قمة باليرمو تفضح خلافات حفتر والسراج حول صلاحيات «القائد الأعلى»

قمة باليرمو تفضح خلافات حفتر والسراج حول صلاحيات «القائد الأعلى»

انتشال عشرات الجثث لعسكريين اغتالهم إرهابيون في درنة
الخميس - 6 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 15 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14597]
حفتر والسراج وبينهما رئيس الوزراء الإيطالي في باليرمو (أ.ف.ب)
القاهرة: خالد محمود
بينما بدت إيطاليا أمس متفائلة بإمكانية إجراء انتخابات جديدة في ليبيا بحلول الربيع المقبل، برز على الساحة السياسية خلاف جديد، بسبب تلاسن علني وضمني بين فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، حول مفهوم وصلاحيات منصب القائد الأعلى للجيش.

وكشف حفتر والسراج عن سجال إعلامي حول فحوى خلاف حدث بينهما خلال الاجتماع الأمني، الذي ناقش الأزمة الليبية على هامش مؤتمر باليرمو الذي استضافته إيطاليا قبل يومين.

وأوضح بيان أصدره مكتب حفتر، أول من أمس، أنه شارك في اجتماع رؤساء دول جوار ليبيا وطوقها، إضافة لعدد من الدول الصديقة لبحث جميع القضايا الأمنية المتعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وجميع الجرائم العابرة للحدود، وتأمين حدود ليبيا مع دول جوارها. وبعد ذلك ظهر حفتر وهو يتحدث خلال الاجتماع عن إعادة لهيكلة الجيش وليس توحيده. لكنه أكد ضمنيا في المقابل رفضه الاعتراف بالسراج قائدا أعلى للجيش الوطني.

كما اعتبر حفتر أن صفة القائد الأعلى للجيش مسألة حصرية، لا تعطى إلا لرئيس الدولة المرتقب، ويجب أن تنقل مهامه إلى القائد العام للجيش إلى حين إجراء انتخابات رئاسية، ويتم منحها للرئيس المنتخب، لافتا إلى أنه لا يمكن القبول بانخراط الميليشيات المسلحة في الجيش الوطني، الذي يبلغ تعداده الآن نحو 80 ألف مقاتل، على حد قوله.

وحسب بعض المراقبين، فقد بدا أن حفتر يرد بهذه العبارات على تأكيد السراج خلال الاجتماع ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية تحت سلطة مدنية، مثلما هو متبع في دول العالم، مؤكداً بذلك أهمية احترام مبادئ وأسس الدولة المدنية.

وأوضح مكتب السراج في بيان له أنه أكد أيضا خلال الاجتماع أهمية استكمال الترتيبات الأمنية، والإصلاحات الاقتصادية، وتقديم الخدمات للمواطنين في جميع ربوع البلاد. كما أدرج السراج اسم حفتر، دون الإشارة إلى رتبته العسكرية أو منصبه العسكري ضمن الشخصيات، التي قال إنه التقاها خلال الاجتماع الأمني، الذي دعا إليه رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، وحضره الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والتونسي الباجي قائد السبسي، ورئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف ووزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان، ووزير الخارجية الإيطالي إينزو ميلانيزي.

في غضون ذلك، عبرت إيطاليا عن تفاؤلها مجددا بإمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا بحلول الربيع المقبل، وفقا لما أعلنه وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو، أمس.

ومن جانبها، رحبت الولايات المتحدة بالنتائج التي أعلنتها حكومة إيطاليا في أعقاب مؤتمر باليرمو حول ليبيا، وقالت إنها تدعم بقوة خطة العمل الخاصة بالأمم المتحدة، التي قدمها المبعوث الأممي غسان سلامة إلى مجلس الأمن الأسبوع الماضي، التي تدعو إلى عقد مؤتمر وطني تقوده ليبيا في الأسابيع الأولى من عام 2019، لتبدأ العملية الانتخابية اللاحقة في ربيع عام 2019.

بدوره، اعتبر المبعوث الأممي غسان سلامة، في المؤتمر الصحافي الختامي للمؤتمر مع رئيس الوزراء الإيطالي، أول من أمس، أن المؤتمر «يعد رسالة واضحة وقوية، توحي بوحدة المجتمع الدولي بشأن ليبيا على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية»، مشيرا إلى أنه لمس ورأى مستوى أعلى من التقارب بين الأطراف الليبية.

وأضاف سلامة في بيان للبعثة الأممية، أول من أمس، أن هذا المؤتمر «يمهد الطريق لانعقاد الملتقى الوطني في الأسابيع الأولى من عام 2019 لأنني رأيت إجماعا من المجتمع الدولي دعماً للملتقى، علاوة على الخروج بالتزامات واضحة ممن حضر من الليبيين للمشاركة والإسهام فيه».

ميدانيا، أعلن الهلال الأحمر الليبي أن عناصره في مدينة درنة بشرق البلاد، انتشلت أمس رفات 22 جثة في منطقة (الحيلة) جنوب المدينة بحضور الجهات الأمنية والقضائية. وقالت مصادر محلية إن الجثث لعسكريين تم أسرهم من قبل جماعات متطرفة أثناء وجودهم في معسكر للجيش في فبراير (شباط) عام 2011، إبان الانتفاضة، التي دعمها حلف شمال الأطلنطي (الناتو) لإسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة