أنقرة تسعى لإنهاء القضايا الخلافية مع واشنطن

الأتراك بين أكثر طالبي اللجوء في ألمانيا

TT

أنقرة تسعى لإنهاء القضايا الخلافية مع واشنطن

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه سيجري تقييماً شاملاً لعلاقات تركيا والولايات المتحدة خلال لقائه بنظيره الأميركي مايك بومبيو في واشنطن غداً الثلاثاء.
وأضاف جاويش أوغلو أن العلاقات التركية - الأميركية شهدت مؤخراً توتراً، وأن الجميع حاول ربط ذلك مع قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي كانت تركيا تحاكمه بتهمة دعم تنظيمات إرهابية قبل أن تفرج عنه في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ويعود إلى بلاده، لكن الحقيقة أن هناك قضيتين توتران العلاقات بين البلدين.
وتابع جاويش أوغلو، في كلمة خلال لقائه مع ممثلي الجالية التركية في الولايات المتحدة بالقنصلية التركية بمدينة نيويورك في ساعة مبكرة من صباح أمس، أن دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا إضافة إلى عدم تسليم الداعية فتح الله غولن الذي تنسب إليه السلطات التركية وحركة الخدمة التابعة له المسؤولية عن تدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016، هما القضيتان المحوريتان في توتر العلاقات التركية - الأميركية في الفترة الأخيرة. وقال إن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) بدأ تحقيقات شاملة في انتهاكات حركة غولن في أميركا، وأبرزها الاحتيال على المصارف والتهرب الضريبي.
وكانت تقارير صحافية أميركية ذكرت أن واشنطن تدرس خيارات إبعاد غولن، الحليف السابق للرئيس رجب طيب إردوغان وخصمه الأكبر حاليا، الذي طالما سعت أنقرة إلى تسليمه لها رغم نفيه أي صلة له بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب قال، أول من أمس، إن تسليم غولن «مسألة ليست قيد البحث حاليا». وأضاف أن «هذا أمر لا نقوم بتقييمه حاليا. نبحث فيما يمكننا القيام به من أجل تركيا. بكل وضوح، نفعل ذلك من أجل جميع البلدان التي لدينا علاقات جيدة معها».
في سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية تلقيها 158 ألفاً و512 طلب لجوء من شتى بقاع العالم خلال الأشهر العشر الأولى، وجاءت تركيا في المرتبة السادسة ضمن قائمة أكثر الدول التي تقدم مواطنوها بطلبات لجوء.
كما احتلت تركيا خلال شهر أكتوبر الماضي المرتبة الرابعة في طلبات اللجوء. حيث تلقت إدارة الهجرة واللاجئين في ألمانيا 14 ألفاً و800 طلب لجوء، من بينها ألف و206 طلبات لجوء من الأتراك، وفي أغسطس (آب) بلغت هذه النسبة ألفاً و243 طلب لجوء، بينما بلغت في شهر سبتمبر (أيلول) ألفاً و93 طلب لجوء.
وتتزايد طلبات اللجوء التركية إلى أوروبا، وبخاصة ألمانيا، بسبب المخاوف من الاعتقال داخل تركيا كون مقدميها غالبا معارضين للرئيس رجب طيب إردوغان. وتسبب منح ألمانيا حق اللجوء إلى عدد من الأتراك من العاملين في الناتو وحاملي جوازات السفر الخاصة، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، في توتر العلاقات بين البلدين. وتعتقد برلين أن السلطات التركية تنتهك، على نحو واسع، حقوق الإنسان الأساسية والحق في التعبير ودولة القانون من خلال حملة الاعتقالات والإقالات المستمرة في مختلف أجهزة الدولة منذ محاولة الانقلاب وحتى الآن والتي اعتقل وأوقف عن العمل خلالها مئات الآلاف من المواطنين، كما فر عشرات الآلاف إلى خارج البلاد.
في السياق ذاته، دعت الصحافية والمترجمة الألمانية التركية ميسالي تولو، التي تم احتجازها في تركيا، على مدار شهور، المواطنين الألمان الآخرين المحتجزين لأسباب قالت إنها «سياسية» لدى أنقرة بالتوجه إلى الرأي العام.
وقالت تولو لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس: «في الواقع، تلقيت نصيحة من مسؤولين ألمان بإعطاء فرصة للدبلوماسية الهادئة دائما... لكن ذلك يعد طريقا خاطئا وفقا لتجربتها».
وأضافت: «إذا صبر المرء داخل زنزانته وصمت، لن يحدث شيء، تركيا ليست دولة دستورية، الانتظار يعني وضع المصير في أيدي آخرين وكل يوم هناك هو يوم بلا فائدة».
واتهمت تولو في تركيا بدعم تنظيمات إرهابية، وتم احتجازها نحو سبعة أشهر، وتم إخلاء سبيلها بعد ذلك وتم السماح لها بمغادرة البلاد في نهاية شهر أغسطس الماضي ولا يزال هناك حاليا 5 ألمان، على الأقل، محتجزين في تركيا لأسباب سياسية.
وكانت سلسلة من الاعتقالات لمواطنين ألمان في تركيا تسببت في أزمة كبيرة بين برلين وأنقرة العام الماضي، ومن أبرز الحالات الأخرى إضافة إلى تولو، حالة دنيز يوجال مراسل صحيفة «فيلت» الألمانية، والناشط الحقوقي بيتر شتويتنر اللذين تم السماح لهما بمغادرة تركيا في نهاية المطاف.
وتشهد العلاقات الألمانية - التركية انفراجة في الفترة الأخيرة، إلا أن الحكومة الألمانية أكدت مرارا أنه لن يكون هناك تطبيع للعلاقات قبل إطلاق سراح باقي السجناء الألمان في تركيا.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.