بروتين «مُنظم للمناعة» يُمهّد لمحاصرة الأورام السرطانية

بروتين «مُنظم للمناعة» يُمهّد لمحاصرة الأورام السرطانية

الأحد - 10 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 18 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14600]
القاهرة: حازم بدر
قاد اكتشاف مُفاجئ بشأن أحد البروتينات الموجودة بالجسم فريقا بحثيا مشتركا بين مستشفى بوسطن للأطفال ومعهد التكنولوجيا الحيوية الجزيئية (IMBA) في فيينا، لاكتشاف ربما يقود إلى محاصرة الأورام السرطانية.
وتعاون فريق المعهد النمساوي مع نظيره الأميركي، وفق تقرير نشره أول من أمس، موقع «ميديكال إكسبرس» الأميركي، في التوصل إلى نتائج دراسة نشرت بدورية نيتشر في عدد الشهر الحالي، أفادت بالتوصل إلى منع تكاثر «الخلايا المناعية مختبريا في نماذج السرطان عن طريق محاصرة مسار بروتين BH4 دوائيا، وتمكنوا من تعزيز استجابات الخلايا المناعية عن طريق رفع مستوياته».
واكتشف الفريق البحثي من مستشفى بوسطن في عام 2013 أن رباعي هيدروبيروبترين - وهو بروتين يعرف أيضا بـBH4 هو المسؤول عن الإحساس بالألم، وفيما كان الباحثون يستعدون للعمل على آلية لتثبيط إنتاجه في الجسم بما يمنع تطور الألم الحاد إلى مزمن في ملايين المرضى دون الحاجة إلى العقاقير المخدرة التي تستخدم لهذا الغرض، كشفت دراسات لمعهد التكنولوجيا الحيوية الجزيئية ( (IMBAفي فيينا عن فائدة أخرى للبروتين ربما تكون أكثر نفعا، وهي أنه يعمل كمنظم مناعي في الجسم، مما يؤدي إلى رفع وخفض مستويات النشاط في الخلايا المناعية، التي تعرف باسم «الخلايا التائية»، وهو ما ينعكس إيجابيا على محاصرة الأورام السرطانية.
ووجد الباحثون، أن الميتوكوندريا (مصنع الطاقة في الخلية) تحتاج إلى هذا البروتين لإنتاج عنصر الحديد المطلوب لها، وتوصلوا إلى أنه عندما تكون مستوياته منخفضة، لا يمكن للميتوكوندريا أن تحصل على الحديد الذي تحتاج إليه ويتم كبت نشاط الخلايا المناعية، وفي المقابل عندما تكون مستوياته مرتفعة، يمكن للميتوكوندريا أن تحصل على الحديد الذي تحتاج إليه وبالتالي تنشط الخلايا المناعية.
وتوصلوا إلى أن جزيئات تنتجها الأورام تعمل على منع هذا البروتين مما يعوق تنشيط الخلايا المناعية، ووجدوا أن هذه المشكلة يمكن مواجهتها عن طريق زيادته.
النمسا أميركا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة