مصر: وكلاء السيارات ومصنعوها المتضرر الأكبر من قرار رفع الدعم عن الوقود

جدل حول تطبيق منظومة «البطاقات الذكية»

مصر: وكلاء السيارات ومصنعوها المتضرر الأكبر من قرار رفع الدعم عن الوقود
TT

مصر: وكلاء السيارات ومصنعوها المتضرر الأكبر من قرار رفع الدعم عن الوقود

مصر: وكلاء السيارات ومصنعوها المتضرر الأكبر من قرار رفع الدعم عن الوقود

حالة من الجدل واعتراضات جمة أثارها قرار رفع الدعم عن الوقود في الأوساط المصرية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة بشأن آلية تنفيذه، حيث يرى معارضون أنها تمثل ضغوطا على متوسطي ومحدودي الدخل في مصر، كما نشبت اعتراضات أخرى في أوساط وكلاء ومصنعي السيارات في مصر، الذين وجدوا أن القرار بشكل عام يقلل من شريحة مشتري السيارات بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يهدد صناعة السيارات وشريحة المتاجرين فيها بشكل عام.
تقول د.عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد والعلوم السياسية، لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن قرار رفع الدعم عن الوقود أمر ضروري جدا لإنعاش الاقتصاد المصري من جديد، وهو قرار تأخر اتخاذه كثيرا لعدة عقود، ولكن في المجمل كان يجب أن يتخذ حياله عدد من الإجراءات الوقائية قبل أن يطبق على طبقة الفقراء الذين سيزيدهم القرار فقرا، هذا بجانب تفعيل آليات لحماية وكلاء ومصنعي السيارات في مصر، حيث سيؤثر القرار على نسبة مبيعات فئة معينة من السيارات مقابل ازدياد الطلب على السيارات ذات السعة اللترية بين 1000 وأقل من 1600 (سي سي) خلال الفترة المقبلة لما تمثله من اقتصادية التوفير في استهلاك الوقود».
وطالب عدد من القائمين على قطاع الوقود في مصر بضرورة سرعة تطبيق منظومة «الكروت الذكية» لتنظيم منظومة دعم الوقود، رافضين بذلك تحميل الطبقة المتوسطة أعباء توزيع نسبة الزيادة على الوقود ما بين بنزين 80 و90 و92، حيث استحوذ بنزين 80 على النسبة الأعلى في الزيادة، كما يقول علاء السبع، رئيس مجلس إدارة مجموعة «السبع أوتوموتيف» المصرية للسيارات، مؤكدا أن «ارتفاع أسعار الوقود ورفع الدعم عنه سيؤثران بشكل كبير على مبيعات السيارات ذات السعة اللترية العالية 1600 سي سي يوما يفوقها، حيث إن تكلفة البنزين على تلك السيارات ستشكل عبئا اقتصاديا على المستهلك باستثناء السيارات الفارهة التي يتمتع أصحابها بملاءة مالية»، مضيفا «في الوقت نفسه أنا أستبعد تأثير زيادة أسعار الوقود على مبيعات السيارات ذات السعة اللترية بين 1000 سي سي وما دون 1600 سي سي، حيث إن هذه الشريحة ستكون الأعلى مبيعا خلال المرحلة المقبلة عندما سيتجه المستهلك إلى الاعتماد على المحركات الاقتصادية في استهلاك الوقود للسيارات الاقتصادية مع استمرار تلك الأزمة». ويرجع العديد من المحللين الاقتصاديين ضرورة تطبيق منظومة «الكروت الذكية» على قطاع الوقود لوضع قاعدة بيانات تحدد من يستحق الدعم ومن لا يستحقه، مما سينظم تحقيق العدالة الاجتماعية في الحصول على الدعم، كذلك تكمن أهمية تطبيق المنظومة الجديدة في تغيير طريقة تقسيم نسبة الزيادة على البنزين، حيث حملت طبقة متوسطي الدخل أكبر حصة من زيادة أسعار الوقود، مع تجاهل أصحاب الدخول المرتفعة نسبيا حتى بعد تطبيق الحد الأقصى مؤخرا من قبل الحكومة.
يضاف إلى ذلك التأثير السلبي للقرار على جانب كبير من وكلاء ومصنعي السيارات في مصر، حيث إن قطاع السيارات يستهدف متوسطي الدخل، لكن مع اتجاه تحميل متوسط ومحدود الدخل أعباء رفع الدعم سيوسع ذلك من شريحة محدودي الدخل، مما سيؤثر على مبيعات السيارات وسيخلق صعوبة كبيرة على فئات عريضة لاقتناء السيارة التي باتت من ضروريات الحياة الآن.
تتابع د.المهدي على القرار قائلة «لا يوجد بديل لعودة الاقتصاد المصري إلى سابق عهده سوى بتلك الإجراءات التي منها رفع الدعم عن الوقود، لكن إذا كانت هناك فئة أكثر تضررا وهي الفقراء المهشمين وبعض مصنعي السيارات في مصر فكان يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات وقائية حيالهم قبل أن تزيد الفقراء فقرا، ويمس الضرر قطاعا كبيرا من المستثمرين ورجال الأعمال والذين منهم مصنعو ووكلاء السيارات في مصر».



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» إلى 3.6 % في سبتمبر

يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)
يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» إلى 3.6 % في سبتمبر

يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)
يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)

ارتفع المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لقياس التضخم بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما أعلنت وزارة التجارة، الخميس، مسجلاً زيادة، مقارنة بالشهر السابق، في وقت يواجه أكبر اقتصاد في العالم صعوبة في احتواء التضخم المستمر عند مستويات مرتفعة.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي، التابع للوزارة، في بيان، إن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 3.6 في المائة، في حين سجل المؤشر الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة زيادة بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي.

وأُدرجت البيانات ضِمن التقرير الأولي للحكومة الأميركية بشأن الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، الذي أظهر نمو الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال تلك الفترة.

ويتابع البنك المركزي الأميركي مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2 في المائة.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، مع إقراره بأن التضخم «لا يزال مرتفعاً».

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، للصحافيين، إن «أسعار الطاقة والسلع المرتبطة بها عاودت الارتفاع، خلال الأسابيع الأخيرة»، مضيفاً أن مهمة البنك المركزي تتمثل في ضمان عدم امتداد التغيرات النسبية في الأسعار ببعض القطاعات إلى بقية الاقتصاد، والحفاظ على استقرار توقعات التضخم عند مستوياتها الراسخة.

وأظهرت أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن الأسواق المالية كانت تُسعّر احتمالاً يبلغ نحو 84.6 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وأدى ارتفاع الأسعار إلى تضخيم أرقام الإنفاق الاستهلاكي، خلال سبتمبر. وقال مكتب التحليل الاقتصادي إن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثَي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، خلال الشهر الماضي، بعد زيادة غير معدّلة بلغت 0.9 في المائة خلال أغسطس (آب).

لكن بعد احتساب أثر التضخم، لم يسجل الإنفاق الاستهلاكي أي تغيير، خلال سبتمبر، ما يشير إلى دخول الاقتصاد الربع الأخير بزخم نمو أضعف. وكان الإنفاق قد ارتفع بمعدل 3.8 في المائة، خلال الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر.


«المركزي» العراقي: فجوة سعر الصرف تتقلص إلى 9 %... ونفي لطباعة العملة

محافظ البنك المركزي العراقي مترئساً اجتماعاً اليوم (وكالة الأنباء العراقية)
محافظ البنك المركزي العراقي مترئساً اجتماعاً اليوم (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«المركزي» العراقي: فجوة سعر الصرف تتقلص إلى 9 %... ونفي لطباعة العملة

محافظ البنك المركزي العراقي مترئساً اجتماعاً اليوم (وكالة الأنباء العراقية)
محافظ البنك المركزي العراقي مترئساً اجتماعاً اليوم (وكالة الأنباء العراقية)

أعلن محافظ البنك المركزي العراقي، نزار ناصر حسين، الخميس، تقلص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للدينار وسعره في السوق الموازية إلى 9 في المائة، مقارنة بنحو 24 في المائة سابقاً، نافياً صحة ما يتردد بشأن طباعة عملة نقدية جديدة.

وجاءت تصريحات حسين خلال زيارة أجرتها لجنة الاستثمار والتنمية في مجلس النواب العراقي إلى البنك المركزي، لبحث تداعيات تغيير سعر صرف الدولار، وانعكاساته على النشاط الاقتصادي، والاستثماري، والتحديات التي تواجه المستثمرين، والشركات المحلية، وفق بيان للدائرة الإعلامية للمجلس نقلته وكالة الأنباء العراقية.

وأكد المحافظ عدم وجود أي عمليات لطباعة العملة، واصفاً الحديث عن ذلك بأنه غير دقيق، فيما أشار إلى تراجع الفجوة بين سعري الصرف إلى 9 في المائة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية واقتصادية متزايدة بفعل تداعيات حرب إيران، واضطرابات صادرات النفط.

وكان البنك المركزي العراقي قد رفع مطلع أكتوبر (تشرين الأول) سعر بيع الدولار إلى الجمهور إلى 1520 ديناراً، مقارنة بنحو 1320 ديناراً سابقاً، في خطوة أدت إلى خفض قيمة الدينار بنحو 15 في المائة أمام الدولار، وسط ضغوط على الإيرادات النفطية، وتدفقات النقد الأجنبي.

وتعتمد المالية العامة العراقية بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، ما يجعل اضطراب الصادرات وتراجع تدفقات العملة الأجنبية عاملين رئيسين في زيادة الضغوط على الموازنة، وسوق الصرف.

وخلال اللقاء استعرض البنك المركزي إجراءاته لدعم الاقتصاد، بما في ذلك دعم المصارف الحكومية والأهلية لتوفير قروض ميسرة للمواطنين، تتراوح قيمتها بين 5 و15 مليون دينار عراقي.

من جانبها، شددت لجنة الاستثمار والتنمية على ضرورة الحد من انعكاسات سعر الصرف على تكاليف تنفيذ المشاريع الاستثمارية، وأسعار المواد الأولية، والالتزامات التعاقدية، إلى جانب تأثيراته على استقرار الأسواق، والقدرة الشرائية للمواطنين.

ودعت اللجنة إلى تعزيز التنسيق بين البنك المركزي والجهات الحكومية والقطاع المصرفي، وتسهيل إجراءات التمويل المصرفي، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يساعد على ضمان استمرارية المشاريع، وعدم تحميل المستثمرين والمواطنين أعباء إضافية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات العراقية إلى احتواء تداعيات الحرب على الاقتصاد، وسط ضغوط على صادرات النفط، والمالية العامة. وكان العراق قد طلب دعماً مالياً من صندوق النقد الدولي، فيما توقع الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16 في المائة خلال العام الجاري، وفق التقديرات الواردة في التقرير.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو

لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو

لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، إلى 194 ألف طلب، وهو أدنى مستوى منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي، في ظل استمرار انخفاض تسريح العمال وتمتع معظم الأميركيين بالأمان الوظيفي.

وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة تراجعت من 195 ألف طلب، في الأسبوع السابق، بعد تعديل الرقم. كما انخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يحدّ من أثر التقلبات الأسبوعية، إلى 196 ألفاً و750 طلباً، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتُعد طلبات إعانة البطالة مؤشراً على وتيرة تسريح العمال، ويتابعها الاقتصاديون من كثب؛ لما توفره من مؤشرات على اتجاهات سوق العمل. ومنذ بداية العام، ظلت الطلبات عند مستويات منخفضة تاريخياً، ولم تتجاوز 230 ألف طلب في أي أسبوع، في حين بقيت عند 200 ألف طلب أو أقل لسبعة أسابيع متتالية.

وفي المتوسط، أضاف أصحاب العمل، من شركات وجهات حكومية ومنظمات غير ربحية، 68 ألف وظيفة شهرياً منذ بداية العام، رغم أن الزيادة المسجلة، الشهر الماضي، والبالغة 29 ألف وظيفة، جاءت مخيِّبة للآمال.

ويمثل ذلك تحسناً، مقارنة بعام 2025 الذي اتسم بضعف وتيرة التوظيف، إذ بلغ متوسط الوظائف المستحدَثة 9700 وظيفة شهرياً، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والسياسات التجارية غير المتوقعة للرئيس دونالد ترمب، ما أثّر سلباً على قرارات التوظيف.

في المقابل، ظل الإنفاق الاستهلاكي صامداً، في حين أسهمت الزيادة الكبيرة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي.

ومن المقرر أن تُصدر وزارة العمل الأميركية، الجمعة 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بيانات التوظيف لشهر أكتوبر (تشرين الأول). ويتوقع اقتصاديون، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة «فاكت سِت» المتخصصة في البيانات، أن يكون الاقتصاد قد أضاف 55 ألف وظيفة خلال الشهر.