إدانة فلسطيني في إيطاليا لعلاقته بمنفذ عملية دهس في برلين

أنيس العامري منفذ حادث الدهس في برلين ديسمبر 2016 («الشرق الأوسط»)
أنيس العامري منفذ حادث الدهس في برلين ديسمبر 2016 («الشرق الأوسط»)
TT

إدانة فلسطيني في إيطاليا لعلاقته بمنفذ عملية دهس في برلين

أنيس العامري منفذ حادث الدهس في برلين ديسمبر 2016 («الشرق الأوسط»)
أنيس العامري منفذ حادث الدهس في برلين ديسمبر 2016 («الشرق الأوسط»)

أدانت محكمة إيطالية شخصاً فلسطينياً يشتبه في تورطه بأعمال إرهابية، وكان على اتصال بشكل غير مباشر، بمنفذ الهجوم الإرهابي في برلين، التونسي أنيس العامري، خلال احتفالات أعياد الميلاد في ألمانيا قبل عامين، ونجح الأخير في التحرك بين خمس دول أوروبية، قبل أن يلقى حتفه في كمين أمني في إيطاليا.
واهتمت وسائل الإعلام في بروكسل بهذا الملف، خصوصاً أن قدرة العامري على التحرك بحرية عقب تنفيذ الهجوم، كانت وراء اتخاذ إجراءات أمنية، سواء على الصعيد البلجيكي أو الأوروبي ككل، لمراقبة الحدود وتبادل المعلومات الشخصية للمسافرين مع الأجهزة الأمنية.
وذكرت مصادر إعلامية إيطالية، أن القضاة في روما أصدروا الخميس الماضي حكماً بالسجن أربعة أعوام بحق الشخص الفلسطيني، بعد إدانته بتهمة التخطيط لهجمات إرهابية أو الترويج لها. وقالت المحكمة إن المتهم كان على صلة غير مباشرة بالعامري. ويقضي الرجل الفلسطيني عقوبة سجن أخرى بسبب جنح تتعلق بالمخدرات، ومن المقرر أن يتم ترحيله بعد قضاء مدة الأحكام.
وكان العامري نفذ هجوم دهس بشاحنة في التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2016 بإحدى أسواق أعياد الميلاد بالعاصمة الألمانية برلين، وأدى الهجوم الذي يعد الأكبر من جانب متطرفين على أهداف في ألمانيا، إلى مقتل 12 شخصاً وجرح 100 آخرين. وتعرض العامري بعد ذلك بقليل لإطلاق النار من شرطة مدينة ميلانو الإيطالية خلال محاولته الهرب إلى إيطاليا ما أدى إلى مقتله.
وكان العامري وصل إلى جزيرة صقلية باستخدام أحد قوارب اللاجئين. وقبع العامري أربعة أعوام في السجن داخل إيطاليا بسبب أعمال إجرامية سابقة حيث تحول إلى الفكر المتطرف داخل السجن. وعاش العامري بمنطقة محيطة بمدينة لاتينا الإيطالية قبل أن يقرر في يوليو (تموز) 2015 الانتقال إلى ألمانيا. وفي أغسطس (آب) الماضي جرى الإعلان في بروكسل، عن نجاح عملية تبادل المعلومات الشخصية للركاب، بين شركات الطيران ووزارة الداخلية البلجيكية، في تحقيق نتائج جيدة خلال الشهور الماضية، وبالتحديد منذ بدأ تطبيق هذا النظام الجديد في أبريل (نيسان) الماضي، وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إنه بعد تبادل البيانات الشخصية جرى اكتشاف 834 شخصاً توجد أسماؤهم في كشوف المطلوبين في وزارة الداخلية، واضطرت شرطة مطار بروكسل للتحرك واعتقال أكثر من 80 شخصاً منهم لتفادي ارتكاب جرائم أو لاعتقال أشخاص مطلوبين في جرائم مختلفة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام في بروكسل.
وبدأت بلجيكا رسمياً في أبريل الماضي، تشغيل نظام الفحص الشامل لبيانات كل الركاب على رحلات الطيران والحافلات والقطارات الدولية والشحن الدولي، وذلك جزءاً من إجراءات مكافحة الإرهاب والجرائم الخطرة، ومنها تهريب البشر وتجارة المخدرات وغيرها، ويعرف هذا النظام باسم «بيل بيو»، وتقوم به وحدة المعلومات الخاصة بالركاب، حسب ما جرى الإعلان عنه في إطلاق النظام الجديد بحضور مسؤولين كبار أوروبيين وبلجيكيين، كما يأتي ذلك بعد عام كامل من بدء تطبيق إجراءات أوروبية لمراقبة الحدود الخارجية في منطقة «شنغن» في إطار مخاوف من عودة المقاتلين من مناطق الصراعات. وكانت بلجيكا تعرضت لهجمات إرهابية في مارس (آذار) 2016 استهدفت مطاراً ومحطة للقطارات في بروكسل وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين.
ونجح عدد من المتورطين في تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في عبور الحدود المشتركة مع بلجيكا، بعد وقت قصير من الانفجارات، من بينهم صلاح عبد السلام وآخرون، كما نجح أنيس العامري الذي تورط في عملية دهس للمارة في برلين أثناء أعياد الميلاد، قبل عامين في التنقل بين خمس دول أوروبية، منها ألمانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا، حتى لقي مصرعه في إيطاليا أثناء كمين أمني داخلي، وبدأت رسمياً اعتباراً من السابع من أبريل من العام الماضي تطبيق الإجراءات الأمنية الجديدة لمراقبة الحدود الخارجية للدول الأعضاء في منطقة «شنغن» التي تتعامل بالتأشيرة الأوروبية الموحدة.
جاء ذلك في إطار تحرك أوروبي مشترك لتفادي أي تهديدات إرهابية، وبالتالي سيخضع المسافر الذي يريد الخروج من منطقة «شنغن» التي تتعامل بتأشيرة موحدة، ويريد التوجه إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا أو أفريقيا أو آسيا، لعملية تدقيق فيما يتعلق ببطاقة الهوية وبياناته الشخصية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.