بولندا أحيت ذكرى انتهاء الحرب وسط أجواء من التوتر

بولندا أحيت ذكرى انتهاء الحرب وسط أجواء من التوتر

الاثنين - 4 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 12 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14594]
وارسو - لندن: «الشرق الأوسط»
احتفلت بولندا، أمس، بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى وسط أجواء من التوتر الشديد بسبب تنامي الدور الذي يلعبه اليمين المتطرف فيها. وأفضت مفاوضات في اللحظة الأخيرة مساء الجمعة إلى اتفاق شفهي بين الدولة ومنظمة يمينية قومية تنظم كل سنة «مسيرة للاستقلال» في وارسو. وفي مسيرتها الأخيرة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، أطلقت مجموعات يمينية متطرفة صغيرة شعارات قومية وعنصرية ومعادية للسامية، ما استدعى إدانات من الخارج. وبعد تردد استمر لأيام، إذ منع رئيس بلدية وارسو الليبرالي المسيرة قبل أن تسمح بها محكمة، قرر الرئيس أندريه دودا ورئيس الوزراء المحافظ ماتوش مورافيتسكي اللجوء إلى وسائل أخرى لمنع تكرار مثل هذه المظاهر. وقررا تحويل المسيرة إلى مراسم للدولة، من دون استبعاد القوميين.

ومنذ مساء السبت، وخلال إزاحة الستار عن تمثال للرئيس الراحل ليش كاتشينسكي الأخ التوأم لزعيم الحزب الحاكم ياروسلاف كاتشينسكي، الذي قتل في حادث تحطم طائرته في سمولينسك بروسيا في 2010، رددت مجموعات معارضة هتافات من قبيل «دستور» و«خونة فاشيون». وكانت مسيرة أمس الحدث الذي حظي بالاهتمام الأكبر لوسائل الإعلام، لكن هناك مئات التجمعات والمؤتمرات والقداديس والمعارض التي ستسمح للبولنديين بالتعبير عن تمسكهم بوطنهم الذي بعث من جديد في 1918 بعد 123 عاماً من تقاسمه بين روسيا القيصرية وإمبراطورية النمسا - المجر.

بدوره، دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أمس، البولنديين، إلى تجاوز خلافاتهم، بينما تشهد البلاد استقطاباً شديداً في ذكرى مرور مائة عام على استقلالها. وكان توسك يلمح بذلك إلى الجدل الحاد بين ائتلاف المحافظين الحاكم والمعارضة الوسطية، والمفوضية الأوروبية معها، بشأن الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل. لكنه ربما لمح أيضاً إلى الفوضى المحيطة بـ«مسيرة الاستقلال» التي كان مقرراً أن تنظمها أمس المعارضة وتبنتها السلطات في اللحظة الأخيرة.

وتحدث توسك في وارسو بعد زيارة لنصب الماريشال يوزف بيلسودسكي، الذي يعد أبا استقلال بولندا في 1918.

وقال وسط تصفيق نحو ألف من مؤيديه، بينهم وزراء سابقون ليبراليون ورئيس بلدية وارسو الجديد رافال تريزاسكوفسكي، «أعرف أننا نتناقش يومياً بشأن شكل الجمهورية ومستقبل دولتنا، وأعرف أن الخلاف كبير جداً في بعض الأحيان. بولندا تسامحنا جميعاً». وأكد أن حب البولنديين لبلدهم «أقوى بكثير» من خلافاتهم.
بولندا اخبار اوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة