بروكسل: القوات الخاصة إلى أفغانستان لمواجهة طالبان

إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: القوات الخاصة إلى أفغانستان لمواجهة طالبان

إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس 2016 («الشرق الأوسط»)

قدم وزير الدفاع البلجيكي ساندر لونيز خطة لمجلس الوزراء، حول أولويات عمل الوزارة خلال عام 2019. وتتضمن الخطة سحب عناصر من القوات الخاصة البلجيكية، التي تعمل حالياً في مهمة تدريب وتأهيل القوات العراقية في الحرب ضد الإرهاب، وإرسال هذه القوات إلى أفغانستان. وقال الوزير: إنه اختيار منطقي؛ لأن تنظيم داعش تلقى هزائم واضحة في الفترة الأخيرة، وبخاصة في شرق سوريا، بينما عمليات طالبان في أفغانستان تزداد في السنوات الأخيرة، خصوصاً في ظل سيطرة القوات الأمنية الأفغانية بصعوبة على نصف الأراضي الأفغانية فقط.
وزادت العمليات الانتحارية في الشهور الأخيرة بنسبة 40 في المائة، وسقط في الصيف الماضي 3 آلاف من المدنيين وهناك خمسة آلاف إصابة، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أمس، وتساءلت صحيفة «دي مورغن» اليومية البلجيكية: «هل سيكون زيادة مساهمة بلجيكا بـ135 عنصراً من القوات الخاصة، لها تأثير على تغيير الوضع الأمني، في أفغانستان؟»، وأضافت: إن «خطة الوزير حصلت على موافقة الحكومة في الاجتماع الأسبوعي الذي انعقد مساء الجمعة». وعملت القوات الخاصة خلال السنوات الماضية في مهمة جاءت في إطار المساعدة في الحرب ضد «داعش»، وبعد انسحاب التنظيم من شرق سوريا سيتم إرسال عناصر القوات الخاصة البلجيكية إلى أفغانستان لمساعدة القوات الأفغانية في مهمتها الأمنية للسيطرة على الوضع في البلاد، بحسب ما جاء في خطة الوزير البلجيكي، الذي شارك في الاجتماع الوزاري للمرة الأولى، بعد أيام من توليه المنصب خلفا لسلفه ستيف فان دنبورت».
وعقب الاجتماع، قال الوزير الجديد: «لن يتركز عمل الجيش البلجيكي على المهمات الخارجية فحسب، بل التركيز الأكبر سيكون في مهمة الجيش البلجيكي على مساعدة الشرطة في داخل البلاد على تأمين المناطق الاستراتيجية في إطار الاهتمام بالهدف الأكبر وهو مكافحة الإرهاب والتطرف، وفي الوقت نفسه سيكون لها دور في هذا الصدد خارجياً من خلال مشاركتها في مهمات في مالي، والنيجر، وتونس، والعراق، وأفغانستان، وكذلك لها دور داخل أوروبا في دول البلطيق تشارك مع قوات دول أوروبية أخرى في حلف الناتو لتوجيه رسالة إلى الروس بأنهم يقفون بالمرصاد لأي تحرك قد يتم فيه تجاوز الحدود».
وأشار الوزير إلى أن سحب عناصر من القوات الخاصة من العراق لا يعني انتهاء المهمة هناك، لكن سيظل هناك عناصر من الجيش في مهمة أخرى تتعلق بتدريب الكوادر في الأجهزة الأمنية العراقية، وبالتالي سيتم سحب ما بين 80 و90 فرداً من القوات الخاصة من هناك، وسيتم توجيه الاهتمام إلى أفغانستان. وقالت صحيفة «ستاندرد» اليومية: إن وزارة الدفاع تجري حالياً دراسة حول مسألة توسيع التواجد البلجيكي في أفغانستان، وتوجد بالفعل بعثة من وزارة الدفاع هناك، لهذا الغرض، حيث يوجد ما يقرب من 90 جندياً بلجيكاً في كابول ومزار شريف، في إطار مهمة التدريب والمشورة التابعة للناتو، وسوف تبحث البعثة البلجيكية في إمكانية زيادة العدد ليصل إلى 220 جندياً ابتداءً من سبتمبر (أيلول) من العام المقبل، وسيتم التشاور حول مهمة هؤلاء الجنود مع الشركاء في المهمة الأطلسية». وكانت اجتماعات وزارية في الناتو في يونيو (حزيران) الماضي، قد ناقشت تمويل مهمة الناتو في أفغانستان المعروفة باسم مهمة الدعم الحازم لمساعدة القوات الأمنية الأفغانية، وجرت مناقشة التمويل حتى عام 2024، وأما بالنسبة لمهمة الناتو في العراق، فقد سبق أن قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ: «أطلقنا بعثة الناتو في قمة يوليو (تموز) الماضي، والآن نحن بصدد زيادة وجود الناتو تدريجياً». وأشار إلى أن كندا أخذت على عاتقها مسؤولية قيادة مهمة التدريب في العراق، والناتو الآن بصدد بناء مهمة التدريب هذه». وأشار إلى أن الناتو موجود بالفعل في العراق، وما صدر عن قمة يوليو هو توسيع الحضور والأنشطة، وفي ظل قناعة بأن أفضل طريقة لمنع عودة «داعش» هو تعزيز قوة القوات العراقية أو قدرتها على مكافحة الإرهاب بالاعتماد على نفسها؛ ولهذا فإن تدريب القوات العراقية هو واحد من أفضل الأسلحة التي لدى الناتو في الحرب ضد الإرهاب.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.