ولي العهد يوجه بتأهيل وترميم 130 مسجداً تاريخياً في مناطق السعودية

بتكلفة إجمالية للمرحلة الأولى تبلغ أكثر من 50 مليون ريال

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد («الشرق الأوسط»)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد («الشرق الأوسط»)
TT

ولي العهد يوجه بتأهيل وترميم 130 مسجداً تاريخياً في مناطق السعودية

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد («الشرق الأوسط»)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد («الشرق الأوسط»)

وجّه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بتأهيل وترميم 130 مسجداً تاريخياً، ضمن برنامج «إعمار المساجد التاريخية»، الذي تشرف عليه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وشمل دعم ولي العهد ضمن مشروع «محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية»، في مرحلته الأولى، تأهيل 30 مسجداً في 10 مناطق في المملكة، بتكلفة إجمالية للمرحلة الأولى تبلغ أكثر من 50 مليون ريال.
ويعد برنامج «إعمار المساجد التاريخية» أحد البرامج التي تبناها الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث الخيرية، في إطار اهتمامه بكل ما له صلة بخدمة بيوت الله والتراث العمراني الإسلامي، حيث أخذت مؤسسة التراث على عاتقها القيام بدورها في الاهتمام بالمساجد في السعودية وأهمية توثيق وترميم عدد من المساجد ذات القيمة التاريخية منذ بداية إطلاقها للبرنامج عام 1418ه.
وحظي برنامج إعمار المساجد التاريخية بدعم القيادة السعودية، حيث رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إطلاق برنامج إعمار وتأهيل المساجد التاريخية في كل من الدرعية، وجدة التاريخية، كما تبرع بترميم وتأهيل مسجد الحنفي التاريخي في جدة، علاوة على دعم البرنامج من قبل أمراء المناطق، ورجال الأعمال والمحسنين في مناطق البلاد.
ويأتي دعم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، للمساجد التاريخية، لما لها من مكانة عظيمة في الدين الإسلامي، إضافة إلى كونها أحد أهم معالم التراث العمراني الحضاري، وللأصالة في طابعها المعماري الأصيل، وما تمثله المساجد المشمولة بالبرنامج من عمق تاريخي وثقافي واجتماعي تمتاز به.
ويعد دعم ولي العهد للبرنامج الأكبر في تاريخه من حيث عدد المساجد والتكلفة الإجمالية له منذ انطلاق البرنامج قبل 20 عاماً، حيث يأتي ذلك بالتنسيق والشراكة مع برنامج إعمار المساجد التاريخية في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، الذي انطلق في مؤسسة التراث الخيرية في عام 1418ه، قبل أن يصبح برنامجاً مشتركاً بين الهيئة، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، قبل 3 أعوام.
وسيعزز «مشروع محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية»، الاهتمام بتطوير المناطق التراثية والتاريخية في السعودية، وإعادة تأهيل تلك المساجد للعبادة والصلاة بعد أن طالها الهجر في السنوات الماضية، بعد أن مرت السعودية خلال الأربعة عقود الماضية بتنمية عمرانية سريعة، كان من آثارها الاتجاه نحو بناء مساجد حديثة، وإهمال معظم المساجد التاريخية، بل وهدمها في بعض الأحيان، وبناء مساجد جديدة مكانها، أو ترك المساجد التاريخية والانتقال إلى مساجد حديثة أخرى، ما أدى إلى زوال كثير منها، حيث كثير من هذه المساجد يقع في قرى تراثية معظمها مهجور، إضافة إلى التأكيد على استعادة أصالتها المعمارية وفقاً لمعطيات مواقعها الجغرافية.
ووفقاً لتوجيه الأمير محمد بن سلمان، فقد باشرت فرق العمل، بالتنسيق مع برنامج إعمار المساجد التاريخية في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والجمعية السعودية للمحافظة على التراث، وضع خطة عمل المشروع، الذي يعد امتداداً لدعمه عدداً من المشاريع الإنسانية والمجتمعية المختلفة، منها دعم الجمعيات الخيرية بمبلغ 100 مليون ريال، ودعم إطلاق السجناء بـ19 مليون ريال.



ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.