انقسام جمهوري حول تمرير تشريع لحماية المحقق مولر

TT

انقسام جمهوري حول تمرير تشريع لحماية المحقق مولر

حالة من الانقسام تلوح في الأفق هذه الأيام داخل الحزب الجمهوري، حول تمرير تشريع لحماية المدعي الخاص روبرت مولر، الذي يشرف على التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية 2016. ومنذ انتهاء الانتخابات النصفية الأسبوع الماضي، أصبح مصير تحقيق مولر مصدر قلق لبعض أعضاء مجلس الشيوخ، خاصة بعد أن أجبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، النائب العام جيف سيشنز على الاستقالة، وقام بتعيين ماثيو ويتكر نائبا عاما بالوكالة.
ويقود السيناتور الجمهوري جيف فليك (ولاية أريزونا)، الفريق الجمهوري المؤيد لتمرير تشريع يضمن الحماية للمدعي مولر، ويحصنه من أي عوامل سياسية قد تؤدي إلى الإطاحة به. وهدد فليك، وهو عضو بارز في اللجنة القضائية، بعرقلة ترشيحات ترمب للقضاة، إذا لم تتم الموافقة على مشروع القانون الذي قدمه لحماية مولر وتحصينه من الطرد من دون أسباب وجيهة.
ويطالب فليك بتبني تشريع يقضي بتعديل قواعد وزارة العدل، يمنح للقاضي مهلة 10 أيام ليقرر ما إذا كان طرد أي مستشار خاص جاء لسبب وجيه أم لا، وعليه يمكن وقف قرار الطرد حتى لو جاء من الرئيس. وقال إن هناك دعما متزايدا لتمرير مشروع القانون، وإنه سيتمكن، مع استمرار ممارسة الضغط، من وضع هذا القانون على الطاولة، أو وضعه كجزء من فاتورة الإنفاق، لذا فهو جزء من تشريع لا بد منه.
من جانبه، انتقد ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ما يقوم به السيناتور فليك، ودعاه خلال اجتماع مغلق أول من أمس الخميس، إلى التراجع عن استراتيجيته، وعدم ربط تشريع حماية مولر بترشيحات اللجنة القضائية. ويجادل ماكونيل بأن تشريع فليك سيستغرق وقتا كبيرا ويؤثر على الوقت المتاح لتمرير تشريعات أخرى ضرورية، مثل فواتير الإنفاق الحكومي غير المكتملة، وفقا لتقارير متعددة.
فيما يقول فليك، الذي يتقاعد في نهاية الكونغرس الحالي، إن مشروع القانون يمكن التعامل معه في يوم واحد، طالما أن أعضاء آخرين في الحزب الجمهوري لم يعترضوا عليه، مشيرا إلى أن الديمقراطيين لن يعترضوا على سرعة النظر في مشروع القانون؛ لأنهم جميعا يدعمونه. ومن بين الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الذين يؤيدون إصدار تشريع لحماية مولر: السيناتور ليندزي غراهام (ساوث كارولاينا)، وتوم فيليس (نورث كارولاينا)، وسوزان كولينز (مين)، وليزا ميركويسكي (ألاسكا)، وجيري موران (كانساس)، وبوب كوركر (تينسي)، وهو ما يعكس انقساما داخل الحزب الجمهوري.
وطرح بعض الأعضاء الجمهوريين حلا وسطا على صياغة نوع من القرار غير ملزم، من شأنه أن يعبر عن الدعم لحماية مولر والمدعين الخصوص المستقبليين من الفصل غير المبرر، إلا أن فليك رفض هذا الخيار أيضا، وجادل بأن اللجنة القضائية أصدرت قانون استقلال ونزاهة المستشار الخاص في أبريل (نيسان) بأغلبية 14 صوتا مقابل 7 أصوات، ويجب على مجلس الشيوخ اتخاذ إجراء بشأنه، بدلاً من اتخاذ بعض التدابير غير الملزمة التي لم تُتسلم بعد مراجعة اللجنة.
ويضع ماكونيل تأكيد ترشيحات ترمب للقضاة أولوية قصوى له في عام 2018، ويتحدث بانتظام عن عدد القضاة الذين تم تأكيدهم في مجلس الشيوخ لمحاكم الاستئناف والمحاكم الفيدرالية، خلال الفترة الماضية. ويري السيناتور الجمهوري كوري غاردنر (كولورادو)، أن ماكونيل سيجد حلاً لهذه المعضلة؛ لأنه يضع كثيرا من الأهمية على المرشحين. وقال: «ميتش ماكونيل هو آلة ترشيح قضائية، لذا فإن أي شيء سوف يبطئ ذلك، من الواضح أنه سيعمل على إصلاحه».
إلى ذلك، أجل رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري تشوك غراسلي، أكثر من 15 مرشحاً قضائياً في اجتماع عمل اللجنة يوم الخميس، بعد أن أعلن فليك أنه سيعترض عليهم.
وحول إمكانية أن يحضر ماكونيل هؤلاء المرشحين إلى القاعة الرئيسية للمجلس دون موافقة اللجنة، قال غراسلي: «لا أعتقد أن ذلك سيحدث». واقترح أن كثيرا من المرشحين في اللجنة قد يضطرون إلى الانتظار حتى العام المقبل، وأن يركز مجلس الشيوخ على المرشحين الخمسة والثلاثين الذين تم تمريرهم بالفعل من اللجنة.
ويسيطر الجمهوريون على 11 مقعدا في اللجنة، بينما يتحكم الديمقراطيون في 10 مقاعد، ما يعني أنه إذا صوت فليك بـ«لا»، وبقي الديمقراطيون موحدين، فلن يتمكن الجمهوريون من تأكيد المرشحين.
وأكد رئيس اللجنة القضائية، الذي صوت لصالح مشروع قانون حماية المستشار الخاص على مستوى اللجان، أن تشريع فليك يستحق التصويت، وأنه «أمر مشروع أن يتم طرحه، وسوف يرضيني إذا أصبح قانوناً؛ لأنني قمت بالتصويت له».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.