تحذير من تفاقم مخالفات العمل الخيري إذا نقصت الرقابة

دراسة أكدت عدم وجود جهة مسؤولة عن تقديم دورات تدريبية متخصصة فيه

جانب من المشاركات الاجتماعية في العمل الخيري المرخص («الشرق الأوسط»)
جانب من المشاركات الاجتماعية في العمل الخيري المرخص («الشرق الأوسط»)
TT

تحذير من تفاقم مخالفات العمل الخيري إذا نقصت الرقابة

جانب من المشاركات الاجتماعية في العمل الخيري المرخص («الشرق الأوسط»)
جانب من المشاركات الاجتماعية في العمل الخيري المرخص («الشرق الأوسط»)

كشفت دراسة أطلقتها مؤسسة الملك خالد الخيرية تناولت التصنيفات الخيرية في السعودية - اطلعت «الشرق الأوسط» عليها - عن أن نقص الرقابة وعدم الحزم في التعامل مع الجمعيات الخيرية في تطبيق الشروط، سيكون مدخلا لظهور المخالفات من قبل بعضها، ما يؤثر في مستوى العمل الخيري كله.
في مقابل ذلك، دعت إلى فرض إجراءات وخطوات وإشراف مباشر من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، وتقديم كل المعلومات بكل تغيير يحصل لأي جزء من أجزاء النظام الأساسي للجمعية، وأهدافها، وربط كل ذلك بالمساعدات التي سيحق لها الحصول عليها، وفي تصنيفها على خريطة العمل الخيري في السعودية، وفي تحديد مستواها، مشيرة إلى أن تلك العوامل ستؤدي إلى تقنين العمل الخيري الذي سيصب في مصلحة تقديم أنشطة تتمتع بمستوى عالٍ من الشفافية والوضوح، بما يخدم رسالة العمل الخيري وتوجّهه في المجتمع.
وتطرقت الدراسة إلى أن النظام المهني يشكّل عصب المحرك لأي نشاط أو عمل، وأنه عبارة عن تنظيم الإجراءات والممارسات التي تتمتع بمستوى من التقنين ويكون لها هدف محدد، تحدث وفقا لخطوات محددة ومنظمة تهدف إلى الوصول لنتائج على مستوى عال من تحقيق الأهداف، مشددة على أن النظام المهني يعني أن العمل يكون بعيدا عن الاجتهادات الشخصية والمحاولات التي قد تكون غير سليمة أو لا تتناسب مع طبيعة الموقف، مفيدة بأن النظام المهني يتضمن القواعد والمحددات المنظمة لعلاقة العاملين في المنظمة الخيرية، وكذلك ينظم علاقة المستفيدين من الخدمات في المنظمة نفسها وبالعاملين فيها.
وأبانت أن النظام المهني في الجمعية الخيرية يعد القانون والمرجع الذي يمكن الرجوع والاحتكام إليه في تنظيم الشؤون المنظمة للعمل كله في المواقف كلها، وفي الأحوال جميعها.
وتحدثت دراسة مؤسسة الملك خالد الخيرية عن القوى البشرية والتدريب في الجمعيات الخيرية، إذ أكدت أن الموظفين في الجمعيات الخيرية يقع على عاتقهم تنفيذ البرامج والأنشطة التي تتبنّاها الجمعية، ويسعون إلى تحقيقها، وأن الجمعيات الخيرية يعمل فيها الآلاف من الموظفين ويشكلون جزءا من القوى العاملة في المجتمع السعودي.
وأضافت «تحتاج تلك الفئة من الموظفين ممن يتولون العمل في الجمعيات الخيرية، إلى التدريب والتطوير المستمرين على أسس العمل الخيري بصورة عامة، والعمل الاجتماعي بصورة خاصة، إذ يشكل أحد الأسس التي تقوم عليها أنشطة الجمعيات، والمؤسسات الخيرية، وممارساتها، خاصة تلك التي تعنى بتقديم الخدمات الإنسانية للأفراد والجماعات والمجتمعات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ويتطلب العمل الاجتماعي حتى يُحقق الكفاءة والفاعلية المتوقعة منه أن يجري وفقا لأسس علمية ومهنية تحدد مسار العمل، وكيفية القيام به، وأدوار العاملين في المجالات الاجتماعية، ومن ثم تحدد لهم كيفية إجراء تدخلاتهم المهنية».
وأفادت بأن المفترض في الذين يمارسون المهام أو الوظائف المتعلقة بالعمل الاجتماعي، أن يكونوا من المختصين في الخدمة الاجتماعية، أو في مجالات قريبة الصلة منها، وأن يكونوا في الأصل من ذوي المعرفة بأسس العمل الاجتماعي.
وذكرت الدراسة أن العاملين في الجمعيات الخيرية يحتاجون إلى أن يكونوا على صلة مستمرة بما يستجد في التخصصات ذات الصلة التي تخدم مجالات العمل الاجتماعي؛ لأن المجال الخيري متجدد ويتطلب أن يكون العاملون فيه مطلعين، ولديهم قدرة على تطوير أنفسهم وأدائهم، مشددة على أن الجمعيات الخيرية تقدم خدمات غير متخصصة لفئة محددة، ويحتاج العاملون فيها إلى تطوير وتدريب مستمرين، واستقطاب الكفاءات المتميزة، فإن الأمر يكون أكثر إلحاحا، وتكون الحاجة ماسة إلى التدريب في حال كانت الجمعية تخصصية.
وكشفت عن أن هناك جمعيات خيرية تولي التدريب أهمية وتحرص على تدريب العاملين فيها، وتطوير مهاراتهم، مفيدة بأنه لا توجد جهة مسؤولة عن تقديم دورات تدريبية تتولى تلك المسؤولية، لافتة إلى ضرورة إيجاد جهة تتولى القيام بمهام التدريب، على أن تكون تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، وقد تقوم إحدى الجمعيات الخيرية ذات الخبرات العالية بتبنّي الفكرة، وتقديم دورات تدريبية للعاملين في الجمعيات، وذلك عن طريق التنسيق والتعاون، آملة أن تجري الاستفادة مما لديها من خبرات متراكمة في مجال العمل الخيري.
وأضافت «ويسبق تقديم الدورات التدريبية للمستفيدين اختيار نخبة من ذوي الخبرة والمتميزين في العمل الخيري، وإعدادهم الإعداد اللازم لتقديم الدورات التدريبية»، مفيدة بأن التدريب يحب ألا يقتصر فقط على العاملين في المجال الخيري، بل يمكن استقطاب من لديهم رغبة في العمل بالمجال الخيري، وتقديم الدورات، ومنحهم الشهادات التي تؤكد أنه يمكنهم العمل بالجمعيات الخيرية، وأن لديهم معرفة بطرق العمل وأساليبه في هذا المجال وما يمكنهم من ممارسته على أكمل وجه.
وكانت الدراسة كشفت عن أن عددا من الجمعيات الخيرية في البلاد «تحيد تماما» عن أهدافها الأساسية التي بنيت عليها، وذلك بعد مرور سنوات على بدء أنشطتها، مؤكدة أن بعضها ما زال يتخبط في أدائه.
وقالت الدراسة إن الضبابية التي تعتري عدم اتساق برامج الجمعيات وأنشطتها مع أهدافها المعلنة، تسبب إشكالية متعلقة بمدى الشفافية التي تتمتع بها وبمدى جديتها في تحقيق أهدافها الأساسية وفي تقديم عمل خيري يتمتع بمستوى عال من الثقة والإسهام في ارتقاء الخدمات الاجتماعية والإنسانية في المجتمع كله.
وأبانت أن تغيّر تلك الأهداف قد يكون بسبب الأعضاء المنتمين للجمعية الخيرية إذا كانت لهم رؤية خاصة اختلفت عن تلك التي كانوا يتبنّونها عند تأسيس الجمعية، وعليه اتجهوا نحو أنشطة ومشاريع تصب في خدمة تلك التوجهات الجديدة التي في أغلبها تكون غير مكتوبة ولا تشكل جزءا من النظام الأساسي للجمعية، الذي بناء عليه منحت التراخيص اللازمة.
وذكرت الدراسة أن بعض الجمعيات الخيرية قد تستغل المرونة الممنوحة لها وتبدأ بالتوجه لخدمة مصالح فئات أو توجهات محددة ودعهما، ولو بصورة غير مباشرة، وكل ذلك يعني أن مستوى الشفافية والوضوح الذي يجب أن يتسم به العمل الخيري أصبح معرضا للتجاوزات، وأن ذلك له تأثير ليس فقط في تلك الجمعية التي تمارس التجاوزات، بل يمتد إلى النشاط الخيري بأكمله، وعلى مدى الثقة بكفاءته، وقدرته على الالتزام بمتطلباته، مؤكدة أن تمتعها بالمرونة لا يعني أن تمنع التنويع والتجديد والابتكار، بل يجب أن تتجه نحو ذلك باستمرار.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.