خلافات أميركا والصين تعرقل «أبك»... واليابان تنتقد «القيود الانتقامية»

رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة سيصدر بياناً لإخفاق الزعماء في الاتفاق

الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) (إ.ب.أ)
TT

خلافات أميركا والصين تعرقل «أبك»... واليابان تنتقد «القيود الانتقامية»

الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) (إ.ب.أ)

هيمنت الخلافات الحادة بين الصين والولايات المتحدة على قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) في بابوا غينيا الجديدة، اليوم (الأحد)؛ مما عرقل صياغة بيان ختامي مقبول من الجميع.
وقال مسؤول صيني، اليوم: إن زعماء آسيا والهادي لم يتمكنوا من إصدار بيان ختامي كما جرت العادة في ختام قمة «أبك». وأضاف تشانغ شاو قانغ، المدير العام لقسم الشؤون الدولية في وزارة التجارة الصينية: إن بابوا غينيا الجديدة ستصدر «بياناً من الرئيس» بدلاً من البيان الختامي.
وقال بيتر أونيل، رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة، اليوم، إن بلاده ستصدر بياناً ختامياً رسمياً في الأيام المقبلة، وذلك في أول مرة يخفق فيها الزعماء في الاتفاق على بيان ختامي في تاريخ «أبك».
وفي تصريحاته الختامية في المنتدي، قال أونيل: إن «أبك» تحاول ضمان تجارة «حرة ومفتوحة» بحلول عام 2020.
وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة، ريمبينك باتو، لوكالة «رويترز» في وقت سابق من اليوم: إن الرؤى المتعارضة في المنطقة جعلت من الصعب صياغة بيان ختامي مع كشف الولايات المتحدة والصين عن طموحات متنافسة في المنطقة.
وتسلطت الأضواء خلال القمة على المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على الهيمنة في منطقة الهادي عبر إطلاق حلفاء غربيين لرد منسق على مبادرة الحزام والطريق الصينية من خلال التعهد بتمويل مشترك تبلغ قيمته 1.7 مليار دولار لمشروع للكهرباء والإنترنت في بابوا غينيا الجديدة.
وذكر مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، لدى مغادرته بورت مورزبي عاصمة بابوا غينيا الجديدة، عدداً من الخلافات الأميركية - الصينية بعد يوم من توجيهه انتقاداً مباشراً لمبادرة الحزام والطريق.
وقال للصحافيين الذين سافروا معه: «يبدأون في ممارسات تجارية وفرض رسوم جمركية وقيود، ونقل قسري للتكنولوجيا، وسرقة الملكية الفكرية. ويتخطى الأمر ذلك ليصل إلى حرية الملاحة في البحار ومخاوف بشأن حقوق الإنسان».
ووجّه بنس، أمس (السبت)، انتقاداً مباشراً لمبادرة الحزام والطريق، وقال: إن دول المنطقة لا يجب أن تقبل بديون تعرّض سيادتها للخطر.
وردت وزارة الخارجية الصينية بالقول: إن التعاون مع بكين لن يوقِع دولاً نامية في فخ الديون.
وقالت متحدثة باسم الوزارة في بيان: «بالعكس، التعاون مع الصين يرفع قدرات ومستويات التنمية المستقلة لتلك الدول، ويحسّن معيشة المواطنين».
من جانبه، انتقد رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، اليوم، في اليوم الثاني من أعمال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، فرض «قيود تجارية انتقامية» بين الدول، في إشارة على ما يبدو إلى تصاعد خلاف تجاري بين البلدين.
وأضاف: إنه يتعين اتخاذ أي إجراء استناداً إلى قواعد منظمة التجارة العالمية.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه)، اليوم: إن آبي شدد على التزام اليابان بوضع قواعد تجارية حرة ونزيهة بوصفها تعزز التجارة الحرة.
وتعهد آبي أيضاً بدعم مشروعات بنية تحتية تفي بالمعايير الدولية، متابعاً: إنه يتعين دراسة هذا الانفتاح والسلامة المالية؛ حتى تكون هناك مشروعات بنية تحتية مفيدة للمستثمرين والمستفيدين.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».