الدول الأوروبية ترفض استضافة آلية الالتفاف على العقوبات الأميركية

روحاني: إدارة واشنطن اختارت طريقاً خاطئاً لأمن المنطقة

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لروحاني في الاجتماع الوزاري أمس
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لروحاني في الاجتماع الوزاري أمس
TT

الدول الأوروبية ترفض استضافة آلية الالتفاف على العقوبات الأميركية

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لروحاني في الاجتماع الوزاري أمس
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لروحاني في الاجتماع الوزاري أمس

كشف دبلوماسيون غربيون أمس أن الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) تواجه تحديا كبيرا لتفعيل الآلية المالية المقترحة لمواجهة العقوبات على طهران بسبب رفض دول الاتحاد الأوروبي استضافة «الآلية المالية»؛ خشية التعرض للعقوبات الأميركية، وذلك فيما تحاول طهران إيجاد سبل لتفادي القيود على تجارة النفط والبنوك.
وأفادت وكالة «رويترز» أمس نقلا عن ستة دبلوماسيين أوروبيين بأن الاتحاد الأوروبي يحاول تنفيذ خطة لتمكين التجارة غير الإيرانية بالدولار، إلا أنها تواجه انهيارا محتملا مع عدم وجود بلاد الاتحاد الأوروبي على استعداد لاستضافة العملية؛ خوفا من استفزاز الولايات المتحدة.
وقال دبلوماسيون أوروبيون إن القوى الأوروبية الرئيسية - ألمانيا وفرنسا وبريطانيا - تنوي زيادة الضغط على لوكسمبورغ لاستضافة الآلية الأوروبية (SPV) المقترحة من الاتحاد الأوروبي بعدما رفضت النمسا إدارة الخطة وتركها على حافة الانهيار.
وكانت وكالة بلومبيرغ قد ذكرت قبل أيام أن بلجيكا ولوكسمبورغ قد رفضتا استضافة الآلية المتقرحة قبل أن تفتح مفاوضات مع النمسا. وقال دبلوماسيون إن بلجيكا ولكسمبورغ أبدتا تحفظات قوية رغم أنهما لم يعلقا علنا.
وتهدد إيران بالانسحاب من الاتفاق حول برنامجها النووي ما لم تقدم الكتلة الأوروبية تعويضا للعقوبات الأميركية ومواصلة التجارة والعلاقات الاقتصادية وفقا للاتفاق.
ومن المفترض أن تكون الآلية الأوروبية المقترحة قناة مالية تنقل إيرادات النفط والغاز الإيراني من الدول الأوروبية، وذلك في إجراء من شأنه الالتفاف على العقوبات الأميركية التي تحظر عليها التعامل مع الدولار.
وتعد الآلية المالية العمود الفقري للجهود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي بعدما انسحب ترمب من الاتفاق في مايو (أيار) 2018.
وبحسب دبلوماسيين غربيين فإن الدول الأوروبية الثلاث تحاول تفعيل الآلية المقترحة بشكل قانوني في هذا الشهر على الرغم من عدم تشغليها حتى العام المقبل، لكن لا يوجد بلد مستعد لاستضافته. وقبل ذلك كانت إدارة ترمب قد أكدت أنها لن تتردد في استهداف الأوروبيين الذين يخرقون العقوبات.
بعد مرور أسبوع على العقوبات الأميركية، لم يتوقف سجال «تصفير النفط الإيراني» بين طهران وواشنطن. ورد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس على مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الذي قال أول من أمس «سنعصر إيران بشدة».
وقال روحاني: «رجال البيت الأبيض يحاولون عبر العقوبات والضغوط والظروف التي أحدثوها في الجهاز الدعائي، لإحباط الناس، تصوروا أنهم يدشنون نهاية الجمهورية الإسلامية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)».
ومع ذلك، أقرّ روحاني ضمناً بالاستياء العام في الشارع الإيراني، وقال إنه «من الممكن أن يكون للناس عتاب على المسؤولين، لا مانع من أن يعربوا عن الشكاوى والانتقادات بصوت مسموع، يجب أن نقدم الدعم والعون لبعضنا».
وأشار إلى وجود مشكلات وصعوبات اقتصادية، إلا أنه في الوقت نفسه عبر عن «انتصار كبير بسبب عدم تأثر الإيرانيين بدعاية من وصفه بـ(المتجبر في العالم)»، مضيفا أنه يُهنئ الإيرانيين على ذلك، وفقاً لوكالات حكومية إيرانية.
وكان روحاني يتحدث في بداية الاجتماع الوزاري الأسبوعي للحكومة الإيرانية.
وعد روحاني الخطة الأميركية لتصفير النفط تدريجياً «أحكاما زائفة ودعاية خاطئة»، مشيرا إلى أن الأميركيين «يتابعون أهدافاً لن يبلغوها». وشدد على أن حظر مبيعات النفط الإيرانية غير ممكن، وعزا ذلك إلى سببين «القضايا الداخلية الأميركية وأسعار النفط».
روحاني ذهب أبعد من ذلك في عبارات التحدي لإدارة ترمب، وقال إن «الأميركيين أدركوا أننا نبيع نفطنا والدليل الكبير قدمته وزارة النفط، أدرك الأميركيون أننا نبيع النفط»، مضيفا أن بلاده أبلغت الولايات المتحدة رسالة واضحة بشأن بيع النفط واستمرار اتصال إيران المالي بالعالم.
وفي تأكيد على عزم طهران الالتفاف على العقوبات الأميركية، قال روحاني: «على الرغم من كل ما يقومون به هناك طريقة لبيع النفط. إن عقوباتهم غير فعالة»، قبل أن يتوقف عند الإشارة إلى صعوبة وتعقيدات المهمة.
وقال روحاني إن العقوبات «ليست الطريق لأمن المنطقة». وقال إن ذلك «يمر عبر احترام الشعب الإيراني»، مشيرا إلى أن «الإدارة الأميركية اختارت طريقا خاطئا وستهزم».
أول من أمس، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، إن بلاده ستعزز تطبيق العقوبات على إيران. وأضاف: «الهدف من البداية هو خفض صادرات النفط من إيران إلى الصفر». وقال: «نعتزم أن نعتصرهم بشدة».
وأعلنت الولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات هذا الشهر، فيما تحاول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجبار إيران على الحد من برامجها النووية والصاروخية ووقف دعمها لقوى تحارب بالوكالة في اليمن وسوريا ولبنان ومناطق أخرى بالشرق الأوسط.
وحصلت 8 دول مستوردة على إعفاءات أميركية مؤقتة لمواصلة شراء النفط الإيراني عند إعادة فرض العقوبات، ما دفع مسؤولين إيرانيين إلى التشكيك في قدرة واشنطن على تنفيذ خطتها بشأن خفض صادرات النفط الإيرانية كلية.
وجاءت الإعفاءات الأميركية في وقت كانت الحكومة الإيرانية تبذل جهودا للحفاظ على بين 700 ألف ومليون برميل للحيلولة دون الانهيار الاقتصادي حتى نهاية فترة ترمب الرئاسية.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.