أوروبا: سنرد الضربة لأميركا إذا فرضت رسوماً على السيارات

ترمب أعاد فتح الملف الشائك

TT

أوروبا: سنرد الضربة لأميركا إذا فرضت رسوماً على السيارات

هدَّدت المفوضة الأوروبية للتجارة سيسليا مالمستروم، الولايات المتحدة، بردٍّ انتقامي في حال قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على واردات بلاده من السيارات الأوروبية.
وفي تصريحات لصحيفة «تسايت» الألمانية، قالت مالمستروم إنه «في حال تم فرض جمارك، فإن هذا سيكون عملاً غير ودي من وجهة نظرنا»، وأضافت أنه إذا كان ترمب جادّاً في هذا الأمر «فإننا سنردُّ الضربة».
كان ترمب اتفق ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في يوليو (تموز) الماضي، على التباحث بشأن اتفاقات تجارية واسعة النطاق، وتنازل الطرفان آنذاك بشكل متبادل عن فرض رسوم جمركية جديدة، لكن ترمب يدرس حالياً ما إذا كان من الممكن فرض رسوم على واردات أميركا من السيارات الأوروبية، بدعوى المحافظة على الأمن القومي الأميركي.
ووصفت مالمستروم هذا التفكير من جانب ترمب بأنه «غير مفهوم تماماً؛ فنحن نتحدث عن سيارات، ولا يمكن للمرء التعامل مع أصدقاء على هذا النحو».
وكان السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي، جوردون سوندلاند، اتهم التكتل الأوروبي أخيراً بالتباطؤ التكتيكي، وأعلن أن الولايات المتحدة ستضم منتجات زراعية إلى قائمة الجمارك، لكن مالمستروم ردَّت على ذلك في تصريحاتها للصحيفة الألمانية مؤكِّدة: «هذا لن يحدث».
وفي مارس (آذار) الماضي، أعلن ترمب عن فرض رسوم حمائية على واردات الصلب والألمنيوم على كثير من الشركاء التجاريين، وعلَّق تطبيق تلك الرسوم على عدد من الحلفاء الاستراتيجيين، مثل الاتحاد الأوروبي، لفترة زمنية محددة، لكنها عاد وطبّقها على التكتل الأوروبي مع انتهاء المهلة في يونيو (حزيران).
وهدد خلال الشهر ذاته بتصعيد الحرب التجارية مع أوروبا، عن طريق فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على جميع واردات الولايات المتحدة من السيارات المجمَّعة في الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أسابيع من إطلاق إدارته تحقيقاً فيما إذا كانت واردات السيارات تشكل تهديداً للأمن القومي.
وتفرض الولايات المتحدة حالياً 2.5 في المائة على «سيارات الركوب» المستوردة من الاتحاد الأوروبي، و25 في المائة على الشاحنات الخفيفة. ويفرض الاتحاد عشرة في المائة على السيارات الأميركية المستوردة.
وتصنّع شركات السيارات الألمانية «فولكس فاغن» و«دايملر» و«بي إم دبليو» مركبات في الولايات المتحدة. وتُظهر بيانات القطاع أن صانعي السيارات الألمان ينتجون سيارات في ولايات الجنوب الأميركي التي صوَّتت لصالح ترمب في انتخابات 2016 أكثر من تلك التي يصدِّرونها إلى الولايات المتحدة من ألمانيا.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.