ماي تحظى بدعم الحكومة لمشروع اتفاق «بريكست»

رئيسة الوزراء البريطانية تتحسب لنقل «معركة الخروج» إلى البرلمان

رئيسة الوزراء تيريزا ماي
رئيسة الوزراء تيريزا ماي
TT

ماي تحظى بدعم الحكومة لمشروع اتفاق «بريكست»

رئيسة الوزراء تيريزا ماي
رئيسة الوزراء تيريزا ماي

أيدت الحكومة البريطانية أمس مسودة اتفاق «بريكست» الذي توصلت إليه لندن مع الاتحاد الأوروبي بعدما خاضت رئيسة الوزراء تيريزا ماي معركة صعبة للدفاع عنه في اجتماع مع حكومتها المنقسمة، يضع مصيري «بريكست» ومسيرتها السياسية على المحك.
وخرجت ماي من الاجتماع الذي استمر خمس ساعات، وهز سعر الجنيه الإسترليني، للإعلان أنها حظيت بالدعم الكامل منهم للمضي قدما بخطتها بشأن بريكست. وقالت ماي أمام مقر الحكومة إن «القرار الجماعي للحكومة هو أن عليها الموافقة على مسودة اتفاق الانسحاب». لكنها أقرت بأنها قد تواجه مقاومة أقوى عندما ينتقل النص المكون من 585 صفحة إلى البرلمان من أجل إقراره الشهر المقبل.
وأدت الشائعات عن استقالات في الحكومة ونيات في أوساط نواب معارضين للاتحاد الأوروبي في صفوف حزب ماي للإطاحة بها، إلى خسارة الجنيه واحداً في المائة من قيمته في إحدى لحظات التذبذب التي شهدها.
بدورها، أقرت رئيسة الوزراء أنها انخرطت في «نقاش محموم» مع أعضاء حكومتها، مشيرة إلى «أيام صعبة مقبلة». وقالت في إشارة إلى تصويت البرلمان المرتقب إن «هذا القرار سيتم التمعن فيه بشكل مكثف وهكذا يجب أن تجري الأمور وهو أمر مفهوم تماما». ويطوي اتفاق الإطار هذا صفحة مفاوضات معقدة ومريرة استمرت عاماً ونصف العام بهدف إنهاء عضوية استمرت نحو 46 عاماً لبريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وكان مؤيدون ومعارضون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تظاهروا خارج مقر الحكومة في داوننغ ستريت بلندن أمس في الوقت الذي كانت فيه ماي تطلع الوزراء على مسودة الاتفاق التي توصلت إليها مع التكتل الأوروبي.
ودافعت ماي عن مشروع الاتفاق الذي توصل إليه المفاوضون البريطانيون والأوروبيون وذلك خلال جلسة عاصفة للبرلمان.
ومن المرتقب الآن أن تعقد بريطانيا قمة مع التكتل الأوروبي تتناول بريكست في 25 نوفمبر (تشرين الثاني).
وارتفع الجنيه البريطاني في أعقاب الإعلان الأولي الثلاثاء، الذي ترافق مع تسريع الاتحاد الأوروبي الاستعداد لسيناريو «عدم اتفاق» كارثي محتمل قبل موعد الانفصال في 29 مارس (آذار).
ووصف جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض الذي يسعى لانتخابات مبكرة، عملية المفاوضات برمتها بأنها «مخزية». وقال: «هذه الحكومة أمضت سنتين في التفاوض على اتفاق سيء سيترك البلاد بين انسحاب ولا انسحاب إلى ما لا نهاية».
واعتبر رئيس الوزراء السابق المؤيد للاتحاد الأوروبي توني بلير أن بريطانيا تخسر صوتها في بروكسل من دون الحصول على مقابل يذكر. وقال في تصريحات لهيئة البث البريطاني (بي بي سي): «هذه ليست تسوية بل استسلام». وعبرت رئيسة حكومة اسكوتلندا المؤيدة للاستقلال عن معارضتها لمشروع الاتفاق. وقالت نيكولا ستورجن في فيديو نشرته على حسابها على «تويتر»، إن «ذلك سيكون مدمرا للاستثمار والوظائف في اسكوتلندا».
وقال مسؤول أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاتفاق النهائي يتضمن ما أطلق عليه «شبكة أمان» تقضي ببقاء كامل المملكة المتحدة ضمن ترتيبات جمركية مع الاتحاد الأوروبي.
وسيعطي الاتفاق لآيرلندا الشمالية وضعا خاصا، ما يعني أنه ستكون هناك حاجة لبعض الحواجز بين آيرلندا الشمالية وباقي أنحاء البلاد. وقالت آرلين فوستر، زعيمة الحزب الديمقراطي لشبكة سكاي نيوز الإخبارية «إنها مرحلة مقلقة». وأضافت: «لا يمكننا الانفصال عن باقي المملكة المتحدة». وقالت مصادر أوروبية في بروكسل لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه إذا حصلت ماي على دعم حكومتها فإن اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي المتزامن يمكن أن يليه اجتماع ثان الجمعة، واجتماع تحضيري لقمة يعقدها وزراء الاتحاد الأوروبي الاثنين.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».