مؤتمر أبوظبي يبحث الاستفادة من التكنولوجيا لدعم الدبلوماسية

أنور قرقاش خلال مشاركته في المؤتمر أمس (وام)
أنور قرقاش خلال مشاركته في المؤتمر أمس (وام)
TT

مؤتمر أبوظبي يبحث الاستفادة من التكنولوجيا لدعم الدبلوماسية

أنور قرقاش خلال مشاركته في المؤتمر أمس (وام)
أنور قرقاش خلال مشاركته في المؤتمر أمس (وام)

ناقش مجتمعون في العاصمة الإماراتية أبوظبي ضرورة بحث حلول لأهم التحديات الدبلوماسية والقضايا الدولية المعاصرة في ظل التغيرات المتسارعة لإعادة صياغة مستقبل الدبلوماسية، وذلك خلال «مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية 2018». وشارك في المؤتمر، الذي تنظمه أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تحت رعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي على مدار يومين، أكثر من 300 من الوزراء والسفراء وقادة الفكر والشخصيات العالمية من الأكاديميين والمختصين في مجال الدبلوماسية والعلاقات الدولية.
وقال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي إن «الروابط التي ترتكز على مبدأ الثقة بين الدول وبين الدبلوماسيين الذين يمثلونها حاسمة في سبيل بناء مستقبل يسوده السلام، ونحن نسعى من خلال دبلوماسيتنا الإماراتية إلى التعبير عن هويتنا وشخصيتنا الوطنية كدولة تؤمن بالانفتاح والتسامح والاعتدال، مدركة لأهمية بناء التوافق في الآراء، وفي الوقت نفسه أن تكون ذات رؤية مستقبلية وابتكارية».
وبيّن الدكتور قرقاش في كلمته الرئيسية أن المؤتمر ينعقد تزامنا مع احتفاء البلاد بعام زايد ومئوية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله، مضيفاً «إننا نستذكر هذا العام الأسس والمبادئ العظيمة التي وضعها الراحل الكبير للسياسة الخارجية والدبلوماسية الإماراتية، وقد أدرك أهمية السعي المستمر لتعزيز التعاون الدولي».
وأشار إلى أن مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية لم يقدم مفاهيم دبلوماسية جديدة فحسب، بل سيعزز فاعلية الدبلوماسية، وتنمية التعاون الدولي بين الدبلوماسيين ونظرائهم من مختلف أنحاء العالم.
وناقش المؤتمر عددا من المواضيع؛ منها تمكين النساء الدبلوماسيات في مهنهن، وأهم الكفاءات والمهارات الواجب توافرها لدى دبلوماسيي المستقبل لينجحوا في أعمالهم، إضافة إلى أفضل الممارسات والسبل المتبعة في التدريب الدبلوماسي، والاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها لدعم العمل الدبلوماسي، وتنفيذ برامج فعالة في مجال الدبلوماسية الثقافية والعامة.
وقالت ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي خلال مشاركتها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية يقدم فرصة محورية للتحاور البناء والهادف الذي من شأنه أن يعزز الدبلوماسية الإماراتية وينمي التعاون الدولي، مؤكدة أن الدبلوماسية تنجح عندما تقوم على الثقة والعلاقات المتينة المبنية على أسس الاحترام والتفاهم.
من جانبه، قال برناردينو ليون مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية إن «مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية الذي سيعقد بشكل سنوي لن يقتصر دوره على مناقشة القضايا والتحديات التي تواجه العمل الدبلوماسي وإيجاد الحلول المناسبة لها فحسب، بل سيتعداه لوضع آلية لتنفيذ مخرجات الحوارات والنتائج التي ستتوصل لها جلسات النقاش وأنشطة المؤتمر».
وأضاف أن الدبلوماسيين يسعون من خلال هذا المؤتمر إلى الاطلاع على أهم التوجهات العالمية وتبادل الأفكار والخبرات ووجهات النظر؛ لإيجاد الحلول المثلى لأهم المواضيع المشتركة، لتمكنهم من استشراف المستقبل، وليساهموا في بناء غد أفضل للأجيال المقبلة.
وتنظم الأكاديمية على هامش المؤتمر النسخة الثانية من «برنامج لعبة السلام لدبلوماسيي المستقبل» الذي تم إعداده بالتعاون مع مجموعة فورين بوليسي ومركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية في جامعة هارفارد، وبدعم من وزارة الخارجية والتعاون الدولي بهدف تعريف القيادات من الشباب بالمهارات الدبلوماسية العملية اللازمة لينجحوا في مسيرتهم المهنية، حيث يتم إشراكهم في جلسات نقاش تتبع أسلوب المحاكاة التفاعلية حول قضايا دولية وتحديات دبلوماسية معقدة للتفاوض وإيجاد الحلول السلمية لها.
ويجمع البرنامج دبلوماسيي المستقبل مع شخصيات دبلوماسية عالمية لإتاحة الفرصة لهم للتعرف على أدق تفاصيل العمل الدبلوماسي، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وقدراتهم على التفكير والتحليل البناء ليتميزوا في حياتهم المهنية مستقبلا.
ويشكل مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية منصة مثالية لاستعراض أحدث الأفكار والابتكارات الدبلوماسية الملهمة التي ستحفز الباحثين والمشاركين على بناء العلاقات والتحاور المثمر بهدف إيجاد الحلول لأهم التحديات الدبلوماسية والقضايا الدولية المعاصرة.
وشملت أجندة المؤتمر جلسات رئيسية، إضافة إلى حلقات نقاش تفاعلية وورش عمل تطبيقية صممت لإيجاد الحلول الفعالة للقضايا العالمية الملحة بشكل يمكن وزارات الخارجية في جميع أنحاء العالم من تنفيذها.



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و19 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و19 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، فجر الخميس، لصاروخين باليستيين و19 طائرة مسيّرة، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، و14 طائرة مسيّرة على الشرقية، و5 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية.

كان المتحدث باسم الوزارة قد كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.