تركيا: السجن 19 عاماً لصحافي قريب من غولن بتهم إرهاب

تركيا: السجن 19 عاماً لصحافي قريب من غولن بتهم إرهاب
TT

تركيا: السجن 19 عاماً لصحافي قريب من غولن بتهم إرهاب

تركيا: السجن 19 عاماً لصحافي قريب من غولن بتهم إرهاب

قضت محكمة تركية بعقوبة السجن 19 عاما بحق الكاتب الصحافي البارز علي أونال لاتهامه بأنه كان قياديا في حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تحملها أنقرة المسؤولية عن تدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، والتي صنفتها الحكومة منظمة إرهابية. ونقلت وسائل إعلام تركية عن أونال، الذي كان كاتبا في صحيفة «زمان» التي كانت تعد الصحيفة الأقرب للحركة والأكثر توزيعا في تركيا قبل أن تفرض الحكومة الوصاية عليها في 2014 ثم تغلقها نهائيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، نفيه أن يكون مؤسسا أو قياديا في حركة غولن أو ضالعا في محاولة الانقلاب. وأضاف أونال، الذي وجهت إليه تهمة قيادة منظمة إرهابية، قائلا: «ليست لي صلة بأي منظمة إرهابية»، لافتا إلى أنه تحدث إلى غولن 5 أو 6 مرات، وأنه يحاكم بسبب كتاباته. وسبق أن أدين 6 صحافيين وكتاب آخرون من صحيفة «زمان» بتهم مشابهة في يوليو الماضي. وأغلقت الحكومة التركية أكثر من 100 وسيلة ومنفذ إعلامي قريب من حركة الخدمة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفى غولن، المقيم في بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999، مرارا، أي صلة له بها، مطالبا بتحقيق دولي محايد حول محاولة الانقلاب التي قام بها فصيل من الجيش التركي.
وباتت تركيا تحتل رأس قائمة الدول التي تتعرض فيها حرية الصحافة والتعبير للانتهاك والقمع بحسب المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة، التي رصدت تغييب نحو 150 صحافيا خلف القضبان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة بتهم الإرهاب، عقابا على آرائهم المعارضة.
في سياق مواز، عاقبت محكمة في أدرنه (شمال غربي تركيا) مطربة ألمانية من أصل تركي بالسجن لمدة تزيد على 6 سنوات، بعد إدانتها بتهمة دعم الإرهاب. وأمرت المحكمة بحبس المغنية سعيدة إيناج، وهي من أصل كردي ومعروفة باسم م هوزان جانه لمدة 6 سنوات و3 أشهر بتهمة الانتماء إلى «جماعة إرهابية مسلحة» (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا). ونفت المطربة ما نسب إليها من اتهامات إلى جماعة محظورة أو التعاطف معها.
كانت المطربة الكردية التي تحمل الجنسية الألمانية اعتقلت عند نقطة تفتيش في أدرنه بعد وصولها إلى تركيا في يونيو (حزيران) الماضي قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في 24 من الشهر ذاته بسبب دعمها حزب الشعوب الديمقراطي التركيا المعارض المؤيد للأكراد.
وتوترت العلاقات بين ألمانيا وتركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي اعتقل فيها أكثر من 160 ألف شخص وأقيل أو أوقف عن العمل عدد مماثل من مختلف مؤسسات الدولة، إضافة إلى رفضها تعديلات دستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي في تركيا باعتباره ترسيخا للديكتاتورية في ظل ابتعاد أنقرة عن معايير الاتحاد الأوروبي التي تتفاوض للحصول على عضويته.
في سياق متصل، أوصت مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي، كاتي بيري، بتعليق مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، معتبرة أن تحويل نظام الحكم في تركيا من البرلماني إلى الرئاسي «أمر مخالف لمعايير كوبنهاغن» الخاصة بشروط قبول العضوية.
واستندت بيري، في مسودة تقرير سنوي أعدتها بشأن تركيا وعرضتها على البرلمان أول من أمس، إلى التعديلات الدستورية التي أقرت في استفتاء شعبي في تركيا في 16 أبريل (نيسان) 2017، فضلا عن «التراجع الحاصل في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون». واعتبرت المقررة الأوروبية أن تحويل نظام الحكم في تركيا «أمر مخالف لمعايير كوبنهاغن» الخاصة بشروط قبول العضوية بالاتحاد الأوروبي. ومن المنتظر أن يمر التقرير المذكور، خلال ديسمبر (كانون الأول) أو يناير (كانون الثاني) المقبلين على لجنة العلاقات الخارجية، وبعد تصديقها سيعرض على الجمعية العامة للبرلمان في فبراير (شباط) 2019 للتصويت عليه. وفي حال صادق البرلمان الأوروبي على التقرير، فقراره غير ملزم، لأن القرار الذي من شأنه تجميد المفاوضات يصدر عادة عن المجلس الأوروبي. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، طالب مفوض سياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسع يوهانس هان، بضرورة وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بشكل نهائي. وأوضح هانس أن المفاوضات مع تركيا متجمدة حاليا، وأنه «من الأفضل لتركيا وأوروبا حاليا اتخاذ مسارات جديدة، ووقف مفاوضات الانضمام بشكل نهائي». وقال: «هذا هو الحل الأصدق».
وساءت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة بعد سلسلة خلافات حول ملفات تتعلق بحقوق الإنسان وحكم القانون، لا سيما بعد حملة التوقيفات والاعتقالات التي شنتها الحكومة إثر محاولة الانقلاب الفاشلة.
وكان ديوان المحاسبة الأوروبي طلب من المفوضية الأوروبية، الضغط بشدة على أنقرة لكشف مصير المساعدات الأوروبية المقدرة بمليارات اليوروات التي سلّمتها دول أوروبا للسلطات التركية خلال السنوات الماضية؛ من أجل إقامة مشروعات إنسانية، وخدمات لمساعدة اللاجئين السوريين في تركيا الفارين من الإرهاب والحرب؛ مؤكداً أن تلك الأموال تحيطها الشكوك وشبهات الفساد من الجانب التركي. وقالت عضوة ديوان المحاسبة الأوروبي «بيتينا جيكوبسن» للصحافيين في بروكسل «يمكننا أن نلاحظ أن الأموال التي تمنحها أوروبا المخصصة لمساعدة اللاجئين السوريين في تركيا لا تصل إليهم... هناك شكوك». جاء ذلك بعد أن صدر تقرير ديوان المحاسبة الأوروبي في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، يشكك في أن أموال المساعدات الأوروبية التي تقدّمها دول أوروبا للسلطات التركية من أجل أن تقيم للاجئين السوريين فيها مشروعات إنسانية، وتعليمية، وشبكات مياه، وسكنا، وإنشاء شبكة لمياه الصرف الصحي، وجمع النفايات في مختلف المدن التركية؛ لا تصل إليهم ولا يستفيدون منها.



الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.


الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».