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار ويعالج القضايا كافّة التي تسبّبت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عدة عقود. وتؤكد المملكة في الوقت ذاته ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م دون أي قيود».

وأضافت: «تأمل المملكة أن يشكّل وقف إطلاق النار فرصةً للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة، بما يعزّز أمن المنطقة، وأن تتوقف أي اعتداءات أو سياسات تمس سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها».


السعودية تدين وتستنكر اقتحام قنصلية الكويت في مدينة البصرة العراقية

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين وتستنكر اقتحام قنصلية الكويت في مدينة البصرة العراقية

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة واستنكار المملكة لأعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت القنصلية العامة لدولة الكويت الشقيقة في مدينة البصرة العراقية، وما صاحبها من اعتداءات سافرة على حرمة البعثة القنصلية.

وأكدت الوزارة في بيان، رفض المملكة لهذه الأفعال غير المسؤولة، مشددةً على مسؤولية الدول في توفير الحماية الكاملة لأعضاء البعثات القنصلية ومقراتها عملاً بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام (1963).


فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الزياني وإسحاق دار. واستعرض الثاني أيضاً الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.