ترمب يتوقع التوصل لاتفاق تجاري مع الصين «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه العلمان الأميركي والصيني - أرشيف (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه العلمان الأميركي والصيني - أرشيف (رويترز)
TT

ترمب يتوقع التوصل لاتفاق تجاري مع الصين «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه العلمان الأميركي والصيني - أرشيف (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه العلمان الأميركي والصيني - أرشيف (رويترز)

قبل أسبوع من موعد انعقاد قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن الاتفاق التجاري مع الصين قد يكون «قريبا جدا»، ورأى أنه قد لا يكون من الضروري فرض رسوم جمركية إضافية على البضائع الصينية المستوردة.
وقال ترمب: «إن الصينيين يريدون التوصل إلى اتفاق، وقد أرسلوا لائحة تتضمن ما هم مستعدون للقيام به» للتوصل إلى تسوية.
ورغم أنه قال «إن الأمر لا يزال غير مقبول بالنسبة إلي»، عاد واعتبر أن التوصل إلى اتفاق قد يكون «قريبا جدا».
ومن المقرر أن يلتقي ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين في الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني) والأول من ديسمبر (كانون الأول).
كما أعرب ترمب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق يجعل المبادلات التجارية أكثر توازنا بين البلدين.
والمعروف أن الرئيس الأميركي يتهم بكين بممارسات تجارية غير مشروعة، مثل «سرقة» ملكيات فكرية.
وهو يطالب بخفض العجز التجاري الأميركي مع الصين بـ200 مليار دولار، بعد أن وصل العام الماضي إلى 375 مليار دولار.
ولإجبار الصين على جعل الميزان التجاري بين البلدين أكثر توازنا اتخذت إدارة ترمب الكثير من الإجراءات الحمائية، وفرضت مثلا رسوما بلغت 25 في المائة على الصلب و10 في المائة على الألمنيوم الصينيين.
وقام ترمب أمس (الجمعة) للمرة الأولى بالتطرق إلى إمكانية عدم فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات الصينية.
وقال في هذا الإطار: «لقد فرضنا رسوما جمركية على 250 مليار دولار من البضائع الصينية، ونحن مستعدون لفرض رسوم على بضائع إضافية بنحو 267 مليار دولار. إلا أننا قد لا نقوم بذلك».
وأوضح أن اللائحة التي قدمتها بكين تتضمن 142 منتجا وفيها «الكثير من الأمور التي نطالب بها».
وكان المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلوو تطرق الثلاثاء إلى احتمال حلحلة الأزمة التجارية القائمة مع الصين، وأكد أن هذا الخلاف التجاري سيكون على جدول أعمال قمة العشرين المقررة في الأرجنتين أواخر الشهر الحالي.
إلا أن تصريحات ترمب هذه تتعارض مع تعليقات لوزيره للتجارة ويلبور روس.
وقبل ترمب بساعات قليلة قال روس الجمعة إنه سيكون «من المستحيل» التوصل إلى اتفاق مع بكين قبل نهاية العام الحالي. وأضاف: «مما لا شك فيه أننا لن نتوصل إلى اتفاق رسمي كامل بحلول يناير (كانون الثاني). هذا مستحيل»، حسب ما نقلت عنه وكالة «بلومبرغ».
وسجلت بورصة وول ستريت تحسنا بعد تصريحات ترمب، خصوصا لأن المستثمرين يتخوفون من تداعيات حرب تجارية بين العملاقين الأميركي والصيني.
كما يعتبر الكثير من المحللين أنه في حال التوصل إلى اتفاق فإنه سيتيح لوول ستريت تحسين أدائها بعد أسابيع صعبة.
إلا أن التحسن كان قصيرا، فسرعان ما تراجعت البورصة، خاصة بعد أن نقلت شبكة «سي إن بي سي» المالية نقلا عن مصادر في البيت الأبيض أنه لا اتفاق وشيكا وأن ترمب لم يقم بأكثر من الإعراب عن التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق.
ويكرر الخبراء الاقتصاديون منذ أشهر عدة القول بأن الحرب التجارية بين البلدين ستؤدي حتما إلى تراجع نسبة النمو لديهما.
وبدأت تظهر على الاقتصاد الصيني بعض مظاهر الضعف، خصوصا أن بكين تواجه تزايدا في ديونها وتراجعا في قيمة اليوان.
وألقى قرار واشنطن بفرض رسوم جمركية على نصف الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة شكوكا إزاء قدرات بكين على الحفاظ على مستويات نمو جيدة.
وأكد ترمب الجمعة أن لا نية لديه لزعزعة الاقتصاد الصيني. وقال: «أريدهم أن يكونوا في موقع مريح».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».