بوتين يحض أوروبا على دعم خططه في سوريا

بوتين يحض أوروبا على دعم خططه في سوريا

الجمعة - 8 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 16 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14598]
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة {آسيا} في سنغافورة أمس (أ.ف.ب)
موسكو: رائد جبر
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأوروبيين إلى إعادة النظر في نهجهم حيال مسار التسوية السياسية في سوريا، وقال إن على أوروبا أن «تتخلص من مخاوفها وانحيازها السياسي»، وأن تدعم خطط إعادة الإعمار لتسهيل عودة اللاجئين وتجنب نزوح موجات جديدة.
واستغل بوتين مشاركته في قمة روسيا ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي انعقدت أمس، في سنغافورة، لمحاولة حشد تأييد لمواقف بلاده خصوصاً على صعيد ضرورة مسار إعادة الإعمار في سوريا، لتسهيل عمليات عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.
ووجه بوتين خطاباً قوياً إلى أوروبا، داعياً إلى العمل مع روسيا لمنع وقوع موجات لجوء جديدة.
وقال إنه «إذا كانت أوروبا لا تريد تدفقاً جديداً للمهاجرين، فعليها التخلص من مخاوفها، والتخلي عن السياسات المنحازة ومساعدة الشعب السوري بشكل مباشر».
ورأى أنه «أمر بديهي أنه يجب التخلي عن الانحياز ودعم العملية السياسية». في إشارة بدت موجّهة ضد مطالب بلدان أوروبية بربط الانخراط في عمليات إعادة الإعمار بإطلاق عملية سياسية جادة تؤدي إلى انتقال السلطة في سوريا وفقاً لقرارات مجلس الأمن، وهي المطالب التي طرحها عدد من البلدان الغربية خصوصا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي عُقد في ختام القمة: «إذا أراد المجتمع الدولي، وأوروبا بالدرجة الأولى، تجنب تدفق جديد للمهاجرين، فعليه التخلص من مظاهر التحامل وتقديم مساعدات للشعب السوري».
وأعرب عن أمل في استمرار العمليات الروسية الفرنسية الألمانية المشتركة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان سوريا.
وزاد بوتين أن «عودة اللاجئين إلى سوريا يجب أن تكون طوعية، لذلك لا بد من تهيئة الظروف المناسبة للعائدين»، مشدداً على أنه «لا يمكن توقع عودة واسعة النطاق للاجئين إلا في حال إعادة إعمار سوريا». موضحاً أن سوريا «بحاجة إلى مساعدة، وفي المقام الأول في تلك المناطق التي يمكن للاجئين العودة إليها بما في ذلك من أوروبا».
وفي إشارة واضحة إلى القطاعات التي تطلب روسيا من الأوروبيين الانخراط في إعادة إعمارها، قال بوتين إنه «لا أحد يطلب ضخ الأموال في الموازنة السورية، وهناك الكثير من الأمور التي يمكن العمل عليها بشكل مشترك لتوفير المستلزمات الأولية مثل المياه، والكهرباء، والصرف الصحي، وهذا العمل المشترك سيؤدي إلى توفير فرص عمل جديدة وإعادة تأهيل البنية التحية وما يشبه ذلك».
وفي مقابل تحديد دعوته الأوروبيين إلى العمل في قطاعات محددة، قال الرئيس الروسي إن بلاده مستعدة «للعمل في الاقتصاد السوري بشكل نشط وبما يعود بالفائدة علينا، نحن مستعدون لعمل واسع النطاق في تلك القطاعات السورية التي سيعود (الاستثمار فيها) بالفائدة علينا وعلى الدولة السورية على حد سواء».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة