«عملية كمبرلي» تدرس تحديات القضاء على تجارة «الماس الدموي»

«عملية كمبرلي» تدرس تحديات القضاء على تجارة «الماس الدموي»

خلال مؤتمرها السنوي في بروكسل
الأربعاء - 6 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 14 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14596]
تسعى أوروبا من خلال ما يعرف بـ«عملية كمبرلي» لمواجهة ظاهرة «الماس الدموي» (رويترز)
بروكسل: عبد الله مصطفى
بدأت في بروكسل أعمال المؤتمر السنوي للدول والأطراف المشاركة فيما يعرف باسم مسار أو عملية كمبرلي، وهي المنصة العالمية لمكافحة الاتجار في الماس الدموي الذي يتم جلبه من مناطق الصراعات، وبخاصة من أفريقيا.

وألقى نائب رئيس الوزراء البلجيكي ديديه رايندرس، كلمة الافتتاح في الجلسة الافتتاحية، الاثنين، التي استضافها قصر إيغمونت ببروكسل الذي يستضيف جلسات المؤتمر التي تستمر طوال الأسبوع الحالي، بحضور الكثير من ممثلي الدول المشاركة والجهات الصناعية ومنظمات المجتمع المدني.

وقال رايندرس: «لقد نجحت (عملية كمبرلي) أن تكون شراكة ناجحة وفاعلة بين الحكومات والجهات الصناعية والمجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم؛ لضمان عدم دخول الماس الدموي في التجارة المشروعة للماس»، مشيراً إلى أن التحديات تتغير ولا يزال هناك عمل ينبغي القيام به، ليس فقط للقضاء على تجارة الماس الدموي، وإنما أيضاً من أجل جعل التجارة في الماس أكثر شفافية واستدامة.

وقال بيان للخارجية البلجيكية التي تستضيف الاجتماع بدعم من الاتحاد الأوروبي الذي يتولى حالياً رئاسة مسار كمبرلي: إن مدينة إنتويرب شمال بلجيكا هي مركز مهم لتجارة الماس، وكانت بلجيكا إحدى الدول الرائدة في نظام اعتماد «مسار كمبرلي» الذي جرى إنشاؤه في 2002، وبعدها جرى تقليل تجارة الماضي الدموي بشكل كبير، وانخفضت حصة الماس الدموي في التجارة العالمية للماس الخام من 15 في المائة إلى 0.2 في المائة، ولا تزال عملية الإصلاح الجارية حالياً في حاجة إلى تحسين الوضع، وينبغي أن تصبح الاستدامة والإدماج والحوار مسألة مهمة في جميع مراحل سلسلة تعدين الماس الخام والاتجار به.

وقال البيان: إن «بلجيكا ملتزمة بمكافحة الماس الدموي والإدارة السليمة لقطاع الماس؛ نظراً لأهمية تحقيق ذلك من أجل السلام والأمن، ومع ولايتها في مجلس الأمن في 2019 - 2020 ستواصل بلجيكا جهودها لوضع الشفافية والاستدامة في صميم إدارة الموارد الطبيعية»،

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قالت الحكومة البلجيكية، إنها ستلعب دوراً داعماً خلال فترة تولي الاتحاد الأوروبي الرئاسة الدورية لـ«عملية كمبرلي» لمكافحة تجارة الماس الممول من للصراعات خلال عام 2018، وقالت: إن تولي الاتحاد للرئاسة الدورية العام الحالي فرصة لتعزيز النجاحات التي تحققت في هذا الملف واتخاذ المزيد من الخطوات إلى الأمام.

وكانت الخارجية البلجيكية قد نظمت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالتعاون مع مركز إنتويرب العالمي للماس، أول مؤتمر عن الماس الأفريقي، وتهتم بلجيكا بهذا الملف في ظل وجود أكبر مركز عالمي لتجارة الماس على أراضيها في مدينة إنتويرب شمال البلاد، ويشهد ما يزيد على 84 في المائة من التجارة العالمية في الماس.

المؤتمر جاء في أعقاب مبادرة طرحت قبل سنوات، عبر مشاورات غير رسمية بين مركز إنتويرب العالمي للماس في بلجيكا، وبلدان أفريقية منتجة للماس من خلال سفاراتها في بروكسل.

وسعى المؤتمر إلى مواصلة وتطوير الحوار بشأن الإدارة المستدامة والمسؤولة عن الموارد الطبيعية في أفريقيا.

وقالت الخارجية البلجيكية: إن مشاركة واهتمام بلجيكا في أفريقيا، ووجود بورصة الماس العالمية في إنتويرب، سوف تجعل بلجيكا في وضع جيد يؤهلها للقيام بدور قيادي.

يذكر أن إطلاق «عملية كمبرلي» التي تجمع بين الدول المنتجة للماس، والدول المستوردة، بالإضافة إلى أكبر الشركات المختصة بهذا المجال، من أجل منع تجارة «الماس الدموي» جاء بعد اجتماع الجهات المختلفة في مدينة كمبرلي، في جنوب أفريقيا، عام 2000، وتم الاتفاق على وضع حد لـ«ماس النزاعات»، وأقرت الأمم المتحدة قراراً يوصي بتوثيق مصادر الماس. وبهذا، تطور اللقاء في «كمبرلي» ليشمل تنظيم إصدار وثائق تثبت مصدر الماس منذ عام 2002.
أوروبا إفريقيا بلجيكا الألماس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة